Note: English translation is not 100% accurate
في حوار عن أهم القضايا المتعلقة بالأوضاع في مصر والوطن العربي
الشيخ حسين الأزهري لموقع مصريون في الكويت www.egkw.com: ليس في الإسلام دولة دينية بالمعنى الكهنوتي ولم يحدد شكلاً معيناً للحكم
26 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

المظاهرات حلال ونحن نحمي المسيحيين كما نحمي أولادنا وأعراضنا وأموالنا فليطمئنوا كل الاطمئنان
مصر سنيّة المذهب شيعية الهوى
المصريون تلقوا من علمائهم الوسطية في الإسلام
حاوره: أمجد جلال
لأن مصر هي أم الدنيا وقلب العالم العربي النابض، وما يجري فيها ينعكس بالضرورة على الشرق الأوسط كله ويلقي بظلاله سلبا أو إيجابا على جميع قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وبعد اندلاع الثورة البيضاء التي شهدتها أرض الكنانة في 25 يناير الماضي والتي أسفرت عن سقوط نظام مبارك الحاكم منذ ثلاثين عاما وتكشفت على أثرها الأمور عن فساد كان يضرب بأطنابه في مصر كلها، وفي ظل ما تموج به الساحة المصرية الآن من أحداث داخلية وبروز الخطاب الديني كمحرك أساسي بين جميع أطياف الشعب والتطلع إلى دور الأزهر المفتقد منذ سنين طويلة، والتشوق الى سماع كلمته في مختلف القضايا وخصوصا ما يتعلق بالتعايش بين المسلمين والأقباط، وفض النزاع بين التيارات الإسلامية المختلفة، لأجل ذلك كله، كان لنا هذا اللقاء مع فضيلة الشيخ حسين الأزهري، يحدثنا فيه حول دور الأزهر خصوصا بعد الثورة، وعن التيارات الإسلامية في مصر من إخوان وسلفيين وصوفية وتبليغ، وغير ذلك من القضايا التي تشغل بال كل مصري وعربي بل وكل مسلم في أنحاء المعمورة، لأنه إذا صلحت مصر صلحت أحوال الأمة كلها، فإلى تفاصيل الحوار:
حدثنا عن تاريخ الازهر الشريف؟
٭ الأزهر الشريف كما تعلمون هو من بناء الدولة الفاطمية التي قدمت من المغرب العربي واستقرت في مصر وأقامت القاهرة وأقامت الجامع الأزهر لتدرس المذهب الشيعي، ولكن الله سبحانه وتعالى حول هذا الأزهر حين جاء صلاح الدين الأيوبي تحول المسجد الأزهر من المذهب الشيعي أو الفاطمي إلى تدريس مذهب أهل السنة والجماعة ومنذ ذلك الحين أي أكثر من ألف عام وهو يدرس مذهب أهل السنة والجماعة وهي المذاهب الأربعة المذهب الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي وظل الأزهر على هذا المنهاج يدرس على المقاعد إلى أن جاء وتطور وأصبح يدرس القرآن والتفسير والحديث والبلاغة والمنطق والمواد كلها التي تساعد في فهم القرآن الكريم لأن كل هذه المواد تخدم كتاب الله سبحانه وتعالى وكان منه علماء أجلاء أفذاذ نبغ منهم الكثيرون حتى الثوار بعضهم خرج من الأزهر أمثال سعد زغلول ثم بعد ذلك أصبح الأزهر معاهد وكليات وانتشر الأزهر في بقاع مصر كلها، هذا المسجد أو هذه الجامعة أو الجامع والجامعة هو الذي فرخ علماء كثيرين أجلاء انتشروا في طول البلاد وعرضها ثم انتشروا في العالم الإسلامي لأن الأزهر حامل لواء الوسطية وذلك لأننا لم نلتزم بمذهب واحد إنما درسنا المذاهب الأربعة ولذلك إذا وجدنا عسرا في هذا وجدنا اليسر في الرأي الآخر ولذلك ترى مصر معظمها أو 90% من المصريين تلقوا من علمائهم الوسطية في الإسلام وهذا هو نتيجة ما نشره الأزهر في مصر والبلاد التي حولنا هذا هو خلاصة تاريخ الأزهر منهاجه الوسطي والذي أسسه علماؤه الأوائل.
