Note: English translation is not 100% accurate
تكليف ديوان الخدمة بإنجاز دراسة مستفيضة تراعي جميع الاعتبارات القانونية والاقتصادية والاجتماعية
مجلس الوزراء يرفض الإضرابات وسياسة فرض الأمر الواقع.. والنقابات تُصعّد: تجمعات حاشدة الأربعاء لإقرار مطالبنا
20 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء











مريم بندق - أسامة أبوالسعود
رفض مجلس الوزراء جميع وسائل الإضراب والامتناع عن العمل ومحاولات فرض الأمر الواقع وتعريض مصالح البلاد العليا ومصالح المواطنين للضرر بعيدا عن أسلوب الحوار الموضوعي الواعي في إطار الدستور والقانون ومقتضيات المصلحة الوطنية. وحث المجلس الجهات المعنية على اتخاذ ما يلزم من استعدادات وإجراءات لتسيير أعمال ومصالح المواطنين في جميع الجهات الحكومية.
وأكد المجلس أنه سيتعامل بصورة إيجابية وموضوعية مع كل المطالب والمقترحات المطلوبة من قبل الجهات المختلفة وسيكلف ديوان الخدمة المدنية بإنجاز دراسة مستفيضة بهذا الشأن تراعي جميع الاعتبارات القانونية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية ذات الصلة بهذا الموضوع وذلك بالتنسيق مع اللجنة الاقتصادية الاستشارية بما يحقق العدالة والإنصاف والموضوعية لجميع هذه المطالب.
من جهته، أعاد وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.محمد البصيري التأكيد على ان زيادات النفط المستحقة لن تكلف الدولة أي أعباء إضافية وهي معتمدة من مجلس الأمة ضمن ميزانية مؤسسة البترول بعد تخفيضها 120 مليون دينار، مشيرا الى ان مجلس الوزراء صدق على الزيادات وصولا الى مجلس الخدمة المدنية للتنفيذ. من جهته، أكد رئيس اتحاد البترول عبدالعزيز الشرثان ان هناك خلطا بين الزيادات المستحقة للعاملين بالنفط والتي أقرت بعد دراسة معمقة وبين الكوادر في الجهات الأخرى.
في الوقت نفسه، أعلن الناطق الرسمي لنقابة القانونيين أحمد الكندري في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان إضراب القانونيين مازال مستمرا في مختلف الجهات الحكومية ولن يتوقف حتى حصولنا على المطالبات العادلة والمشروعة. وكشف الكندري عن تجمع حاشد بحضور عدد من النواب أمام ديوان الخدمة المدنية غدا الأربعاء، مشددا على ان هذا الاعتصام لن يكون تحركنا الأخير حتى نيل حقوقنا العادلة وأهمها المسمى الوظيفي. وأوضح ان العديد من الجهات الحكومية أصابها شلل لتوقف العمل بها نتيجة إضراب القانونيين خلال اليومين الماضيين. الى ذلك، صعد النقابيون من لهجتهم ضد مجلس وديوان الخدمة المدنية واستنكروا ما اسموه سياسة المماطلة في إقرار حقوقهم.
أكد رفضه التام لجميع وسائل الإضراب والاعتصام وتعريض مصالح البلاد للضرر
البصيري: مجلس الوزراء سيكلف الديوان بإنجاز دراسة مستفيضة عن جميع المطالب والمقترحات العمالية لتحقيق العدالة
وفي تفاصيل موقف مجلس الوزراء فقد عبّر عن أسفه ازاء الاضرابات والاعتصامات ومظاهر الامتناع عن أداء الخدمات العامة للمواطنين التي يمارسها بعض العاملين في بعض الاجهزة الحكومية بهدف الضغط لتحقيق بعض المطالب والامتيازات. وأكد وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة د.محمد البصيري في بيان أن مجلس الوزراء يتفهم ويقدر وجاهة بعض المقترحات التي تقدمت بها بعض الجهات الحكومية، موضحا أنه لن يدخر وسعا في سبيل تلبيتها تحقيقا للانصاف والعدالة وتقديرا للجهود المميزة والمخلصة التي يقوم بها ابناؤنا العاملون في خدمة الوطن والمواطنين في مختلف المواقع.
