Note: English translation is not 100% accurate
اللجنة حصلت على موافقة من «الشؤون» وتضم في عضويتها 26 شخصية كويتية ومصرية وعربية
الراشد: انطلاق «الوفاء» رسمياً في محاولة صادقة لرد الدين لمصر العزيزة
4 مايو 2011
المصدر : الأنباء


فتح حساب خاص للجنة في «الوطني» تحت مظلة جمعية الهلال الأحمر برقم 1000314259
أبوالعيون: عصام شرف وعد بتذليل جميع الصعاب أمام اللجنة لتحقيق أهدافها
أسامة أبوالسعود
شهد الصالون الإعلامي مساء اول من امس الإعلان عن لجنة الوفاء الكويتية ـ المصرية التي تم تأسيسها من أجل مساعدة الاقتصاد المصري على أن يستعيد عافيته وعمل مشاريع يستفيد منها الشعب المصري بصفة عامة عقب ثورة 25 يناير التي أثرت على اقتصاد مصر بشكل مباشر.
وتضم اللجنة في عضويتها حوالي 26 شخصية كويتية ومصرية وعربية من الكتاب والصحافيين والمحامين ومديري البنوك.
وتم الحصول على موافقة رسمية من السلطات الكويتية، ممثلة في وزارة الشؤون على إنشائها، وفتح حساب خاص لها بالبنك الوطني الكويتي، تحت مظلة جمعية الهلال الأحمر، بحساب رقم 1000314259.
جاءت فكرة إنشائها لعدد من الشخصيات الكويتية والعربية المحبة لمصر، والعارفة بقيمتها وبأهمية دورها المحوري في الأمة العربية، في أعقاب قيام ثورة 25 يناير، وتداعياتها المعروفة للقاصي والداني، وما واكبها من أحداث كشفت عن نقص فادح في الحاجات الأساسية لقطاع عريض من الشعب المصري، خاصة في الحاجات الإنسانية اليومية كالغذاء والدواء، فضلا عن معاناة قطاعات عريضة من الشعب المصري نفسه من نقص الخدمات والبنى التحتية والمشروعات التنموية التي تساعد المواطنين في تلبية احتياجاتهم المعيشية على النحو اللائق والكريم.
في هذا الإطار، قررت اللجنة، بعد أن أجرت دراسات مستفيضة طيلة ثلاثة اشهر مضت، العمل على محورين، من اجل المساهمة في تلبية جانب من هذه الاحتياجات، المحور الأول يتمثل في إقامة مشاريع لتلبية الاحتياجات الإنسانية الضرورية اليومية للمواطن المصري، والتي تتعلق بالمواد الغذائية والطبية، مثل مشروع إنشاء عدد من المخابز الآلية في مختلف المحافظات المصرية لتوفير الخبز والتغلب على أزماته اليومية، أما المشروعات الطبية فتتمثل في إنشاء وحدات لغسيل الكلى بالعديد من المستشفيات المصرية وكذلك تجديد وفتح عدد من المستوصفات الطبية في عدد من القرى المصرية.
ومن المقرر أن تطلق اللجنة حملة متكاملة لجمع التبرعات لتنفيذ هذه المشاريع وغيرها، تشارك فيها جميع أبناء الشعب الكويتي والجاليات العربية، لكي توضع هذه المشروعات موضع التنفيذ، وتكون أيضا نواة لمد يد العون والمساعدة لإقامة مشروعات أخرى تنموية تقام على الأراضي المصرية تهدف جميعها إلى تخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية على الشعب المصري.
وأكد النائب علي الراشد رئيس اللجنة خلال الإعلان عن تأسيس اللجنة في الصالون الإعلامي أن إنشاء اللجنة يأتي وفاء لمصر العزيزة ومحاولة صادقة لرد الدين لها، لمواقفها المشهودة على امتداد تاريخ الأمة، خاصة أنها تمر بأخطر محنة مرت بها في تاريخها، كما أن حقائق التاريخ والجغرافيا أكدت أن قوة الأمة العربية من قوة مصر والعكس صحيح.
وأكد أيضا انه ومنذ اندلاع الثورة المصرية وما تبدى للجميع من خلال الشعارات التي حملها الثوار خبز وحرية وعدالة اجتماعية، أن من الأهمية بمكان مساعدة الشقيقة الكبرى مصر، للخروج من هذه المحنة وأن علينا أن نكون أوفياء لها، لأنها لم تبخل علينا وعلى الأمة بشيء، وإنما ضحت بالغالي والنفيس من زهرة شبابها وثرواتها من أجل عزة الأمة واستقلالها، وقد حان الأوان لرد الدين، خاصة أنها تمر بظروف استثنائية للغاية، وتعاني من عجز في الموازنة وارتفاع في معدلات البطالة وسوء حالة المرافق العامة وسوء الأوضاع المعيشية واستشراء سرطان المناطق العشوائية، وكل هذا جعلنا نفكر على مدى الشهور الثلاثة الماضية في الوسائل الناجحة لمساعدة إخواننا في مصر ووجدنا أن إنشاء «لجنة الوفاء» ستكون أفضل هذه الوسائل، وستكون نواة حقيقية لإقامة مشروعات تنموية على الأراضي المصرية، تساهم في زيادة التعاون الكويتي ـ المصري من خلال التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في كلا البلدين الشقيقين مع تفعيل دور المشاركة، كما تأتي هذه اللجنة أيضا امتدادا للعطاء الكويتي وتأكيدا للدور الكويتي المستمر في مساندة الشعوب العربية والإسلامية وتقديم المساعدة والعون من خلال المشروعات الإنمائية والخيرية المختلفة.
