Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الإيراني للوفد الإعلامي الكويتي: على دول المنطقة أن تلبي حقوق شعوبها دون تدخل الغرب
11 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء






مشاكل دول المنطقة ليست لها جذور وإنما تفرض من قبل الأجانب
لن يكون للتواجد الأجنبي في المنطقة سوى الاختلاف والتباعد بين الدول
أهالي بوشهر كالشعب الكويتي والقطري والبحريني والحكومة الإيرانية لا تفرّق بين إخوانها
إيران ترى أن تطورها وقدراتها تعود بالنفع على إخوانها في الدين والثقافة بالمنطقة
على الدول الإسلامية التدخل في شؤون سورية والمساعدة في حل الخلافات وإجراء الإصلاحات
طهران ـ كونا ـ محمد السندي
أعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده ترغب في اقامة علاقات متينة وأخوية مع جميع دول المنطقة ولا تريد لبلدان المنطقة سوى الخير.
جاء ذلك خلال لقاء مطول استمر اكثر من ساعتين للرئيس الايراني تناول خلاله القضايا الثنائية والاقليمية والدولية مع الوفد الاعلامي الكويتي الذي ضم نخبة من القيادات الصحافية الكويتية برئاسة رئيس جمعية الصحافيين الكويتية احمد بهبهاني وبحضور سفيرنا لدى ايران مجدي الظفيري.
وقال احمدي نجاد ان «الجمهورية الاسلامية الايرانية تتطلع باستمرار الى تمتين علاقاتها الاخوية مع دول المنطقة وتعتقد انه لا توجد اي قضية لا يمكن حلها بين ايران وهذه الدول، وهي لم ترد أبدا لأي بلد من بلدان المنطقة سوى الخير لكنها تعتقد ان حقوق شعوب المنطقة لن تتحقق عبر تدخل اجنبي».
وأضاف احمدي نجاد ان «علاقات الصداقة القائمة على أساس الاخوة مع دول المنطقة هي من السياسات الحاسمة والواضحة وغير القابلة للتغيير من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية، ونعتقد ان قضايا المنطقة يجب تسويتها بعزيمة بلدان المنطقة».
وقال «عندما تكون العلاقات بين الدول أخوية في هذه الحالة يفقد معنى ان تكون هناك دول كبيرة وأخرى صغيرة في هذه العلاقات والعامل المؤثر فقط هو الود والمحبة والرغبة على مستوى العلاقات وان الحكومة والشعب الايراني يريدان التطور والاستقرار والامن والرفاهية لجميع اخوانهم في الدين والثقافة». وحول تقييمه للتطورات الاقليمية وجذور بعض المشاكل والخلافات بين دول المنطقة، رأى احمدي نجاد ان «هذه المشاكل ليست لها جذور في المسائل الداخلية وانما تفرض على المنطقة من قبل الأجانب وان دول المنطقة ليست لديها مشاكل واختلافات أساسية فيما بينها».
المصالح الجماعية
وقال «عند مشاركتي في اجتماع مجلس التعاون أعلنت ان دول المنطقة لديها مصالح مشتركة وعدو مشترك ويجب على هذه الدول تأمين مصالحها معا وبصورة أخوية ولا يمكن من دون التعاون والعلاقات الودية تحقيق الأمن في المنطقة وتوفير الأرضية لتطور دولها».
وأضاف ان «دول المنطقة ليست بالدول الضعيفة والفقيرة وتمتلك الكثير من الثروات المادية والانسانية والثقافية وإذا ما استخدمت طاقاتها في اطار تأمين المصالح الجماعية فلن تكون بحاجة الى الأجانب».
واعتبر الرئيس الايراني التواجد الأجنبي في المنطقة «لن تكون له نتيجة سوى ايجاد الاختلاف والتباعد بين الدول وان طريق تنفيذ السياسات الغربية في المنطقة والعالم يكمن في اثارة الاختلافات والتباعد بين الدول ونظرا الى هذه المسألة سعت ايران بدورها الى ازالة هذه المسافات».
وذكر «بصفتي ممثلا للشعب الايراني سافرت الى جميع الدول العربية في المنطقة ومددت يد الاخوة اليها».
وحول الأحداث الجارية في سورية دعا احمدي نجاد الى تهدئة الأوضاع هناك وقال «اول عمل يجب ان يتم هو عدم تصعيد الاختلافات، هناك معلومة موثقة بان أميركا وحلفاءها لديهم مخططات واسعة لدول المنطقة وينوون زعزعة اوضاع المنطقة».