وذكر ان مجلس الوزراء في الوقت ذاته من منطلق مسؤوليته في الالتزام بأحكام القانون وما تستوجبه المصلحة الوطنية من اجراءات فإنه يؤكد رفضه لجميع وسائل الاضراب والامتناع عن العمل ومحاولات فرض الامر الواقع وتعريض مصالح البلاد العليا ومصالح المواطنين للضرر بعيدا عن أسلوب الحوار الموضوعي الواعي في اطار الدستور والقانون ومقتضيات المصلحة الوطنية.
وحث مجلس الوزراء الجهات المعنية على اتخاذ ما يلزم من استعدادات واجراءات لتسيير أعمال ومصالح المواطنين في جميع الجهات الحكومية وذلك تفعيلا لاحكام المادة 26 من الدستور التي تنص على ان الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها وكذلك المادة 2/24 من المرسوم بقانون في شأن الخدمة المدنية والفقرة الاولى من المادة 27 منه. وأكد مجلس الوزراء أنه سيتعامل بصورة ايجابية وموضوعية مع كل المطالب والمقترحات المطلوبة من قبل الجهات المختلفة وسيكلف ديوان الخدمة المدنية بانجاز دراسة مستفيضة بهذا الشأن تراعي كل الاعتبارات القانونية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية ذات الصلة بهذا الموضوع وذلك بالتنسيق مع اللجنة الاقتصادية الاستشارية بما يحقق العدالة والانصاف والموضوعية لجميع هذه المطالب، آملا ان تكون المصلحة الوطنية العليا دائما رائد المجتمع.
خلال حفل أقامته نقابة العاملين بشركة نفط الكويت بمناسبة إقرار زيادات العاملين في «النفطي»
وزير النفط: إقرار الزيادات النفطية بدعم مباشر وحثيث من رئيس الوزراء
كنت نقابياً وأعرف هموم العمل النقابي وزيادات العاملين في القطاع النفطي مستحقة بل يستحقون أكثر منها بكثير لأنها أقل من دول الخليج الأخرى
أسامة أبوالسعود
في سياق قريب وبحضور وزير النفط د.محمد البصيري ورئيس مجلس إدارة شركة نفط الكويت سامي الرشيد ورئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات عبدالعزيز الشرثان ورؤساء النقابات النفطية أقامت نقابة العاملين بشركة نفط الكويت حفلا بمناسبة إقرار زيادات العاملين في النفط وذلك في القاعة الملكية امام مقر اتحاد نقابات عمال النفط بالأحمدي مساء امس الأول.
وبهذه المناسبة قال وزير النفط د.محمد البصيري ان ما تم تحقيقه من زيادات مستحقة هو إنجاز يحسب لكل العاملين في القطاع النفطي، مؤكدا أن هذا الإنجاز كان بدعم مباشر وحثيث من سمو رئيس مجلس الوزراء. وأضاف الوزير البصيري قائلا «عندما توليت حقيبة النفط ـ وما أدراكم ما هي حقيبة النفط ـ طلبت لقاء رئيس اتحاد عمال البترول ورؤساء النقابات النفطية للتعارف، لكنه لم يكن كذلك بل قدم النقابيون مطالب العاملين في النفط، وعذرتهم لأن النقابي يحمل هموم جميع العاملين ولا يهنأ له بال إلا بتحقيق طموحاتهم، فقد كنت نقابيا مثلهم قبل أن أكون وزيرا. وتابع: لقد كثر الحديث عن الزيادة الأخيرة ما بين مؤيد ومعارض، وزاد المعارضون على المؤيدين، وحدثت ضجة إعلامية حول هذه الزيادة رغم أنها مستحقة، بل يستحق العاملون في النفط أكثر منها بكثير، فالقطاع النفطي يضرب به المثل في الالتزام والجدية في العمل، وقد تكون الزيادات تأخرت لكن في كل تأخيرة خيرة.
