Note: English translation is not 100% accurate
وفد الهيئة الخيرية يعود للبلاد بعد 20 يوماً في مواجهة المجاعة بالقرن الأفريقي
المعتوق: حملة إغاثة الصومال مستمرة والفزعة الكويتية مشرّفة
14 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

عاد الوفد الاغاثي للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية من الصومال بعد 20 يوما أمضاها موزعا للمواد الغذائية ومنظما للقوافل الطبية في أوساط عشرات الآلاف من الصوماليين المتضررين من جائحة المجاعة التي ضربت بلادهم بفعل موجة الجفاف العاتية، عبر تقديم الإغاثات العاجلة للأسر المنكوبة وإمدادهم بكميات من المواد الغذائية (أرز وسكر ودقيق وزيت وتمر) والأدوية والمستلزمات الطبية عن طريق تسيير القوافل الطبية.
مشاهدات الوفد في قرى ومدن الصومال تدمي القلب وتستثير في النفس الألم والأسى بسبب كارثية الأوضاع الإنسانية وتفاقم تداعياتها إلى حد تهديد نحو 4 ملايين شخص بالمجاعة وعدم توافر أى مقومات للمعيشة، وافتقار المستشفيات للأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية، وانتشار الأمراض والأوبئة، واستمرار النزاعات الأهلية وعدم استتباب الأمن في البلاد.
ووفق خططها وسياساتها في أوقات الكوارث والأزمات الإنسانية شكلت الهيئة الخيرية لجنة عليا للإشراف على حملة إغاثة المنكوبين في الصومال من جراء الجفاف برئاسة المدير العام د.سليمان شمس الدين وعضوية نائب المدير العام إياد الشارخ ومدير لجنة مسلمي آسيا عبدالرحمن العوضي ومستشار نظم وتقنية المعلومات د.عثمان الحجي ومراقب شؤون المتبرعين أمين النبهان، ووضعت اللجنة الإستراتيجية العامة للحملة خطط وبرامج الفرق الاعلامية والاغاثية والفنية، وفي السياق نفسه شكلت اللجنة وفدا لتنفيذ الحملة الاغاثية وتوزيع المساعدات على المنكوبين، وتألف من مستشار رئيس الهيئة في نظم المعلومات د.عثمان يوسف الحجي رئيسا لفريق الإغاثة وعضوية الخبير في الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د.محمد يوسف عبد ورئيس قسم المكاتب الخارجية بالهيئة مسؤول التوزيع الميداني للإغاثة محمد عبدالقادر النجار والباحث في الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الشيخ محمود عبدالباري شيخ إبراهيم وعضو لجنة الإغاثة ناصر السعيد والزميل في جريدة القبس يوسف المطيري وعضو لجنة الإغاثة عبدالمحسن المعوشرجي.
الحملة مستمرة
من جانبه أكد رئيس الهيئة د.المعتوق استمرار حملة التبرعات لإغاثة الشعب الصومالي الشقيق، لاسيما في ظل تعاظم المأساة وإعلان الأمم المتحدة عن مناطق جديدة في حيز المجاعة، معربا عن شكره وتقديره لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لدعوته الكريمة لإطلاق الحملة ودعمها ماديا ومعنويا، كما ثمن دور تلفزيون الكويت في إطلاق نداء الاستغاثة ودعوة المواطنين لإغاثة إخوانهم، مشيدا بالفزعة الكويتية المشرفة التي واكبت الحملة واستجابت لنداء صاحب السمو الأمير.
المشهد مؤلم
وبدوره دعا عضو مجلس الإدارة والمشرف على الحملة د.خالد المذكور أهل الخير والإحسان إلى مواصلة التبرع لإغاثة المنكوبين خاصة في ظل الأخبار والصور المؤلمة التي تتناقلها وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية، وتعبر عن صعوبة المشهد الإنساني في المناطق الصومالية المتضررة، معربا عن شكره لأهل الخير الذين بادروا بالتبرع لتخفيف معاناة إخوانهم.
والى ذلك تحدى الوفد الاغاثي العديد من المخاطر والتحديات والتوترات الأمنية، ونفذ برنامجا للإغاثة العاجلة في الصومال تحت شعار «فزعة كويتية» تلبية لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي أمر بتنظيم حملة جمع تبرعات لصالح المنكوبين، لتضاف إلى سجل سموه الإنساني بعد توجيهات سامية سابقة بتنظيم حملة شعبية لإغاثة متضرري باكستان من جراء الزلزال، وأخرى بإقامة مؤتمر دولي لاعمار وتنمية شرق السودان. وقال رئيس الوفد د.عثمان الحجي ان الوضع المأساوي في الصومال لايمكن وصفه من شدة حدته وكارثيته، فإخواننا الصوماليون يموتون من شدة الجوع والعطش والمرض، وكل 6 دقائق يموت طفل صومالي، ورقعة المجاعة تزداد اتساعا، واستشعارا من الهيئة لمسؤوليتها الإنسانية فقد نفذت برنامجا اغاثيا في جميع أنحاء الصومال بالتنسيق مع القيادات الشعبية والتنفيذية الصومالية وبالتعاون مع مسؤولي الجمعيات الخيرية المحلية.
وتابع الحجي: منذ اللحظة الأولى لوصولنا أرض الصومال وتحديدا العاصمة مقديشو شرعنا في تنفيذ البرنامج ووزعنا السلال الغذائية على مخيمات النازحين، كما تم استقدام مئات الأسر من مناطق النزاعات الأهلية لتسلم المواد الاغاثية من خارج العاصمة مقديشو بعد توفير وسائل مواصلات لهم بواسطة الجمعيات المحلية، مشيرا إلى ان المستفيدين لم يكفوا عن الدعاء والشكر لإخوانهم الكويتيين الذين استشعروا معاناتهم وقدموا لهم العون والمساعدة.
قوافل طبية
وأضاف رئيس الوفد، كما تم تسيير ثلاث قوافل طبية في مخيمات النازحين، بمشاركة أطباء محليين وآخرين من اتحاد الأطباء العرب، وقامت هذه القوافل بمعالجة المرضى المصابين بالأمراض السارية مثل النزلات المعوية والكحة وسوء التغذية وكان أغلب المرضى من الأطفال والنساء وكبار السن، لافتا إلى أن العاصمة مقديشو شهدت نشاطا كبيرا وحضورا واسعا من الوفود التي قدمت من العالم الإسلامي والعربي لتقديم المساعدات الإنسانية.