هل الأزهر يدرس المذهب الشيعي؟
٭ قد يكون في كلية الشريعة يتعرضون إلى دراسة المذهب الجعفري ولا حرج في هذا فمصر وإن كانت سنية المذهب فهي شيعية الهوى كما قال الرئيس الإيراني محمد خاتمي.
أرجو من فضيلتكم ان تحدثنا عن التيارات الإسلامية في مصر كالاخوان والصوفية والتبليغ والسلفية؟
٭ نبدأ بالتصوف.. إن كان على منهاج كتاب الله والسنة فلا حرج في ذلك وإن كان فيه شطط.. فنحن نبتعد عنه وننكره، فهناك شطحات لبعض الصوفية تخالف الكتاب والسنة كالمغالاة في حب بعض الصالحين وتقديسهم والتوسع في نسبة الكرامات إليهم والاستعانة بالأموات وطلب قضاء الحاجات منهم مما يقع فيه كثير من عوام الصوفية كل هذه تجاوزات تخالف التصوف الصحيح بل وينكرها علماء الصوفية أنفسهم، وهناك أئمة عظام من أئمة الصوفية كالجنيد وأبي حامد الغزالي ممن يمثلون التصوف المبني على الكتاب والسنة.
ولعل الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب يمثل هذا الجانب الروحي العظيم الراقي الذي يأخذ بأيدي الناس للصلاح والطريق الحق ونحن نعرف الشيخ أحمد الطيب من زمن بعيد وإذا كان هذا هو التصوف فعلى رؤوسنا من فوق. أما ما به شطط فلا علاقة لنا به ولا نقره. أما جماعة التبليغ والدعوة.. فهم أناس طيبون يأخذون بأيدي الناس ويخرجون إليهم يدعونهم إلى الخير وإلى طريق الحق. وبدأت أول ما بدأت في الهند أصلا، والهند كما تعلم فيها البوذيون وفيها عباد البقر وعباد الوثن وفيها ملل كثيرة فهناك تكون أنجع في الأماكن التي بها وثنيون مثل إفريقيا ولكن هنا في بلادنا وإن كانت إسلامية والحمد لله فلا مانع وخاصة للعزاب والشباب حين يخرجون معهم ليوم أو أكثر فلا مانع من ذلك فهذا ينفعهم فيحفظون معهم القرآن الكريم ويتعلمون منهم السنة النبوية الشريفة ويتعلمون الصلاة ويرققون معهم القلوب فلا حرج في هذا. نأتي إلى جماعة الإخوان المسلمين.. الإخوان المسلمون نستطيع أن نقول إنهم هم المعتدلون وأنا أقول إن الدولة هي التي شوهت صورتهم منذ منذ أن قامت الثورة وهي تشوه صورة الإخوان المسلمين.
ولماذا يتخوف السياسيون من الإخوان؟
٭ يتخوف السياسيون من الاخوان حين يقولون ان المرجعية إسلامية والآخرون يقولون المرجعية دينية، ما مشكلة ان تكون المرجعية إسلامية؟ هل هناك احد مسلم لا يصلي؟ هل هناك عضو مجلس أمة لا يصلي؟ هل هناك احد مسلم في مجلس الشورى لا يصلي؟ كلنا مرجعيتنا إسلامية ومرجعية غيرنا المسيحية، ما المشكلة في ذلك؟ لا أعرف لماذا يستخدمون كلمة مرجعية على انها فزاعة؟ مع انها ليست بفزاعة، فكل مواطن له مرجعيته، المسلم مرجعيته إسلامية والمسيحي مرجعيته مسيحية، وفي السابق كانوا يقولون إن الاخوان عندهم تنظيم سري وهذا كان موجودا في السابق لمناوأة الإنجليز والمستعمرين والدليل على ذلك هذا الكتاب الذي أشرت إليه «دعاة لا قضاة» ويا حبذا إذا انزلتموه عندهم في موقعكم ليقرأه الجميع.