وزاد أن هذه المطالب منذ أكثر من عامين وقدمت المؤسسة 3 خيارات للزيادات، وذلك بعد دراسة قامت بها شركة متخصصة، تم فيها مسح كامل للرواتب في قطاع النفط في الكويت مقارنة به في دول الخليج وجاءت الكويت في المركز قبل الأخير، حيث سبقتنا الإمارات والسعودية وقطر وغيرها من دول الخليج ما عدا البحرين التي جاءت بعدنا في الترتيب، ولذلك اتخذ المجلس الأعلى للبترول قرارا منذ ذلك الوقت أن تأتي الزيادات بالتدريج. وأوضح البصيري «أنه برغم الزيادات الأخيرة لم نصل أيضا إلى الرواتب في دول الخليج، ورغم ذلك ورد لغط كثير حول الزيادة وحول كلمتي أنها لن تكلف ميزانية الدولة دينارا واحدا، فميزانية مؤسسة البترول مقرة من مجلس الأمة وكان موضوع فيها زيادات أكثر للبترول، زيادة الـ 184 مليون دينار، وعندما طالبت لجنة الميزانية بتخفيض ميزانية المؤسسة لجأنا إلى الخيار الثاني الذي أقر، ولذلك فالزيادات معمول حسابها في ميزانية المؤسسة التي أقرت فعليا ولن نطالب بميزانية تكميلية ولذلك نؤكد أننا بزيادات النفط لن نكلف ميزانية الدولة دينارا واحدا».
ووجه البصيري رسالة إلى جميع العاملين في القطاع النفطي مفادها أن المسؤولية الآن أصبحت مضاعفة، ويجب أن نثبت للجميع أن الزيادة ليست ترفا، بل هي مستحقة، وأن عمال النفط بما يبذلونه من جهود يستحقون زيادة أكبر بكثير.وأكد «اننا أمام تحد حقيقي، تحد كبير فالكل تتجه أنظاره نحو هذا القطاع وسنثبت لهم جدارة وكفاءة واستحقاق العاملين في النفط لهذه الزيادات المستحقة». وفي تصريحات للصحافيين على هامش حفل العشاء وردا على سؤال حول ما يردده البعض بأن زيادة العاملين بالقطاع النفطي ستدرس أولا بالخدمة المدنية قبل إقرارها بشكل نهائي قال البصيري «أبدا، لا يوجد شيء من هذا القبيل، فالموضوع حسم، والزيادة الآن أصبحت في عهدة ديوان الخدمة المدنية لصرفها تبعا للإجراءات التنفيذية فقط». ولفت البصيري الى ان الزيادة اعتمدها مجلس الوزراء في اجتماعه امس الأول وستصرف مع راتب شهر أكتوبر وبأثر رجعي من أول يوليو. وردا على سؤال عن عدم تسلم مؤسسة النفط قرار مجلس الوزراء بإقرار الزيادات الى الآن قال البصيري «آلية اتخاذ القرار في مجلس الوزراء ان يتخذ القرار في جلسة ويصدق عليه في الجلسة التالية، والقرار صدق عليه في جلسة اليوم ـ امس الأول ـ وتم توجيهه لديوان الخدمة المدنية للتنفيذ».