وأضاف «سورية دولة مسلمة لذا يجب على الدول الإسلامية التدخل في شؤون هذا البلد عبر التوصل الى اتفاق جماعي والمساعدة في حل الاختلافات وإجراء الاصلاحات».
وأعلن احمدي نجاد استعداد ايران لعقد اجتماع بحضور الدول الاسلامية لكي يتم بعد التفاهم الجماعي الذهاب الى مساعدة سورية، وقال ان «على الدول الاسلامية ان تتفاهم فيما بينها للمساعدة في تسوية مشاكل سورية بعيدا عن الأجانب لأنه قد تحدث مثل هذه الأحداث في المستقبل في إحدى الدول العربية الأخرى وعندها يجب الاستفادة من مثل هذه التجارب».
وقال ان «دول المنطقة يجب ان تلبي حقوق شعوبها من دون تدخل الغرب وباعتبارها احد الاهداف الأساسية السامية لانه اذا ما تدخل الغرب مرة اخرى في المنطقة فانه لن يخرج بسهولة وسيقوم بإنقاذ الصهاينة وقمع الفلسطينيين وباقي الدول الإسلامية بشدة».
مفاعل بوشهر
وحول المخاوف المتعلقة بمفاعل بوشهر النووي طمأن احمدي نجاد دول المنطقة الى سلامة هذا المفاعل وقال «أعلنا مرارا ان جميع دول المنطقة باستطاعتها ارسال خبرائها الى ايران لتفقد هذا المفاعل وباقي المراكز النووية الايرانية والتعرف عن كثب على طبيعتها ودراسة الوثائق الفنية المتعلقة بها».
وأضاف «الغرب هو من صمم وبدأ بتشييد هذا المفاعل لإيران لكنه بعد انتصار الثورة الإسلامية امتنع عن انجازه وأوكلت الحكومة الإيرانية اكمال هذا المشروع الى روسيا ومن هنا أعلنت الدول الغربية ومنها ألمانيا التي وضعت تصاميم هذه المحطة وكانت اول من بدأت بناءها فيما بعد، ان هذا المفاعل يشكل خطرا على المنطقة».
وأضاف ان «الغربيين ولمنع تطور ايران والحيلولة دون ان تصبح نموذجا لدول المنطقة يثيرون مثل هذه المسائل ومن جهة اخرى لأنهم لم يستفيدوا من انشاء هذا المفاعل ماديا لذا نراهم منزعجين ويعلنون باستمرار ان هذا المفاعل يشكل خطرا على المنطقة».
وتابع قائلا «لكن تمت مراعاة جميع مقاييس الأمان والسلامة فيه وكونوا على ثقة بأن أهالي مدينة بوشهر الايرانية هم كالشعب الكويتي والقطري والبحريني وان الحكومة الايرانية لا تفرق بين اخوانها في الدين من الإيرانيين وغيرهم».
وقال احمدي نجاد ان «إيران ترى تطورها وقدراتها تعود بالنفع لجميع اخوانها في الدين والثقافة بالمنطقة وهي على استعداد لوضع هذه القدرات تحت تصرف جميع دول المنطقة لأنها ترى ان تطور وامن الكويت والإمارات والسعودية والبحرين والسودان وسورية وليبيا والمغرب والجزائر وباقي الدول الإسلامية مبعث فخر لها».
وتحدث حول التسلح في المنطقة قائلا «نحن لسنا قلقين لاننا نعتبر جميع دول المنطقة دولا شقيقة لنا ولكن يجب التساؤل عن دوافع بيع هذه الكمية من الأسلحة الى هذه الدول».
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في ليبيا أعرب الرئيس الايراني عن عدم ارتياح بلاده للطريقة التي تم التعامل بها مع هذه الأحداث وقال انه «كان بالإمكان ان تتفق الحكومات المسلمة على ايفاد وفود الى ليبيا لايجاد التفاهم وإجراء الاصلاحات لقطع الطريق امام تدخل الغرب والناتو هناك».
وأضاف ان «التحولات انتهت في ليبيا لكن الناتو مازال يواصل قصفه ويرفض طلب المجلس الانتقالي الليبي لتسليمه الأموال الليبية المجمدة ويستمر في تدمير البنى التحتية في هذا البلد لخدمة اقتصاده المتأزم».
وأوضح ان «الدول الغربية فضلا عن أهدافها الاقتصادية في ليبيا لديها نوايا استعمارية واذا ما استطاعت تعزيز موقعها في هذا البلد فلن يخرج منها ويجب ان يقوم الشعب الليبي بمحاربتهم لعشرات السنين لإخراجهم».
