Note: English translation is not 100% accurate
حلم زيارة القدس تحقق أخيراً
5 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء





أبومازن: سعداء بزيارة الأشقاء الكويتيين للاطلاع على معاناتنا
أكثر من 10 الاف فلسطيني استمتعوا بأمسية الرويشد الكويتية على مدرج جامعة النجاح
من يأكل الكنافة النابلسية يحرص على تكرار التجربة
ريم الوقيان
لم يدر في مخيلتي يوما من الأيام أنني سوف ازور القدس والمسجد الاقصى المبارك.. حلم عشته طوال الرحلة غير مصدقة اني على الاراضي الفلسطينية مهد الديانات مستذكرة قوله تبارك وتعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ـ سورة الإسراء: الآية 1)، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا (المسجد النبوي)، والمسجد الأقصى».
كان تشوقي لزيارة فلسطين للاطلاع عن كثب على اوضاع ومعاناة الشعب الفلسطيني في ظل احتلال غاشم لا يرحم وكيفية تصدي الشعب الفلسطيني للحصار الظالم المفروض عليه ورفع المعاناة عنه ودعم صمود شعب محتل والتأكيد على النضال السلمي. تشرفت بالانضمام الى الوفد الصحافي الاعلامي في هذه الزيارة التاريخية وهم كل من الاخوة رئيس جمعية الصحافيين أحمد بهبهاني ورئيس تحرير جريدة «الأنباء» الزميل يوسف المرزوق ونائب رئيس التحرير ومدير جمعية الصحافيين الزميل عدنان الراشد والفنان عبدالله الرويشد والزملاء عبدالله بوفتين وماجد السابج وبدر المطوع وبدرية درويش وداليا الشاطر والمحامية سهام الوشمي. كان الاهتمام بالوفد مميزا وملموسا من أول ما وطئت أقدام أعضاء الوفد مطار الملكة عاليا، فقد حظي الوفد باستقبال حار من قبل السلطات الأردنية وأعضاء السفارة الكويتية وعلى رأسهم سفيرنا لدى المملكة الأردنية الهاشمية د.حمد الدعيج الذي استضافنا على مأدبة العشاء في منزله العامر «البيت الكويتي» ذي الاطلالة المتميزة. وكانت المائدة حاضرة بالجريش الطبق الكويتي المميز متوسطا الأكلات الاخرى. في اليوم المقرر للمغادرة إلى الاراضي الفلسطينية انتابني شعور لا يوصف بين الفرحة والاشتياق لرؤية المسجد الأقصى ومسجد الصخرة والصلاة فيهما، والشعور الآخر هو شعور الغصة لدى مشاهدتي أول جندي إسرائيلي وجها لوجه لأول مرة في حياتي، لكن شعوري الأول طغى على الآخر وذلك بدعوات الأهل والأحباء بأن يحفظنا الله في تلك الزيارة، وكذلك للتسهيلات التي قامت بها رئاسة السلطة الفلسطينية والتي هونت علينا مشقة السفر.
مدينة رام الله
عند وصولنا إلى العاصمة المؤقتة رام الله لم اتخيل ان هناك فنادق خمسة نجوم سوف تكون في استقبال ضيوف الاراضي الفلسطينية وكذلك التطور في التكنولوجيا الاتصالية وشبكة الانترنت المجانية المتوافرة في كل مكان حيث ساعدتنا في نقل الاحداث إلى الكويت اولا بأول.
لقاؤنا بالرئيس محمود عباس أبو مازن كان مميزا وشفافا لأبعد الحدود والذي استشعرنا معه بحجم المعاناة المأسوية التي يعيشها الانسان الفلسطيني على ارضه المحتلة ولمسناه على أرض الواقع والذي يأمل الاسراع في انهاء هذه المعاناة.
