Note: English translation is not 100% accurate
التازي لـ «الأنباء»: سمو الأمير واكب انطلاقة «العربي» ورعاها حتى أضحت مجلة مدللة في عقدها الخمسين
21 يناير 2008
المصدر : الانباء
بشرى الزين
عتيق كشجرة الزيتون، معطاء كحباتها، في عينه قصة تاريخ من العمل السياسي والادبي والديبلوماسي والاكاديمي، وفي صوته عبق الاصالة يفوح ليخبر عن سندباد، رحالة فاقت جولاته 1222 رحلة جوية من موطنه المغرب نحو العالم ليكون دائما مشاركا في محافل ادبية وفكرية، اما يده التي رسمت السنين عليها آثار 88 عاما من الكفاح فلاتزال في اوج تعطشها الى الكتاب والكتابة.
المؤرخ وعضو اكاديمية المملكة المغربية والكاتب والسفير السابق د.عبدالهادي التازي اول مراسل لـ «العربي» من بلاد المغرب حضر الى الكويت ليكون الناطق باسم المكرمين في احتفال المجلة التي حملت الاسم والهوية العربية الى العالم.
على سريره في جناح احدى الفنادق الكويتية كان يستريح وسط مملكته من الكتب والاوراق عندما دخلت برفقة حفيدته اسمهان زميلة المهنة عادت الى ذاكرتي صورة الطالبة والاستاذ قبل سبع سنوات عندما كان يدخل الى قاعة المحاضرات في جامعة محمد الخامس بالرباط بصفته استاذ مادة تاريخ العلاقات الديبلوماسية، واستئناس الطلبة بشرحه حيث يجوب بنا في عمق تاريخ المغرب وعلاقاته بباقي دول العالم.
وفي حديثه لـ «الأنباء» استحضر صلته بـ «العربي» عندما زار الكويت عام 1958 للمشاركة في المؤتمر الرابع للادباء العرب.
يقول د.التازي ان ما يجب ان استحضره وانا اشارك في احتفال «العربي» باليوبيل الذهبي هو شاب يقظ نشيط رحب بنا في مكتبه صباح الخميس وعلى رأسه غترة يعلوها عقال مائل الى اليمين، استقبلنا بعفوية وحميمية، كان هذا الشاب هو صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الذي كان وزيرا للمطبوعات.
ويضيف: هذا الرجل الجليل الذي واكب انطلاقة «العربي» في مختلف مراحلها كان يشعر بأن المجلة مجلته، وعلينا كذلك ان نتذكر اهتمامه بالمجلة، وهو يشغل منصب وزير الخارجية، حيث كان يأمر بأن تكون «العربي» في صدر ما تحمله الحقيقة الديبلوماسية، فأضحت المجلة بمنزلة «عملة للكويت او راية» لها، وكانت عملا علميا رائعا ووجها مشرقا للعرب.
وتابع د.التازي: ذلك الامير الذي نراه اليوم وقد بلغ قمة هرم الدولة مايزال حريصا على تصفح المجلة التي ولدت «محظوظة» واستمرت مدللة وحافظت على دلالها حتى في عقدها الخمسين، مشيرا الى ان مسيرتها استمرت في طريق سليم لأنها حملت على عاتقها المحافظة على الهوية العربية.تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )