Note: English translation is not 100% accurate
الهاجري: استمرار النمو السكاني أبرز مشكلة تواجه البيئة في المنطقة و800 ألف نسمة ضحايا تلوث الهواء سنوياً
31 يناير 2008
المصدر : الانباء
دارين العلي
أطلقت جماعة الخط الاخضر البيئية الكويتية امس تقرير توقعات البيئة العالمية الرابع GEO4 بالتنسيق مع برنامج الامم المتحدة للبيئة UNEP تحت رعاية وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، ممثلا بوكيل مكتب الوزير الشيخ حمد الخالد وبحضور عدد من السفراء واعضاء السلك الديبلوماسي لدول غرب آسيا واعضاء مجلس الامة والمجلس البلدي، وعدد من المهتمين بالشأن البيئي.
وألقى رئيس جماعة الخط الاخضر البيئية خالد الهاجري كلمة لفت فيها الى تاريخ الجماعة التي انشت منذ سبع سنوات، وفي سبيل حماية البيئة والحد من الاضرار الخطيرة للتلوث وبسبب ما تعرضت له البيئة من تدهور على مر العقود الماضية، حيث قام شابان كويتيان بتأسيس جماعة الخط الاخضر البيئية، كان الامل بإحداث تغيير نوعي في الساحة البيئية الكويتية، مشيرا الى المعوقات التي واجهت الجماعة لإثبات أهمية عملها، ولتشكل علامة بارزة تميز العمل البيئي خارج البلاد، ودليل ذلك موافقة برنامج الامم المتحدة للبيئة، على ان تكون جماعة الخط الاخضر البيئية الكويتية اول مؤسسة مجتمع مدني بيئية في الشرق الاوسط تنفرد بإطلاق التقرير في بلدها.
وقال: ان اطلاق التقرير بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة يؤكد ان ما أورده التقرير من وصف دقيق لحالة البيئة في العالم يوجب منا جميعا ان نعمل من اجل وقف التدهور البيئي الذي بدأ يفتك بالانسانية، وان الكثير من المنظمات والجماعات البيئية الحكومية وغير الحكومية حول العالم جادة في العمل من اجل معالجة الازمات والمشاكل البيئية التي ذكرها تقرير توقعات البيئة العالمية جيو، لافتا الى اننا في الكويت لسنا بمعزل عنهم، بل نحن معهم في قارب واحد، مما يدفعنا الى ان نعزز عملنا البيئي المحلي والاقليمي والعالمي من اجل حماية البيئة وحماية اطفالنا ومستقبلهم، ولنقول للعالم اجمع ان ابناء الكويت قادرون على خلق بصمة بيئية عالمية متميزة.
العرض البيئيبعد ذلك قام الهاجري بتقديم عرض بيئي حول تقرير توقعات البيئة العالمية قائلا: ان ما يربو على 390 عالما وخبيرا اشتركوا في عمل هذا التقرير الذي راجعه ما يزيد على 1000 شخص من مختلف دول العالم، لافتا الى انه بعد عشرين عاما من اصدار التقرير الاول بعنوان «مستقبلنا المشترك» وهذا يساعدنا كثيرا في مقارنة أوضاعنا البيئية خلال عقدين من الزمن. واضاف الهاجري ان تقرير توقعات البيئة العالمية الرابع يشير الى الاوضاع البيئية التي تسود العالم، ويبرز امثلة عن التحديات التي تواجه البشرية، في الوقت الذي يضع فيه سيناريوهات متعددة للتوقعات المستقبلية، كذلك يورد قصص النجاح التي يمكن الاستفادة منها والبناء عليها، مشيرا الى ان التقرير نتج عن عملية تشاورية شاملة بدأت عام 2004 شملت اكثر من 100 حكومة و50 منظمة. وربط الهاجري في حديثه عن تقرير توقعات البيئة العالمية بين البيئة وصحة الانسان، مشيرا الى ان صحة الناس في مختلف انحاء العالم تتأثر بالتغيرات التي يحدثها البشر في البيئة، حيث ان ربع الامراض التي تصيب الانسان ناتجة عن التعرض لمخاطر بيئية، فتلوث الهواء في المدن يؤثر على الصحة في كل مناطق العالم تقريبا، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية ان اكثر من مليار نسمة في البلدان الآسيوية معرضون لمخاطر ملوثات الهواء ويموت اكثر من 800 الف نسمة سنويا بسبب تلوث الهواء. وأشار الهاجري الى تحسن ملحوظ في اهتمام دول المنطقة بالبيئة، مشيرا الى ان التقرير اكد ان من الايجابيات البيئية التي رصدت انشاء حكومات دول المنطقة لمؤسسات بيئية، واصدارها لتنظيمات بيئية، ووضعها لاستراتيجيات بيئية نتيجة لانضمامها للاتفاقيات البيئية الدولية.
السلبيات البيئيةومن أبرز السلبيات البيئية التي أوردها التقرير حول دول المنطقة، ذكر الهاجري ان أبرز مشكلة تواجه البيئة في المنطقة هي استمرار النمو السكاني دون ايجاد خطط استراتيجية واضحة لمواجهة هذا النمو، بالاضافة الى تغير انماط الاستهلاك وسوء التخطيط التنموي، الامر الذي نتج عنه غياب الاسس الصحية لإدارة النفايات. وغياب الخطط الواضحة لإدارة المواد الكيماوية، حيث يشكل التلوث الكيميائي مخاطر جمة على صحة البشر والبيئة.
كما أشار التقرير الى خطورة التلوث الهوائي الذي تعاني منه دول المنطقة، مما ينذر بكوارث صحية خطيرة. كما دق التقرير ناقوس الخطر، حيث ظهر بوضوح التأثير الاقتصادي لتدهور الاراضي والتصحر، حيث تقل المساحات المزروعة في آسيا كلها عن 8% حيث تتدهور الاراضي لتصبح أراض جافة مما يؤثر على سبل الرزق وعلى الامن الغذائي والاقتصادي لدول المنطقة. وأوضح الهاجري ان دول غرب آسيا من اكثر مناطق العالم توترا فيما يتعلق بالمياه فبين عامي 1985 و2005 نقص نصيب الفرد من المياه العذبة المتوافرة بشكل مريع ينذر بحدوث كوارث لا تحمد عقباها، محذرا من ان المناطق الساحلية والبحرية في المنطقة تتعرض لتدمير ناتج عن التنمية الساحلية السريعة للمدن السكنية والمنتجعات ومشروعات الترويح واستصلاح الاراضي والصناعات والتلوث النفطي.
لم يغفل التقرير عن حالة الامن والسلم في المنطقة، حيث اشار الى ان من ابرز معوقات حماية البيئة في المنطقة هي الحروب التي تدور فيها من آن الى آخر والتي تؤدي الى تدمير واسع وشامل لكل مقومات الحياة في المنطقة.
بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن التقرير وعن الاوضاع البيئية في العالم ثم تسلم الشيخ حمد الخالد درعا تكريمية من الهاجري نيابة عن وزير الدولة لشؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد.الصفحة في ملف ( PDF )