Note: English translation is not 100% accurate
حسينية دار الزهراء أقامت مجلساً تأبينياً في ذكرى وفاتها
فوزان: فاطمة الزهراء القدوة الصالحة والمثل الأعلى لكل قيم العزة والشرف والعظمة
8 مايو 2011
المصدر : الأنباء

اقامت حسينية دار الزهراء مجلسا تأبينيا بذكرى استشهاد الصديقة فاطمة الزهراء تحدث فيه الشيخ سعد فوزان وقال ان الحديث عن فاطمة الزهراء يعني الحديث عن امرأة كل سيرتها للهداية والصلاح والرشاد، فهي القدوة الصالحة والمثل الاعلى لكل قيم العزة والشرف والعظمة والرفعة والطهارة، وقد تأدبت الزهراء بأدب ابيها النبي صلى الله عليه وسلم الذي ادبه ربه فأحسن تأديبه، فقد عني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عناية تامة، فكان يثقفها ثقافة اسلامية ويروضها على الهدي النبوي، وقد تعلمت في دار ابيها ما لم تتعلمه طفلة عداها، وصدقت ام المؤمنـــــين ام سلمة حيث تقول: تزوجـــني رسول الله صلى الله عليه وسلم وفوض الي امر ابنته، فكنت اؤدبها وادلها وكانت آدب مني واعرف بالاشياء كلها، وتقول ام المؤمنين عائشة: ما رأيت احد اشبه سمتا ولا هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة، وكانت اذا دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قام اليها
وقبلها واجلسها في مجلسه، وكانت اذا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم قامت من مجلسها واجلسته في مجلسها، وقد عاشت الزهراء مع الرسول صلى الله عليه وسلم همومه وقضاياه ودوره الرسالي مما جعل الزهراء عضدا للنبي صلى الله عليه وسلم كما كانت السيدة خديجة بنت خويلد، وكانت اول من يستقبل الرسول صلى الله عليه وسلم عند رجوعه من سفره، وآخر من يودعه، وكانت تخفف آلامه وتمسح جراحه وكانت تلتفت الى كل مسيرته لأنها منذ صغرها ربيت على انها صاحبة دور، لذا اصبحت الزهراء كما لقبها المصطفى صلى الله عليه وسلم ام ابيها.
وتابع: كانت تجلس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والوحي ينزل عليه وتستمع بلهفة وامعان الى دروس الرسول وهو يشرح لها معاني الوحي ويعلمها احكام الله وتشريعاته، ولم تكتف الزهراء بالتعلم على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بل كانت تكتب كل ما يقوله لها وتدونه وتجمعه في اوراق، وينقل بعض المحدثين انه جاء رجل الى فاطمة فقال: يا فاطمة بنت رسول الله، عندك شيء تطرفينيه (تعطيني اياه)؟ فقالت: يا جارية، هاتي لي الحريرة (او الجريدة، على رواية)، وكانت تكتب فيها كل ما تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبتها فلم تجدها، فقالت: ويلك اطلبيها فإنما تعدل عندي حسنا وحسينا، هذا تراث رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبتها فاذا فيها: قال النبي صلى الله عليه وسلم «ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه (اذاه)، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليسكت، ان الله تعالى خير ويحب الخيّر الحليم المتعفف ويبغض الفاحش الظنين البذاء السأّال الملحف، ان الحياء من الايمان والايمان من الجنة، ان الفحش من البذاء والبذاء في النار».
كما انها لم تكتف بكتابة العلم وجمعه، بل كانت تعمل على بثه في المجتمع، اذ كلما نقل كتاب سيرتها ذكر انها كانت تعطي دروسا لنساء المهاجرين والانصار اللاتي كن يجتمعن عندها في حلقة.