Note: English translation is not 100% accurate
خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته جمعية الصحافيين بمناسبة زيارة وفد من مجلس دعم العلاقات الكويتية ـ العراقية
الأتروشي للكويتيين: كعراقي أقدم اعتذاري عن مجازر صدام في حقكم
8 مارس 2011
المصدر : الأنباء

الرفاعي: العلاقات بين البلدين تعيش ربيعاً جديداً
سلمان: سنذلل كل العقبات أمــام المستثمر الكويتــي
الموسوي: سأطرح على الرئيس الخرافي إنشاء لجنة مشتركة مستقلة تسهل عمل اللجان الحكومية لحل الملفات العالقة
الراشد: أهداف المجلس مد جسور التعاون والمساعدة في القضاء على الأثر السلبي للغزو الغاشمبيان عاكوم
الرسالة التي أراد إيصالها مجلس دعم العلاقات الكويتية ـ العراقية الذي يزور وفد عراقي منه البلاد هذه الأيام واضحة وهي «نحن الآن عراق جديد منفتح على الكويت، متصالح مع نفسه. والاهم أن العراق مسالم» ومن المستحيل ان تتجدد الحرب، وأن تتحرك اي قوى عسكرية تجاهكم».
هذا ما أكده الوفد خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته جمعية الصحافيين في فندق كويت ريجنسي مساء أول من أمس بمناسبة زيارته للبلاد. حيث شهد المؤتمر اعتذارا من قبل وكيل وزارة الثقافة العراقية د.فوزي الأتروشي للكويتيين عما ارتكبه النظام السابق من مجازر بحقهم، حيث قال: «الكويتيون تحملوا الكثير من التمزق والمرارات بسبب ديكتاتور هتك كل شيء في وطننا وفي الكويت، وأنا كعراقي أبرئ نفسي من هذا الطاغية الذي انتحل اسمي مثل ما أبرئ كل البشرية المتقدمة من هذا الديكتاتور الذي أسقط بفعل الجماهير، وبما انه استغل اسمنا فأقدم اعتذارا كشخص عراقي عما ارتكب من مجازر بحقكم، ومن حقي أن أطالب الحكومة والشعب والنخب الكويتية بأن يكونوا على قدر المسؤولية ويقابلوا الاعتذار بالتسامح والتصالح».
وأضاف الأتروشي ان العراق اليوم هو عراق جديد متصالح مع نفسه مسالم تعددي، مؤكدا انه من المستحيل ان تتجدد الحرب بين العراق والكويت، وتحريك أي قوى عسكرية تجاه الكويت، مبينا ان الملفات العالقة بين الجانبين تحل بالحوار المفتوح عبر اللجان الوزارية، مبديا استعداده الكامل كوكيل لوزارة الثقافة لأي تعاون فكري بين العراق والكويت لتدشين مرحلة جديدة من التعاون الثقافي.
وأكد الأتروشي ان ما يسمع في العراق من أصوات تنتقد الكويت وتطالب بضم الكويت للعراق ما هي إلا أصوات نشاز وأقلام مشحونة بالماضي يجب عدم التعويل عليها، مشددا على ضرورة التعويل على البعد الوطني والعراق الجديد، وقال «نحن نتجه إليكم بصدر منفتح وأتوجه إليكم ليس كأخ كبير وإنما متساو معكم في الحقوق والواجبات وفق قاعدة الاحترام المتبادل».
وعن دور المجلس بإجهاض مثل هذه الأصوات رد الأتروشي «ان وزارة الثقافة العراقية اليوم تختلف عن الماضي، حيث لا تسوق لخطاب أيديولوجي معين وإنما الخيارات مفتوحة للمثقفين»، مشيرا الى أن النظام البائد حكم بأيديولوجية معينة، وحاول أن يزعم أنه يمثل القومية العربية، ولكنه حاصر الكثير فكريا واقتصاديا ومعيشيا، وربى أجيالا من الإعلاميين يكتبون لكي يعيشوا، لا لكي يغيروا، مؤكدا ان المعادلة الآن تغيرت»، فنحن ندعو الآخرين للكتابة والتعبير عن الرأي كي ينفعلوا ويؤثروا في المجتمع».
وقال الأتروشي ان العراقيين الآن يشعرون بأمان وسعادة ليس لتدشين العلاقة مع الكويتيين، وانما لتعميقها وذلك لمنح العلاقة البعد الشعبي والثقافي والاستثماري. وشكر الأتروشي الوفد الصحافي الكويتي الذي زار العراق مؤخرا، وطرحوا الأبعاد التاريخية للعلاقات بين البلدين.
