Note: English translation is not 100% accurate
الشيف عمرو الرفاعي لـ «الأنباء»: البيتزا الإيطالية حكاية عريقة لأكلة تراثية لها أصولها في طريقة العجن والخبز واختيار المكونات ونوعية الفرن
18 يوليو 2011
المصدر : الأنباء














الجبنة المصنعة من حليب الجاموسة الطازج والطحين الخاص والمكونات الأخرى وفرن «الجمر» مستوردة بالكامل من «نابولي» الإيطالية
البيتزا الكلاسيكو لها نوعان لا ثالث لهما «مارغريتا» و«مارينارا» وكثرة الإضافات تخرج البيتزا عن المذاق «الرائع» للعجينة والمكونات الأصلية
مطعمنا هو الوحيد على مستوى الكويت الذي يحوز الشهادة العالمية للجودة الفائقة في صناعة البيتزا من منظمة البيتزا الإيطالية بمدينة نابولي
راهنت على تحقيق طموحي ونجحت على مدار 8 سنوات بإصراري وعزيمتي ومساندة أهلي في نقل البيتزا من معقلها بإيطاليا إلى الكويت
رواد المطعم ذهلوا بـ «شيف» من ابن ديرتهم يخبز ويعجن بمساعدة طاقم كويتي من أقربائه وأصدقائه ورأوا فيها سابقة في تاريخ الكويت
أتلذذ بتحضير وتقديم البيتزا الشهية لأبناء وطني الغالي والمقيمين على أرضه والذين اعتبروا هوايتي هذه مفخرة للشباب الكويتي الطموححوار: محمد راتب
في غضون 60 ثانية فقط، يقدم لك الشيف الكويتي الماهر «عمرو» مذاقا شهيا لا يوصف من البيتزا الإيطالية الأصلية التي يصنعها بيديه الماهرتين ليختصر لك المسافات الشاسعة وينقلك بمطعمه الكائن في منطقة شرق إلى أجواء «نابولي» الإيطالية عاصمة البيتزا العالمية تلك الأكلة التراثية الشهيرة التي بدأت حكايتها العريقة في تلك المدينة الساحلية مع الملكة «مارغريتا دي سافويا» قبل نحو 200 سنة، ويروي لك تفاصيل هذه الحكاية المثيرة وكيف نجح في نقل هذا التراث بحذافيره إلى الكويت. عمرو الرفاعي، أحد أبناء «الديرة» البررة، تعلم فن صناعة البيتزا في مدينتي «روما» و«نابولي» على مدار 8 سنوات، ليصبح أمهر وأول خباز على مستوى الكويت، لم تمنعه ظروفه المادية الجيدة وعمله المميز في إحدى الشركات عن ممارسة هوايته، وجد في «العمل الحر» متنفسا لطموحاته الخبيئة في نفسه، لم ير في ارتداء ثوب الشيف نقصا من مروءة الكريم، بل يرى الاتكال على «الراتب الشهري» إخمادا لشعلة الشاب الذي يجب أن ينهض من سباته ويسهم في تحسين وضعه المعيشي. ولعلك تذهل كما ذهل رواد المطعم من رجال أعمال وغيرهم عندما يرون الشاب الكويتي الطموح ـ الذي جاب إيطاليا وروما لينقل إلى الكويت هذه التجربة الثرية اللذيذة المذاق ـ «يطمطم» عجينة البيتزا بيديه ويزينها بالمكونات الأصلية، وتستمتع بعد ذلك بعشاء تراثي فاخر في أجواء رحلة «مذاقية شهية» إلى نابولي الإيطالية، وتصبح بعد هذه التجربة «شغوفا» بالعودة إلى المطعم كلما اقتربت سيارتك من موقعه.