ودعا احمدي نجاد منظمة التعاون الاسلامي الى التدخل في القضايا التي تحدث في الدول الاسلامية والا تسمح للأجانب بالتدخل في مثل هذه الأمور.
وأعرب عن أمله وتفاؤله الكبير بمستقبل المنطقة وقال «متفائل جدا تجاه مستقبل المنطقة الذي هو يعود لشعوبها وأرى الأعداء يسيرون نحو الزوال واعتقد انه لو اتحدت دول المنطقة فسنرى قريبا ذهاب شر الاعداء من المنطقة».
الدور الإيراني ـ السعودي
وحول العلاقة مع المملكة العربية السعودية قال احمدي نجاد ان «ايران والسعودية بلدان مهمان للغاية ولا يمكن ان يخالفا بعضهما البعض الآخر ولا يمكن ايضا اقصاء اي منهما من الدور السياسي في المنطقة وفي حال كانت ايران والسعودية معا فإن ذلك سيعود بالنفع على العالم الاسلامي بأكمله».
وأضاف «لو اتحدت دول المنطقة فيما بينها عندها لن يتمكن الكيان الصهيوني من الاستمرار ومواصلة قتله بوقاحة لأبناء الشعب الفلسطيني واللبناني والمصري».
وطالب احمدي نجاد الدول الاسلامية بالاستثمار في بلدانها وقال «إذا اتحدت الدول الاسلامية وأسست مصارف مشتركة واستثمرت أموالها في هذه المصارف عندها ستمسك بعصب الاقتصاد العالمي».
وفيما يتعلق بتأثير العقوبات الدولية المفروضة على ايران قال احمدي نجاد ان «هدف الغرب من هذه العقوبات كان إلحاق الأذى بإيران والحيلولة دون تقدمها لكنها لم تؤثر على تقدمنا بل تحولت العقوبات الى محفز ايجابي في الاسراع بمسار عملية التقدم والتطور في البلاد». وأوضح «لولا وجود العقوبات الغربية لم تكن ايران لتمتلك اليوم أقمارا اصطناعية في الفضاء ولم تكن قادرة على صناعة الأدوية المتطورة ولم تكن لديها الجامعات المتقدمة ولم تكن تفكر في انتاج الكثير من السلع والمعدات نظرا الى انها كانت تشتري بسهولة هذه السلع من الغرب».
وبشأن انتشار جزء من الدرع الصاروخية الغربية في تركيا قال الرئيس الايراني ان «تركيا من اخواننا وأصدقائنا الحميمين لكن عندما يقرر الأعداء نصب الدرع الصاروخية هناك ويعلنون ان هذه الخطوة موجهة ضد ايران في النهاية يجب علينا ان نكون حذرين».
وأضاف ان «الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تتخذ موقفا ضد اي بلد باستثناء الكيان الصهيوني ومنذ اليوم الاول لانتصار الثورة الاسلامية أعلنت انها تريد اقامة علاقات أخوية مع جميع دول المنطقة».
وقدم الوفد الكويتي في ختام هذا اللقاء هدية تذكارية للرئيس الإيراني.
أعضاء الوفد
تكون الوفد بالاضافة الى سفيرنا لدى طهران مجدي الظفيري من:
٭ رئيس جمعية الصحافيين أحمد بهبهاني
٭ رئيس التحرير الزميل يوسف خالد يوسف المرزوق
٭ رئيس تحرير «النهار» عماد بوخمسين
٭ رئيس تحرير «كونا» راشد الرويشد
٭ رئيس تحرير «كويت تايمز» عبدالرحمن العليان
٭ مدير جمعية الصحافيين ونائب رئيس التحرير عدنان الراشد
٭ الكاتبة فاطمة حسين
٭ المحامية والكاتبة الشيخة فوزية الصباح
٭ الكاتب في «الأنباء» الزميل فيصل الزامل.
٭ نائبة رئيس تحرير مجلة «اليقظة» دالية بهبهاني.
٭ عضو جمعية الصحافيين جاسم كمال
٭ المصور ماجد السابج
أعربوا عن أسفهم لما تعرضوا له خلال عودتهم من زيارة رسمية
«القطرية» أخّرت 7 صحافيين كويتيين لـ 7 ساعات
في تصرف يحتاج الى رد وتوضيح مباشر من الخطوط الجوية القطرية، لاقى الوفد الصحافي الكويتي رفيع المستوى في طريق عودته للكويت من طهران عبر مطار الدوحة بعد زيارة رسمية لإيران، أول من امس، تصرفا أقل ما يمكن وصفه بـ «المستهتر» أدى الى تأخير الوفد لمدة 7 ساعات في مطار الدوحة دون مبرر.