وحول ما ذكره البعض بان الكويت تكرر مليون برميل نفط ويقوم احد التجار بتصديره لدولتين مجاورتين وما صحة ذلك رد الوزير البصيري بالقول «لو كنا سنرد على كل ما يقال هنا او هناك فلن نعمل، الحقائق واضحة وتصدير البترول والتكرير واضح ومعروف من أين تستخرج وأين تذهب».من جانبه، بارك رئيس اتحاد نقابات عمال النفط والبتروكيماويات عبدالعزيز الشرثان لزملائه ابناء القطاع النفطي الزيادات المستحقة، مؤكدا انها حق من حقوقهم المكتسبة وتابع قائلا «ونشكرهم على وقفتهم الجادة والصلبة مع نقاباتهم واتحادهم المهني، وهذه الوقفة ليست مستغربة عليهم».وشدد الشرثان على ان اتحاد نقابات عمال البترول هو حصن اخوانه العاملين في القطاع النفطي، مضيفا «وهم سيفنا الذي نضرب به، ونبشرهم باقرار الزيادات وصرفها مع راتب أكتوبر وبأثر رجعي من يوليو الماضي وان شاء الله يبشرون بالخير بامتيازات اخرى قادمة».
وعن لغة التصعيد التي تنتهجها بعض النقابات بعد اقرار الحكومة للزيادات النفطية ومطالبتها باقرار كوادرهم أسوة بالعاملين بالقطاع النفطي قال الشرثان «مع الأسف هناك لبس حدث عندنا في الساحة الكويتية بين الكوادر وزيادات القطاع النفطي، زياداتنا ليست كالكوادر وانما هي زيادة مستحقة بنيت على دراسات وأسس علمية ومهنية وفنية ومسح على دول الخليج وحتى مسح داخلي في الكويت، وبينت البون الشاسع في الرواتب والامتيازات بين الشركات النفطية في الخليج مقارنة بالكويت التي تقل كثيرا عن نظرائها في دول الخليج، ولهذا جاء اقرار الزيادة من قبل المؤسسة وهي رب العمل وهي ليست مطالبة فقط من اتحاد البترول كباقي كوادر الدولة».
بدوره قال رئيس نقابة نفط الكويت أحمد الحمادي ان إقرار الكادر إنجاز تحقق بتكاتف جميع العاملين ووقوفهم وراء نقاباتهم، منوها بأن رئيس اتحاد عمال البترول عبدالعزيز الشرثان يقف خلف هذا الإنجاز. وأضاف لقد ظللنا أكثر من عامين في مفاوضات وما ساهم في نجاح هذه المفاوضات هو وقوف رئيس الوزراء ناصر المحمد ودعمه لمطالباتنا وقضيتنا العادلة، وكنا نلقي اللوم على وزير النفط د.محمد البصيري لكن تبين لنا أنه يعمل من خلف الكواليس، حتى تم إقرار قانون الكادر وتم التصديق عليه من مجلس الوزراء في نفس اليوم، لافتا إلى أن جميع أعضاء إدارة مؤسسة البترول كانوا مع المطالب المستحقة للعاملين.
انتقدوا طريقة ديوان ومجلس الخدمة المدنية في التعاطي مع مطالبهم
النقابات تواصل «الانتفاضة»: حقوق العمال يجب تحقيقها ولا مجال للتراجع
من جهته حذر رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فايز المطيري المسؤولين من مغبة الاستمرار في سياسة المماطلة والتغاضي عن تحقيق المطالب العمالية المزمنة والملحة التي طالما قلنا انها تشكل مشروع ازمة كامنة قد تظهر الى العيان في اي وقت، خاصة ان الظروف الاقتصادية والاجتماعية للعمال والموظفين تتفاقم يوما بعد يوم في ظل موجة الغلاء الفاحش التي تلتهم القدرة الشرائية لمداخيل هذه الفئة من المواطنين بسرعة فائقة ولم يعد بالامكان اخماد النار تحت الرماد والسكوت عن هذه المطالب التي تنام في الادراج منذ سنوات عديدة.