في البداية، حدثنا عن فكرة إنشاء مطعم لتحضير البيتزا الإيطالية في الكويت؟
٭ صناعة البيتزا تشكل هواية ممتعة بالنسبة لي، وقد بدأت هذه الهواية بفكرة راودتني قبل نحو 11 سنة من اليوم، عندما كنت مرتحلا صيف سنة 2000 في إيطاليا بقصد الاستجمام والسياحة لا أكثر، ومن خلال استكشافي لأنواع الطعام التي تقدم في مطاعم إيطاليا تعرفت في مدينة نابولي إلى البيتزا الإيطالية والتي كان مذاقها شيئا آخر لم نعهده في البيتزا التقليدية التي نأكلها في بلادنا، وبدأت الفكرة حينئذ تراودني في نقل هذا المذاق المميز من نابولي إلى الكويت، ومرت هذه الفكرة عبر مراحل اتسمت بالفشل في بدايتها لكني بفضل الله تعالى ثابرت وأصررت عازما على الاستمرار إلى أن رأى حلمي النور وأتقنت صناعة البيتزا الإيطالية الشهيرة بنسبة 100% كما هي تماما في معقلها الأصلي.
من حلم إلى حقيقة
ما مراحل تحول هذه الفكرة إلى حقيقة لترى النور في مطعمك الجميل هذا؟
٭ الحقيقة أن نقل تراث البيتزا الأصلية إلى الكويت استدعى مني القيام بعدة رحلات إلى إيطاليا أتدرب من خلالها على يد أمهر صناع البيتزا وعلى أثر هذه الزيارات المتكررة أنشأت في سنة 2004 أول فرن في منزل والدي، وبدأت التجربة بنفسي دون تدخل أحد، لكن النتيجة لم تكن هي المطلوبة عينها، فالبيتزا التي خرجت من الفرن المتواضع لم تكن على المستوى الذي عرفته في تلك البلاد الجميلة، فعدت سنة 2007 إلى نابولي ترافقني الـ «كاميرا الفوتوغرافية» خلال جولة على مطاعم البيتزا الشهيرة لأجد ضالتي المنشودة والأسرار التي مازالت خافية عني.
وخلال هذه الجولة بادر أصحاب المطاعم الشهيرة بمساعدتي للوصول إلى الطريقة المثالية في صناعة البيتزا الإيطالية، إلى أن تعرفت على أحدهم فعرض علي أن أعمل في مطعمه لمدة شهر كامل لألم بجميع مراحل صنع البيتزا وأدرك الطريقة بحذافيرها دون أن يفوتني شيء. ثم عدت إلى الكويت وجربت الأمر ثانية لكن الطعم لم يكن يقنعني بأن ما صنعتها هي نفسها البيتزا التي تطهى في أفران نابولي. ومع ذلك لم أعرف اليأس، فسافرت إلى إيطاليا وتعرفت على أحد أصحاب المطاعم في مدينة روما وعملت لديه شهرا كاملا أيضا هداني الله من خلاله إلى أن السر يكمن في العجينة وفي الفرن الذي تطهى فيه البيتزا، إضافة إلى المكونات من الجبن والطماطم والصلصة وزيت الزيتون وغيرها، ومن ثم قمت بتوريد فرن أصلي مخصص لصناعة البيتزا من مدينة نابولي إلى الكويت.
مهرجان البيتزا
هل كانت هذه المحاولات كافية للوصول بمنتجك الشهي هذا إلى مستوى طموحك؟
٭ لا شك أن ما وصلت إليه كان كافيا، ولكن إتقان العمل ونقل نسخة أصلية عن البيتزا الإيطالية تطلب مني أكثر من ذلك، ففي صيف عام 2008 سافرت إلى إيطاليا للمشاركة في أضخم مهرجان لصناعة البيتزا، والذي يتم من خلاله تحضير نحو 500 طبق من البيتزا يوميا، وقد ساعدني هذا في التعرف على جميع مراحل صناعة هذه الأكلة التراثية الشهيرة وبطرق متنوعة، فما يخفى علينا هو أن صناعة البيتزا ليست سوى مجرد وضع بعض المكونات على العجينة وإدخالها إلى الفرن، إلا أن ما رأيته في ذاك المهرجان كان شيئا يفوق الخيال وعلى غير ما كنت أتوقع، وبفضل الله ساعدني هذا المهرجان في احتراف صناعة البيتزا وإتقانها من الألف إلى الياء بدءا من تجهيز العجينة ومرورا بوضع المكونات وانتهاء بطهي البيتزا.
