Note: English translation is not 100% accurate
د. رنا العبدالرزاق لـ «الأنباء»: نسبة المتبرعين الدائمين بالدم لا تتعدى 40% وسنحتاج مستقبلاً إلى 120 ألف متبرع في العام
12 يونيو 2011
المصدر : الأنباء




نشكل خط الدعم الاحتياطي المساند للمعسكرات وقوات التحالف بالرغم من إحضارهم كل ما يختص بهم من الخارج
60 ألف متبرع سنوياً عدد كاف لسد الاحتياج ولكن خلال سنوات قليلة سنحتاج إلى ضعف هذا العدد لمواكبة الزيادة الطبيعية المطردة
نحتاج إلى دعم إنساني كامل من المواطنين والمقيمين فالدم لا نستطيع شراءه أو تصنيعه ومصدره الوحيد هو الإنسان
السنوات الـ 15 الأخيرة شهدت تطوراً في جانب سلامة الدم وتقنيات الفحص والتعقيم الجديدة وضمان سلامته
عوامل التجلط المصنعة جينياً خففت من العبء وقت نقص المخزون وهي مأمونة أكثر لأنها خالية من الأمراض تماماً
الصفائح الدموية ليس لها مصدر آخر إلا أن تكون دموية والكرات الحمراء وظيفتها نقل الأكسجين من الرئة إلى أعضاء الجسم
بعض الدول تجري دراسات وتجارب لتصنيع المواد البديلة التي تحمل الأكسجين ولكن مشكلتها أنها مؤقتة ولا تغني عن النقل
فحص العينات يتم بعدة طرق منها العادية والأكثر تطوراً بمختبرات الفيروسات والحمض النووي ومختبر فحص فصائل الدم وبعدها تدخل بنظام الكمبيوتر لتأخذ «باركود»
البدائل تفيد لساعات معدودة فقط لأن فترة حياتها بالجسم قصيرة وقد تحتوي على مواد سامة وإعطاؤها بكميات كبيرة يؤثر
على الكبد وأجهزة أخرى
أطلقنا «نادي 25» وتضاعفت أعداد أعضائه خلال عام واحد وفي طور تنظيم مجموعة تطوعية جديدة لـ «السفراء الصغار»
فصيلة «O» الأكثر شهرة واستهلاكاً ويطلق عليها «معطي عام» ولهذا فهي ناقصة وعالمياً نجحوا في تحويل الفصيلة B إلى O
توجه لإنشاء فرع متكامل للبنك بمنطقة الصباح يضم أجهزة مساندة لمواجهة أي مشكلة مثل عطل التيار أو حادث انفجار أو حريق
الثلاسيميا من أكثر الأمراض المزمنة استهلاكاً حيث يتلقى 350 مريضاً ما يتبرع به 10 آلاف متبرع طوال العام
الدراسات الحديثة تؤكد أن نزول نسبة الدم قبل العمليات لا يشكل ضرراً على المرضى وبعض الأطباء الرجعيين يرفضون فيحدث هدر
الفلترة الشاملة ثبت علمياً أنها تقلل من عوارض إصابة المتلقي بارتجاف أو حرارة كما تحمي من جنون البقر
نحتاج إلى التعاون مع المستشفيات لتطوير سياسات نقل دم واضحة لسد فجوة التعامل معهحوار: حنان عبد المعبود
«نقطة دم = حياة» شعار لحث الناس على التبرع بالدم، إلا أن التعمق بالأمر بشكل أوسع يوجهنا إلى دراسات حديثة تفيد بأن كل ثلاث ثوان هناك شخص يحتاج إلى نقل الدم، كما يحتاجه أيضا واحد من كل عشرة مرضى يدخلون المستشفى وان الدم الذي يتبرع به شخص واحد يمكن أن ينقذ أربعة أشخاص عند فصل مكوناته وليس شخصا واحدا، كما أن عملية التبرع بالدم تعيد الحيوية والنشاط للجسم بسبب تجدد خلايا الدم. وهناك الكثير من الفوائد التي تنتج عن عملية التبرع بالدم، كما أكدت مراقب الخدمات الطبية والتوجيه ببنك الدم د.رنا العبدالرزاق أن بنك الدم يستقبل حوالي 60 ألف متبرع في السنة لسد احتياجات المستشفيات بكل القطاعات. وأشارت إلى حرص بنك الدم دائما على إدخال التقنيات الحديثة في مجال نقل الدم، مشيرة إلى ان تحويل فصائل الدم قد نجح ولكن بشكل محدود حيث تم تحويل فصيلة الدم B إلى O كما تناولت كيفية التبرع بالدم ورحلته منذ قدوم المتبرع لمنحه وحتى وصوله للمتلقي والكثير عن الخطط المستقبلية للبنك والداعمين له من تجمعات شبابية مختلفة أو متبرعين دوريين، ساقته لنا في هذا اللقاء، فالى التفاصيل:
بداية ماذا تقولين عن بنك الدم وأهميته؟
٭ بنك الدم أهميته يتفق عليها الجميع، فهو لا يقل أهمية عن البنك المركزي المالي فبنك الدم بالكويت تم إنشاؤه في الستينيات لخدمة المرضى في المستشفيات ودعمهم بأكياس الدم، والعمل ببنك الدم يعد مهمة إنسانية قبل أي شيء، فعمله يعني بخدمة كل المستشفيات بالكويت سواء بالقطاع الخاص أو الحكومي أو قطاع النفط أو العسكري كما أننا أحيانا نقدم الخدمات لقوات التحالف والقوات الأجنبية المتواجدة في جنوب العراق أو بالمعسكرات هنا فبنك الدم المركزي بالنسبة لهم هو خط الدعم الاحتياطي المساند بالرغم من إحضار كل ما يختص بهم من الخارج، إلا أن هذا الجزء المساند لا يمكن الاستغناء عنه وهذا كله يجعل المسؤولية أكبر على بنك الدم.