واضاف: ها قد طفح الكيل وانفجرت موجة واسعة من الاضرابات والاعتصامات في مختلف المرافق والقطاعات الاقتصادية والخدماتية وكلها تنادي بتحقيق الكوادر والعلاوات وزيادة الرواتب والمساواة بين مختلف الفئات العاملة في هذه القطاعات، وغيرها من المطالب المحقة والمشروعة التي لم يعد من الممكن السكوت عليها لأن الزمن قد طال والظروف تتفاقم، ومن لا يطالب بحقه لا يحصل عليه، حيث ان كثرة الضغط تولد الانفجار.
ان الاتحاد العام لعمال الكويت يدعو مجلس الوزراء وديوان الخدمة المدنية وجميع الاطراف المسؤولة والمعنية الى تشكيل لجنة مشتركة تضم الاتحاد العام لعمال الكويت والاتحادات المهنية ورؤساء النقابات والحكومة وديوان المحاسبة وغيرهم، تكون مهمتها بحث مطالب كل فئة من الفئات العمالية، وايجاد الحلول والوسائل الملائمة لتحقيقها، بدلا من الامعان في الممانعة والتعنت وعدم التجاوب معها، وبدلا من ترهيب العمال وتهديدهم بقمع الاضرابات والاعتصامات، وهو امر مرفوض تماما، وذلك من اجل احلال السلم الاجتماعي والاستقرار في علاقات العمل، واستكمال مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد دون هزات لا طائل تحتها ولا ضرورة لها في هذه الظروف التي تمر بها الكويت والمنطقة.
السميط: مخالفة قانونية
من جهته، صرح رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عبدالرحمن السميط بأن ما قام به وكيل وزارة العدل من التهديد والضغط على الموظفين وتسجيل أسمائهم واحالتهم للإدارة القانونية، حسب تصريحه لإحدى الجرائد الالكترونية بسبب التزامهم بالإضراب الذي دعت إليه نقابة القانونيين، لهو دليل واضح على جهل الوكيل باللوائح والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الكويت، وبذلك تكون جزءا لا يتجزأ من القانون المحلي، حيث ان اتفاقية 87 واتفاقية 98 اللتين وقعت عليهما الكويت نصتا على أنه لا يحق للسلطة العامة التدخل في الشؤون الداخلية للنقابات وأن الإضرابات والاعتصامات حق أصيل ومكفول للنقابات ولها مطلق الحرية في تحديد موعد للإضرابات أو الاعتصامات، ونحن لا نعلم من أين أتى لنا الوكيل بأن الإضراب إجراء غير قانوني، فما سنده القانوني الذي يعول عليه، نحن لا نعلم؟
وطالب السميط باسم الاتحاد الوطني لعمال وموظفي ـ الكويت من وزير الشؤون ووزير العدل بالتدخل لمنع تسلط الوكيل وسوء استغلاله للسلطة الممنوحة له من خلال الممارسات الصدامية التي يمارسها مع الموظفين وعدم احترامه المعاهدات والمواثيق الدولية التي تعتمدها الكويت وتوقع عليها. لأن عدم الالتزام بهذه الاتفاقيات يعتبر إساءة لسمعة الكويت في المحافل الدولية وفيه دلالة على عدم الرقي في التعامل مع الأزمات وإداراتها بالصورة الصحيحة، حيث قام المسؤولون في مجمع الوزارات بطرد جميع الصحافيين ومنع دخول كاميراتهم ومنع النقابات بالتحدث للصحافيين مما اضطرت نقابة القانونيين لإقامة اعتصامهم تحت أشعة شمس الصيف وخارج مجمع الوزارات وهذا أيضا مخالف قانونياً لأن مثل هذه الاعتصامات يجب أن تتم في المكان الذي تحدده النقابة ولا يتم طرد الموظفين بهذه الطريقة المشينة، وكأن المسؤولين يعتقدون أن كراسي الوزارات والمؤسسات الحكومية ملكية خاصة لهم يفعلون بها ما يشاءون ولا يعلمون أن هذه الكراسي ستبقى وهم سيتركونها رضوا أم أبوا لأن هذه هي سنة الحياة.
