Note: English translation is not 100% accurate
«اتجاهات» يحلل مضامين خطاب الرئيسين في نهاية دور الانعقاد الثالث
تغليب الديموقراطية والمصلحة العامة وسيادة روح التعاون بين السلطتين أبرز التوصيات في كلا الخطابين
1 يوليو 2011
المصدر : الأنباء




اصدر مركز اتجاهات للدراسات والبحوث الذي يرأسه خالد عبدالرحمن المضاحكة تحليلا لمضمون خطابي رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية في ختام دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثالث عشر، معتمدا في ذلك على منهج تحليل المضمون ووحدة الفكرة والكلمة كأساليب علمية في تقارير كهذه، وتوصل الى ان خطاب رئيس السلطة التشريعية جاسم الخرافي جاء متنوعا بين تقييم الاداء الحكومي والبرلماني واصدار توصيات للجانبين بينما جاء خطاب رئيس السلطة التنفيذية سمو الشيخ ناصر المحمد مركزا ويحمل انطباعا ايجابيا عن العلاقة بين السلطتين خلال دور الانعقاد الثالث على الرغم من تفرده بأربعة استجوابات من اصل تسعة.
ويكشف تحليل الافكار الواردة في كلا الخطابين عن وجود نوع من الاتفاق النسبي بين رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية على مبدأين محددين وذلك في سياق التوصيات التي وجهت للحكومة والنواب هما تغليب الديموقراطية لتحقيق المصلحة العامة وسيادة روح التعاون بين السلطتين، لاسيما أن قضايا الخلاف بين الحكومة والمعارضة تتم مناقشتها بشكل ديموقراطي تتحدد في مسارات مختلفة منها ما هو يتعلق بشكل الحكومة ومساءلة الوزراء وإجراء الانتخابات البرلمانية وتفعيل المؤسسات التنفيذية ومناقشة الخطط التنموية، فقد اشار الرئيسان بسياق ضمني الى اهمية تغليب المصلحة العليا للبلاد على المصلحة الخاصة وهو ما يكشفه بوضوح الجداول والاشكال البيانية الواردة في سياق التقرير.
تكشف بيانات الجدول رقم (1) ان رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي استخدم التنوع في المفردات الخاصة بتقييم اداء الحكومة والنواب خلال دور الانعقاد الثالث وذلك بتركيزه على 6 مفردات من اصل 8 تم ذكرها في سياق الخطابين، فقد اشار الخرافي الى ممارسة النواب لدورهم الرقابي ثلاث مرات متتالية مشيرا في ذلك الى عدد الاسئلة البرلمانية التي وجهت من النواب الى الحكومة وعدد الاستجوابات المقدمة مؤكدا في ذات السياق على اهمية أن تكون هذه الأداة الرقابية وسيلة اصلاح ومعالجة لا أجندة سياسية تربك العلاقة بين المجلس والحكومة وتعطل أداء كليهما.