ما كم المتبرعين الذين يحتاج إليهم بنك الدم بشكل سنوي للاكتفاء؟
٭ إننا نحتاج إلى حوالي 60 ألف متبرع في السنة لكي نستطيع أن نقوم بواجبنا على أكمل وجه بالوضع الحالي ولسد احتياجات المستشفيات بكل القطاعات، وما نتوقعه الآن مع الفترة المقبلة، وما يتردد عن التوسعة بالمستشفيات والزيادة في السعة السريرية، وكذلك أعداد المستشفيات والأبراج الجديدة التي سيتم بناؤها، وكذلك التوسع بالقطاع الخاص والذي كان من قبل لا يزيد عن ثلاثة أو أربعة مستشفيات وكان عملهم كذلك محصور على عمليات محدودة، ولكن الآن القطاع الخاص أصبح في توسع مستمر، وهناك عمليات جراحية كبرى يتم السماح بها وكذلك خدمات أكثر يتم السماح بتقديمها ما يزيد المسؤولية علينا في بنك الدم ونتوقع خلال خمس أو ست سنوات أن الستين ألف متبرع الذين نحتاجهم كل عام سيصلون إلى 120 ألف متبرع، وهي الزيادة الطبيعية المطردة، نحتاج إلى دعم إنساني كامل من المواطنين والمقيمين بالكويت لأن من دونهم لا نستطيع العمل، فالدم لا نستطيع شراؤه أو تصنيعه فالمصدر الوحيد هو الإنسان فان لم نجد هذا الدعم الإنساني أو هذا التواصل بيننا والمجتمع فإننا لن نستطيع القيام بمهمتنا بشكل صحيح.
شح الفصائل
هناك دراسات جديدة أشارت إلى انتهاء معاناة الشح في بعض فصائل الدم بفضل مواد كيميائية جديدة تحول من فصيلة لأخرى فهل تسايرون هذا الجديد؟
٭ لابد ان نعلم أن مجال نقل الدم قبل 30 أو 40 عاما كان مجالا محدودا جدا والبعض مازال بأذهانهم أن نقل الدم هو فقط ثلاجة يوضع بها الدم ومن ثم يخرج للمتلقي وهو أمر غير صحيح خاصة ان مجال نقل الدم خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة شهد تطورا مذهلا على كل الأصعدة من جانب سلامة الدم، والتقنيات الجديدة التي دخلت في فحص الدم، وتعقيمه وضمان سلامته، هذه التقنيات تكثر حولها البحوث، وكذلك ضمن التقنيات التي جرت حولها البحوث عوامل التجلط حيث كان الاعتماد الكلي من قبل على عوامل التجلط التي كانت تؤخذ من المتبرع نفسه، ولكن في السنوات الأخيرة أصبحت هناك عوامل تجلط مصنعة چينيا وهذه خففت العبء على بنوك الدم لأنها أصبحت تصنع في مصانع، وبالتالي ان كان هناك نقص في مخزون الدم تكون موجودة وهي مأمونة أكثر لأنها خالية من الأمراض تماما لأنها مصنعة، أما الصفائح الدموية فمازالت لا بديل ولا حل لها إلا أن تكون دموية وليس لها مصدر آخر إلا من المتبرع بالدم وبالنسبة لكرات الدم الحمراء ووظيفتها نقل الأكسجين من الرئة إلى أعضاء الجسم، وبالتالي فان نقص الدم لدى شخص ما فينتج عنه نقص بالأكسجين ما قد يؤدي للوفاة ولهذا كانت هناك دراسات عن تصنيع بعض المواد البديلة التي تحمل الأكسجين وتمت تجربتها بالفعل في بعض الدول، ولكن مشكلة هذه البدائل أنها لا تغني عن التبرع بالدم أو نقله، ولنأخذ مثالا على ذلك شخص مصاب بنزف بشكل حاد فان هذه البدائل من الممكن أن تفيده خلال الساعات الأولى من إصابته بالنزيف وحتى يتوافر الدم، وهذا يعود إلى أن فترة حياتها في جسم الإنسان قصيرة جدا، وفي الوقت نفسه من الممكن أن تحتوي على بعض المواد السامة إذا ما أخذها المصاب بكميات كبيرة فانها تؤثر على الكبد وأجهزة أخرى بالجسم، ولهذا لا يوجد بديل عن الدم إلى الآن.
