Note: English translation is not 100% accurate
أنجز مهامه في فترة قياسية وحصل على ثقة إدارة الإحصاء
السردي: الفريق النسائي الأول بمشروع التعداد 2011 تجربة كويتية فريدة
12 يونيو 2011
المصدر : الأنباء









فاطمة كرم: وزارة الدفاع من أكثر المراكز صعوبة في عملية التعدادإعداد: رندى مرعي
تثبت المرأة الكويتية يوما بعد يوم قدرتها على خوض جميع المجالات والقيام بجميع الأعمال مهما اختلفت وتنوعت السياسية منها والاجتماعية، واليوم المرأة الكويتية أصبحت صاحبة مبادرات ومنها الوطنية كما هو الحال مع الفريق النسائي في مشروع التعداد لعام 2011 حيث تقدمت النساء بهذه المبادرة للإدارة المركزية للاحصاء رغبة منهن في المشاركة في هذا المشروع الوطني وما له من عوائد تصب في مصلحة المواطن الخدماتية.
ولم تكن موافقة الإدارة المركزية للإحصاء على هذه المبادرة عبثية بل كانت في مكانها الملائم، نظرا لما قدمه هذا الفريق من تسهيلات لعمل المشروع، وعلى الرغم من ان نزول المرأة الى الشارع وخوض تجربة جمع البيانات والتعداد تجربة غريبة على المجتمع إلا ان الفريق النسائي استطاع ان يثبت بجهود أعضاء فريقه قدرة المرأة على خوض جميع المجالات.
لم يكن التحدي الذي واجه هذا الفريق سهلا، فالتجربة كانت جديدة على أعضاء الفريق والمجتمع على حد سواء، غير انه بفضل حب الوطن والإصرار على العطاء والحماس وروح التعاون التي سادت أجواء العمل استطاع الفريق اثبات نفسه وبجدارة ليحوز ثقة الإدارة المركزية للاحصاء التي أوكلت اليه مهام اضافية عن تلك التي أوكلت اليه في بادئ الأمر.
وبعد إنجاز عمل تعداد السكان الميداني بنجاح حاز الفريق النسائي ثقة كبيرة ليدرج ضمن لائحة العاملين في المرحلة الثانية للتعداد وهي مرحلة تعداد المنشآت والمباني والتي ستنتهي في 7/7، ومن الجدير بالذكر ان الفريق قد خضع لدورات تدريبية عديدة تخدم مرحلتي التعداد والمشروع الوطني ككل.
تحدثت مسؤولة الفريق منال السردي عن هذه التجربة بكل فخر كونه الفريق النسائي الأول في مشروع التعداد السكاني وكونها الكويتية الأولى التي يكون برئاستها فريق يضم عددا من الكويتيات اللواتي يعملن في مشروع وطني كمشروع التعداد لعام 2011.
عن تجربتها قالت السردي انها في بادئ الأمر تخوفت كما هو حال كل الفتيات والنساء اللواتي عملن في الفريق من الاختلاط بعدد كبير من الفتيات من خلفيات وثقافات مختلفة، وكان هاجسها الأكبر ان تكون هي القاسم المشترك بين كل هؤلاء الفتيات لتستطيع بذلك السيطرة على زمام الأمور وتقديم الأفضل وبأحسن صورة بما يتلاءم مع حجم هذا المشروع وبما يكون على قدر الثقة التي وضعت بهذا الفريق.
وتابعت السردي ان هذا الامر لم يكن عائقا بقدر التخوف الذي كان لديها وذلك لأن طبيعة عملها الأساسية تحتم عليها الاحتكاك بجميع شرائح المجتمع فهي لطالما عملت في اعمال تطوعية وشاركت بنشاطات اجتماعية مختلفة.
وعن تأسيس الفريق النسائي قالت السردي ان الفكرة بدأت بمبادرة شخصية من هؤلاء الفتيات اللواتي اردن تقديم مبادرة وطنية بموازاة مشروع التعداد، وفي بادئ الأمر وعند انبثاق الفكرة كان الهدف منها التطوع في خدمة هذا المشروع.
وبعد عرض الفكرة على مدير الإدارة المركزية للإحصاء د.عبدالله سهر دخل هذا الفريق ضمن منظومة مشروع التعداد العام للسكان والمباني والمنشآت لعام 2011، وأوكلت إليه مهام وهنا كان التحدي الذي كان يواجه الفريق وبدأ العمل مع فريق ضم 18 فتاة ومن في خلفيات ثقافية واجتماعية مختلفة.
وتحدثت السردي عن اهداف انشاء هذا الفريق قائلة ان الهدف الرئيسي من وراء ذلك كان مشاركة المرأة الكويتية في مشروع وطني كمشروع التعداد وتغطية الاماكن النسائية بالمجتمع من مساكن مدرسات وممرضات وأطباء وفنادق وغيرها.
