جدد اعضاء مجموعة الـ 26 تحذيراتهم من ان البلد مقبل على كارثة اقتصادية حقيقية خلال 5 الى 8 سنوات في حال استمر الهدر في الميزانية العامة على وضعه الحالي، سواء في زيادات الرواتب او اقرار الرواتب لموظفي الدولة بشكل وصفوه بأنه غير مدروس، جاء التحذير خلال اجتماع حضره معظم اعضاء المجموعة في ديوان عبدالله المفرج بالفيحاء مساء اول من امس حضره عدد من رؤساء تحرير الصحف المحلية وممثليهم ويأتي لقاؤهم بعد لقاءاتهم السابقة بممثلين عن السلطة التشريعية وممثلين عن السلطة التنفيذية.
في البداية، تحدث عبدالله المفرج مرحبا بالحضور وفتح باب النقاش الذي بدأه د.نبيل المناعي متحدثا عن التحديات التي تواجه المستقبل الاقتصادي للبلد والمخاطر المحتملة ومنها واخطرها صرف الحكومة على الكوادر في الرواتب التي تحمل الميزانية اموالا طائلة، محذرا من ان سوق العمل لن يتحمل دخول اعداد اخرى من الموظفين خلال الاعوام الخمسة المقبلة، مشيرا الى ان عدد موظفي القطاع العام ارتفع من 285 عاملا الى 400 الف عامل تقريبا جميعهم تتحمل الدولة رواتبهم التي تلتهم جزءا كبيرا من الموازنة العامة للدولة، وان سوق العمل سيدخله خلال السنوات العشر المقبلة اكثر من 85 الف وظيفة.
من جانبه، تحدث عضو مجلس الامة السابق احمد باقر عن ان المجموعة ليس لأي من اعضائها اهداف سياسية او انتخابية، وان هدف المجموعة هو دق نواقيس الخطر الاقتصادي المحدق بالبلاد والذي حذرت منه تقارير سابقة كتقرير توني بلير وتقرير بنك النقد الدولي التي ذكرت ان البلاد ستواجه عجزا في فترة تتراوح بين 5 و8 سنوات مقبلة بسبب الهدر في الميزانية العامة للدولة على الرواتب دون الالتفات الى تنمية المهارات الفردية او العمل على رفع انتاجية البلد من مصادر دخل اخرى. واشار باقر الى ان البلد يقف على قنبلة موقوتة ستتعرض معها البلد الى ازمة اقتصادية، سواء مع اسعار البترول غير الثابتة او مع وصول سعر تكلفة برميل النفط الى اكثر من 100 دولار.
محذرا في الوقت ذاته من ان ميزانية الرواتب ستصل الى 20 مليار دينار خلال السنوات العشر المقبلة. اما الاعلامي محمد الجاسم فتحدث عن ضرورة التقاء المجموعة دوريا مع ممثلي الصحف وان الاعلاميين يتحملون مسؤولية ايصال صوت التحذيرات التي تطلقها المجموعة الى الجمهور وتوعية الرأي العام بالمخاطر المحدقة، مشيدا في الوقت ذاته بتسليط وسائل الاعلام وخاصة الصحف الضوء على البيانات التي تصدرها المجموعة.
وكشف النائب السابق مشاري العنجري (احد اعضاء المجموعة) فقال: ان ميزانية الكويت السنوية هي اكثر ميزانية استنزافية في العالم، وتعمل على آلية الصرف غير المبرر دون ان تكون هناك نتيجة او تطور، سواء في الخدمات التي تقدمها الدولة او كفاءة الموظف الحكومي. وبعدها طالب صاحب الديوانية رؤساء تحرير الصحف المحلية وممثلي رؤساء التحرير بالمشاركة في النقاش وابداء الرأي حول طريقة تعاطي المجموعة مع الاعلام.
هذا وتحدث الزميل وليد النصف (رئيس تحرير القبس) عن ضرورة ان يكون خطاب المجموعة اكثر تواصلا مع الشارع، مشيرا الى ان بياناتهم لا تلقى الصدى المرجو منها، خصوصا بين شرائح القراء الذي يفترض ان تصل اليهم مثل هذه البيانات التحذيرية.