أما فيما يختص بأنواع الفصائل وما ذكرته عن تبديلها فهو موجود ولكن بشكل محدود فالفصائل التي يتبرع بها المتبرع تختلف وأكثرها شهرة هي الفصيلة O وهي فصيلة كما يطلق عليها معطي عام وهي الأكثر استهلاكا ولهذا فهي ناقصة، وكان التحدي هو كيفية تحويل فصائل A، B إلى O ليصبح الدم كله معطى عام، وبالتالي لا يكون هناك مشاكل حتى وان كان لدينا نقص بفصيلة O فإننا نستطيع تحويل الفصيلة A إلى O وقد نجحوا بالفعل في تحويل فصيلة الدم B إلى O بأنه بعد أن يتبرع المتبرع بالدم، يتم معالجته ببعض الأنزيمات التي تحمل عنه انتيجين B وتحوله إلى O ونجحت ولكن في حيز ضيق جدا بينما A، AB للآن لم يستطيعوا تحويلهما، والتحدي الأكبر هو تحويل الفصيلة A لأنها الأكثر انتشارا من B، وعلى كل حال لا زالت هذه الأمور في طور التجارب وللآن لا يوجد شيء جديد آخر في سوق التقنيات الطبية لنقل الدم، وما يجب أن يتأكد منه الجميع هنا، أننا في بنك الدم في الكويت حريصون دائما على إدخال التقنيات الحديثة الموجودة في مجال نقل الدم، كما نعدهم أنه بمجرد تواجد أي جديد من هذه التقنيات ستكون الكويت من أوليات الدول بالمنطقة التي تدخلها.
تحد جديد
ذكرت أن العدد التقريبي المطلوب للتبرع 60 ألف كل عام، فهل هذا العدد متوفر بشكل دائم، أم أقل منه أم أكثر؟
٭ على مدى السنوات الماضية لم يكن لدينا أية مشاكل أو احتياج شديد، حتى أننا حينما أوقفنا دفع مبالغ مالية مقابل التبرع عام 2006، كان المتوقع آنذاك النقصان الشديد في أعداد المتبرعين ولكن لم يحدث ذلك، ولازلنا نستقبل ما يقارب من 60 ألف متبرع وهو العدد الذي قد يزيد أو ينقص ألفا أو ألفين من عام لآخر، ولكن بشكل عام هو عدد المتبرعين للبنك، ولكننا نواجه الآن تحديا، وهو كيفية زيادة هذا العدد ولو بشكل بسيط كل عام بالتدريج، لتلبية احتياجات المستشفيات المتوقعة، وهو ما نعمل عليه.
موقع مساند
هل هناك توقع بعمل بنك دم مصغر بكل مستشفى جديد يتم بناؤه بالمناطق الصحية المختلفة؟
٭ حاليا هناك بعض الفروع الموجودة لبنك الدم، وهي عبارة عن عيادات للتبرع، وليست مثل بنك الدم المركزي تضم الفحص وغيره، فلدينا بالعدان والجهراء، والأميري، كما أننا نحاول منذ وقت طويل أن نجد مكان لنا في الفروانية أو الصباح، ولكن مشكلتنا مع هاتين المنطقتين أنه ليس هناك مكان متوافر لإنشاء عيادة للتبرع بالدم، مع قناعتنا بأن منطقة الصباح الصحية منطقة كبيرة جدا وأهالي المرضى من الأفضل لهم بمكان أن يتبرعوا بالصباح عن حضورهم إلى منطقة الجابرية بمقر بنك الدم، ولكن هناك توجه الآن لإنشاء بعض المراكز الجديدة في منطقة الصباح وهناك احتمال أن يخصص مكان لبنك الدم، أو أن يكون له فرع هناك، وهناك توجه آخر أن يكون هناك فرع متكامل لبنك الدم في منطقة الصباح الصحية، بأن يكون هناك مبنى متكامل لا يخصص فقط للمتبرعين بالدم وإنما يضم أجهزة مساندة لبنك الدم المركزي بالجابرية، فلو حدثت أي مشكلة مثل عطل بالتيار، أو حادث انفجار أو حريق..الخ، فإننا سنحتاج إلى أن يكون لدينا مكان مساند، وحاليا المساند لنا عبارة عن مجموعة من المختبرات المتفرقة في الكويت، مثل مختبر فحص الفيروسات، ان كان لدينا مشكلة في الشعب، وبعض التحاليل من الممكن أن نلجأ الى المستشفيات لعملها كخطة مساندة، ولكن للأسف للآن ليس لدينا مركز ثان يكون بالفعل قائما بحد ذاته كمركز مساند لبنك الدم، الا التوجه خلال السنوات المقبلة لعمل مبنى متكامل بمنطقة الصباح مساند لبنك الدم الرئيسي.
