فرج ناصر
أكد مهندس مشروع محطة مشرف علي أبوالبنات على ان المحطة شبه جاهزة للتشغيل، ولكن ما حدث من تأخير يرجع إلى ضرورة التأكد من المعدات والأجهزة الكهربائية والميكانيكية وعملها بصورة صحيحة وكاملة بحيث نتفادى أي توقف أو عطل بهذه الأجهزة أثناء عملية التشغيل النهائي. وأشار أبوالبنات في تصريح صحافي انه جار حاليا التنسيق مع جميع الأطراف المعنية بتشغيل المحطة سواء المقاولون أو العاملون في شبكة الصرف المرتبطة بالمحطة من أنابيب تغذية المياه المتدفقة للتأكد من جاهزية المحطة وتنظيفها. وأوضح أبوالبنات انه تم بالفعل تنظيف وفحص جميع أنابيب الضخ من مشرف حتى العارضية كما تم فحص صمامات التهوية على هذه الخطوط لمسافة 23 كيلومترا، مشيرا إلى جاهزية كل الأمور لكن حاليا جار العمل في محطة الضخ على قدم وساق للتأكد من امكانية التشغيل الآمن وضمان عدم حدوث أي أخطار في المرحلة المقبلة.
وأكد أبوالبنات انه كان من المقرر تشغيل المحطة رسميا اليوم (أمس) لكن توصيات المستشار العالمي الذي يشرف على المحطة اعترضت على الافتتاح، موجهة إلى انه يجب إعادة فحص المحطة بالكامل والاطمئنان على سير عملها بالكامل وعدم الاستعجال في تشغيلها حتى تبدي نجاحها بالكامل بما لا يؤثر عليها ويعطلها عن العمل بعد تشغيلها رسميا، مشيرا إلى انه «سيكون التشغيل التجريبي في وقت قريب من دون ان نحدد موعدا بعينه حتى تنتهي جميع الفحوصات على المحطات، بما لا يسبب لنا احراجات مستقبلية مع الوزارة وباقي الجهات المعنية بالدولة»، معتبرا ان التأخير يكون من صالح المحطة بينما يكون الاستعجال في تشغيلها لمجرد تشغيلها يضر بها وقد يعثر طريقها مستقبلا.
وأضاف انه تم فحص 95% من معدات المحطة ولا ننكر ان هناك بعض المشاكل الفنية للمعدات والتي نحاول الالتزام بالمعايير الدولية المعمول بها للتعامل الجيد مع هذه المعدات بحيث لا تتوقف المحطة عن العمل في المراحل المقبلة بسبب مشكلة فنية مباشرة أو غير مباشرة قد نفاجأ بها أثناء التشغيل. وبيّن انه وبالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى في الدولة تم تخصيص ميزانية بقيمة 23 مليون دينار، 15 مليون لوزارة الأشغال، و8 لباقي الجهات المعنية، وتم صرف 12 مليونا من ميزانية الأشغال، و5 ملايين من ميزانية الجهات المعنية الأخرى، منها قطاع الصيانة بالوزارة المسؤول عن صيانة الشبكة في صباح السالم وسلوى والسالمية بما فيها مشرف، موضحا انه بغرق المحطة حدثت مشاكل بسبب احتجاز المياه، ما أصبح معوقا وأثر على الممرات والاسفلت فقد قام هذا القطاع بمعالجة المياه من خلال مواد كيماوية وصرف هذه الميزانيات اغلبها في هذا الغرض. وأشار أبوالبنات إلى انه تم مؤخرا توقيع عقد بقيمة 5 ملايين دينار للتعامل مع المياه الموجودة في الشبكة، وإعادة تأهيلها وتشغيلها بشكل آمن.
من جانبه قال المستشار الأميركي الذي يشرف على المحطة غاري ميلر، ان ما يميز هذه المحطة عن غيرها انها تعتمد على تكنولوجيا كاملة وتقع جميع معداتها تحت الأرض، بما يتطلب شبكة أعمال مرتبطة بأنابيب ضخ وتغذية عميقة والهدف من ذلك إلغاء المحطات القديمة الموجودة على سطح الأرض والتي لها أثار سلبية على البيئة والمجتمع بشكل كامل. وعما يتعلق بتدريب وإعداد كوادر وطنية تتعامل مع المحطة مستقبلا، قال ميلر ان هناك اهتماما كبيرا لدينا لوضع برامج تدريبية لجهاز الوزارة والمقاول المسؤول عن الصيانة خلال العامين المقبلين وهذا ما يتضمنه عقد المشروع ويرتكز التدريب على الأسلوب العملي والنظري في التعامل مع كامل المعدات في حالات الطوارئ وغيرها، مشيرا إلى ان عملية التدريب بدأت منذ شهرين.