عجمي المتلقم: ضغوضات ضرورية
وحذر نائب رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة العاملين بوزارة التجارة والصناعة عجمي المتلقم المسؤولين بوزارة العدل وكل المسؤولين بالدولة من التدخل او محاولة ممارسة الضغوطات على كل القانونيين العاملين بجميع وزارات الدولة ومؤسساتها نظرا لمشاركتهم بالإضراب الذي اقامته نقابة القانونيين بعد انتهاء كل المفاوضات والوصول الى الاضراب بشأن اقرار كادر القانونيين الذي علق بمجلس الخدمة المدنية ومساواتهم بزملائهم في كل الوزارات واعطائهم كل الحقوق والامتيازات مثلهم كغيرهم من زملائهم بالقطاعات الاخرى.
واشار المتلقم الى ان الاضراب موجه للحكومة ومجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية وعلى كل المسؤولين بوزارة العدل او اي وزارة اخرى عدم الدخول كطرف يرهب الطبقة العاملة من ممارسة دورها بالاضراب الذي دعت إليه الجهة الشرعية التي تمثل العمال وتدافع عن حقوقهم ومكتسباتهم، واي ممارسة تخالف الحرية النقابية من قبلهم سيكون لنا موقف تجاهها وسنرد عليها فورا لذا على المسؤولين الذين عجزوا عن اقرار حقوق عمالها اتخاذ موقف الحياد وعدم التدخل في الشؤون النقابية.
وأكد المتلقم أن ما قام به الوكيل بوزارة العدل من استعمال سلطته في ترهيب المضربين بأخذ اسمائهم وتحويلهم للإدارة القانونية وإعطاء الأوامر لطردهم من مبنى مجمع الوزارات وعدم دخولهم وعدم دخول الصحافيين او كاميرات الصحافيين هو سابقة خطيرة يجب الوقوف أمامها بشدة وحزم والتصدي لها لأنها مخالفة للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الكويت والتي تعطي الحق الكامل للنقابات تنظيم الاضرابات والاعتصامات التي تهدف الى تحقيق مطالب الطبقة العاملة ومكتسباتهم الشرعية التي كفلها لهم القانون والدستور.
السكوني: الكيل بمكيالين
وعبر رئيس مجلس إدارة نقابة العاملين في مؤسسة الموانئ النوخذة علي السكوني عن بالغ اسفه لسياسة الكيل بمكيالين التي يتبعها مجلس الخدمة المدنية في اقرار الكوادر والبدلات للعاملين بالجهاز الحكومي للدولة.
واكد السكوني ان كل مطالب العاملين في مؤسسة الموانئ الكويتية مشروعة ولم يقر لهم البدلات منذ عام 1971 وتساءل السكوني: نحن نريد من جهات الاختصاص في الدولة ومن هو مناط به صنع القرار هل المواطنون والعاملون في الجهات التي اقرت لها الزيادة مؤخرا في مكان آخر من الجهات الرسمية الأخرى في الدولة او كوكب آخر ودولة غير الكويت التي يعمل بها الموظفون والعاملون في الموانئ حتى لا تقر لهم البدلات.
وقال السكوني ان مؤسسة الموانئ الكويتية منذ فصلها عن الجمارك سنة 1977 وهي مؤسسة مستقلة لها ميزانيتها ولها لائحة داخلية خاصة بها وبمرسوم اميري لم يطرأ عليها اي تعديل او تغيير علما بإنتاجيتها المربحة للدولة وان الاعمال لدينا اعمال طاردة وخطيرة ولا يعادلنا اي مكان في هذه الخطورة إلا في بعض أعمال القطاع النفطي، وقد جاءت اقرار بدلات العاملين بالموانئ مخيبة للآمال وتم خصم كل البدلات وعدم الجمع بينها وبين ما تم مؤخرا من مجلس الخدمة المدنية، (بدل الإيجار ـ بدل الطابع الهندسي ـ بدل القانونيين.... إلخ) ولكننا بكل أسف فوجئنا بمجلس الخدمة المدنية يقر زيادة للعاملين بالقطاع النفطي، مؤكدا ان هذا ليس حسدا لأن ذلك ليس عدلا.