شريحة المتلقين الكبرى
احتياج بنك الدم إلى 60 ألف متبرع كل عام لتقسيمها على مصابي حوادث ومصابين بغرف الجراحة، والمرضى بالأمراض التي تحتاج إلى نقل الدم بشكل دوري، فما نسبة الاحتياج للشريحة الأخيرة من العدد الإجمالي؟
٭ ان مرضى الأمراض المزمنة التي تحتاج الى الدم بشكل دوري هم شريحة كبيرة وتنقسم أيضا إلى عدة أنواع حسب المرض، وقد يكون أكثر حالة لمرضى الأمراض المزمنة التي تشكل استهلاكا كبيرا للدم هم مرضى الثلاسيميا، فكل مريض من سن 6 أشهر يحتاج إلى نقل دم مرة كل ثلاثة أسابيع أو شهر، وكل مرة يأخذ كيسين، وفي العام يحتاج إلى 24 متبرعا بالعام، وعدد مرضى الثلاسيميا 350 مريضا بالكويت، يستهلكون ما يتبرع به 10 آلاف متبرع كل عام. ناهيك عن مرضى اللوكيميا، ومرضى الأنيميا ـ فشل النخاع ـ وما إلى ذلك والتي تستهلك ما يتبرع به نحو 10 آلاف متبرع آخرين، أي 20 ألفا من 60 ألف متبرع سنويا للأمراض المزمنة، ومازلنا لم نذكر بعد الحوادث، والعمليات الجراحية، حيث الأخيرة تشكل أيضا عنصر استهلاك قوي.
استهلاك غير مقنن
كما يجب أن نضع أمرا اخر خاصا باستهلاك الدم في أذهاننا وهو أمر لا يطبق بهذا الشكل في الكويت فقط، بل بكل بلدان العالم، وهو يشكل تحديا لبنوك الدم وهو الاستهلاك الكبير غير الضروري أو غير المقنن للدم، فقبل 6 سنوات تقريبا كانت المقاييس تتركز على متى يتم إعطاء الدم، وهذا مختلف كثيرا عن الآن والتي تتطور باستمرار، فهناك مجموعات من الأطباء أو الجمهور ذوو عقلية قديمة جدا ويرفضون التغيير، فما زالوا مثلا يرفضون اجراء عملية جراحية الا ونسبة الدم مرتفعة جدا، مع العلم أن الدراسات الحديثة عالميا بدأت تنزل حتى من نسبة الدم قبل العمليات والذي لا يشكل أي ضرر على المريض، وهذا الأمر يجعلنا نواجه تحديا، لأننا نرى دما يستهلك في غير محله بالرغم من أن لدينا مرضى يحتاجون الى كل نقطة منه ولدينا نقص في الدم، وهو تحد آخر يواجهنا أننا بالاضافة الى عملنا على توعية الجمهور حول أهمية التبرع بالدم، فعلينا أيضا التواصل مع مستهلكي الدم بالمستشفيات من الأطباء لتوعيتهم حول طريقة تقنين استعمال الدم، وتوفيره للمرضى الذين يحتاجونه بالفعل.
هل هذا يعني احتياج الأطباء الى دورات تدريبية لتثقيفهم في هذا الجانب؟
٭ ان الدورات التدريبية ليست سهلة التنفيذ في هذا الجانب، ولكنا نحرص ما بين فترة وأخرى على حضور اجتماعات في مختلف الأقسام، مثل قسم الباطنية أو الجراحة ونعطيهم المعلومات الحديثة والدراسات الجديدة المتعلقة بالدم، وأطباء الدم بالمستشفيات يتواصلون معنا بالتواصل المستمر مع الأطباء المستهلكين بالمستشفيات، ويقومون بتوعيتهم في التطورات الحديثة أيضا، فلا نتوقع من الطبيب في المستشفى أن يترك تخصصه ويبدأ في العمل على تخصص آخر، فلم يعد هناك طب عام وإنما تخصصات دقيقة، وكل طبيب بتخصص ما، ويتابع مستجداته، وما نقوم به حتى بالمؤتمرات وحملاتنا التوعوية نحاول التنويه الى أمرين انه بقدر ما يهمنا من زيادة أعداد المتبرعين يهمنا أيضا أن يكون هناك تقنين لاستخدام الدم.
نادي 25
ضمن الأنشطة الخاصة بحث الناس على التبرع، أقمتم أكثر من حملة، في أكثر من اتجاه، للفت أنظار الناس إلى أهمية التبرع، ومن ضمن الأنشطة أقمتم نادي 25 وهو المعروف في الكثير من بلدان العالم، هلا حدثتنا عنه؟
٭ ان نادي 25 عمره لا يزال صغيرا جدا في الكويت، بالكاد صار له عام بالكويت، فقد أطلق النادي في شهر يونيو من العام الماضي، والذي حين أطلقناه كان عدد الأعضاء به حوالي 50 عضوا منتسبا، وخلال فترة الصيف الماضي وتواجد الشباب بالمجمعات فان أعضاء النادي تزايدوا لأكثر من 150 عضوا، ومع توسع النادي أصبح هناك ضرورة للعمل خلال الفترة المقبلة على تنظيم أكثر داخليا، فالنادي يضم في عضويته نوعين، حيث هناك عضوية لأشخاص يتبرعون بالدم فقط، والذين يكونون ملتزمين بالتبرع بالدم لـ 25 مرة، وهؤلاء مطلوب منهم التبرع فقط، وإخبارنا بأنهم يتبرعون لنقوم بإحصاء مرات التبرع من قبلهم، والعضوية الأخرى هي للأعضاء العاملين، والذين يقومون بتنظيم الأنشطة والفعاليات، وهؤلاء الشباب لديهم نشاط قوي للعمل، فحين ننتهي من نشاط ما، أجدهم يتساءلون عن التالي بتعجل، والجيد أيضا أنهم أصبحوا أقوياء في العمل، حيث هناك العديد من الأنشطة التي قاموا خلالها بتثقيف، واستقطاب أعضاء جدد بالنادي.