أما بالنسبة لإخواننا السلفيين فإنهم وان كانوا يحرصون على السير على نهج السلف الصالح فأود ان يتأسوا بالسلف في الرفق في المعاملة ولين الجانب مع الناس، وفقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المنضبط بضوابط الشرع، وقبول الآخرين لاسيما لو خالفوهم في بعض الأمور التي يسع الخلاف فيها المسلمين جميعا.
ما رأي فضيلتكم في الموالد والأضرحة الموجودة في المساجد؟
٭ يا سيدي هل كل مساجد مصر كلها أضرحة؟ صلّ في المساجد التي لا توجد بها أضرحة، ما شأنك أنت وشأن الأضرحة وهل هناك مخلوق في العالم الإسلامي السوي يعني أهل السنة والجماعة يذهب إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له يا رسول الله أريد كذا وكذا وافعل لي كذا وكذا.. نقول له انت مشرك بالله عز وجل وهذا هو الإسلام الصحيح فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله» فأنا لا استطيع أن أقول افعل لي يا رسول الله، أبدا، وإلا إيماني ينقص لأنه حرم عليّ أن أقول ذلك.
أما الموالد فهذه الأشياء هي تجارية.. والنذر لا يجوز إلا لله ممكن أن تقول مثلا نذرت لله كذا ولا يجوز أن تقول نزرت لسيدنا الحسين وإنما لفقراء المنطقة التي فيها مسجد سيدنا الحسين والمتواجدين بداخله وليس لسيدنا الحسين طبعا.. وممكن أن تقول لفقراء السيدة أو لفقراء إمبابة أو القاهرة أو أي منطقة بها فقراء هذا هو النذر.. النذر لميت لا يصح وللأفراد لا يصح. النذر لا يكون إلا لله ومن نذر نذرا فعليه الوفاء به ومن نذز لميت نذرا لا يصح وهو نوع من أنواع الشرك بالله.
لماذا تراجع دور الأزهر أو أصبح صوته خافتا؟
٭ إن صوت الأزهر خفت منذ فترة طويلة، كان قبل ثورة 52 له دور عظيم ومكانة عظيمة وكان شيخ الأزهر قبل ثورة 52 بالانتخاب أصبح بالتعيين وصار بعدها شيخ الأزهر الإمام الأكبر رجلا من رجال الدولة. أصبح موظفا في الدولة يلتزم بمنهاجها.. هل تعلم أنه بعد أن قامت ثورة 52 لم يكن شيخ الأزهر يمرر علاوة ولا نقل ولا أي شيء داخل الأزهر، والذي كان يتحكم فيه وزير الأوقاف وكان يسمى وزير الأوقاف وشؤون الأزهر فكأن الأزهر هذا إدارة من إدارات الأوقاف وهل يجوز أن شيخ الأزهر لا يستطيع التحكم في الأزهر ومن يعمل معه، ووزير الأوقاف يكون ضابطا في الجيش ويتحكم في الأزهر وإمامه، صودرت أوقاف الأزهر التي كان ينفق منها الأزهر وشيوخه وعلماؤه وطلبته والذي أنصف الأزهريين هو الرئيس السادات، رحمة الله عليه، وجعل الإمام الأكبر يستقل وجعله برتبه رئيس وزراء.
ولماذا لم يثر علماء الأزهر على هذه الأوضاع؟
٭ من الذي يثور؟ كانت هناك ثورة وأحكام عرفية.. لا نظلم العلماء.. كان الأزهريون معاشاتهم ليست من الدولة ولكن كانت من أوقاف الأزهر وأنا ممن لحق بهذا العهد ممن صرفوا معاشا من أوقاف الأزهر وأنا طالب في الأزهر سنة واحدة صرفت فيها معاشا وأنا أدرس الفقه الحنفي والأتراك كانوا ينفقون أموالا طائلة لمن يدرس الفقه الحنفي لأنهم كانوا سنة أحنافا وكنا مميزين في العطاء أكثر من المذاهب الأخرى ولمن نكن نعرف وأدخلونا دراسة الفقه الحنفي هكذا وكل هذه الأوقاف أخذت وأصبح شيخ الأزهر موظفا في الدولة فكيف له أن يثور وكل شيء ملك لقيادات ثورة 52 العلاوات عندهم والمعاشات عندهم.. ظل هذا حتى جاء السادات.