وختم الاتروشي بالقول: «أنا قادم من العراق وإقليم كردستان ونحن نشعر بأن التمزق الذي أصابنا على مدى أعوام كان درسا لنا جميعا لنرسم خطا أحمر وهو استحالة العودة الى الماضي، واستحالة العودة الى النظام الشمولي سواء كان طابعه قوميا او دينيا او طائفيا. فنحن بلد تعددي برلماني ديموقراطي وهذا المسار الأساسي».
ربيع جديد من العلاقات الكويتية ـ العراقية
من جهته، شكر الأمين العام لمجلس دعم العلاقات الكويتية ـ العراقية د.عبدالرحيم الرفاعي جمعية الصحافيين التي اعتبرها رائدة في بذل الجهود وإعادة ترطيب العلاقة الكويتية ـ العراقية، مؤكدا ان زيارتها الاخيرة الى العراق أدخلت العلاقة العراقية ـ الكويتية في ربيعها الجديد، معبرا عن سعادته بان يسمع من احد ممثلي الاتحاد الأوروبي القول ان العلاقات الكويتية ـ العراقية تمر في ربيعها الزاهي، مشيرا الى ان جمعية الصحافيين لها دور كبير في إنضاج زهور هذا الربيع.
وأضاف الرفاعي ان العلاقات بين البلدين مرت بسنوات حزينة ومؤلمة بما قام به النظام السابق الذي دمر البشر والحجر، مؤكدا على ان كل مواطن عراقي يشعر بالألم كلما مرت ذكرى الغزو.
وعن دور المجلس في المساهمة في تطوير وحل الملفات العالقة بّن البلدين، بيّن الرفاعي ان هذه الملفات متروكة لعمل الحكومات، ولكنه اوضح انه من الممكن ان يلعب المجلس دورا من خلال تكوين ضغط جماهيري يؤهل الأرض لخلق جو مناسب لمفاوضات تنتهي بروح اخوية.
ومن جهته، علّق النائب في البرلمان العراقي عبدالعباس الساعدي على هذا السؤال مبينا انه من خلال الزيارات المتبادلة بين البلدين فقد شكلت لجنة على مستوى وزراء الخارجية لتناول هذه الملفات العالقة، مشيرا الى انه لا يحلها مجتمع مدني وانما مسؤولية حكومات البلدين.
الشعب الكويتي منصف
النائب في البرلمان العراقي جعفر الموسوي اكد ان العراق عانى الكثير في ظل النظام السابق وحوصر اعلاميا وثقافيا وفكريا، مشيرا الى انه وكما تأذى منه الشعب الكويتي كذلك الشعب العراقي، مشيرا الى ان الشعب الكويتي منصف لا يحمل الشعب العراقي الجرائم التي ارتكبها صدام، مؤكدا على ان العلاقة المتجذرة بين الشعبين اكبر من جرائم صدام سواء كانت الجرائم على الشعب العراقي او الكويتي.
وعن اعادة العلاقات بين البرلمان الكويتي والعراقي من خلال لجان مشتركة بين الجانبين قال الموسوي ان عمل البرلمان يختلف عن العمل الحكومي ونحن نراقب العمل الحكومي ولا يمنع التعاون بين الحكومتين والبرلمانين، مشيرا الى انه خلال لقائه المرتقب مع رئيس مجلس الأمة سيطرح عليه ان تكون هناك لجنة مشتركة بكل ما يتعلق بالجانبين وتكون مستقلة عن اللجان الحكومية لتسند عمل اللجان الحكومية وتسهل امرها.
اما بخصوص التشريعات التي قاموا بها لتشجيع الاستثمار خصوصا من قبل الكويتيين فاكد تسهيل مجلس النواب العراقي لأي مشروع كويتي وتذليل الصعوبات التي يمكن ان تواجهه.
أبوابنا مفتوحة للمستثمر الكويتي
وفي هذا الاطار وردا على سؤال حول تشجيع الاستثمار في العراق قال عضو مجلس النواب ورئيس لجنة الاستثمار د.سلمان سلمان ان العراق يحتاج لمليارات لإعادة البنى التحتية ولا يمكن تأمينها من خلال الاعتماد على البنية التحتية في فترة زمنية قريبة ولذلك توجهنا للمستثمر خصوصا الكويتيين، مؤكدا ان أبواب العراق مفتوحة لهم من خلال التسهيلات التي سيقدمها الجانب العراقي.
ووصف الوضع الأمني في العراق بالجيد، مبينا دخول العديد من الشركات للاستثمار فيه كشركات تركية وكورية وصينية متمنيا دخول الشركات الكويتية بشكل كبير.
