Note: English translation is not 100% accurate
في افتتاح مؤتمر الوسطية وابن تيمية
الفلاح: الكويت تبنت الوسطية منهجاً وأصبحت مركز إشعاع عالمياً
18 ابريل 2011
المصدر : عمان ـ كونا

قال وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح ان الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد تبنت الوسطية منهجا واصبحت مركز اشعاع عالميا لها.
جاء ذلك في كلمة خلال حفل افتتاح «مؤتمر الوسطية وابن تيمية» الذي ينظمه «منتدى الوسطية العالمي» وبدأ اعماله هنا اليوم.
وقال الفلاح ان صاحب السمو دعا من منبر الامم المتحدة الى تبني الوسطية ونشرها بين الناس ومن هنا اعتمدت الكويت منهج الوسطية ومحاربة التطرف والغلو وفق مرتكزات اربعة تؤكد ضرورة مواجهة الفكر بالفكر وليس بالقمع ولا العنف تمثل ذلك حينما اوكل ملف العنف والتطرف في الكويت الى وزارة الاوقاف ولم يوكل الى جهات امنية.
واوضح ان المرتكزات تشمل مرتكز الوقاية خير من العلاج من خلال «مركز الوسطية» الذي تبنى المنهج الوقائي بالتركيز على مشاريع حوارية وعلمية لافتا الى اهمية الدراسات المعمقة ومشاركة الآخرين للوصول الى اسلوب علمي بما يوفر المعلومة الصحيحة. كما تشمل ايضا مرتكز «المرجعية الاسلامية» والتركيز عليها من خلال بيان دورها واهميتها في رفع الخلاف وجمع الصف ووحدة الكلمة واستيعاب دروس الماضي وتقويم الحاضر ورسم افاق المستقبل. وقال ان الاعتناء بمشروع تعزيز الوسطية يعد خطوة مهمة للفكر الاسلامي في مسيرته المعاصرة كما يعد خطوة مهمة للفكر الانساني عموما لاسيما في الاونة الاخيرة ما استرعى اهتمام (المركز العالمي للوسطية) في الكويت عبر رؤيته الاستراتيجية التي يعمل من خلالها الى احداث تغيير نوعي في العقل المسلم المعاصر ومنطلقات تفكيره في القضايا والتصورات والسلوك العام والفردي والتدبير المستقبلي واليومي.
وعن موضوع المؤتمر الذي يناقش تراث ابن تيمية قال الفلاح في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان ابن تيمية يعتبر مرجعية كبرى من مرجعيات الاسلام لما يشمل فكره من استيعاب شمولي لمعرفية الاسلام من خلال منهجه الشامل وعلمه الراسخ وربانيته الصافية.
واضاف «غير ان عدم وجود مراكز تعنى بالمنهج الوسطى للامة جعل مجموعة من الشباب يقرأون انجازات ابن تيمية في الفتيا وتفرده باجتهادات قيمة قراءة متسرعة عجلة لا تعبر عما يتمتع به الشيخ من وسطية واعتدال».
من جانبه قال امين عام «المنتدى العالمي للوسطية» المهندس مروان فاعوري في الافتتاح ان وسطية الامام ابن تيمية منارة يهتدي بها العالم الاسلامي في زمن تم الباس فكره وفتاواه غير لبوسها الصحيح.
واضاف فاعوري «نريد ان نحافظ على اعتدال فكر ووسطية الامام ابن تيمية في عقول الناشئة ووجدان الامة وعلى وهج تلك المنارة واشعاعها الوضاء».
واشار الى ان ابن تيمية يتعرض الى حملة «تشويه وتحريف واقتطاع في اقواله وفتاواه اذ اظهرت فئة اخذت من علمه ما يلائم اهواءها حتى غدا اسمه عند من يجهله مرتبطا بقضايا التكفير والتفسيق».
وبين ان التقول على شيخ الاسلام بغير علم «من اكبر الجرائم بحق الامام واخطر الامراض التي تفشت في مجتمعاتنا الاسلامية لقلة العلم» مؤكدا في ذات الوقت على ان منهج ابن تيمية «كان وسطا بلا افراط».
بدوره قال مستشار وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية في البحرين الدكتور صلاح سلطان «ان الانتقال من امة راكدة الى امة رائدة مرهون بالمرور عبر بوابة الوسطية».
واضاف سلطان «ان حركة الفكر في عالمنا تعيش حالة من الهياج وتحتاج لامثال فكر ابن تيمية الراسخ في العلم والمقترن بالحجة الشرعية والخشية القلبية والحركة الدعوية فتلك الامور كلها اجتمعت في ابن تيمية».
ويهدف المؤتمر الذي يعقد بمشاركة عشر دول عربية واسلامية هي الكويت والاردن والسعودية وسورية واليمن والامارات والعراق وقطر والسودان والهند الى التعريف بالعلماء المسلمين ودورهم في المساهمة باحياء الفكر الاسلامي لتلبية حاجة ملحة تشهدها المجتمعات الاسلامية المعاصرة تستدعي دراسة اعلام كان لهم دور مهم في اعادة احياء الفكر الاسلامي وتجديده «وظلموا من الغلاة افراطا وتفريطا».
ومن المقرر ان يترأس وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية في الكويت د.عادل الفلاح غدا جلسة رئيسية للمؤتمر يبحث من خلالها مجموعة من اوراق العمل لمفكرين من الهند والاردن والعراق والجزائر ومواضيع تتعلق بـ «فتاوى ابن تيمية واثرها على الحركات المعاصرة وتطبيقاتها على الواقع المعاصر» بالاضافة الى موضوع «الاصلاح الفكري والعقدي عند ابن تيمية».
ويناقش المشاركون في المؤتمر ايضا موضوع «ابن تيمية النشأة والعصر» من خلال عدد من اوراق العمل من ابرزها «ابن تيمية المولد ـ النشأة ـ الشيوخ» و«الوسطية في فقه ومنهج ابن تيمية» و«ابن تيمية الفكر والمنهج» و«الرؤية الوسطية في فكر وفتاوى ابن تيمية».