Note: English translation is not 100% accurate
أشاد بتجربة إمارة دبي في مواجهة الازدحامات المرورية
صفر: البيروقراطية عقبة أمام المشاريع الكبرى في الكويت ونأمل إقرار قانون هيئة الطرق بالمجلس في أقرب وقت
28 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

حسام الخرافي: لن ننتقد قبل وضع الحلول الهندسية وللسلطتين قرار العمل والتنفيذ
الطاير: الحسم في القرار والاعتماد على الشباب والمساءلة عوامل ساعدت في نجاح تجربة مرور دبيحسين البريكان
أكد وزير الأشغال العامة ووزير الدولة للشؤون البلدية د.فاضل صفر، أن الروتين والبيروقراطية من الأسباب التي تعرقل المشاريع الكبرى الوطنية في الكويت، مضيفا أن الكويت باستطاعتها أن تنجح في إنشاء شبكة طرق ومواصلات مثلها مثل دبي ولكنها في حاجة إلى دعم اتخاذ القرار، وتغيير بعض القوانين وتقليص الدورة المستندية.
جاء ذلك في تصريح له على هامش محاضرة أقيمت أول من أمس في جمعية المهندسين التي استضافت رئيس هيئة الطرق والمواصلات م.مطر الطاير الذي قدم مع مجموعة من مسؤولي الهيئة عرضا عن تجربة إمارة دبي في مجال النقل والمرور والتي يشهد لها الجميع.
وأضاف د.صفر: ان تطبيق المشاريع يحتاج إلى دعم مباشر من الجهات المسؤولة كما في تجربة دبي، وهي تجربة تتمتع بالمرونة وتحظى بدعم من القيادة ساعد على إنجاح وانجاز مشاريع الطرق والمواصلات.
وأوضح د.صفر انه تقدم بمشروع إنشاء هيئة مستقلة للطرق منذ عام 2009 ينتهج فيه أول إستراتيجية مرورية في الكويت، مشيرا إلى ان هذا المشروع كان نابعا من ثلاث دراسات الأولى هي المخطط الهيكلي للكويت والثانية أعدت مع جامعة الكويت وتمت الاستعانة فيها بأساتذة من كلية العلوم الإدارية لتحديد المعوقات في وزارة الأشغال العامة، قائلا ان واحدة من ابرز مخرجات الدراسة هي ضرورة إنشاء هيئة عامة للنقل والمواصلات والطرق، كما ان الدراسة الثالثة كانت بالتعاون مع الأمم المتحدة ووزارة الداخلية.
وأشار د.صفر إلى أنه وبعد أن تولى الحقيبة الوزارية قام بتبني هذه الحزمة من المشاريع إلى أن خلصنا بعد عدة دراسات قانونية أن تكون الهيئة مظلة للأشغال والبلدية والمرور.
كما طالب د.صفر مجلس الأمة بإقرار قانون هيئة الطرق حتى لا تتخلف الكويت عن الركب الخليجي والعالمي، معترفا بان الروتين والبيروقراطية يعرقلان الكثير من التنمية وتمنى د.صفر إزاحة هذه المشاكل وتذليل الصعوبات، خاصة ان الكويت لديها العديد من الجهات الرقابية، ضاربا مثلا بالدورة المستندية والتي تستغرق أكثر من سنتين دون إقرار قانون إنشاء الهيئة.
وثمن د.صفر التجربة الإماراتية وتجربة دبي على وجه الخصوص واصفا إياها بأنها مفخرة لدول الخليج، متمنيا ان تبدأ الكويت في اللحاق بهذا الركب وخاصة ان الكويت كانت مبادرة وسباقة بطرح هذه المشاريع.