وأعرب عن سعادته بزيارة الوفود الكويتية إلى فلسطين، وقال «إننا سعداء بزيارة الأشقاء من الكويت للمرة الثالثة، ونتمنى تكرار هذه الزيارات للاطلاع على معاناتنا وكيف نعيش تحت الاحتلال. واختتمت الزيارة بتبادل الهدايا التذكارية والذي أسعدني كثيرا الشال الفلسطيني الذي قام بإهدائه إلينا، بالاضافة إلى ضيافته الكريمة للعشاء الفلسطيني الذي كان يشتمل على المنسف والقدرة والكنافة النابلسية. وفى المغادرة دار بيني وبين ابو مازن الحوار التالي ان من يشرب ماء فلسطين ويتذوق الكنافة النابلسية فلابد من العودة مرة اخرى إليها.. فضحك ورحب بمجيئي مرة اخرى إلى الاراضي الفلسطينية.
تابعنا الجولة إلى جامعة القدس، وكان في استقبالنا نائب رئيس الجامعة التنفيذي د.حسن الدويك ومديرة العلاقات العامة رولا الافندي ومدير عام مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة فهد أبو الحاج الذي اخذنا في رحلة الاسير ومعاناته في سجون الاحتلال واستخدام ابشع أنواع التعذيب الذي يتعرض له، ووجه شكرا خاصا للدعم السخي لحكومة الكويت والصندوق العربي على تمويلهما السخي لجامعة القدس.
مدينة المسجد الإبراهيمي
الخليل.. سميت بذلك نسبة الى نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، وتحتضن المدينة المسجد الإبراهيمي حيث مرقد بعض الأنبياء عليهم السلام والصالحين، وقد استقبلنا محافظ الخليل كامل حميد ورحب بنا شاكرا حضورنا وأوصانا بنقل معاناة الشعب الفلسطيني وتكرار الزيارات والتي بدورها تعكر صفو العدو ثم قام بتكريم الوفد بإهدائنا صحنا تذكاريا لمدينة الخليل ثم اتجهنا بعد ذلك إلى المسجد الابراهيمي الذي بانت سيطرة الإسرائيليين على مدخله الوحيد وقد سنحت لنا فرصة صلاة العصر في المسجد الإبراهيمي وتشرفنا بزيارة ضريح سيدنا ابراهيم وسيدتنا سارة وسيدنا اسحاق عليهم السلام.
ثم تابعنا زيارتنا إلى بيت لحم مدينة التسامح والتعايش بين المسلمين والمسيحيين والتي تحتضن أول واعظم كنيسة في العالم كنيسة المهد المكان المقدس الذي ولد فيه سيدنا عيسي عليه السلام ويقابلها مسجد عمر بن الخطاب وهو المسجد الاقدم والوحيد في بيت لحم.
دخول القدس
استقبلنا خبر الموافقة على دخولنا للقدس الشريف بفرحة غامرة حيث كنا نحسب الدقائق والساعات وندعو من الله سبحانه ان يسهل دخولنا للقدس وفي الطريق إلى أحد المعابر المؤدية إلى مدينة القدس وعند نقطة التفتيش الإسرائيلية توجهنا لله عز وجل بالدعاء ان يسهل اجتياز المعبر ولله الحمد سارت الامور على ما يرام ودخلنا القدس بكل يسر وهنا شكرنا الله كثيرا على قبوله دعاءنا، ومن المعبر إلى المسجد الأقصى لم يدر في خلدي أي تصور بأن أكون في يوم من الأيام في أحد الطرق بالأراضي المحتلة وخاصة مدينة القدس.
دخلنا إلى قبة مسجد الصخرة وتشرفنا بالصلاة فيه بأجواء ايمانية تحت الصخرة المباركة التي عرج منها بالرسول صلى الله عليه وسلم إلى الله سبحانه وتعالى.
ومن قبة الصخرة سيرا على الاقدام إلى المسجد الاقصى أولى القبلتين وقبلة الأنبياء عليهم السلام تشرفت بالصلاة فيه وحمدت الله على تحقق حلم الصلاة في المسجد الاقصى ودعوت الله سبحانه أن اعود مرة اخرى لزيارته والصلاة فيه مرة أخرى. تابعنا زيارتنا بالاسواق القديمة المحيطة بباحة الاقصى في طريقنا إلى كنيسة القيامة والتي تقول العقيدة المسيحية ان المسيح عليه السلام صلب وغسل ودفن فيها، وقبل مغادرتنا للقدس تذوقنا حلاوة نجاح دخولنا إلى المسجد الاقصى بحلاوة الكنافة المقدسية.
