Note: English translation is not 100% accurate
القوى الشبابية نفذت اعتصامها وسط ترقب وتواجد أمني كثيف..و«نهج» سمّت «أربعاء إسقاط الراشي والمرتشي»
«16 سبتمبر» تطالب بحكومة منتخبة وبرلمان جديد
17 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء












فليح العازمي ـ ناصر الوقيت
جددت القوى الشبابية والمسماة «16 سبتمبر» مطالبها المتمثلة بإقالة الحكومة وحل البرلمان والإتيان بحكومة منتخبة وفقا للدائرة الواحدة مع التحول إلى الإمارة الدستورية.
كان ذلك أثناء اعتصامهم المنتظر الذي نفذوه مساء امس في ظل تواجد امني كثيف أحاط بساحة الصفاة التي اغلقت كليا أمام المتجمهرين الذين منعوا من دخولها. وفي ظل إصرار القوى الشبابية على تنفيذ اعتصامهم بـ «الصفاة» تركت وزارة الداخلية المجال مفتوحا لهم للتعبير عن آرائهم في الطرقات والساحات الموازية حيث اضطر المعتصمون للتوجه إلى ساحة مواقف البلدية المحاذية للصفاة لإقامة اعتصامهم. وتحسبا لأي طارئ نشرت وزارة الداخلية قوة أمنية بشرية وآلية كثيفة في محيط ساحة الصفاة كما وزعت عددا من الدوريات على ساحة الإرادة التي تركتها مفتوحة لمن يريد التعبير عن رأيه.
وعقب الإعلان عن مطالبهم توجه المتجمهرون إلى ساحة الصفاة إلا أنهم ووجهوا بقوات الأمن التي منعتهم من دخولها فجلسوا في الأرض 5 دقائق صامتين احتجاجا على إجراء «الداخلية».
ومن ثم اتجه المعتصمون بعكس اتجاه ساحة الصفاة مقبلين نحو برج التحرير ومبنى محافظة العاصمة حيث حصل احتكاك بسيط بين بعض رجال الأمن وبعض المتجمهرين، الأمر الذي حدا باللواء محمود الدوسري للتدخل وحث رجال الأمن على عدم الاحتكاك معهم والحفاظ على سلامتهم. وقبيل انفضاض التجمع الذي بدأ بعدد قليل ثم تزايد إلى نحو 700 شخص وتناقص إلى 250 تقريبا، اتفق المتجمهرون على الاعتصام الجمعة المقبلة لمواصلة التعبير عن مطالبهم. وفي هذا الإطار قال النائب مسلم البراك: ندعم حق شباب «16 سبتمبر» في الاعتصام بالمكان الذي اختاروه، كما نؤكد على كل المطالب التي تأتي وفق الدستور.
ثم قال النائب مبارك الوعلان: بعد ان انتهينا من قضايا المزارع والمناقصات جاء دور الحكومة بالفساد من خلال الودائع المليونية.
من جهته، قال النائب د.وليد الطبطبائي ان «نهج» قررت اطلاق اسم «أربعاء إسقاط الراشي والمرتشي» على تجمعها الأربعاء المقبل 21 الجاري بساحة الإرادة، وتدعو المواطنين رجالا ونساء للمشاركة بهذا التجمع لإيصال رسالة برفض الفساد والرشاوى المليونية.
وفي تفاصيل الاعتصام فقد أعادت القوى الشبابية تكرار مطالبها المعلن عنها سابقا والمتمثلة في إقالة الحكومة وحلّ البرلمان والإتيان بحكومة منتخبة.
كان ذلك أثناء الاعتصام الذي نفذه «شباب 16 سبتمبر» في ساحة البلدية المحاذية لساحة الصفاة مساء أمس بعد أن ضربت القوات الأمنية طوقا أمنيا بشريا وآليا حول الصفاة لمنع المتجمهرين من الوصول اليها.