وقال السكوني ان الاضراب سبيلنا لتحقيق مطالب العاملين وذلك بعد القرارات الجائرة التي اصدرها مجلس الخدمة المدنية وجار تنسيق الخطوات لتنفيذ إضراب شامل حتى تقر جميع حقوقنا للعاملين وبدلاتهم دون استثناء او تفرقة.
واستغرب السكوني من التناقض الشديد الذي مارسه مجلس الخدمة المدنية في قراراته، وطالب السكوني المسؤولين بالدولة بضرورة تلافي خطورة الموقف وكسب الوقت وتحقيق المطالب كاملة قبل حلول تنفيذ الاضراب الذي لن يتم التوقف عن تنفيذه مهما طال الوقت والمدة.
وقال ان هذا الامر ليس بغريب من مجلس الخدمة المدنية الذي تسيست قراراته وتصدر وفق الأهواء الشخصية والمزاجيات السياسية.
برجس: مماطلة مرفوضة
من جهته، حذر رئيس مجلس ادارة نقابة العاملين في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية محسن برجس مجلس الخدمة المدنية من ان المماطلة في اقرار اللائحة المالية والكادر ستسفر عن اتخاذ اجراءات تصعيدية قد تكون لها عواقب وخيمة على سير العمل، مطالبا المجلس بسرعة البت في هذا الكادر مع اول اجتماع له وعدم تجاهله او تأخيره، لاسيما انه اخذ اكثر مما يلزم من الوقت والمناقشة والمخاطبات والاخذ والرد والوعود الزائفة.
وخلال اللقاء التشاوري الأول الذي عقدته النقابة مع مجموعة من موظفي الهيئة مساء اول من امس في ديوان امين صندوق النقابة عبدالله البذال، لاستطلاع اقتراحاتهم ووجهات نظرهم حول اهم القضايا التي تخص حقوقهم ومكتسباتهم لإيجاد الآلية التي تضمن تحقيق ما يصبون إليه، استنكر برجس تصريح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد وتهديده بإقحام الجيش والشرطة في العمل المدني عند حدوث اي اضرابات، مستغربا صدور مثل هذا الكلام من نائب سابق في مجلس الأمة خرج من رحم الديموقراطية ليشعرنا بأننا في دولة بوليسية لا ترغب في سماع الرأي الآخر وتتجاهل حقيقة العمل النقابي ومطالب الموظفين المشروعة.
وتساءل برجس: هل يتجاهل الوزير ان الاعتصامات والاضرابات حق مشروع من حقوق النقابات تكفله القوانين والمواثيق العمالية الدولية محذرا من ان اي تصرف حكومي من هذا القبيل سيدخل البلاد في نفق مظلم، لأنه سيفهم على انه كسر لإرادة العمال الذين يشكلون عصب الاقتصاد، مضيفا ان المفترض بالوزير الراشد ان يمارس مسؤولياته المنوطة به من خلال القيام بالتوصية الى مجلس الوزراء للبت بالكوادر المعروضة على جدول اعمال مجلس الخدمة المدنية والتي اصابها الروتين الممل في مقتل.
واستعرض برجس آخر المستجدات واللقاءات ما بين النقابة ومسؤولي الهيئة وديوان الخدمة المدنية وما تم القيام به من مخاطبات ومراسلات من اجل اقرار اللائحة المالية لموظفي الهيئة والكادر المشمول بالقرار 1 لسنة 2002 والمدرج على جدول اعمال مجلس الخدمة المدنية، للبت فيه بشكل نهائي في وقت قريب جدا حسب ما اكده مسؤول كبير في المجلس، كما اطلع برجس الموظفين على نتائج لقائه بوزير الأشغال ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر، والذي اكد على حرصه على مساندة حقوق الموظفين في الهيئة والاستجابة لمطالب النقابة في هذا الخصوص.