كما قام شباب نادي 25 بعمل نشاط كبير العام الماضي وهو مسابقة «ريدبل» للطائرات والتي شارك بها نادي 25 وكانت طائرته الوحيدة المشاركة في المسابقة التي تحمل رسالة إنسانية، وهي المرة الأولى من نوعها لأن مسابقات ريدبل عادة ما يشارك بها مجموعات شبابية أو شركات تجارية تحمل علامة، بينما كنا نحن الوحيدون الذين يحملون علامة ورسالة إنسانية بهذه الفكرة، والتي لاقت إعجابا كبيرا، وقد قدم الكثير من الناس يتساءلون عن «نادي 25» ومهماته.
وبالطبع فان أعضاء النادي تلقوا وسيتلقون دورات تدريبية وحلقات خاصة بالمعلومات عن التبرع بالدم، ومعلومات طبية تفيدهم في حياتهم كما تفيدهم في تثقيف أصدقائهم.
كما ننظم لأعضاء النادي زيارات للمدارس في إطار الحملات، حيث تقوم مجموعة من أعضاء النادي بالحديث إلى الطلبة خاصة طلبة المرحلة الثانوية لأن أحد أهداف «نادي 25» هو خلق هذا النوع من الثقافة والحديث المفتوح عن عملية التبرع بالدم ضمن هذه الفئة العمرية، التي من المفترض أنهم خلال عامين أو ثلاثة يكونون من المتبرعين.
وهناك مشروع عالمي تحت مسمى «Young Ambassadors» وهم سفراء لبنك الدم.
وهناك مشروع عالمي مماثل له فيما يتعلق بمتبرعي الدم الشباب، حيث تجرى اجتماعات سنوية لهؤلاء الشباب الذين أخذوا على عاتقهم التبرع بالدم وتبادل الأفكار.
السفراء الصغار
«نادي 25» هو ناد عالمي وتم تطبيقه مؤخرا بالكويت، فهل Young Ambassadors سيتم تطبيقه بالكويت قريبا؟
٭ كما ذكرت سابقا نحن حريصون على أن نواكب ما يحدث بالعالم أجمع، فنحن جزء من منظومة «نادي 25»، وقد أقيم مؤخرا مؤتمر الهيئة العربية لبنوك الدم، والذي على هامشه تمت استضافة دايان ديكولنج من جنوب أفريقيا وهي رئيسة نادي 25 العالمي، وقد التقت الشباب وقدمت لهم مجموعة من المحاضرات وورش العمل، لإشراكهم بالمنظومة العالمية ومد جسور التواصل مع المبادرات العالمية، كما تمت دعوة نيلز ماكيلسون من الدنمارك، وهو رئيس الاتحاد الدولي للمنظمات التطوعية للمتبرعين بالدم تطوعيا، وهم حريصون على إظهار أن الحكومات موجودة ولها دور، إلا أن الاتحاد يرى أن الدور الأكبر يقع على عاتق جمعيات النفع العام، وغير الحكومية، لأن الحكومة لن تفرض على الأشخاص التبرع بالدم، كما أن دورها واضح، ونحن كبنك حكومي للدم فإنه فيما يتعلق بفحص الدم والتمويل وكل هذه الأمور فهي موجودة الا أن التواصل مع الناس يوجب ضرورة تواجد وسيط، مثل جمعيات أصدقاء بنك الدم، أو نادي 25، وما الى ذلك، وهذه الجمعيات لها اتحاد دولي، والكويت لخلوها من هذه المنظمات فقد كنت أحضر سابقا هذه الاجتماعات كمراقب في اجتماعات الاتحاد الدولي، وحرصت على ضرورة أن يكون لدينا بالكويت هذه المنظمات التطوعية لتشارك خارجيا في المستقبل.
ونأمل أن يكون لنادي 25، أو السفراء الشباب، وغيرهم، مشاركات وحضور خارجي، في الاجتماعات والاتحادات الدولية، ونتوقع لهم دورا أكبر بالمستقبل، والذي لن يأتي بين يوم وليلة، فهذه الأمور تحتاج الى وقت وتدريب، وتعويدهم على قيادة العمل، فقد بدأت معهم منذ ما يقارب العام وأتمنى مستقبلا أن يقوموا بالعمل وحدهم. بالفعل بينهم الكثير من الشباب الذين تبدو عليهم سمات القادة، ولكنهم يحتاجون الى التدريب والتوجيه، وما نكتشفه يوميا أن الكثير من الشباب لديهم طاقات كامنة ومهولة تحتاج فقط الى الفرص السليمة لإتقانها، فماذا بعد أن يخرجوا قدراتهم في عملية إنسانية مثل التبرع بالدم.