أول المتحدثين في الاعتصام كان طارق المطيري الذي قال: وجودنا اليوم ليس لرفع الشعارات، بل وجودنا لأن الكويت تحتاجنا وهي بحاجة لمــــشروع محـــاربة الفساد الذي أصبح مـــع الأســـف الشديد ماثلا وواضحا أمامنا، حيث أصبح مجلس الأمة مكانا للرشاوى.
وأضاف: ان مجلس الأمة الآن لا يمثل الأمة ولا إرادتها ونحن اليوم نطالب بسلطة نزيهة قادرة على محاربة الفساد وهذا المشروع يحتاج الى تكاتف الجهود للوقوف أمام الفاسد الذي ينخر الآن في جسد مجلس الأمة.
وبين المطيري ان أي مشروع جديد يطرح على الساحة البرلمانية من الطبيعي ان يكون له معارضون لكن يبقى ان الدستور بحاجة للمراجعة بعد تجربة دامت حوالي 50 سنة.
وزاد بقوله: نحن لم نسمع خلال الفترة السابقة عن إحالة وزير أو عضو مجلس أمة الى المحكمة لأن الحكومة مع الأسف الشديد لديها أغلبية وليس لديها برنامج ولا يوجد من يحاسبها، والآن جاء الوقت المناسب لأن يقول الشعب كلمته ونحن نريد إمارة دستورية، وهذا مطلب أصيل لأهل الكويت وان يتم تعديل الدستور وإجراء انتخابات نزيهة بنظام الدائرة الواحدة.
وضرب المطيري مثالا على ما حصل في الأردن خلال أحد الانتخابات ودخول المال السياسي فيه مبديا تخوفه من تكرار مثل هذه التجربة لدينا.
وأضاف: نتمنى ان نرى حكومة جديدة في الكويت وان تكون لدينا انتخابات نزيهة ترقى لمستوى الطموح.
بعدها استعد المعتصمون ـ الذين قدّر عددهم بحوالي 700 شخص في بداية التجمهر، حيث تناقص العدد الى حوالي 250 معتصما ـ استعدوا لعمل مسيرة باتجاه ساحة الصفاة، إلا ان قوات الأمن منعتهم، بعدها جلس المعتصمون على الأرض لمدة 5 دقائق صمتا احتجاجا على رفض إجراء المسيرة.
ثم قام المتجمهرون بعمل مسيرة بالاتجاه المعاكس لمكان ساحة الصفاة أي باتجاه مبنى برج التحرير والإشارة الضوئية المقابلة لمبنى محافظة العاصمة تفاديا للاحتكاك مع قوات الأمن.
وخلال تواجد المعتصمين أمام مبنى برج التحرير اقترب منهم بعض رجال الأمن فقام أحد المتجمهرين بالحديث بصوت عال باتجاه رجال الأمن قائلا: ماذا تريدون منّا؟ ثم حصل احتكاك بسيط بين بعض المعتصمين ورجال الأمن، الأمر الذي جعل اللواء محمود الدوسري يخاطب قوات الأمن باستخدام الميكرفون قائلا: يا اخواني يا رجال الأمن، لا احتكاك مع المتجمهرين لأبعد حد، حافظوا على سلامتهم وأمنهم.
ثم قال النائب مبارك الوعلان لوسائل الاعلام: بعد ان انتهينا من قضايا المزارع والمناقصات جاء دور الحكومة بالفساد من خلال الودائع المليونية.
وقبـــيل انفضاض الاعتصام اتفـــق المتجمهرون على عمل اعتصام آخر الجــــمعة المقبلة لمواصلة الإعــلان عن مطالبهم.
لقطات
٭ قائد العمليات الأمنية اللواء محمود الدوسري يواصل التفاوض مع المتجمهرين لتحديد وقت معين لانتهاء التجمع وسط إعطائهم حرية التعبير.
٭ استخدم شباب «16 سبتمبر» جهاز بروجيكتور عرضوا من خلاله على حائط أحد المساجد في ساحة البلدية أفكارهم حول مواجهة الفساد.