وقالت ان فترة العمل التي كانت معطاة للفريق النسائي لإنهاء الأعمال الموكلة إليه كانت شهرا غير ان الفريق انهى هذه المهام في الايام العشر الأولى من توليه المهام الأمر الذي حفز الإدارة المركزية للإحصاء على إعطاء الفريق مهام جديدة غير تلك التي انجزها.
وتابعت السردي حديثها عن آلية عمل أعضاء الفريق قائلة إن الفتيات قمن بالعمل على مستوى المحافظات الإحصائية والذي كان يقوم على مرحلتين الأولى مرحلة البحث عن المساكن والثانية تغطيتها.
وأكدت السردي أن التميز والتعاون كانا عنوان عمل الفريق والأساس الذي تم وفقه إنجاز كافة المهام الموكلة له ونتيجة ذلك كان الطلب من الفريق النسائي ايضا المشاركة في المرحلة الثانية من التعداد وهي مرحلة العمل الميداني الحالي في تعداد المنشآت. وتوجهت السردي بالشكر لكل الجهات التي تعاونت مع الفريق النسائي في إتمام مهامه بنجاح من فنادق ومجمعات وغيرها وعلى رأسها وزارة الدفاع التي مدت الفريق بكل المعلومات والبيانات.
تجربة وطنية فريدة
ضم الفريق النسائي فتيات ونساء من مختلف الشرائح الكويتية غير ان حب الكويت وخدمتها كانا العنصر الرئيسي في هذا العمل وتنوعت هذه التجربة واختلفت من فتاة الى اخرى غير ان تميز هذه التجربة كان مشتركا بينهن.
فبالنسبة لفاطمة كرم المشاركة في مشروع التعداد العام تعتبر إضافة جديدة في حياتها حيث تعلمت من خلالها الاختلاط بالناس وكيفية التعامل معهم مشيرة الى انها خلال عملية التعداد لم تكن تتحكم بطبيعة الناس الذين ستقابلهم لذلك كانت الشرائح تختلف وتتنوع بحسب المكان الذي يقمن بعملية التعداد فيه.
وعن الصعوبات التي واجهتها فاطمة خلال قيامها بعملية التعداد قالت ان هذه الصعوبات كانت في الزيارات الأولى للفنادق وذلك لأنهم كانوا يطلبون وثائق رسمية وإثباتات تعرف بهن ليتجاوبوا معهن كما ان هناك فنادق لم تتعاون معهن اطلاقا وهنا كانت تتم الاستعانة برئيسة الفريق لاتخاذ الخطوات اللازمة.
ومن الصعوبات ايضا كان البحث عن العناوين التي يجب زيارتها وهنا كان عنصر الطرافة عندما تضيعين العنوان المطلوب ولا تجدينه.
ومن أكثر المراكز التي تمت زيارتها صعوبة كانت وزارة الدفاع وذلك نظرا لسرية المعلومات وصعوبة إخراج بيانات منها غير انه في آخر المطاف تعاونت الوزارة مع العدادات وتم إعطاء البيانات اللازمة لاستكمال عملية التعداد.
كذلك الأمر بالنسبة لأنوار الشهاب التي زادتها المشاركة في مشروع التعداد ثقة بالنفس وحبا للعمل والعطاء وذلك لما في خدمة هذا المشروع من خدمة للوطن.
وقالت انها فخورة بانضمامها لأول فريق نسائي كويتي في مشروع التعداد وعلى الرغم من التخوف من كيفية التعامل مع اعضاء الفريق اللاتي أغلبهن لا يعرفن بعضهن سابقا إلا ان طبيعة العمل والتعاون الذي ساد الفريق كسر هذا الحاجز وجعل العمل الوطني وخدمة الكويت هو الأساس وإنجاح هذه المهمة كان الهاجس المشترك لدى كل الأعضاء.
دعت أنوار الشباب الكويتي الى التعاون مع جميع المشاريع الوطنية وليس فقط مشروع التعداد أو مشاريع المسوحات وذلك لأن للوطن على شبابه حقا يجب تحقيقه والارتقاء به.
وأعربت أنوار عن سعادتها لأن إنجازات الفريق النسائي برأيها كانت أكبر من إنجازات فريق الشباب والدليل على ذلك هو اتمام المهام التي كان يجب القيام بها في فترة قصيرة والقيام بأمور اخرى غير التي تم الاتفاق عليها في بادئ الأمر.
وقالت أمل الشهاب ان حبها للأعمال التطوعية بشكل عام كان الدافع الرئيسي في مشاركتها بمشروع التعداد لاسيما انها كانت لها تجارب سابقة مع رئيسة الفريق منى السردي في مهرجانات ومناسبات اجتماعية مختلفة.
وتابعت ان روح التعاون والعمل لخدمة المشروع نفسه كانت السبب الرئيسي لنجاح هذا العمل إذ أن الفتيات كن يدا واحدة وقلبا واحدا ولكنهن كن يعملن لاتمام هذا العمل لما فيه خدمة الوطن والمواطن.