وعندما رجعت إلى الكويت بدأت أتدرب على صناعة البيتزا بنفسي باستخدام فرن إيطالي ومكونات أصلية مستوردة وخضراوات طازجة، إلى أن تم الوصول الى نسخة طبق الأصل بنسبة 100% عن البيتزا الإيطالية التي تصنع في معقلها بمدينة نابولي.
ولكن ما الذي تعنيه مدينة «نابولي» تحديدا من بين المدن الإيطالية؟
٭ من المعروف أن مدينة نابولي تعتبر عاصمة البيتزا العالمية وليس الإيطالية فقط، بل إن هذه المدينة تعتبر رمزا تراثيا لهذه الأكلة المبتكرة التي يعود تاريخها إلى ما قبل نحو 200 سنة، ففي عام 1889 تم تقديم طبق من البيتزا الشهية المصنوعة من الجبن وصلصة الطماطم والمزينة بأوراق الريحان إلى الملكة الإيطالية «مارغريتا دي سافويا»، ولأجل هذا سميت بيتزا «مارغريتا» بهذا الاسم، ثم تعرف الناس بشكل أكبر على البيتزا وانتقلت من هذه المدينة الساحلية الجميلة إلى جميع أنحاء العالم من خلال الحرب العالمية، فوصلت إلى أميركا وأرجاء أوروبا، ومن ثم تعتبر البيتزا هناك مصدر فخر لمدينة نابولي بشكل خاص، ولإيطاليا بشكل عام.
كما تفتخر «نابولي» بلقب «المحظوظة» لأن مطاعمها تمتاز بالجودة منذ قديم الزمان وتناسب كافة الأذواق فيشعر روادها بالسعادة والهناء والتلذذ بالنكهة الشهية، علما أن هناك عشرات من أنواع البيتزا المبتكرة في نابولي التي لا تعرفها المناطق والأقاليم الأخرى في ايطاليا.
أجواء من البساطة
اختياركم لموقع المطعم هل له دلالة معينة؟
٭ من الضروري أن نعلم بأن هذا المكان يشكل بداية انطلاقتنا، فقد اخترنا هذا المكان بهدف تقديم البيتزا في أجواء قريبة من أجواء مطاعم نابولي التي تتميز بالبساطة، وفي نفس الوقت المحافظة على الطعم التراثي والأصلي للبيتزا الشهيرة في نابولي. فنحن في البداية لم نطمح في افتتاح المطعم ضمن المجمعات التجارية الراقية، لأنها كانت مجرد هواية لنرى من خلالها انعكاس هذه التجربة على أهل الكويت.
ما أهم أصناف البيتزا الإيطالية التي تقدمونها؟
٭ البيتزا الكلاسيكية في نابولي هي الأكثر رغبة وشهية من قبل هواة البيتزا، وهي نوعان الأول يسمى «مارينارا» وتشمل مكوناتها الإضافية كلا من صلصة الطماطم مع الثوم والزعتر الجاف وزيت الزيتون الخالص من غير الجبن، أما «المارغريتا» فتحتوي على الجبن الإيطالي الأصلي وصلصة الطماطم والريحان وزيت الزيتون الخالص، ورغم أن هناك أنواعا أخرى، إلا أننا نتقدم شيئا فشيئا ليتعرف الناس على مذاق البيتزا الأصلية. وإضافة إلى ذلك فإننا نقدم القهوة وبعض أصناف الحلوى الإيطالية.
مكونات أصلية
ما الذي يميزكم عن مطاعم صناعة البيتزا في الكويت؟ وما سر نجاح البيتزا الإيطالية؟
٭ «سولو بيتزا نابوليتانا» يعتبر أول مطعم في الكويت يحصل على شهادة الجودة الفائقة في صناعة البيتزا من منظمة صناع البيتزا الإيطالية التي تتخذ من نابولي مقرا لها، وهي منظمة غير ربحية أنشئت للمحافظة على تراث البيتزا الأصلية وفقا لمواصفات وضوابط وشروط معينة، ونشر هذا التراث حول العالم، وبالتالي، فإن أي مطعم ملتزم بالشروط والمواصفات ينضم إلى هذه المنظمة ورقمنا التسلسلي على مستوى العالم هو 353.