فخر أسري بالأبناء
أعضاء نادي 25، ونادي أصدقاء بنك الدم، كلهم فئات عمرية شبابية، فهل يقف قلب الأم الواهن أمام أبنائها، حائلا أحيانا بين اكمال بعض الشباب طريق التبرع؟
٭ أبدا، وعلى العكس أفاجأ بردود أفعال أهالي الشباب الذين معي، فمثلا المجموعة الأولى التي بدأت نادي 25 كانت مجموعة من الطلبة بالمدرسة البريطانية بالكويت، وأولادي بنفس المدرسة، وكنت أفاجأ حينما أرى أهلهم يقابلونني بترحاب شديد ويقولون «من كثرة ما سمعنا عنك من الأولاد نتمنى أن نلقاك» ويشكرونني كثيرا على ما قمت به مع أبنائهم، ويؤكدون أنهم أصبحوا فخورين بهم أكثر، فأصبح مستوى تفكيرهم أكبر وأعمق ولم يعد لديهم اهتمام بالأمور التافهة التي كانت تشغلهم في السابق دونما فائدة، مما يؤهلهم لينجحوا في حياتهم، وحين أرصد ردود الأفعال هذه من الأهل أتأكد أن هؤلاء الشباب نجحوا في نقل الثقافة الى أسرهم.
رحلة الدم
هناك رحلة يقطعها الدم بداية من قدوم المتبرع للتبرع، وحتى وصوله للمتلقي، هلا حدثتنا عن هذه الرحلة وخطواتها؟
٭ ان هذا الأمر هو علم نقل الدم، ولكننا سنتناوله باختصار، فالمتبرع منذ دخوله لبنك الدم، يتم التعامل معه بأن يكون له بيانات خاصة حتى لا يكون هناك خلط فيما بينه وبين شخص آخر، ونعتمد على الرقم المدني في تسجيل بياناته، وكل متبرع من البداية لابد أن يجيب عن مجموعة من الأسئلة، قد يجدها البعض شخصية كثيرا، أو طويلة أكثر مما يجب، ولكنها بالإضافة الى أنها تعطي معلومات متعلقة بسلامة الدم، فهي أيضا تضمن سلامة المتبرع نفسه وتضمن أن المتبرع يتعرف الى بعض الأمور التي قد لا يكون ملما بأنها تؤثر على صحته، أو على سلامة الدم، وفي كل مرة يتبرع فيها نعطيه الفرصة اذا ما كان في حاجة لسؤال الطبيب أو الحديث معه بشكل سري أكثر، فإننا نوفر هذا له مع الطبيب المتخصص في بنك الدم.
كل متبرع يقوم بحل هذه الأسئلة لابد وان يوقع إقرارا بأنه قرأ شروط التبرع، وموافق عليها، وعندها يتم إجراء الفحص السريع له مثل الضغط والحرارة ونسبة الدم، وغيره من هذه الفحوصات، وإذا ما تجاوز من هذه الأمور بالكامل، فانه يبدأ في عملية التبرع بالدم، واذا ما واجه أي مشكلة او كان لديه استفسار فانه يحول للطبيب المختص لتقديم جميع الاستشارات اللازمة، وحين يدخل غرفة التبرع بالدم، فان المسألة بكاملها لن تستغرق أكثر من 10 دقائق، وتسجيل البيانات وإعطاء رقم للتبرع، سحب العينات، وبعدها يستريح المتبرع بعض الوقت، ولابد أن يتناول الكثير من السوائل لتعويض ما فقده، ومن ثم نعطيه بيانات وارشادات ما بعد التبرع، واذا ما احتاج أي استشارة فيحول للطبيب.
أما عن الدم نفسه فانه ينقسم إلى جزأين، أحدهما كيس الدم، ويدخل بالمختبرات الخاصة به، والثاني العينات والتي تدخل للمختبرات الخاصة بها أيضا، ولدينا بالكويت الدم مفلتر فلترة شاملة حيث كل الأكياس تذهب إلى قسم فلترة الدم، ويتم فلترة الدم وكرات الدم البيضاء، والذي ثبت علميا أنه يقلل من التفاعلات غير المرغوب بها في نقل الدم، حيث في السابق حينما كان الناس يأخذون أكياس الدم يصابون بالارتجاف، أو الحرارة، ولكن إزالة كرات الدم البيضاء أصبحت تحمي من هذه العوارض، بالإضافة الى أنها نظريا من الممكن أن تحمي من مرض جنون البقر، ومن أجل ذلك فانه في بريطانيا بدأوا الفلترة الشاملة بعد ظهور مرض جنون البقر ونحن بالكويت بدأنا فلترة الدم بشكل شامل منذ عام 2000، وهذه الفلترة تتم في مختبر خاص، وعقبها يتم التعامل مع الدم في قسم مشتقات الدم حيث يتم تحويله الى مشتقات، فنحوله الى أكياس كرات دم حمراء، ونفصل البلازما، ونعمل عليها لنحولها الى عوامل تجلط مع بلازما.