وأشار د.صفر إلى ان مجلس الوزراء شكل لجنة لدراسة أسباب المشكلة المرورية انتهت بأن يكون التخطيط على البلدية والمواصلات والتنفيذ على الأشغال ومراقبة الطرق على الداخلية، كما انه من المقرر ان تقوم وزارة الداخلية بإجراء هذه الدراسة ووضع الحلول لها، مشيرا إلى ان هناك فرصة سانحة لذلك وهي الإجازة الصيفية، مؤكدا ان الأشغال بدأت في وضع المخطط الهيكلي للكويت من خلال دراسة عدد السكان فخططنا دائما تبنى على البشر، فالشارع الذي كان يمر فيه ثلاثة آلاف أصبح يمر فيه الآن أربعون ألف شخص فسعة الشوارع من أهم الدراسات التي نعنى بها وكذلك مداخل الشوارع الرئيسية والجانبية، مؤكدا على أهمية السرعة في التنفيذ.
من جانبه، قال رئيس جمعية المهندسين م.حسام الخرافي في كلمة افتتح بها الندوة: إن المهندسين قرروا أن يعرضوا الحلول الفنية الناجحة على المعنيين في الدولة، وذلك قبل أن يقوموا بالنقد، مشيرا إلى أن المجتمع المدني لا تملك سلطة القرار.
وزاد الخرافي: إننا نهجنا في جمعية المهندسين الكويتية هو وضع الحلول وتشخيص المشكلة قبل توجيه اللوم والانتقاد إلى أحد ويمكن لمن يريد أن يعمل سواء في الحكومة أو في مجلس الأمة أن يأخذ بهذه الحلول ويعمل على تنفيذها ودراستها، مضيفا ان التجربة التي نستعرضها اليوم هي تجربة بلد شقيق نعتز بانجازاته، ظروفه مشابهة لظروفنا، آملين أن نستفيد من هذه التجربة ونشكر اخواننا على تلبيتهم الدعوة.
ثم قدم رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي في هيئة الطرق والمواصلات بدبي م.مطر الطاير عرضا تفصيليا عن معطيات تجربة دبي في مجال النقل والمواصلات، موضحا أن أساس نجاح هذه التجربة هو القرار السريع والمناسب، وخلق قيادات هندسية وطنية شابة قادرة على المواكبة والإبداع في عملها، مشيرا إلى وجود عراقيل من ها النوع واجهت الهيئة في فترة إنشائها.
وأوضح الطاير أن الهيئة تتولى كل الأمور ذات العلاقة بالنقل والمواصلات والمرور، موضحا أن مهام البلدية والمرور والأشغال هي ان توسع الطرق وتديرها وتمنح رخص القيادة ودفاتر المرور للسيارات كما أنها تستحدث وتنشئ وسائل نقل حديثة للجمهور.
وتطرق إلى استفادة دبي من تجارب عالمية في كل من سنغافورة وفرنسا وألمانيا وان أهم مقومات النجاح الفصل بين التشريع والتنفيذ والمساءلة ووجود هيكل تنظيمي مرن يساعد على اتخاذ قرار سريع من قبل المعنيين، مشيرا إلى أن الهيئة تتكون من أربعة قطاعات رئيسية ثلاثة منها تشغيلية وقطاع واحد فقط ربحي.
وأكد الطاير أن مشروع النقل بدبي بدأ يجني ثمارا كبيرة نتيجة سرعة الدعم المالي والسياسي من نائب رئيس الإمارات وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، مشيرا إلى أن انطلاقة المشروع تطلبت رصد نحو 75 مليار درهم، وأن القيادة السياسية استجابت لهذا الطلب عندما تم توضيح أن خسارة الإمارة من الازدحام المروري تبلغ نحو 10 مليارات درهم سنويا، وأن الدخل حاليا للهيئة من مختلف مشاريعها يبلغ نحو 3.5 مليارات درهم سنويا.
وأضاف الطاير ان مشاريع الهيئة وسياستها حققت ارتفاعا كبيرا في خفض عدد الوفيات على مختلف الطرق إلى 7 بالألف، وأن الامارة تطمح لأن تصل هذه النسبة الى العالمية نحو 4 بالألف، مشددا على ضرورة تطوير النقل الجماعي الذي ينقل اليوم بدبي نحو 900 ألف راكب يوميا بمختلف وسائل المواصلات التي تم إنشاؤها واستحداثها.