كذلك الأمر بالنسبة لسعاد كاظم التي خصصت جزءا كبيرا من وقتها لخدمة هذا المشروع من خلال الانضمام الى الفريق النسائي، معتبرة انه من خلال هذه التجربة تؤكد ان المرأة قادرة على القيام بأي نوع من الأعمال.
ففكرة وجود امرأة «عدادة» غريبة على الناس ولكن هذا ما قام به الفريق النسائي في مشروع التعداد 2011 ليكون هو الفريق النسائي الكويتي الأول يجول على الفنادق والمساكن الجماعية وغيرها من المرافق وعليه يكون قد خطا الخطوة الأولى للمشاريع اللاحقة.
وقالت ان إتمام هذا الفريق لكل الأعمال الموكلة اليه يعتبر إنجازا خاصة انه تم في فترة قصيرة والسبب كان إقبال أعضاء الفريق بحماس شديد.
وكغيرها من المشاركات كان تخوف سعاد الأول هو كيفية تعامل الأعضاء مع بعضهن فهن من أعمار وشرائح وخلفيات مختلفة إلا انه مع انطلاق العمل بدأت الأمور تسير بسرعة وسهولة فائقة وغير متوقعة.
وقالت انها تشعر بأنها قدمت إنجازا وطنيا من خلال هذه التجربة.
من ناحيتها، أقدمت سعاد اليوسف على المشاركة في الفريق النسائي لمشروع التعداد 2011 لأنه خطوة مجتمعية جديدة وفريدة من نوعها، ان يكون هناك فريق نسائي كويتي يعمل لخدمة الوطن ويقوم بعمل جديد على المجتمع بشكل عام. وأكدت ان العامل الأهم في هذه التجربة لدى كل المشاركات والذي كان الدافع الأقوى لتحقيق الإنجاز الذي حققه الفريق كان التعاون وبذلك تم تحقيق اكثر من المطلوب حيث حقق الفريق 800% من المطلوب منه في فترة قصيرة.
وقالت منيرة الحساوي ان الواجب الوطني كان الدافع الرئيسي لمشاركتها في الفريق النسائي لمشروع التعداد 2011، وعلى الرغم من عدم تقبل الناس في بادئ الأمر للفكرة إلا ان المرأة الكويتية قادرة على اثبات نفسها في كل مكان وزمان وهذه التجربة على الرغم من جديتها وحداثتها على المجتمع الكويتي إلا انها خير دليل على قدرة المرأة على اثبات نفسها في جميع المجالات.
الفريق النسائي لم يخيّب الآمال
منى الدعاس
أكدت نائب المشرف العام على مشروع التعداد العام للسكان والمباني والمنشآت 2011 منى الدعاس ان مشاركة العنصر النسائي في المشروع كانت أمرا ضروريا، ولم تكن مخيبة للآمال وذلك نظرا للنتائج التي حققها أعضاء الفريق في إنجاز كل ما طلب منه، وذلك لوجود بعض الأماكن التي كانت تتطلب زيارة النساء لتسهيل العمل كالمساكن الجماعية وسكن الممرضات والطالبات وبعض مساكن الأرامل أو الأسر التي قد تحتاج الى زيارة امرأة لظروف خاصة.
وعليه فقد فتحت الإدارة المركزية للاحصاء خلال عملية الاحصاء مركز الاتصال 106 للتقدم بطلب زيارة سيدة أو فتاة عوضا عن عداد شاب.
وقالت الدعاس ان هذه التجربة أكدت قدرة العنصر النسائي على العطاء عندما يجد الفرصة المناسبة ويخضع للتدريب اللازم.
وتابعت ان هذا الفريق عمل جنبا الى جنب مع الإدارة المركزية للاحصاء والعاملات فيه يشكلن منظومة متكاملة.
وقالت الدعاس ان الإدارة تعتز بهذا الفريق الذي أثبت جدارته، معلنة انه سيتم تكوين قاعدة من الأسماء والناس الذين تعاونوا مع الإدارة في هذا المشروع والاستعانة بهم في كل المسوحات التي تقوم بها الإدارة المركزية للاحصاء في حال رغبتهم بذلك.
وسيكون الباب مفتوحا امام المواطنين والمقيمين للاستعانة بهم والاستفادة من تجربتهم.
أعضاء الفريق النسائي في مشروع التعداد 2011
٭ منال السردي ـ مسؤولة
٭ الفريق: أنوار الشهاب، أمل الشهاب، فاطمة كرم، سعاد كاظم، جمانة الكندري، منيرة الحساوي، طيبة كمال، بطحة الشمري، منال العسعوسي، دلال العسعوسي، كفاح الدباسي، سـعاد اليوسف، علية (أم فاطمة)، فاطمة العباد، فاطمة بولند، نفوذ العمــار، هيا المياس.