Note: English translation is not 100% accurate
نواب وأكاديميون: الاستجواب حق ولا تجوز معارضته وعلى النائب تفعيله حينما يرى تجاوزا على أحد الوزراء
4 يناير 2008
المصدر : الانباء
موسى أبوطفرة
انتقد نواب وناشطون سياسيون وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح وطالبوا بتقديم استقالتها.
واكدوا، في ندوة بعنوان «استقالة وزيرة التربية ضرورة وطنية» في ديوان المحامي نواف ساري، ان الاستجواب حق دستوري ولا تجوز معارضته، ومن حق كل نائب اللجوء لتفعيله حينما يرى تجاوزا لدى احد الوزراء.
النائب صالح عاشور استغرب ما يطرح في الشارع من اطلاق مصطلحات جديدة على الاستجواب المقدم الى وزيرة التربية نورية الصبيح، مثل انه نتن وضرب للديموقراطية والدستور، مشيرا الى ان هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا، فالاستجواب يتعلق بقضية مستقبل البلد والتعليم والاخلاق والمحافظة على النشء وهو استجواب محوري ومهم والقضايا التي يطرحها قضايا اساسية، فضلا عن كونه حقا دستوريا ويجسد روح الدستور، متسائلا في الوقت نفسه بالقول: «شمعنى هذا الاستجواب نطلق عليه نتن وضرب للديموقراطية».
وقال عاشور: ان الوطنية اصبحت الآن تقسم على فئات، واصبحنا نسمع عن الاصل والفرع، بمثل المفهوم العراقي لنظام المقبور صدام حسين، مستطردا في حديثه: للاسف اصبحنا نوزع الوطنية على مناطق داخلية وخارجية، وهو الامر الذي لن نرضاه ولن نرضى من اي فئة كانت ان تقسم البلد الى وطني وغير وطني واصلي وفرعي.
واكد عاشور ان عنوان الندوة هو رد على التكتل الموطن، فليس هناك «هذا ولدنا وهذا مو ولدنا»، فالوطنية هي الدفاع عن مكتسبات المواطن وحقوقه، مشيرا الى ان احتلال الكويت وتحريرها خير شاهد على ما قدمناه من اجل الوحدة الوطنية.
وشدد عاشور على ضرورة عدم الحكم على الاستجواب قبل صعود المستجوبين إلى المنصة وسماعهم، لافتا الى ان سلبية المدافعين عن الوزيرة الصبيح بدت في انهم حكموا على الاستجواب قبل صعودها الى المنصة.
ولفت عاشور الى انه لاول مرة في تاريخ الكويت تتفق جمعية المعلمين والنقابات العمالية في «التطبيقي» وجامعة الكويت على عدم التعاون مع هذه الوزيرة، متسائلا: هل كل هؤلاء ليسوا وطنيين حيث يفترض بعد هذا الامر ان تقدم الوزير استقالتها؟ فمع من تريد ان تتعامل الوزيرة اذا كان كل هؤلاء يرفضون التعامل معها؟
واشار الى ان حكومتنا ضعيفة وليست لدينا حكومة متضامنة، ولو كانت قوية لما كانت هناك استجوابات، مشيرا الى ان تصريحاتهم لا تعكس الواقع.
التحلي بالشجاعةمن جهته، طالب النائب د. ضيف الله بورمية وزيرة التربية بالتحلي بالشجاعة وتقديم استقالتها كما فعلت وزيرة الصحة السابقة د.معصومة المبارك، والا تعتمد على الحكومة، فالاستقالة افضل مليون مرة من المنصة لأنها غير قادرة على الدفاع وستخوض معركة خاسرة، وعليها ان «تأخذها من قاصرها وتقدم استقالتها»، لانها افضل من الاقالة التي تعتبر حرقا للوزيرة، معتبرا الاخطاء التي وقعت بها الوزيرة اخطاء قاتلة، خاصة في الحادثتين المتعلقتين ببيع الكتب الجنسية والاعتداء على الطلبة في العارضية حيث نفتهما الوزيرة قبل ان تتراجع عن نفيها وهو اسلوب غير موفق.
ورفض بورمية تقسيم الشعب الى فئوية من خلال هذا الاستجواب، متمنيا ممن يطلق هذه المصطلحات انتظار ما ستشهده منصة الاستجواب بعد ان تعرض الحقائق والادلة حتى يحكموا ضمائرهم، مطالبا في الوقت نفسه بمساندة الشعب والحضور لجلسة الاستجواب.
تصفية حساباتبدوره تطرق النائب السابق مفرج نهار الى الوزيرة الصبيح عندما كانت وكيلة مساعدة للتعليم العام ورفضت انتقالها من منصبها عندما طلب الوزير السابق عادل الطبطبائي نقلها الى التعليم النوعي، مشيرا الى ان احد النواب في دائرتها تدخل وضغط على الحكومة لاعادتها.
واشار الى ان الوزيرة تفرغت لتصفية الحسابات من خلال مقولة «ان المرأة العربية معروف عنها حب الانتقام وانه يتغلغل بعروقها. ولذلك بدأت وزيرة التربية في اول تصريحاتها بوصف الموظفين والوكلاء بأنهم جواسيس لأعضاء مجلس الأمة»، مستطردا بالقول ان الوزيرة في اول يوم بمجلس الوكلاء سألت وكيل التربية المساعد بدر الفريح ان عائلة الفريح من داخل الديرة والا بره، مشيرا الى ان سؤالها للفريح جاء بسبب تعيين الطبطبائي له في هذا المنصب.
واضاف: عندما سألها احد النواب عن ذلك نفت انها قالت هذا القول ولكن الوكلاء الموجودين اكدوا ذلك متسائلا هل هناك اشخاص من داخل وخارج، فقبائل الكويت وعوائلها معروفة.
