Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمر «نحو أداء تربوي شرعي طموح» يواصل أنشطته
الكندري: تطوير المناهج الشرعية يجب أن يتم وفق أهداف سليمة لتزكية الروح والعقل والجسم
30 مارس 2011
المصدر : الأنباء


ضرورة التأكيد على طرق التدريس المتنوعة وإجراء التقويم التشكيلي والختاميأسامة أبوالسعود
واصل المؤتمر التربوي الأول الذي تنظمه ادارتا السراج المنير والدراسات الاسلامية في وزارة الأوقاف تحت شعار «نحو اداء تربوي شرعي طموح» أنشطته لليوم الثاني.
وعرض مدير ادرة السراج المنير عبدالله الكندري ملخصا لتجربة الادارة اكد خلاله على ان استنباط اسم المشروع جاء من قوله تعالى: (وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا)، كما جاء ترجمة لكلمات صاحب السمو الأمير: «إن أغلى ثرواتنا أبناؤنا وأفضل استثماراتنا الاستثمار في تنمية قدراتهم فهم محور أي تنمية وغايتها ووسيلتها».
وأشار الى المحافظة على ثوابت المجتمع الكويتي عند إعداد المناهج واستثمارها في الأخلاق والقيم الإنسانية والحفاظ على الهوية الإسلامية، من خلال تركيز المناهج على بناء الإنسان الواعي والمؤهل تربويا وشرعيا وثقافيا، مع تنمية الولاء والانتماء للوطن في نفوس أبنائنا، وتوطيد العلاقة مع المجتمع المحيط وتوثيق أوصال الترابط مع فئات المجتمع المختلفة.
ولفت الكندري الى الالتزام بالمرجعية الدينية للوزارة والدولة في الفتوى، واختيار أفضل المشاريع والبرامج والأنشطة، مشيرا الى المشاركة الفاعلة في تحديث العملية التعليمية من خلال الشراكة مع إدارات الوزارة وكذلك مع وزارة التربية والتعليم، اضافة الى توثيق العلاقة بين أولياء الأمور والتواصل معهم.
وبين ان الادارة حققت جملة من المكاسب كتوسيع دائرة الوعي المعلوماتي على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، اضافة الى تهيئة مناخ إيماني تربوي متكامل يساهم في دعم الوسطية، وتطوير القدرات المهنية والتخصصية للهيئة التدريسية والإشرافية والإدارية.
وبين ان عملية تخطيط المناهج الشرعية السليمة وتطويرها يجب أن يتم التركيز فيها على عدد من الخطوات المهمة المتمثلة في صياغة الأهداف السليمة والجامعة، التي تعمل على تزكية الروح، وتزكية العقل، وتزكية الجسم أولا، وإلى اختيار المحتوى المتنوع الذي يعمل على تحقيق هذه الأهداف المصاغة ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة ثانيا.
وأكد ضرورة استخدام طرائق التدريس المتنوعة والمثيرة لتفكير الطلبة ثالثا، كالقدوة والحكمة والموعظة الحسنة والترغيب والترهيب والقصة ذات الاتجاه الواحد، والقصة ذات الاتجاهين، والحوادث الجارية، والحوار، واستخدام الأمثال والتشبيهات الحسية، والمحاضرة المعدلة، والمناقشة، والتعلم بالممارسة والعمل، والعصف الذهني، والمحاكاة، ولعب الدور، وحل المشكلات، ثم القيام بإجراءات متنوعة من التقويم التشكيلي والتقويم الختامي التي تتحقق من مدى ما تعلمه الطلبة من هذا المنهاج الشرعي رابعا وأخيرا.
من جانبه قال عميد كلية الشريعة في جامعة بيروت د.أنس جميل طبارة في محاضرة حملت عنوان «كيف نعيد إلى التعليم الشرعي نضارته» ان المدرس أو الداعية إلى الدين يجب أن يراعى في اختياره أن يكون من الشباب النابهين النشطين ذوي الرغبة الحقيقية في تعلم وتعليم الشريعة، فإن حمل الشريعة ونقلها وظيفة خيار الناس على الإطلاق ممن يتمتعون بالعلم والثقافة والصبر والثبات واليقظة وحسن الصلة بالله.
وأشار الى ان المعلم متى ما كان كارها للناس حاقدا عليهم ينظر إليهم من عل، يرى نفسه أتقى منهم، فلن يفلح في دعوته لأن الناس ينفرون من المتكبر ويعرضون عنه، من هنا رأينا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطأون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون»، لافتا ان عليه أن يغرس في أنفس طلابه حب العلم الشرعي وبذل النفس والنفيس في تحصيله، وأن يدربه على الابتكار ولا يحاول تسفيه رأي تلميذه مهما كان تصرفه، بل يرشد تصرفه، ويصوب مساره برفق وأناة، يدربه بحكمة حتى ينشأ نشأة سوية يعرف ما يريد ويسعى إلى تحقيقه بالوسائل التي شرعها الله، فالغاية النبيلة لا يتوصل إليها إلا بوسيلة مشروعة، فالغاية لا تبرر الوسيلة.