وفيما يتعلق بممارسة الاختصاص التشريعي اشار الخرافي الى الاقتراحات بقوانين ومشروعات القوانين التي قدمت من النواب والحكومة والعدد الذي تم اقراره وذلك بقوله «ففي اطار اختصاصه التشريعي بلغ عدد الاقتراحات بقوانين المقدمة من الأعضاء 117 اقتراحا بقانون في حين بلغ عدد مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة 42 مشروعا بقانون، وقد أنجز المجلس 27 قانونا ساهمت في معالجة العديد من القضايا»، وغلب على خطاب الخرافي التوازن في استخدام المفردات فقد انتقد التعسف النيابي في استخدام بعض الادوات الرقابية وفي سياق اخر ينتقد الحكومة في عدم اجابتها عن الاسئلة البرلمانية المقدمة من النواب خلال دور الانعقاد الثالث. وعلى صعيد خطاب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الذي جاء مقتضبا ومركزا فقد اشار سموه الى ثلاثة مفردات فقط من اصل ثمانية فيما يخص تقييم الاداء البرلماني للنواب والحكومة وحملت جميعها انطباعات ايجابية عن العلاقة بين السلطتين على الرغم من تفرده باربعة استجوابات من اصل تسعة قدمت لحكومته خلال دور الانعقاد الثالث بقوله «لقد ارتضينا الديموقراطية منهجا وسبيلا أخذا بنظام الشورى الذي جبل عليه مجتمعنا الكويتي» وفي ذات السياق يقول سموه «شارك مجلسكم الموقر الحكومة العمل لتوظيف الطاقات وحشد ما لدينا من جهود لدفع مسيرة الاصلاح من أجل تحقيق الخير لبلدنا ومواطنينا» ويستكمل رئيس مجلس الوزراء انطباعاته الايجابية المركزة بقوله «فان مناقشاتنا كانت دائما تتسم بروح الاخوة والمسؤولية وكان الوعي والحكمة بيننا هو من يقود السفينة الى بر الأمان» وبصورة اجمالية يمكن الاشارة الى مضامين التقييم الحكومي والنيابي في كلا الخطابين من سياق الشكلين (1) و(2).
ومن الاهمية بمكان الاشارة الى ان الخطابين لم يخلوا من اصدار توصيات للنواب والحكومة معا والجامع المشترك بينهما انهما يبحثان عن ايجاد صيغة ملائمة يتعايش تحت مظلتها الجميع وتحقق المصلحة العامة لابناء الشعب الكويتي فقد تفرد رئيس السلطة التشريعية جاسم الخرافي في توجيه 6 توصيات للحكومة في حين لم يوجه رئيس السلطة التنفيذية ناصر المحمد الا توصيتين فقط يتعلقان بتغليب الديموقراطية لتحقيق المصلحة العامة وسيادة روح التعاون بين السلطتين وهو ما يكشف عنه السياق الكمي والكيفي للجدول رقم (2).
وتوضح البيانات الكمية والكيفية الواردة في سياق الجدول (2) ان خطاب رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لم يتضمن الا توصيتين فقط تم توجيههما للنواب والحكومة ويتعلقان بتغليب الديموقراطية لتحقيق المصلحة العامة وسيادة روح التعاون بين السلطتين ومن النماذج الدالة على ذلك قول سموه «اننا نأمل في انتهاء دور الانعقاد الحالي أن نبدأ عهدا جديدا تسود فيه روح التعاون البناء بين السلطتين وتغلب فيه المصلحة العامة على ما عداها».
وركز الرئيس الخرافي على الاحتكام لمضمون الخطاب الاميري مرتين وتغليب الديموقراطية والمصلحة العامة مرتين ايضا، بينما اشار الى باقي التوصيات الست مرة واحدة فقط وتتعلق بضرورة الاسراع في تقديم برنامج عملها والالتزام بتحقيق اهداف الخطة وسرعة الحكومة في تقديم مشروعات القوانين والالتزام بالاجابة عن التساؤلات البرلمانية والاهتمام بتوصيات المجلس والاقتراحات برغبة وعدم تخوف الحكومة من تفعيل الادوات الرقابية والاحتكام لمضمون الخطاب الاميري، ومن ذلك قوله «ينبغي على الحكومة أن لا تجزع من تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية»على الحكومة تقديم برنامج عملها في أسرع وقت تقديرا لمقتضيات التعاون مع مجلس الأمة» «ونتطلع أن تسرع الحكومة خلال دور الانعقاد القادم في انجاز مشروعات القوانين اللازمة لاستكمال المنظومة التشريعية»ويأمل المجلس أن تلتزم الحكومة بالاجابة الوافية للأسئلة البرلمانية خلال المدة القانونية المحددة»وبصفة عامة يمكن توضيح توصيات الرئيسين من خلال الشكل البياني رقم(3).