ووصف نهار هنا قضية اعتداء واغتصاب الطلبة بأنها القشة التي قصمت ظهر البعير رغم ان الوزيرة حملت الأب والطالب مسؤولية ذلك وأغلقوا الابواب امام المباحث للقبض على الجناة الذين اعتدوا على الطلبة من البنغاليين وظهرت الحقيقة وتراجعت الوزيرة عن تصريحاتها.
واكد ان الوزيرة كانت تريد قبل ظهور الحقيقة من وزارة الداخلية ان يمر هذا الامر بأي طريقة وان يذهب هذا الطالب ضحية من أجل انقاذ نفسها، مشيرا الى ان القضية تكمن في التعمد في اخفاء المعلومة وعدم انكار المنكر ولذلك يجب على النواب وضع النقاط على الحروف.
ووصف نهار ما اطلقه التكتل الوطني الليبرالي من طرح خلال هذا الاستجواب بأنه فئوي وطائفي وغريب على الكويت، مستغربا ان يتم انكار ذلك ويضعوا الاستجواب بمثابة المصيبة على الكويت من اجل وزيرة التربية، مستطردا بالقول «انه اذا كان كذلك فأعلنوا الاحزاب واخلصوا ولكن نحذر من الفرز الفئوي خاصة ان للنائب حق ان يسائل من يشاء».
القصاص السياسيمن جهته طلب المحامي نواف ساري من سمو الامير والنواب القصاص السياسي واقالتها لاخطائها القاتلة في حق الشعب، مشيرا الى ان ما يقال عن استجواب وزيرة التربية انه هدم للديموقراطية فليهدم الديموقراطية.
وقال: استجوابات سابقة قدمت ولم يقل أحد عنها ذلك فأين ذهب استجواب سعود الناصر وعلي الجراح واحمد العبدالله متسائلا فهل استجوابهم هدم للديموقراطية؟
وأكد ساري ان استجواب الصبيح هو من أجل المصلحة العامة لاسيما بعد ان ضللت الشعب والحكومة في جريمة وقعت في صرح تربوي، مشيرا الى رفضه ما يطلقه البعض عن الاستجواب بالعنصري والفئوي وخير ما يرد على ذلك هو حض``ور الندوة بجميع فئات المجتمع.
بدوره استغرب المحامي نواف الفزيع محاسبة الوزير السابق للنفط علي الجراح من خلال تصريح ولا يتم محاسبة الوزيرة الصبيح ومحاكمتها متسائلا بالقول ما الفرق بين الصباح والصبيح؟!
وقال الفزيع ان الكيكة اكبر من طفل مغتصب واكبر من التعليم، مشيرا الى ان ما يدور خلف الكواليس شيء وما يقبض شيء آخر.
وذكر ان الاستجواب ومن يقف معه او ضده أمر يتحدد عندما تصعد الوزيرة المنصة، مشيرا الى ان كل قضية تطرح في المجلس ان لم تدخل عبر بوابة هذا التكتل الوطني فإنها ستحارب.
وتابع الفزيع هجومه على التكتل بالقول: حكومتكم قد ترى ان هناك اولوية لعيال بطنها وان الاستجواب يجب ان يكون لعيال ظهرها، وانا لا اتكلم من فراغ فما يريد ان يصل اليه التكتل من الاستجواب هو ايصال رسالة للنظام والحكم.
وشدد الفزيع على ان الديموقراطية هي حكم الشعب للشعب وليس حكم التكتل الشعبي ولا التجار، والدستور ليس لبدو وحضر وانما لجميع أطياف الشعب.
وقال الفزيع في هجومه على التكتل ان نفسكم نفس طائفي وما حصل للطفل المغتصب رمز لكل ما نعيشه، مشيرا الى ان القضية هي للبقاء ولوأد أداة الاستجواب.
من جهته، اكد الناشط بالحركة الدستورية د.محمد الدهيم الظفيري ان الاستجواب حق مشروع وواجب مفروض على عضو مجلس الامة لتقويم اداء الوزير، مشيرا في الوقت نفسه الى ان القضية التعليمية في الكويت لا تشكل اهتماما سياسيا وبدأ يتساقط عن سابقه لاسيما بعد دراسات البنك الدولي التي جاءت فيها الكويت في المرتبة 43 من اصل 45 وهو ما يدق ناقوس الخطر.
من جانبه، تساءل الناطق الرسمي باسم الكتلة الأكاديمية بالمعاهد التطبيقية د.مشاري الحسيني انه اذا كان الطفل المغتصب أحد ابناء التكتل او ابن للوزيرة الصبيح هل سيتم التعامل مع ذلك بنفس الاسلوب، مشيرا في الوقت نفسه الى اننا نعاني في التعامل مع وزيرة التربية فهي توعد بأشياء ونرى النقيض لها.
بدوره، أكد المحامي عبدالله الكندري ان الاستجواب يؤكد على ان هناك من يحمي الطفل المغتصب وان عرضه لن يذهب هباء منثورا، كما انه يؤكد حماية المال العام من خلال ما تم اعطاؤه لوزارة التربية من 40 مليون ولا نعلم كيف تم صرف تلك المبالغ.
بدوره، انتقد احمد براك الهيفي القرارات التي اصدرتها الوزيرة الصبيح والذي اعتبر اخطرها تأنيث التعليم الابتدائي، مشيرا الى ان تسلــسل الكويت في التعليم يعتبر الوحيد في العالم وهو 3 و4 و5 مطالبا الوزيرة الصبيح بالاستقالة «لتريح وتستريح» بحسب تعبيره.الصفحة في ملف ( PDF )