٭ حلقت طائرة هيليكوبتر فوق أجواء ساحتي الصفاة والبلدية تراقب الوضع وكيفية سريان الاعتصام.
٭ ترددت معلومات عن تواجد وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود في مكان قريب من الاعتصام ومعه بعض القيادات الأمنية.
شيلات المعتصمين
٭ ارحل ارحل يا ناصر.
٭ الشعب سيعيد كل أموال الشعب.
٭ الشعب يريد مكان الرئيس.
٭ لن نفتح صفحة جديدة قبل محاكمة المفسدين وجعلهم خلف القضبان.
٭ نحن الأمة أصحاب السيادة ومصدر السلطات.
٭ لا ظلم ولا جور.. عاش عاش الدستور.
«الحرس»: لا تعليمات حول تسلم أعمال الجهات الحكومية
مصدر رفيع في «الدفاع»: الجيش لن ينزل إلى الشارع ولا تدخلوه في مهاتراتكم السياسية
عبدالهادي العجمي
في سياق قريب نفى مصدر عسكري رفيع في وزارة الدفاع في تصريح خاص لـ «الأنباء» ما جاء في بعض تصريحات وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والناطق الرسمي باسم الحكومة علي الراشد حول الاستعانة برجال الجيش في تأمين استمرار العمل في الجهات الحكومية التي سيضرب موظفوها عن العمل واصفا هذه التصريحات بأنها «ليس لها أساس من الصحة» وتساءل المصدر: كيف لضابط او عسكري في الجيش ان يعمل موثقا في وزارة العدل او فني مختبرات في وزارة الصحة وغيرها من الوظائف الفنية؟! وشدد المصدر على ان القوات المسلحة
لا تتلقى التعليمات من اي احد كان فهي فقط رهن إشارة صاحب السمو الأمير القائد الأعلى للقوات المسلحة والنائب الأول ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الذي دائما وأبدا يطالب بعدم إدخال الجيش في اي حراكات او جدالات سياسية. وأكد المصدر ان الجيش عليه مسؤوليات جسام والجميع يعلم ما يحدث في المنطقة من تطورات فعلى من يعنيهم الأمر ألا يشغلوا الجيش في مهاتراتهم السياسية، مؤكدا ان الجيش لن ينزل الى الشارع في اي حال من الأحوال أما الاعتصامات فهي من مهام الداخلية والحرس الوطني. من جهة أخرى، نفت مصادر عسكرية في الحرس الوطني لـ «الأنباء» ان تكون هناك تعليمات صدرت بهذا الشأن. وأشارت الى ان قوات الحرس الوطني جاهزة متى ما طلبت وزارة الداخلية مساندتها في مواجهة اي عمليات شغب تحدث أثناء الاعتصامات.
«الداخلية» على أتم الاستعداد لتنفيذ أي مهام تُطلب منها
إلى ذلك قال مصدر أمني ان جميع منتسبي وزارة الداخلية على أتم استعداد لتنفيذ أي مهام تطلب منهم، مشيرا الى ان الوزارة زاخرة بالكفاءات سواء كانوا من الكويتيين او الوافدين، وقال المصدر تعقيبا على حديث الوزير علي الراشد: «لا شك ان تنظيم إضرابات او اعتصامات يستدعي تواجدا أمنيا مكثفا، خشية من أي أعمال قد تضر بالأمن العام، وبالتالي فإن الوزارة ومتى ما طلب منها القيام بمهام عمل ستقوم بتوزيع قوتها بما يمكنها من أداء المهام المطلوبة منها أمنيا «في المقام الأول» وأيضا القيام بأي أعمال يستطيع العاملون في وزارة الداخلية أداءها.
وأشار المصدر الى ان الأجهزة العسكرية الأخرى قادرة على الوفاء بأي التزامات، مشددا على ضرورة ان نضع بعين الاعتبار ان رجال الأمن هم المخولون بأعمال الضبط والتواصل مع النيابة في مختلف الأمور وفق ما يقتضيه القانون، وهذا الجانب غير مخول ان تقوم به جهات عسكرية بخلاف «الداخلية».