دارين العلي
ضمن انشطة الشهر البيئي الذي تنظمه شركة ادارة لتنظيم المعارض والمؤتمرات، بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة برعاية النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس الاعلى للبيئة الشيخ جابر المبارك، عقدت امس ندوة عن الاستثمار البيئي بإدارة رئيس قسم علوم البيئة والارض في جامعة الكويت د.جاسم العوضي، بمشاركة ممثلين عن شركة الخليج للاستثمار، وشركة اكويت، وعارف للطاقة، والشركة الصناعية لحماية البيئة، وشركة القرين التجارية. واوضح د.جاسم العوضي ان موضوع الندوة عبارة عن الاستثمار البيئي ودور القطاع الخاص في عملية التنمية والحفاظ على البيئة في نفس الوقت، وتشارك فيها بعض خبرات الشركات الخاصة في تنفيذ صناعاتهم والطرق التي يتبعونها للحفاظ على البيئة بهدف تحقيق التنمية المستدامة، موضحا ان هذه التنمية اصبحت مطلبا شعبيا وحكوميا لاسيما ان البلاد تشهد تنمية واسعة حاليا، لكن يجب ألا تكون على حساب البيئة، مطالبا بان يكون هناك توازن بين التنمية وبين مواردنا الطبيعية للحفاظ عليها للاجيال القادمة. واضاف ان الشهر البيئي هو بادرة طيبة من قبل الهيئة العامة للبيئة وتعطي توعية كبيرة للمجتمع من خلال استمرار المعارض والندوات البيئية لمدة شهر كامل، فالوعي مطلب ضروري في ظل التنمية الحاصلة، مبينا وجود شح في الموارد لدى البلاد والصناعة لدينا هي تنمية مشاريع لا تنمية موارد، لاسيما في ظل ظهور مدن جديدة مثل مدينة الحرير ومدينة الخيران وسعد العبدالله وغيرها والتي ستشغل مساحات كبيرة من البلاد، لافتا الى ان الحكومة تواجه مشكلة نقص موارد لازمة لبناء هذه المدن منها الرمال والصلبوخ، وهذه الموارد اذا استغلت فمن الصعب تعويضها لاحقا.
واشار الى وجود بعض الشروط والضوابط على المقاولين المسؤولين عن تنفيذ هذه المشاريع، والمثال على ذلك ما اتخذته الهيئة العامة للبيئة من ضوابط على مشروع جسر الشيخ جابر الذي يمر بجون الكويت، من خلال تعويض دمار اعماق البيئة البحرية والكائنات الحية ونقلها الى مكان اخر، واستثمار ذلك في مكان اخر، مؤكدا عدم وجود استثمار بيئي في البلاد حتى الآن نتيجة سيطرة الاستثمار الاقتصادي والبيئة عنصر معدوم، لافتا الى بدء الاهتمام بالبيئة خلال السنوات القليلة الماضية من خلال الاجراءات التي بدأت تتخذها الهيئة العامة للبيئة من مخالفات وضعت المصانع المخالفة تحت ضغوط قوية أجبرتها على الالتزام بالحفاظ على البيئة.
وقدم ممثلون الشركات المشاركة في الندوة عروضا مصورة عن ابرز الاجراءات التي تم اتخاذها لحماية البيئة البرية والبحرية والجوية، والعمليات التي نفذوها والتكنولوجيات المستخدمة.
وكشف مدير عام الشركة الصناعية لحماية البيئة د.خالد مهدي عن وجود 10 مرادم للنفايات الانشائية في البلاد، لافتا الى ان الشركة تعمل على اعادة تدوير النفايات الانشائية، موضحا ان الاستثمار البيئي له مردود اقتصادي ويخفف تلوث البيئة، ويرتكز على 3 عناصر اساسية، الاول هو دور الحكومة باعتبارها المالك الاول للمشروع، الثاني هو تزويد الحكومة للشركة بالبنية التحتية، العنصر الثالث هو توفير المردود الاقتصادي الذي يشجع المستثمرين على الدخول بمثل هذا المشروع.
واشار الى وجود مسؤولية ايضا على المقاول الذي يعمل على هدم البيت نتيجة وصول مواد تالفة الينا لقيام بعض المقاولين بتكسير المبنى حتى درجة الطحن، وبناء على عقد مع وزارة المالية هو استخدام النفايات قبل وصولها الى المردم، لكن مع عمليات المقاولين تخرب المواد الاولية الانشائية التي يجب ان ترد لنا بشكل مرتب حتى نتمكن من الاستفادة منها، مطالبا بوضع ضوابط على المقاولين خلال عمليات الهدم. بدوره اشار مدير تنفيذ المشاريع في شركة ايكويت للبتروكيماويات عبدالله مسعود الى امكانية تحويل الغاز المصاحب للنفط الى وقود للسيارات.