واكملنا رحلتنا بالعودة إلى رام الله حيث اقامت محافظ رام الله والبيرة د.ليلي غنام وهي أول «محافظ» امرأة في فلسطين مأدبة غداء على شرف الوفد الكويتي وكانت المائدة عامرة بالاكلات الفلسطينية اللذيذة كالشيش برك والمسخن والكنافة كما قامت بإهدائنا الشال الفلسطيني التراثي. توجهنا صوب جبل النار بمدينة نابلس وعلى مدرج جامعة النجاح وبحضور أكثر من 10 آلاف فلسطيني عاشت المدينة ليلة غنائية كويتية احياها سفير النوايا الحسنة عبدالله الرويشد بحضور محافظ نابلس جبرين البكري ونائبة المحافظ عنان الأتيرة وحشد من مسؤولي المدينة، وقد اثلج صدورنا تفاعل الجمهور الفلسطيني الذي رفع الاعلام الكويتية طوال الحفل وسط الهتافات والتصفيق المستمر، وعند الختام حرص الجمهور على الترحيب والسلام علينا بحرارة واظهار اشتياقهم وحبهم للكويت حيث معظمهم ولدوا وعاشوا فيها ودرسوا في مدارسها، فحنينهم للكويت مازال في قلوبهم.
جهود مشكورة
ختاما.. وبهذه المناسبة نسجل كل التقدير والشكر الجزيل للرئيس محمود عباس على رعايته الكريمة لوفد الكويت، هذا بالإضافة إلى تفضله بتسهيل دخول الوفد إلى القدس المحتلة والصلاة في المسجد الأقصى.
والشكر الموصول للسفيـــــر عطا الله خيري سفير دولة فلسطين لدى المملكة الاردنية الهاشمية وأركان السفارة وقطاع العلاقات في ديوان الرئاسة الفلسطيني الذين قدموا لنا التسهيلات وسهروا على راحتنا ومرافقتنا خلال الرحلة وهم
عبد الحكيم زريقي وحسام الدباس وهبه خضر وخالد السعدي وفريق الحماية الشخصية والشكر الجزيل للتغطية الاعلامية للزميلة
«ام يافا» نجود القاسم مراسلة «كونا» في رام الله.
ووقفة شكر وعرفان لحسن الضيافة والحفاوة والامتنان لسفيرنا في المملكة الاردنية د.حمد الدعيج الذي كان حريصا على تواجده في استقبالنا وفى مغادرتنا للملكة الاردنية وإلى مراسل «كونا» في عمان الزميل نجم الشمري.
ولم يكن لتلك الرحلة أن يكتب لها النجاح لولا عوامل كثيرة أولها النية الصادقة من أعضاء الوفد التي وفقها الله بإجابة دعائنا ودعاء الأحبة والإخوة لكي نتمكن من زيارة المسجد الأقصى.
والدعم الكبير والرعاية من الزميل أحمد بهبهباني رئيس جمعية الصحافيين والزميل يوسف خالد المرزوق رئيس تحرير «الأنباء» فألف شكر وتقدير وامتنان كبيرة على دعمهما اللامحدود لهذه الرحلة.
التخطيط المدروس لهذه الرحلة من الزميل عدنان الراشد قبل الرحلة وأثناءها كان له الأثر الكبير في إنجاح الرحلة كما هو مخطط له. والشكر الكبير لسفير النوايا الحسنة الفنان عبدالله الرويشد الذي حمل معاناة الفلسطينيين وتضامنه معهم مما ترك أثرا كبيرا لديه، وشكر وتقدير للزملاء عبدالله بوفتين وماجد السابج وبدر المطوع وبدرية درويش وداليا الشاطر والمحامية سهام الوشمي والذين لمست منهم ما عهدناه وسمعناه عنهم من مودة واحترام.