ومن جهته، تحدث العضو السابق في مجلس النواب العراقي مقداد البغدادي عن المناهج التعليمية في العراق، مشيرا الى وجود تغيير كبير فيها.
مد جسور التعاون
وكان قد رحب مدير جمعية الصحافيين الزميل عدنان الراشد بزيارة الوفد العراقي وتحدث الراشد عن أهداف المجلس، حيث أشار الى ان من أهدافه مد جسور التعاون بين البلدين الشقيقين، وايجاد آلية للتفاهم الأخوي بين البلدين، والمساعدة في القضاء على الآثار السلبية للغزو الغاشم، ودعم مسيرة التعاون في مختلف المجالات، والتركيز على الحقوق الكويتية الواضحة وإيصالها للمجتمع العراقي، وإيضاح الصورة الكويتية الداعمة للعراق عبر مساندة الكويت للعراق اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، والدعوة لتقريب وجهات النظر، والعمل على محاصرة أي سوء فهم يكون سببه الإعلام او غيره، والوصول بالعلاقة الى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
أصوات النشاز قلة مخربة
علّق الرفاعي على موضوع أصوات النشاز التي تخرج مـــن العراق او من الكــــويت بالقول انها لنبش الماضي.
مؤكدا ان البلدين بقيادتيهمــــا تسعيان مــــن اجل علاقة متميزة وليـــس بينهمــا من ينبش بالماضي.
مؤكدا على ان من يقوم بذلك ما هم الا قلــــة ومخربون، والــــذي يسعـــى الى ذلـك ســـواء في الكويـــت والعـــراق يسعى للخــراب.
أغانٍ عراقية على التلفاز الكويتي
بيّن الرفاعي ان للمجلس دورا كبيرا وأساسيا في إعادة أرشيف الإذاعة والتلفزيون الكويتي، مبينا ان فتح باب الحوار والاتصال بين العاملين في شبكة الاعلام العراقية والكويتية، أثمر ان يبث الان التلفاز العراقي مسلسلات واغاني وبرامج كويتية وكذلك بث اغاني عراقية على التلفاز الكويتي، مؤكدا في الوقت نفسه على الدور الذي يقوم به المجلس في مساعدة اللجان المتخصصة للتوصل لرفات الشهداء والممتلكات المفقودة.
مجلس دعم العلاقات من كل الأطياف
قال الراشد ان المجلس مشكل من الجانبين الكويتي والعراقي حيث يتولى عن الجانب الكويتي الاعلامي حمود الخالدي، ومن الجانب العراقي د.عبد الرحيم الرفاعي، مشيرا الى ان المجلس يضم لجانا اعلامية، واقتصادية، مبينا ان عدد اعضاء المجلس من الجانب العراقي اكثر من 600 عضو يمثلون نوابا، وزعماء تيارات، وشيوخ عشائر، ومثقفين، وإعلاميين. اما من الجانب الكويتي فيضم عددا من الشخصيات الاقتصادية، والاعلامية، والثقافية، لافتا الى ان اجتماعاته دورية، ويندرج تحت نظام مؤسسات المجتمع المدني.
واقرأ ايضاً:
الوفد العراقي في ديوان القطان: الدخول في شراكات حقيقية كفيل بتذويب الحواجز بين الشعبين والبلدينالخالدي: الكويت والعراق جاران تجمعهما علاقات متكاملة
«اتحاد العاملين في القطاع الحكومي»: اعتصام كبير 14 الجاري رداً على تجاهل «الخدمة المدنية» لمطالبنا
التدوير في «الشؤون» مستمر وسيشمل جميع القطاعات
الشريعان: نسبة الحكومة في شركات محطات الكهرباء لن تتجاوز الـ 24%
الموسوي مديراً للبحوث والترجمة بـ «الإعلام»
الخرافي لمساعدي المهندسين: المطالبة بالحقوق تتم بأساليب حضارية
الفهد للمشككين في إنجازات خطة التنمية: «عبالكم أن الـ 37 مليار دينار في مخباتي»
«السكنية» توزع بطاقات الاحتياط لـ 366 قسيمة بمدينة صباح الأحمد اليوم
الفريق صلاح حلبي لـ «الأنباء»: مصر هي قلب الأمة العربية النابض وموقفها تجاه الكويت إبان الاحتلال كان من منطلق مسؤولية قومية إسلامية وعربية
الحشاش: بدء اجتماعات لجنة التحكيم لجائزة الكويت الإلكترونية