Note: English translation is not 100% accurate
عقدت بعنوان «الصراع السياسي في الكويت إلى أين؟» في ديوان الصانع
ندوة «الدستورية»: مطالبة بتوحيد جهود القوى السياسية والشبابية لتشكيل جهة معارضة موحدة لتحقيق الإصلاح السياسي
14 يونيو 2011
المصدر : الأنباء


الدويلة: السلطة أججت الصراع بممارستها الجائرة وهو ما شجع الأطراف الأخرى على التصرف بشكل حادأسامة أبوالسعود
أجمع المتحدثان في ندوة «الصراع السياسي في الكويت.. إلى أين؟» التي أقامتها الحركة الإسلامية الدستورية في ديوانية الأمين العام للحركة النائب السابق د.ناصر الصانع في الروضة مساء أمس الأول وسط تواجد امني منذ الخامسة والنصف عصرا،كما أكد عريف الندوة المتحدث الإعلامي للحركة أسامة الشاهين على ضرورة توحيد جهود القوى السياسية والشبابية المختلفة لتشكيل جبهة معارضة موحدة خاصة ان مطالبهم واحدة وهي الاصلاح السياسي.
وقال النائب السابق مبارك الدويلة: نناقش موضوعا يعاني منه المجتمع الكويتي ويتمنى زواله وهو الصراع القائم بين المكونات السياسية في المجتمع، والذي أدى إلى ملل وضجر الناس حتى بما هو مفيد لهم، لافتا إلى أن الصراع بين المكونات السياسية والمكونات في المجتمع قديم وليس جديدا حتى بدأ يعتقد أن السبب في ذلك هو الديموقراطية.
ثقافة مواطن
وأضاف: لو رجعنا إلى التاريخ لوجدنا أن ثقافة المواطن هي سبب رئيسي في هذا الصراع الحالي، حيث ان الموطن يختلف عن نظرائه في الدول لمجاورة لأنه مواطن مثقف وأتيح له الكثير من المميزات والعوامل، مشيرا إلى أن البعض يرى أن القبائل سبب رئيسي في استبداد الحكم، مؤكدا أن دعم القبائل لنظام الحكم دعم الاستقرار في البلاد.
وأشار إلى أن تمزيق صور بعض الرموز السياسية يراها البعض على أنها تطرف في الممارسة السياسية، وخلفيتنا السياسية تجعلنا نقيم ما يجري، مضيفا: أعتقد أن الصراع السياسي موجود ومن أسبابه التي أججته تصرف السلطة الجائر في ممارسة أعمالها، وهو ما شجع الأطراف على أن تعترض على هذا التصرف.
وأضاف ان الاعتراض يأخذ عدة أشكالا متباينة، وهو ما يأخذ صراعا سياسيا ويكون محورا بين طرفي السلطة والمعارضة، ولكن تطور الصراع نتيجة البحبوحة المالية وأصبح الضرب تحت الحزام، مما جعل الفوضى تعم وتنتشر وبعد هذه الممارسات السياسية المتزايدة، حتى أصبحت مثل «كور مخلبص» ما نعرف وين الطاسة. وأشار إلى أن العملية بحاجة إلى تنظيم، وكل يوم تخرج لنا جماعات سياسية جديدة غير منظمة كما كان متعارفا عليها، بحيث تضع لها لافتة ويخرجون كل يوم خميس ويقولون نحن جماعة سياسية.
دفاع مقبول
وأكد الدويلة أن الصراع السياسي قديم وليس جديدا ولكنه لم يكن يمارس بهذا الفجور، حيث كان دفاع النواب عن الحكومة يتم بشكل مقبول، لافتا إلى أن الحكومة تمادت وأصبح البعض ما يستحي ويعلن دعمه لقضايا لا يجوز لممثل الأمة ان يدعمها، محملا الحكومة مسؤولية هذه الفوضى، وأيضا بالنسبة للمعارضة غير منظمين في الممارسة السياسية.
وأوضح أن الحكومة تتحمل دورا رئيسيا بسبب ممارستها السياسية وأسباب «اللخبطة»، كما أن الإعلام له دور أسياسي من خلال تضخيم أي مشكلة في الساحة، مقترحا على أعضاء مجلس الأمة توحيد أمورهم حول قضايا مهمة متفق عليها بالأصل وألا تصبح القضية «مخامط».
وتابع: نعم لهم الحق في التعبير عن رأيهم ولكن لابد من التنسيق والتنظيم بين جموعهم حتى يكونوا كتلة واحدة، محملا الحركة الدستورية جزءا من السبب نتيجة غيابها وانسحابها من الصراع والنزول إلى الشارع، قائلا: يجب أن تدخلوا وتقودوا حتى لا تنقادوا، متمنيا اجتماع القوى السياسية واتفاقها على ميثاق شرف وخصوصا على القضايا المتفق عليها.
أحزاب سياسية
بدوره قال النائب السابق والمحامي مشاري العصيمي ان الصراع السياسي في أي دولة في العالم يكون دائما بين أحزاب سياسية التي تطرح رؤى وبرامج تتصارع فيما بينها للوصول إلى السلطة، أما في الدول الديكتاتورية فالصراع يكون بين الحاكم والمحكوم.
وأوضح ان الوضع في الكويت هو ان هناك صراعا سياسيا بين التجمعات السياسية وهو صراع موسمي يخرج على السطح فقط لأيام الانتخابات، مشيرا إلى أن الكويت وعلى مدى 50 سنة تتكلم عن الصراع السياسي بانه هو الاحتقان السياسي المتأزم، ويكون وجوده وعدمه مع مجلس الأمة.
وأضاف: في ظل غياب مجلس الأمة هناك استقرار واضح في الحكومة، وهذا يظهر أن الصراع السياسي ليس قضية وجود أحزاب ولكن بدأ من عدم وجود القناعة في الديموقراطية وهو ما ولّد محاولة وخلق الأزمات وعدم الرغبة بالرقابة الشعبية.
وأشار العصيمي إلى أن المادة السادسة من الدستور أكدت ان نظام الحكم ديموقراطي، وبدأ خلق الأزمات السياسية «المصطنعة» بسبب عدم القناعة باستخدام الأدوات الرقابية للأعضاء والشعب بعد فشل تنقيح الدستور، ثم انتشرت الواسطة، وأصبح بعض المشرعين أدوات ووصلنا إلى مرحلة تعطيل الأدوات الدستورية وأجل الاستجواب وعطل أو أحيل لـ «الدستورية» أو «التشريعية»، لافتا إلى أن المحكمة الدستورية أصبحت مثل الشماعة، مشيدا بدور المستشارين في المحكمة الدستورية في الدفاع عن المكاسب الدستورية وإبطال مشروعية قانون التجمعات ووقوفهم مع الدستور ومحاولة تنقيح الدستور من قبل الحكومة، مشيرا إلى أننا وصلنا إلى مرحلة لجعل استجواب رئيس الوزراء خطا أحمر.