وهذا الدم حين ننتهي منه نضعه بثلاجات تسمى ثلاجات العزل، لأنه يكون غير صالح للاستعمال فلم يتم فحصه، وهذه الثلاجات هناك أشخاص معدودون في بنك الدم فقط الذين يحق لهم فتحها، حيث يضعون بها الأكياس ثم يقومون بإغلاقها، وهي ليست مفتوحة للجميع كنوع من الأمان، وترسل العينات الى أكثر من مختبر، حيث مختبر فحص الفيروسات بالطريقة العادية، ومختبر الفحص بالحمض النووي وهي الطريقة الأكثر تطورا، ومختبر فحص فصائل الدم، وتتم الفحوصات بكاملها وتدخل بنظام الكمبيوتر لدينا، في المختبر النهائي والخاص بترقيم أكياس الدم، فأي كيس دم يميز بـ «باركود» والذي بمجرد أن نقرأ الباركود يوضح إتمام الفحوصات بالكامل للدم من عدمه، وإذا كانت هناك مشكلة في الفحوصات مثل نتائج ايجابية لأي نوع، فان النظام يرفض هذا الكيس ولا يعطي له الطابع النهائي، والذي يعني خضوعه لجميع خطوات فحوصات بنك الدم وصالح للاستعمال، وعقبها ينتقل الدم من ثلاجة العزل الى الثلاجة العادية، والخاصة بالمخزون اليومي الجاهز للصرف، ويصرف الدم عن طريق غرفة صرف الدم، وهي غرفة عمليات بنك الدم، والتي تفتح 24 ساعة في اليوم على مدار العام، ولا تغلق نهائيا، وليس لها أية إجازات، دائما ما يتواجد بها شخص يتلقى الاتصال من المستشفيات ليخرج المخزون للمستشفيات يوميا، وفي المستشفيات نفسها نحن غير مسؤولين مسؤولية مباشرة عما يحدث بالمستشفيات، ولكن هناك ما يسمى بالدعم الاستشاري فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الدم هناك، فمثلا التقنيات المختلفة الاستخدام مثل المحاليل المستخدمة والأمور المستخدمة في فحوصات الدم هناك كلها يتم طلبها عن طريق بنك الدم نفسه، وكذلك سياسات العمل نرسلها لمختبرات بنوك الدم بالمستشفيات التي نتعامل معها وهي مختبرات وليست بنوكا خاصة بالتبرع، فوظيفة مختبر بنك الدم بالمستشفيات أنه يقوم بعمل مطابقة الفحوصات فكل مريض يريد أخذ دم، يقومون بسحب عينة، ويطابقون الفحوصات الخاصة به مع الدم الذي أرسلناه ويرصدون إن كان مطابقا وبالتالي يتم إعطاؤه للمريض.
وفي المستشفيات تكون العملية معقدة أكثر ولكنها للأسف لا تخضع لرقابتنا وإنما تخضع لرقابة تامة خاصة ما يتعلق بالأجنحة نفسها أو على الجانب السريري، وهذه أحد الأشياء التي نحتاج فيما الى التعاون مع المستشفيات لتطوير سياسات نقل دم واضحة لأننا نعتقد أنه هناك حاليا جزءا كبيرا من الأشياء المفقودة في السلسلة المتكاملة، فنحن هنا مثلا نتبع معايير شاملة لأننا معترف بنا في نقل الدم في الكويت، ولكننا نذهب للمستشفيات فنجد فجوة إلى حد ما في طريقة التعامل مع الدم هناك لان سياسات العمل بالمستشفيات ليست واضحة تماما، وهذا ما نتمنى ان يحدث في المستشفيات فيما يتعلق بالاعتماد والجودة التي تنطبق على المستشفيات الآن نتوقع مستقبلا أن تكون هناك سياسات واضحة.
أما عن الجانب السريري للمريض فهناك الكثير من الأمور التي يجب أن ينتبه لها الطبيب أو الممرضة من تفاعلات الدم، أو إذا ما شعر المريض بالتعب، والمطابقة والتأكد من رقم الكيس حتى قبل إعطائه، لأن الأخطاء تحدث في بعض الأحيان، وهذه تعتبر جوانب دقيقة جدا، ولابد من تثقيف المستهلك بطريقة استعمالها.
