Note: English translation is not 100% accurate
ترأس ندوة البيئة والتنمية بتنظيم «إدارة»
العوضي: المد الأحمر قادم بلا محالة ورياح السرايات وهياج البحر سيخففان من تأثيره
26 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

دارين العلي
أكد الرئيس التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية د.عبدالرحمن العوضي ان المد الاحمر قادم الى سواحل البلاد، مشيرا الى انه لا يمكن تقييم مدى شدته، لافتا الى ان رياح السرايات وهياج البحر سيساعد على منع الهوائم المسببة للمد الأحمر من التجمع واذا استمر البحر بهذا الشكل فان المد الاحمر سيكون دون تأثير يذكر.
وقال في تصريح صحافي على هامش ادارته ندوة «مثلث التنمية والبيئة» امس ضمن انشطة الشهر البيئي الذي تنظمه شركة ادارة لتنظيم المعارض والمؤتمرات ان المنظمة هي من ينذر المنطقة كلها عن المد الاحمر كونها المبادرة عن ابلاغ الدول عن حدوث الظاهرة، كونها من تمتلك الاقمار الصناعية التي تكشف لنا نمو النباتات في الخليج العربي، لافتا الى توجه كل دولة بعد الانذار على تنظيم جولات استكشافية لسواحلها.
وأوضح ان احد اسباب هذا المد هو زيادة نمو العوالق البحرية وبسبب الهوائم والنباتات السامة التي تطفح على سطح البحر وتمتص الاكسجين من المياه وبالتالي تؤدي الى موت الاسماك، لافتا الى ان المد الذي اصاب سواحل البلاد في السنوات القليلة الماضية وأدى الى نفوق كبير في الاسماك كان سببه اجتماع عدة عوامل ادت الى تكاثر هذه الهوائم بشكل كبير منها الحرارة والرطوبة. واكد العوضي ان المنظمة ابلغت جميع دول المنطقة وهي على اتصال دائم معها، لافتا الى ان الفصل الحالي هو فصل التغير البحري والتغير الجوي والانقلاب من الشتاء الى الصيف، حيث يبدأ البحر بتجديد نفسه ومن يذهب الى البحر يلاحظ انتشارا واسعا للنباتات البحرية، لان البحر يبدأ يجدد حياته ونباتاته.
وقال ان المد الاحمر هو كائن جديد اتى لدينا من دول شرق اسيا واستوطن عندنا، وهو يأتي من بحر العرب ويدخل مضيق هرمز داخلا الخليج ثم يستلم السواحل الايرانية بعدها السواحل الاماراتية وثم يأتي سواحل الكويت.
وشارك بالندوة كل من رئيسة المركز العربي الاقليمي للقانون البيئي د.بدرية العوضي، ورئيس تحرير مجلة البيئة والتنمية نجيب صعب وممثل شركة البوتيك زاهد سلطان، وألقت د.بدرية العوضي محاضرة بعنوان «التعليم من اجل التنمية المستدامة» اشارت فيها الى قصور دور التشريعات الخليجية بشكل عام فيما يخص التعليم البيئي من اجل التنمية المستدامة، مؤكدة ان التعليم البيئي يعني توجيه الفرد نحو كيفية الحفاظ على البيئة والاقتصاد في استهلاك موارد المياه والعمل على كيفية استدامة هذه الموارد، لافتة الى ان استهلاك الفرد في الكويت 500 ليتر مكعب في اليوم امر غير طبيعي ويفوق المعايير الدولية التي حددت معدل الاستهلاك لـ 200 لتر مكعب، مؤكدة ان هذا الإسراف وصل الى درجة الخطورة.
وفي مقارنة بين القانون البيئي الخليجي والقانون البيئي اللبناني فإن الأخير يعطي الحق للجميع بالاطلاع على المعلومات الخاصة بالمشاكل البيئية، بينما لا يوجد هذا الجانب في تشريعاتنا، مشيرة الى ان القانون البيئي القطري يلزم الجهات المعنية في قطر بالتعليم البيئي.
وأوضحت ان القانون البيئي الجديد محبوس منذ سنوات في ادراج مجلس الأمة الذي يعكس مدى قلة الوعي البيئي ودور الإعلام ومقدار الوعي الاعلامي لدى المسؤولين، مشيرة الى ان القانون المقترح من قبل اللجنة البيئية في مجلس الأمة هو قانون خاص بإدارة البيئة وليس قانونا بيئيا مطالبة بإقرار قانون بيئي متكامل لأن القانون المقترح حاليا من اسوأ القوانين كونه لا يتماشى مع تطور المشاكل البيئية المحلية ويتسم بالتقليدية، لافتة الى ان تشديد العقوبات فيه ليس حلا بقدر اهمية وجود سياسات وخطط بيئية ضمن القانون البيئي المقترح.
واضافت ان السياسة البيئية في الكويت قاصرة ولا تواكب الأحداث مطالبة بوضع الاستدامة البيئية من اولويات عمل الحكومة من خلال ايلاء موضوع الصحة والمياه والموارد الطبيعية الواجب المحافظة عليها، مؤكدة ان المهم ليس اخراج القانون بقدر اهمية استمرارية هذا القانون لمدة سنوات.
من جهته قدم رئيس تحرير وناشر مجلة «البيئة والتنمية» نجيب صعب محاضرة تحت عنوان «البيئة في وسائل الإعلام العربية» اكد فيها على حاجة الوطن العربي الى علام بيئي متخصص يعتمد على المعايير الأساسية للبيئة، مشيرا الى ان البنية المتدنية للصفحات البيئية في الصحف والمجلات العربية التي لا تتجاوز 10% من صفحاتها بالاضافة الى ان البرامج والصور الاعلامية الخاصة بلا بيئة متواضعة جدا في وسائل الإعلام العربية وغير متخصصة وغير مبنية على قواعد التوعية البيئية ومصطلحاتها لدى العاملين في تلك الوسائل.
ولفت الى ان اغلب وسائل الاعلام لديها مذيعون ومحررون من كل الاختصاصات كالرياضة والاقتصاد ما عدا البيئة، مثنيا على اهتمام وسائل الإعلام العربية خلال الـ 10 سنوات الأخيرة بالمواضيع البيئية، معتبرا انها مازالت دون المستوى المطلوب، مشيرا الى ان عرض مواضيع البيئة يبقى ضمن الأطر الإخبارية المجردة التي تعتمد فقط على نقل الحوادث والطوارئ البيئية فيما ينقص الجوانب الوقائية ونشر الدراسات العلمية.