قال رئيس لجنة القارة الافريقية وموفد جمعية إحياء التراث الاسلامي إلى الصومال الشيخ جاسم العيناتي انه واستجابة لنداء الإنسانية الذي انطلق من الصومال التي أصابتها مجاعة شديدة بسبب الجفاف الأخير الذي ضرب أجزاء كبيرة من القرن الأفريقي، ومراعاة للأخوة الإسلامية بين الشعب الكويتي والشعب الصومالي، بادرنا بتشكيل وفد كويتي من جمعية إحياء التراث الإسلامي ممثلة بلجنتها في القارة الأفريقية وبرفقة بعض كبار المتبرعين بزيارة ميدانية الى ولاية بونت لاند الصومالية لتفقد مخيمات اللاجئين هناك والذين قدموا من كل انحاء الصومال بحثا عن لقمة عيش ومكان مستقر وآمن، ويبلغ عدد النازحين الجدد حاليا في تلك الولاية 17 ألف أسرة أي ما يقارب 80 ألف نازح، بينما يصل عدد اللاجئين القدامى الى حوالى 400 ألف لاجئ موزعين على 60 مخيما في جميع أقاليم بونت لاند الصومالية.
وأضاف العيناتي الذي رأس الوفد الكويتي لجمعية إحياء التراث الإسلامي ان الوفد ضم كذلك في هذه الزيارة كلا من: عادل عبدالرحمن الذكير، وعبدالمحسن السريع .
وقد كان الهدف من هذه الزيارة هو تقييم الوضع الإنساني الذي يعيشه النازحون من الجفاف واللاجئون لمعرفة احتياجاتهم وكيفية إغاثتهم ومساعدتهم، بالإضافة الى زيارة المشاريع التنموية التي نفذتها جمعية إحياء التراث الإسلامي، وقد قام الوفد الكويتي بتوزيع إغاثات عاجلة على النازحين المتضررين من الجفاف، وقد شملت الإغاثة كلا من المدن التالية:
٭ مدينة (بوصاصو)، حيث شملت الإغاثة ألف أسرة حصلت كل أسرة على المعونة التي خصصت لها.
٭ أما مدينة «قرطو»، فقد تم فيها توزيع إغاثة عاجلة على 500 أسرة.
٭ ومدينة «جرووي»: العاصمة الإقليمية لولاية بونت لاند، وقد وزعت الإغاثة على ألف أسرة.
٭ هذا وقد خصصت لكل أسرة معونة خاصة مكونة من الدقيق - السكر - حليب أطفال - زيت - والتمر.
٭ وقد استفاد من هذه المساعدات التي تم توزيعها في المدن الثلاثة المذكورة ما يقارب 2500 أسرة بمعدل 15 ألف نازح ولاجئ ممن تضرروا من الجفاف الذي ضرب الصومال مؤخرا.
واضاف العيناتي ان حكومة بونت لاند والتي نسقنا معها في أعمال الإغاثة المقدمة مع هيئة بونت لاند للرعاية الاجتماعية تقدموا بالشكر للكويت حكومة وشعبا على ما قدموه من مساعدات وإغاثات عاجلة للشعب الصومالي المنكوب في ولاية بونت لاند بصفة خاصة، والتي نزحت إليها أعداد كبيرة من تضرروا بالجفاف الذي ضرب الصومال، كما عبروا عن شكرهم الخاص لجمعية إحياء التراث الإسلامي ممثلة بلجنة القارة الأفريقية والوفد الكريم الذي قام بتوزيع هذه الإغاثات، وتولى تنفيذها وتقسيمها وإيصالها الى المستحقين من النازحين.
هذا وقد أعلنت جمعية إحياء التراث الإسلامي في وقت سابق عن توزيع خمس دفعات متتالية من مواد الإغاثة التي تبرع بها أهل الخير في الكويت لإغاثة إخوانهم من أبناء الشعب الصومالي وأعلنت حالة استنفار بجميع اللجان التابعة لها لإغاثة الشعب الصومالي المنكوب من الكارثة الإنسانية التي تهدد بوفاة الآلاف يوميا، ويشرف مندوبو الجمعية (وهم من ابناء الشعب الكويتي) بأنفسهم على توزيع الدفعات المتتالية من مواد الإغاثة.
من جهة اخرى أفاد قال الشيخ جاسم العيناتي رئيس لجنة القارة الافريقية وموفد «إحياء التراث» الى الصومال بان الجمعية قد طرحت مشروعا حيويا واستراتيجيا مهما سيكون له دور كبير في انهاء مأساة المجاعة بشكل كبير وعلى مدى بعيد حفر العديد من الآبار الارتوازية العميقة في أماكن الجفاف لتوفير المياه الصالحة للشرب، بالإضافة لنقل المياه من أقرب المناطق التي تتوافر بها الى أكثر المناطق حاجة في الصومال، وقال ان تكلفة البئر الواحدة قد تتجاوز 25 ألف دينار كويتي واننا نسعى لحفر 100 بئر في المرحلة الأولى وقد بدأنا فعليا بحفر هذه الآبار.