وإضافة إلى ذلك، فإن مطعمنا هو أول مطعم يقدم البيتزا الإيطالية والتي تشتهر بكونها خفيفة على البطن وبمكوناتها المركزة وعجينتها الخاصة جدا، في حين ان البيتزا الأميركية معروفة بمكوناتها الكثيرة وثقلها على البطن.
وأؤكد لك أن السر يكمن في العجينة وفي نوع الطحين الناعم جدا من درجة «00» فنحن نقوم بتخميره طبيعيا، وليس كما تفعل بعض مطاعم البيتزا بملء العجينة بالخميرة، مما يولد شعورا بالثقل وبأن البطن ممتلئ بصخرة كبيرة، فالبيتزا الإيطالية التي نصنعها من عجين له سر معين تستطيع أكلها كاملة دون أن تشعر بالتخمة، كما أن طريقة تحضيرها تستلزم استخدام مكونات طازجة 100%.
وماذا عن مكونات البيتزا الأخرى وإضافاتها وآلية خبزها؟
٭ نحن نقوم بشكل أسبوعي باستيراد الطحين ومكونات العجينة من نابولي في إيطاليا وكذلك الجبن الذي لا تتعدى صلاحيته اسبوعين، فالجبن الذي يباع في الجمعيات لا يصلح، حيث إنه يحترق بحرارة الفرن، لذا، لابد أن يكون طازجا ومصنوعا من حليب البقر أو الجاموسة، ونحن نقوم باستيراد هذه المواد بشكل أسبوعي.
أما الفرن الذي استوردناه من «إيطاليا» فإنه يعمل على أحطاب الشجر الطبيعي، وهو مجهز بطريقة سريعة جدا، بحيث لا يمكن إبقاء البيتزا فيه لأكثر من 60 ثانية، وإلا احترقت.
هل تستخدمون اللحوم؟
٭نحن لا نستخدم اللحوم عادة إلا في صنفين خاصين، ليسا أساسيين مثل «مارينارا» و«مارغريتا» ومع ذلك نـــــقوم بتحضير أصناف مثل «بابروني» وبيتزا الجبن المدخــــن مع المشروم، علما أن البعــــض يتساءل: لماذا لا نضع مزيدا من المكونات التي تضعها بقــــــية مطاعم البيتزا في الكــــــويت؟ ونحن نجيـــــبهم عن هذا بـــــأن زيادة المكونات تؤدي إلى ضـــياع الطعم الأصلي للصوص والجبن والعجينة المميزة.
طاقم كويتي
وماذا عن أسعار البيتزا في مطعم «سولو بيتزا نابوليتانا»؟
٭ أعتقد أن المفترض أن تكون أسعار البيتزا لدينا هي الأعلى على مستوى الكويت، نظرا لنوعية وجودة الجبن والعجين والمكونات الأخرى المستوردة كلها من إيطاليا، وكذلك الفرن المخصص الذي أتينا به من نابولي، وزيادة على ذلك فإن الطاقم كله من الكويتيين وتحديدا من إخواني وبعض أقاربي وأصدقائي، فنحن نقدم البيتزا الإيطالية على أصولها تماما وبأيد كويتية 100%، ولكن مع ذلك، لم نتجاوز الأسعار المتعارف عليها في الكويت، علما بأنني أقوم بتحضير عجينة البيتزا بالكامل، وقد لمسنا استحسانا كبيرا من قبل رواد المطعم لفكرة الطاقم الكويتي، بل عبروا لنا أنهم جالسون بين أهلهم وربعهم، وأتوقع أن هذا الأمر يعتبر سابقة فريدة في الكويت لم تحدث من قبل، وأنا أشكر في هذا الصدد أهلي على صبرهم معي وإصرارهم وعزيمتهم على الاستمرارية في هذه الهواية الممتعة.
هل لديكم خطة توسعية؟
٭ الحقيقة انه وبعد استحسان الناس للطعم الفريد للبيتزا الإيطالية على مستوى الكويت، أصبحنا نفكر بعد 6 أشهر من الآن في توسعة نطاق هذا العمل الفتي، وذلك بعد أن نثبت أقدامنا ونتمكن من تحقيق سمعة طيبة للمطعم بإذن الله تعالى.