هل تعني أن ثورة 52 هي السبب الرئيسي في تراجع دور الأزهر؟
٭ نعم.. وأنا أتأمل تطوير الأزهر دراسيا فقد حدث اختصار مخل في السنوات الأخيرة في سنوات الدراسة بالأزهر فمثلا الثانوي كان 5 سنوات ثم تم اختصاره إلى 4 سنوات ثم في عهد الشيخ طنطاوي، رحمه الله، إلى 3 سنوات فأصبح مثله مثل الثانوي العام والتربية والتعليم وهذا لا يجوز لأن العلوم الأزهرية تحتاج إلى وقت فطالب الأزهري يدرس ما يدرسه طالب الثانوية العامة إلى جانب المواد الشرعية كالفقه والتفسير والحديث والتوحيد. أنا درست تقريبا 22 مادة في الثانوية وكان هناك أيضا مادة اسمها الميثاق وكانت هذه المادة تشبه الكتاب الأخضر ـ بتاع صاحبك ـ درسنا مواد كثيرة ثم جاء الشيخ طنطاوي واختصر هذه المواد، وكنا ندرس الفقه على المذاهب الأربعة ونقسم في المعاهد الأزهرية حنفي وشافعي ومالكي وحنبلي عندنا المذاهب الأربعة في المعهد الديني وكل طالب حسب رغبته ولما حدث قصور في بعض المذاهب قاموا بتقسيم الطلاب على المذاهب الأربعة بالتساوي حتى نحافظ على المذاهب الـ 4 ثم جاء الشيخ طنطاوي وألغى هذه الأمور ووضع فقها ميسرا وهذا لا يصح. ثم جاء الشيخ الطيب طيب الله أيامه وبدأ في تطوير الأزهر ويريد أن يفعل الكثير في الأزهر لتطويره وهو يريد أن يرجع للأزهر وجهته وقد أقام مؤتمرا عالميا لعلماء الأزهر الموجودين في العالم لتطوير الأزهر في القاهرة وكان هذا أمرا لم يسبقه إليه أحد والرجل يريد أن يكون للأزهر مكانه ومنزلته وهذا يتطلب منا أن نساعده في ذلك.
ما رأيك في أن ينشئ الأزهر قناة فضائية؟
٭ هذا واجب لابد منه، حتى تنضبط الفتوى، لأن الفتوى الآن منفلتة، ولا مانع من أن يصدر قانونا يقول لا فتوى إلا لجهة معينة، ونحن هنا في الكويت مثلا هناك الفتوى الهاتفية 149 وهناك الفتوى المنعقدة في وزارة الأوقاف دائما، فيوم للأحوال الشخصية ويوم لكذا ويوم لكذا وتعمل باستمرار وبها شيوخ متخصصون في الإفتاء ولا يوجد تسيب هنا في الكويت في الفتوى، أما في مصر فليست منضبطة، فهناك فضائيات متشددة ولابد من أن يلتزم الكل بذلك، لأن هناك نغمات تقول على شيوخ الأزهر إنهم شيوخ السلطان وهم يرضون السلطان وهذا لا يجوز، وهذا الكلام سمعناه قديما، وهذا لأن الأزهر حين يصدر الفتوى الحقيقية الميسرة يصدر الفتوى الوسطية التي ليس بها تشدد ولا تفريط.
ما رأيك في المظاهرات هل هي حلال أم حرام؟
٭ هناك فرق بين الحكم الجمهوري والحكم الملكي أو الأسري، أولا الحكم الملكي أو الأميري فيكون الحكم في أسرة رضي بها الشعب منذ التاريخ، أما في الجمهوريات فنجد الرئيس يقسم أمام مجلس الشعب فيقول أقسم بالله العظيم أن أحافظ على النظام الجمهوري وأن أرعى مصالح الشعب وأن أحافظ على الوطن وسلامة أراضيه. فإذا وفى بهذا فخير وإذا لم يوف فعلى الشعب ان يطالبه بذلك بالوسائل المشروعة والتي منها التظاهر السلمي الذي تنص الدساتير على أنه حق مكفول للشعوب.