وأضاف الراشد «ونحن ككويتيين مطالبون برد الجميل لمصر العروبة التي دعمت الكويت وشعبها قبل النفط وبعده إلى أن جاء الغزو العراقي وقدمت القوات المصرية طليعة جنودها لتحرير الكويت، ونحن كشعب كويتي شعب وفي نعرف قيمة مصر وحجم عطائها، ونحن كذلك على ثقة بأن مصر ستعود لقيادة الشعوب العربية كما كانت وهي قادرة على النهوض من هذه المحنة وستأخذ المكان الذي يليق بها في مصاف الدول المتقدمة».
وناشد الراشد كل أهل الكويت وكل المصريين المقيمين في الكويت المساهمة في إنجاح جهود هذه اللجنة ودعمها بكل الأشكال كما اعتبر ذلك نوعا من أنواع الإحساس بالمسؤولية.
أما عضو اللجنة د.محمود أبوالعيون الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الدولي ومحافظ البنك المركزي المصري السابق فقد توجه بالشكر إلى كل من قال كلمة طيبة في حق مصر، مؤكدا على أن الشعب المصري والشعب الكويتي ينتمون إلى دم واحد ولغة واحدة ودين واحد وقد اختلطت الدماء المصرية والكويتية في أكثر من مناسبة.
وأوضح د.أبوالعيون أن التركيز على تلك المشاريع بعينها يأتي من منطلق ارتباطها الإنساني الملح كأساس في اختيارها ووصفها بأنها تحرك ايجابي تحتاجه مصر في هذا الوقت، مشددا على أن الفكرة لن تأخذ طابعا حكوميا لقيامها على مبادرة شعبية فردية تمنحها القوة والتأثير اللازمين لإنجاحها.
وأشار د.أبوالعيون إلى مباركة رئيس الوزراء المصري وتحمسه لفكرة إنشاء اللجنة بعد إطلاعه عليها ورحب بالجهود الشعبية الكويتية والعربية واعدا بتذليل جميع الصعاب لتحقيق أهدافها المرجوة وتقديم التسهيلات اللازمة لها، ودعا د.أبو العيون أبناء الجالية المصرية إلى المساهمة في إقامة تلك المشاريع الحيوية لإخوانهم في مصر، وزاد قائلا: «لو تبرع كل مصري متواجد بالكويت بدينار شهريا فإنه سيوفر عشر ملايين جنيه مصري تساهم في إقامة المخابز والمراكز الصحية كما هو مخطط لها».
من جانبه، أعرب مدير تحرير الزميلة «الوطن» حسام فتحي عن شكره للمبادرة الكويتية التي تعكس بصدق حجم المشاعر الكبيرة التي يحملها الشعب الكويتي لمصر وأهلها وقال معلقا: «ان هذا ليس غريبا على إخواننا في الكويت»، مبديا ارتياحه لتلاقي الأفكار وتضامنها فيما بين اللجنة الإعلامية والقائمين على لجنة الوفاء الكويتية ـ المصرية، وقال انه سيعطي دفعة قوية نحو تحقيق الأهداف النبيلة التي يسعى الطرفان لتحقيقها من خلال تعاون وجهود مشتركة فيما بينهم.
وأضاف: «في هذا الوقت العصيب والمنعطف التاريخي الذي تمر به مصر تحتاج إلى تضافر الجهود الصادقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه للأوضاع الاقتصادية في مصر، معربا عن تمنياته بأن تلقى اللجنة التفاعل والاستجابة من المصريين المقيمين في الكويت».
وفي مداخلة لها قالت المحامية نجلاء النقي «أشعر بالفخر لوجود هذه اللجنة الخيرية وخاصة أنها ترتبط بدولة شقيقة لها مكانتها في نفوس الكويتيين الذين لن ينسوا الموقف المصري المشرف وقت الغزو الغاشم من خلال المساهمة في تحرير الكويت عسكريا وفتح الشعب المصري أبوابه وبيوته لاستقبال الكويتيين حيث ان مصر دولة مؤثرة وفاعلة تحتاج إلى التضامن العربي لتنهض من جديد وتعود إليها أوضاعها المستقرة».
وبدوره دعا عضو اللجنة الاعلامية الصحافي فوزي عويس اعضاء «لجنة الوفاء» الى زيارة ميدانية الى مصر وعقد لقاءات مع رئيس الوزراء د.عصام شرف والمسؤولين المصريين للتعرف عن قرب على الاحتياجات الفعلية في هذا التوقيت واقترح على اللجنة التفكير في اعداد دراسة جدوى لنموذج ايجابي للشراكة المصرية ـ الكويتية في شكل مشروع استثماري ضخم يكون نموذجا للشراكة الشعبية.
كما شهدت الندوة العديد من المداخلات الأخرى التي جاءت في مجملها معبرة عن عمق العلاقة بين مصر والكويت على المستويين الرسمي والشعبي وعكست مدى الحب والتقدير الكبيرين في نفوس الكويتيين تجاه بلدهم الثاني مصر.