المتبرعون الدوريون
لديكم متبرعون دوريون تحتفظون بأرقامهم وعناوينهم، وتلجأون إليهم في بعض الأحيان وقت الحاجة الشديدة، فما نسبة هؤلاء المتبرعين مقارنة بالمتبرعين العاديين؟
٭ المتبرعون الدوريون يشكلون حوالي 30 إلى 40% من إجمالي المتبرعين، وهم يتبرعون بصفة دورية، كما أن لدينا نسبة كبيرة من المتبرعين الجدد وهذه من المشاكل التي نواجهها، فكما يقال دائما «ان أفضل وأأمن دم يأتي من المتبرعين الدائمين»، فالمتبرع الدائم يحضر كل شهرين أو ثلاثة، ويتم فحصه باستمرار، وأصبح لديه وعي أكثر، وهذه الفكرة من خلق نادي 25 الهادف الى الاستمرارية في التبرع، وليس في حال الطوارئ والفزعة فقط، وهو ما لا نسعى له، فنحن نفضل الاستمرارية، وخلق ثقافة التبرع الدائم، فعلميا المتبرع الدائم أكثر أمانا، ولأن التبرع بالدم أصبح يشكل جزءا من نمط حياته، وأصبح لديه وعي بجميع الأمور مثلما هي الحال لو أخذ عقارا ما، أو لديه ارتفاع في درجة الحرارة، فإنه لا يستطيع التبرع، لأن هذا من الممكن أن يؤثر على الدم، الشعور بالمسؤولية أكثر في مسألة التبرع بالدم، وما زالت نسبة المتبرعين الدائمين لا تتعدى 40% بينما النسبة الأكبر هي للمتبرعين المتجددين، وقد يعود هذا لديموغرافية السكان هنا حيث إن الجزء الكبير في الكويت من العمالة المتحركة وليس العمالة الثابتة، حيث إن البعض يأتي للعمل لسنوات قليلة، ثلاث أو أربع سنوات، وهؤلاء من الصعب خلق بيانات متبرعين دائمة على مدى سنوات، بالكويت التحدي أكبر لأن هناك الكثير من الجنسيات المختلفة وغير الثابتة، مما يخلق تحديا بالاستمرارية داخل قاعدة بيانات المتبرعين.
وفي ختام لقائنا أود أن أشيد بدور الاعلام الذي يلعب تواصلنا معه دورا رئيسيا في ايصال المعلومات حول بنك الدم للجمهور، مما يســـاعدنا في القيام بمهمتنا بشـــكل جيد.
وأضافت: كما أقدم موفور الشكر لـ «الأنباء» بشكل خاص على تبنيها رسالة بنك الدم والحرص على أن يكونوا داعمين لنا، وهو ما يلاحظ في وسائل الاعلام بشكل عام، حيث هناك اهتمام حقيقي بالتبرع بالدم، وبرسالة بنك الدم، وكذلك هناك اهتمام حقيقي أيضا لدى الجمهور، فنحن كلما تواصلنا معهم أكثر رصدنا مردودا أكبر في قضية التوعية، والشعور بالمسؤولية تجاه بنك الدم، وأتمنى أن يستمر دائما ويثمر حملات ناجحة نتواصل فيها.
فوائد التبرع
من أهم فوائد التبرع انه يعد شهادة صحية تدل على السلامة لأن كل متبرع يخضع لفحص طبي للجسم ومخبري على الدم عن أمراض التهاب الكبد الوبائي بنوعيه «ب، ج»، الملاريا، الإيدز، الزهري، وفي حالة وجود اي مشكلة يقوم البنك بتوفير استشارة من قبل استشاريين متخصصين والتوجه الى الجهة المناسبة لمتابعة الحالة.
ويساعد التبرع على تنشيط نخاع العظم في إنتاج خلايا دم جديدة تستطيع حمل كمية اكبر من الأكسجين الى أعضاء الجسم الرئيسية مثل الدماغ، ما يساعد على زيارة التركيز والنشاط وعدم الخمول، كما ان المتبرع المستديم في بنك الدم له معاملة خاصة عن احتياجه او احتياج أفراد عائلته للدم مستقبلا، خاصة في حالة توافر فصيلة الدم المطلوبة.
اما عن مضاعفات التبرع، فلا توجد مادام الطبيب قام بالكشف الطبي على المتبرع، وأقر ملاءمته، كما يعوض الجسم كمية الدم التي فقدت خلال ساعات، وأغلب الناس يزاولون أنشطتهم العادية بعد التبرع، ونادرا ما تحدث أعراض، مثل الدوخة او القيء، ولكنها تزول تلقائيا بعد فترة وجيزة.
موانع التبرع
يستفيد من الدم الذي يتم التبرع به كل من المصابين في الحوادث بمختلف أنواعها، وحالات النزيف قبل الولادة وبعدها، أصحاب العمليات الكبيرة، الأطفال الخدج غير مكتملي النمو، وحديثي الولادة لاختلاف عامل الريسوس لدى الوالدينم، المصابين بالصفراء، والمصابين بأمراض الدم مثل تكسر خلايا الدم، فقر الدم المنجلي، أو سرطان الدم.
ومن أهم ما يمنع التبرع بالدم أن يكون المانح قد تبرع خلال الثلاثة أشهر الماضية، أو يعاني من أي متاعب صحية مثل جميع أنواع الأنيميا عدا أنيميا نقص الحديد، أمراض القلب والحمى الروماتيزمية، الأمراض الصدرية المزمنة، ارتفاع الضغط المزمن، الالتهاب الكبدي الفيروسي، مرض البول السكري، حالات تضخم الكبد، حالات الفشل الكلوي، حالات التشنجات والصرع والإغماء المتكرر، زيادة أو نقص إفرازات الغدة الدرقية، الحمل، أمراض نزف الدم، الأمراض الوراثية، الأمراض النفسية، وكذلك أي عمليات جراحية خلال فترة ثلاثة أشهر.
كذلك يمنع التبرع إذا كان المتبرع يعانى أعراض الفقدان غير المتوقع للوزن والشهية، العرق الليلي، السخونة الليلية.