هل النظام الجمهوري نظام يرتضيه الإسلام؟
٭ الإسلام لم يحدد شكلا معينا في الحكم، ملكية، إمارة، جمهورية، أي حكم يرتضيه الناس، فالرئيس يأتي بعد أن ينتخبه الناس ويقسم بالله على رعاية مصالح الناس ولا يوفي والدولة في تأخر مستمر فأين الموارد؟ ويقف ويقول لا تنجبوا، أرأيت الناس يقفون في طابور الخبز ويضرب بعضهم البعض ويتوفى الناس في طابور الخبز حتى في الدول الأفقر منا بكثير؟ لم يحدث ذلك في بنغلاديش مثلا هل يقتل الناس في طابور الخبز؟ أربعة أشخاص قتلوا في مصر بسبب الخبر، ولو كان الرئيس السابق شجع على زراعة القمح وأخذ القمح من الفلاحين المصريين بنفس سعر استيراد القمح من الخارج لكان الآن عندنا اكتفاء ذاتي بل ونصدر أيضا لأن زراعة القمح أسهل ما يمكن بعض الحبوب وبعض الكيماوي وأمطار ثلاث أو أربع مرات والزراعة الآن تصل إلى عشرين اردبا وزمان كان الفلاح يتعب حتى يستطيع أن يحصل على أربعة أردبات أو خمسة أردبات فالآن تحسنت الزراعة، لكن كانت السياسة خاطئة، فالنظام السابق لم يكن يريد زراعة القمح ولا يشجعها كان يريد زراعة الفراولة وما إلى ذلك حتى يستورد القمح ويخرج من الصفقات بسمسرة وعمولات وما إلى ذلك. ونرجع ونقول إنه إذا أقسم بالله ثم بعد ذلك أخل بهذا القسم فلا غرابة ان يخلعه الناس من منصبه.
كثير من الإخوة المسيحيين المصريين عندهم تخوف شديد من التيارات الإسلامية الآن في مصر، هل ترى أن لهم الحق في هذا الخوف؟
٭ على الاخوة المسيحيين ألا يخافون شيئا على الإطلاق، فـ 90% من المصريين والسواد الأعظم من المصريين مسلمون عندهم العقيدة الحقيقية في أن المواطنة هي الأصل يتساوى فيها المسلم والمسيحي وغيرهم كلنا مواطنون مصريون لنا حقوق وعلينا واجبات نتساوى فيها جميعا في التعليم والمناصب والثقافة وفي كل شيء، والإسلام ضمن لغير المسلمين حقوقهم وألزم المسلمين بالحفاظ على هذه الحقوق.
هل يعني ذلك أنك تؤيد الدولة المدنية؟
٭ ليس في الاسلام دولة دينية بالمعنى الكهنوتي، والدولة المدنية هي مطلب كل المصريين بمن فيهم الإخوان المسلمون. إنما إذا قالوا مرجعية إسلامية. فلا نفزع من المرجعية الإسلامية فالإخوة الأقباط مرجعيتهم مسيحية ولا خلاف على ذلك. وإذا كانت هناك أخطاء من بعض المنسوبين إلى التيار الإسلامي فلابد أن يحاسب عليها مرتكبوها، فعندما اتهم بعض السلفيين أنهم قطعوا أذن شخص حدا، فهذا أمر باطل شرعا فليس في الاسلام حد بقطع الأذن ولو ثبت ذلك فيجب أن يعاقب من فعل ذلك لأن من يصدر الأحكام هي الجهات القضائية ومن ينفذها هي جهات التنفيذية في الدولة، ولا يحق لأحد أن ينفذه مطلقا غير الجهات الرسمية ونحن نحمي المسيحيين كما نحمي أولادنا وأعراضنا وأموالنا فليطمئنوا كل الاطمئنان.