الوردان: تخفيف الظلم
من جهة أخرى، وكشف رئيس نقابة القانونيين حمد الوردان على التزام القانونيين في جميع الوزارات بالإضراب الشامل لأنهم أحسوا بالظلم الذي وقع عليهم من قبل الخدمة المدنية بسبب تغيير مسمياتهم والتفرقة بينهم وبين زملائهم في الفتوى والتشريع لحين إقرار توحيد المسميات والعدالة بالكوادر.
وأضاف الوردان في تصريح صحافي: أعطى ديوان الخدمة المدنية المسميات الوظيفية بناء على المهام التي يقوم بها ذلك الموظف، إلا أن الديوان خالف ذلك مع تعامله مع القانونيين، حيث منح من يعمل في إدارة الفتوى والتشريع مسميات محام بينما أعطى للقانونيين الذين يقومون بالمهام نفسها في الإدارات القانونية في الوزارات مسميات أخرى مثل باحث قانوني وموثق وضابط دعاوى ومأمور تنفيذ، لافتا إلى أن هذه المسميات بالأصل لموظفي السكرتارية.
وقال: مسمى الباحث القانوني بالأصل وبموجب التوصيف الوظيفي في ديوان الخدمة يقتصر على إعداد الدراسات والتقارير فقط وليس له علاقة بالأعمال القانونية نهائيا، لافتا إلى أن ما يقوم به القانونيون في الفترة السابقة من مهام يعتبر تزويرا في محررات رسمية لأن الباحث القانوني يجري التحقيق ويصدر الوكالات، في حين أنه لا يحق له القيام بهذه المهام.
وأوضح الوردان ان طريقة تعامل مجلس الخدمة المدنية مع القانونيين أدى إلى وجود فرق كبير وشاسع في المسميات والمزايا المالية بين قانوني الفتوى والتشريع وباقي الجهات الحكومية إلى جانب بالمسمى القانوني والأدبي الذي يجب أن يمنح للجميع مثل المحامي والمستشار بدل الباحث القانوني، لافتا إلى أن ذلك خطأ فادح ترتكبه الحكومة من خلال ديوان الخدمة المدنية ونحن الآن عن طريق الإضراب نحاول تصحيح هذا الخطأ.
وشدد على أن القانونيين بدأوا الإضراب ولن يتراجعوا عنه حتى تستجيب الحكومة للمطالب، مضيفا: على الحكومة أن تحصد خسائرها من الآن وحتى الاستجابة للمطالب، لافتا إلى أن الإضراب في الإدارات القانونية عام وشامل بحيث توقف العمل فيها نهائيا إلا من جزء بسيط من المعاملات التي تحمل الإشكالات والمدد القانونية التي لا تحتمل التأخير من باب تحملنا كقانونيين للمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا. وأضاف: للأسف مع مرور اليوم الثاني للإضراب، لم تكن هناك أي بوادر حل وانفراج للمشكلة وكأن الحكومة تعاند وتكابر ضد مصلحة الكويت وأبنائها، متمنيا تجاوب الحكومة مع القانونين والاستجابة لمطالباتهم.
مخالفة صريحة
من جانبه، قال عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في نقابة القانونيين الشيخ مبارك الصباح عن استبدال الموثقين الشرعيين الكويتيين العاملين في وزارة العدل، بـ 12 وافدا يعملون في ادارات الوزارة المختلفة، للقيام بأعمال القانونيين المضربين عن العمل لحين إقرار مطالبهم العادلة، ان هؤلاء القانونيين أدوا القسم صباح أمس في مكتب وكيل وزارة العدل عبدالعزيز الماجد وليس في مكتب الوزير د.محمد العفاسي، ما يعد مخالفة صريحة لقوانين ديوان الخدمة المدنية.