وبدأت الرحلة الشاقة عندما تأخرت رحلة القطرية رقم 489 المتجهة من طهران الى الدوحة، حوالي نصف ساعة عن موعدها فأبلغ الوفد الصحافي الكويتي قائد الطائرة عن طريق كبير المضيفين بأسماء الوفد برئاسة نائب رئيس اتحاد الصحافيين العرب، رئيس جمعية الصحافيين الكويتية، احمد بهبهاني، ويوسف خالد المرزوق رئيس تحرير صحيفة «الأنباء» ورئيس تحرير صحيفة «النهار» عماد بوخمسين ورئيس تحرير صحيفة «كويت تايمز» عبدالرحمن العليان والكاتب الصحافي في صحيفة «الأنباء» فيصل الزامل ونائب رئيس تحرير مجلة «اليقظة» دالية بهبهاني ومدير العلاقات العامة في جريدة «النهار» عباس تقي، حيث أبلغ الوفد رئيس المضيفين، ان القياديين الصحافيين مرتبطين بمواعيد محددة لا يمكن تأخيرها لكون هذه المواعيد تتعلق بعمل رسمي متصل بدول أخرى وعودتهم من زيارة رسمية لإيران.
وطلب الوفد الكويتي من قائد الطائرة القطرية، إبلاغ رحلة القطرية المتجهة من الدوحة الى الكويت بمراعاة التأخير الذي تسببت به القطرية نفسها ووجود ركاب تم تأخيرهم بشكل إجباري، ولديهم حجز على نفس الطائرة على الدرجة الأولى، لكن الجهات المسؤولة في القطرية تكبرت عن مثل هذا التصرف الاعتيادي وتجاهلت مطالب الوفد.
وتسبب التأخير في تعطيل أعمال نشر صحافية كانت تلزم الزملاء للالتزام والوفاء بلقاءات كانت أجريت في طهران مع كبار المسؤولين، ويقدر أهل المهنة حساسية المواعيد ودقتها وقداستها في عرف الصحافة.
وبعد انتظار 7 ساعات في مطار الدوحة تحولت رحلة العودة على القطرية، الى رحلة شاقة لم تتورع القطرية خلالها عن حجز مقاعد بديلة للوفد الإعلامي الكبير على الدرجة السياحية مع انها تقاضت ثمن التذاكر المحجوزة على الدرجة الأولى بأسعار مرتفعة، ناهيك عن تأخير ربع يوم بلا مبرر يذكر، فكل ذلك يتطلب من المعنيين في «القطرية»، إن كانت لهم آذان تسمع، ان يبرروا ما حصل للوفد الكويتي. وعلى الرغم من عزل أعضاء الوفد عن بعضهم خلال فترة التأخير، قام المسؤولون عن الرحلة في القطرية بحجز 5 مقاعد على الدرجة السياحية ومقعدين على الدرجة الاولى لتعويض الخطأ الفادح منهم مع ان التذاكر الأصلية تتضمن 4 تذاكر للدرجة الأولى و3 تذاكر على الدرجة السياحية.
وإذ تتجاهل الخطوط الجوية القطرية، احترامها لمواثيق وتوصيات منظمة النقل الجوي الدولي (اياتا) بعدم العبث بأوقات الناس واحترام مشاغلهم ومواعيدهم فإن هذا التصرف الذي بدر منها تجاه الوفد الكويتي، يمكن وصفه بالاستهتار المتعمد في قطاع حساس وحيوي لا يكون فيه الاستهتار مبررا.
ولو كان الوفد الكويتي يعلم بحقيقة هذا الاستهتار لما اعتمد في زيارته الرسمية دقيقة المواعيد على ناقل جوي لا يحترم عملاءه بالدرجة الاولى، فهذا التصرف الذي اقترفته القطرية ضرب عرض الحائط بكل الأخلاقيات المهنية في الطيران والأخلاقيات التجارية في الأعمال والأخلاقيات السياسية لناقل يحمل اسم بلد شقيق، لكنه تصرف برعونة تجاه قياديين لأنشط قطاع إعلامي في المنطقة يمثل أعضاءه الكويت ووسائلها الإعلامية في مهمة رسمية.