Note: English translation is not 100% accurate
«ناصفو ودق الهريس والقريش» طقوس فلكلورية استعداداً لرمضان
27 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

تحفظ الذاكرة الشعبية الكويتية العديد من المناسبات والطقوس الفلكلورية التي حرص أهل الكويت على ممارستها قديما استعدادا لشهر رمضان المبارك ويميلون الى المحافظة عليها حاليا كموروث شعبي واجتماعي رغم المتغيرات المحيطة والمتسارعة في عصرنا الراهن.
وقال الباحـــث في التراث الكويتي د.عادل العبـــد المغــــني لـ «كونا» امس ان تلك المناسبات والطقوس الفلكلورية الكويتية استعدادا للشهر المبارك تحفل بمسميات عديدة ومنها على سبيل المثال «ناصفو ودق الهريس والقريش».
وأضاف د.العبد المغني ان ليلة «ناصفو» من العادات الجميلة والخاصة بالأطفال وتكون غالبا في 15 شعبان وتمتد الى الثلث الاخير منه حيث يتجمع الأطفال عقب صلاة العشاء ويجلب كل منهم قليلا من الطعام وتسمى «شروكه» مرددين اهزوجة «ناصفو ناصفو سلم ولدهم».
واوضح أن «القريش» ويلفظ بالكاف اي «الكريش» وهو اليوم الذي يسبق حلول الشهر المبارك بيوم واحد بمعنى آخر يوم يتم فيه تناول وجبة الغداء قبل الصيام فتقام وليمة عامرة تجمع أفراد العائلة تضم الوجبات الشعبية وغيرها لوداع أيام الافطار العادية واستعدادا لبدء الصيام في اليوم التالي.
وذكر ان «القريش» تطلق في الاصل على بقايا الطعام الموجود في المنزل الذي لا يصلح للتناول في اليوم التالي الذي يصادف أول يوم من رمضان كالسمك المجفف والتمر القديم والأرز.
وبين ان الكويتيين يحتفلون بهذا اليوم لوداع شهر شعبان واستقبال شهر رمضان وذلك يوم رؤية هلال رمضان سواء صادف آخر أيام شعبان بالفعل أو لم يصادف وذلك خشية الانتظار حتى ثبوت الرؤية التي قد تفاجئهم ببدء الصوم قبل الاحتفال «بالقريش».
واشار د. العبد المغني الى ان كلمة «القريش» تدل على صغر الوجبة أو قيمتها المادية ومن هنا جاءت التسمية حيث كانت كل أسرة تجود أو (تقرقش) بما لديها من طعام وتعتبر آخر وجبة يتناولها أهل البيت معا قبل بداية شهر الصوم في وضح النهار.
وعن العادات والمناسبات الاخرى ذكر بينها «دق الهريس» الذي يعد من الاطباق المشهورة والمحببة خصوصا في شهر رمضان والنوافل والهريس اكلة شعبية تجمع بين المالح والحلو وهي حبوب من القمح تطبخ مع اللحم وتهرس جيدا بالمضرب اليدوي.
وقال الدكتور العبد المغني ان تحضير وطبخ الهريس في الماضي كان يحتاج الى مجهود خاص وصبر، ففي شهر شعبان يتم الاستعداد لشهر رمضان ومن هذه الاستعدادات دق الهريس فتتجمع النسوة اما على شكل جماعة أو منفردات ويضعن الحبوب بوعاء اسطواني خشبي يسمى (المنحاز) ويبلغ طوله مترا تقريبا ويكون مجوفا من الداخل وله يد خشبية طويلة تعرف باليد.
واشار الى انه بعد وضع حبوب القمح صحيحة كاملة في المنحاز تبدأ عملية ضرب الحبوب حتى تصل الى مرحلة تكسيرها وفصل القشرة السمراء عن الحب فقط ليصبح لون الحب أبيض ويسمى بعد فصله بالهريس.
وبين ان دق الهريس يصاحبه ترديد ضبع الاهزوجات الشعبية شريطة ان يتوافق لحنها مع حركة الضرب ومن ذلك (ياالله ياالله ياكريم ياهو/ عمي محمد وانا اشقلت لك/هذا درو لاتمشي وراه/ وعمي محمد وانا اشقلت لك).