ثقافة البيتزا
لماذا أنتم ضد خدمة توصيل الطلبات الخارجية؟ وماذا عن أوقات العمل؟
٭ السبب هو أن خدمة التوصيل تناقض الفكرة التي أنشأت المطعم على أساسها، وهي تقديم البيتزا الإيطالية الشهية على أصولها، ففي إيطاليا كلها، لا تقدم البيتزا إلا طازجة بعد خروجها من الفرن مباشرة، لذا، فإن توصيل هذه الأكلـــة الشهية إلى المنزل سيضــــيع الطعم الأصلي والحقيقي للبـــــيتزا، وما نريد إيصاله للجمـــــيع هو أننا لسنا مجـــرد مطعم وإنما لنشر ثقافة البيـــــتزا الأصـــــلية في المجتمع الكويتي.
أما أوقات العمل في المطعم فتبدأ من الساعة 6 مساء وحتى 11 ليلا من السبت إلى الخميس، والجمعة عطلة اسبوعية، وقد تتساءل عن سبب قصر فترة العمل، والجواب هو أني ملتزم بالعمل في شركة خاصة وأعود إلى منزلي لاستراحة بسيطة ومن ثم أذهب إلى المطعم لأمارس هوايتي فيه، ومن الممكن في وقت لاحق أن نوسع دائرة الدوام ونعمل على شيفتات لنقدم البيتزا خلال فترة الغداء.
في نهاية اللقاء، ما كلمتك التي توجهها للشباب الكويتي؟
٭ نصيحتي للشباب الكويتي بعدم الركون إلى الراحة والاتكال على الدخل المحدود، وإذا بدأ أحدهم بفكرة فلابد أن يواجه الكثير من الصعوبات والمعوقات، فالمعول عليه هو السعي والمثابرة والعزيمة والإصرار على النجاح، والـــــرزق لا يأتي بالأمر السهل، ففكــــرتي بدأت قبل 11 سنة، والآن آتت ثمرتها ولله الحمد. وأعتــــقد أن أحد أسرار نجاحي بعد فضل الله تعالى ورضا الوالدين هو أني اتخذت هذا الأمر هواية ممتعة جدا فأنا أتلذذ بتــــقديم طبق من البيتزا الشـــــهي لأبناء وطني والمقـــــيمين على أرضه، وهذا يشكل فخرا للشــــباب ولوطني الغالي الكويت.
«مارغريتا»..
حكاية عريقة لتراث يمتد إلى أكثر من 200 سنة يحكى أن بائعا جوالا كان يبيع في شوارع أحياء مدينة نابولي الإيطالية الفقيرة نوعا خاصا من الخبز الممدود والمزخرف بصورة جميلة، وكان الفقراء يتهافتون على شراء هذا الخبز، ومع مـــرور الأيام وإقبال الناس على هذا البائع، أخذ يتفنن في إعداد هذا الخبز ليضيف إليه شيئا من المكونات الأخرى.
ويقال أن الملكة «مارغريتا دي سافويا» وزوجها كانا في جولة لتفقد أحوال الرعية عندما شاهدت أولئك الفقراء يزدحمون على ذلك البائع ويأكلون من ذلك الخبز الذي كانوا يسمونه «بيتزا»، فأعجبها طعمه وشكله وداومت على أكله، وأصبحت تخرج لذلك البائع خصيصا لأكل البيتزا.
لكن رئيس الطهاة لم يرق له خروج الملكة الدائم لأكل ذلك الخبز فأخذ يصنعه لها خصيصا وما لبث أن أضاف إليه شيــــئا من صلصة الطماطم فأعجبها أكثر وأكثـــر ثم توالت الأيام، وكان أن أضاف إليه شيــــئا من جبنة الموزاريلا والريحان الأخــــضر ممثلا بذلك ألوان العلم الإيطالي الأحمر من صلصة الطماطم، والأبيض من الجبن، والأخضر من الريــحان.
وسمي ذلك الخبز باسم الملكة «بيتزا مارغريتا» وهكذا اشتهر هذا النوع من البيتزا بهذا الاسم إلى يومنا هذا تمييزا لها عن بقية الأنواع الأخرى.