Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لم يثبت تاريخ معين لوقوعها
المسباح: الإيمان بالإسراء والمعراج واجب والاحتفال بهذه المناسبة «لا أصل له في الشريعة»
27 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
أكد الداعية الاسلامي د.ناظم المسباح ان الاسراء والمعراج من الاحداث العظيمة التي وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم بجسده وروحه وليس بروحه فقط، كما ذهب الى ذلك البعض، موضحا ان الواجب على عموم المسلمين الايمان بما صح وقوعه للنبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحادثة بالادلة الصحيحة الصريحة مصداقا لقوله تعالى في صدر سورة الاسراء (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذين باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير)، مبينا انه لم يثبت او يصح تاريخ معين لوقوع معجزة الاسراء والمعراج فلم يثبت انها وقعت في السابع والعشرين من شهر رجب كما يقول بذلك البعض، ومشددا على ان تخصيص يوم بعينه في شهر رجب او غيره من الشهور بعبادة او طقوس او اذكار معينة بحجة الاحتفال بالاسراء والمعراج من البدع التي لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدون ولا اي من سلفنا الصالح رضوان الله عليهم اجمعين ولا اصل لها في الشريعة، مستدركا بان اقامة دروس نافعة لتوضيح حقيقة الاسراء والمعراج وما ورد فيها استنادا الى الادلة الصحيحة مع بيان عدم مشروعية الاحتفال به قد يكون فيه سعة، غير اننا لا نشجع مثل هذه الانشطة الدينية والثقافية في توقيت احتفال عوام المسلمين بالاسراء والمعراج.
وتابع: على المسلمين ان يتدارسوا ويتناولوا حياة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم بصفة عامة ومعجزاته بصفة خاصة والاستفادة من الدروس والعبر لتلك السيرة العطرة وهذه المعجزات العظيمة، مؤكدا ان هذا من علامات المحبة والاتباع، لافتا الى ان العبادات قد ابتدعت في الاسراء والمعراج في الثاني عشر او اليوم السابع والعشرين من رجب في القرن الرابع الهجري، بعدما كثر تقليد اليهود والنصارى في اقامة بعض الاعياد التي ما انزل الله بها من سلطان.
وأوضح المسباح ان معجزة الاسراء والمعراج تضمنت دروسا وعبرا وبيانا للعديد من الامور وانه ينبغي على المسلمين الاخذ بتلك الدروس والعمل بها وبمقتضاها ومن تلك الدروس والعبر معرفة مكانة نبي الهدى محمد صلى الله عليه وسلم عند الله وعند اخوانه من الانبياء السابقين وكذلك مكانة المسجد الاقصى في الاسلام اذ انه مسرى النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا دلالة واضحة على هوية الاقصى.
وبين ان الاسراء والمعراج كمعجرة إلهية للنبي صلى الله عليه وسلم قد أكدت هيمنة رسالة الاسلام على كل الرسالات السماوية السابقة والتي نؤمن بها، مضيفا ان اهمية النظام في حياة الامم ومكانة الصلاة في الاسلام واواصر القربى بين الانبياء كافة والاستفادة من خبرة من سبق كل من ميدان اختصاصه من اهم الدروس المستفادة من الاسراء والمعراج.
وختم المسباح بمناشدة عموم المسلمين التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ففيهما الكفاية والحماية من كل الشرور والبدع، مذكرا بقول ابن مسعود رضي الله عنه «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم»، داعيا المولى جل وعلا ان يرد المسلمين الى شريعتهم ردا جميلا وان يحفظ بلاد المسلمين من كل مكروه وسوء.