صرح رئيس مجلس إدارة جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي بأن منتدى الكويت للشفافية الخامس الذي تنظمه جمعية الشفافية الكويتية تحت رعاية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في مقر غرفة تجارة وصناعة الكويت، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 11 أكتوبر المقبل، يركز في دورته الجديدة على قضية «الشفافية في القطاع الخاص» باعتبار أن عمليات تحقيق النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد في القطاع الخاص ينبغي أن تكون على رأس أولويات الجهود الإصلاحية اللازمة لتفعيل التنمية الاقتصادية وتحقيق استدامتها في الدولة.
وأوضح الغزالي أن المنتدى يستقطب كل شخص مهتم أو معني بمعرفة المزيد عن مقاييس الشفافية في القطاع الخاص، حيث سيتعرف الحضور على دور المجتمع المدني في تعزيز شفافية هذا القطاع، وبعض تجارب شفافية القطاع الخاص، والتشريع ودور الحكومة في تطبيق قوانين النزاهة، بالإضافة إلى عرض الاتفاقيات والمؤشرات الدولية لشفافية القطاع الخاص، ودور النيابة والقضاء في مكافحة الفساد المالي والتجاري، مؤكدا أن المنتدى بقدر ما يستحوذ على اهتمام المختصين في القطاع الخاص، فهو يهم كلا من مجتمع الأعمال بصفة عامة، أعضاء البرلمان، المجتمع المدني، وسائل الإعلام، طلبة الجامعات، المستشارين القانونيين إلى جانب المسؤولين الحكوميين.
كما ذكر أن تعميم مبدأ الشفافية وتطبيق ظواهره وشروطه في كل الأنشطة والبرامج والمشروعات الخاصة أو الحكومية بات أمرا مهما يستدعي تضافر جهود كل القوى الفاعلة بالمجتمع من مؤسسات وأفراد بالتعاون مع المجتمع المدني الذي يعد شريكا أساسيا لمواجهة جميع أشكال الفساد.
وحول محاور وأهداف المنتدى قال الغزالي انه تم تخصيص خمس جلسات لمناقشة محاور المنتدى بشكل مفصل على مدى يومين متتاليين حتى يأخذ كل محور حقه الكافي من النقاش والتوضيح من قبل نخبة من الخبراء المختصين في شفافية القطاع الخاص من الكويت ودول الخليج ومختلف دول العالم إلى جانب مجموعة من ممثلي أهم شركات القطاع الخاص، وممثلي القطاع الحكومي لإثارة مجموعة أساسية من القضايا والمحاور.
واوضح انه من المقرر مناقشة دور المجتمع المدني في تعزيز الشفافية بالقطاع الخاص عن طريق إقامة شراكة مع هذه المؤسسات لتحقيق التنمية المستدامة، مع إلقاء الضوء على دور مؤسسات المجتمع المدني بدورها الرقابي دون معوقات وحرصها على نشر ثقافة التدريب بين أفراد المجتمع وتوجيههم للعمل في القطاع الخاص بالإضافة إلى دوره البناء في تطبيق معايير الحوكمة في منشآت القطاع الخاص.
واعتبر الغزالي أن تركيز جلسات المنتدى على مكانة الشفافية في القطاع الخاص يهدف إلى الكشف عن سياسة منشآت القطاع الخاص في تحقيق الشفافية، مع توضيح الإجراءات التي تتبعها للحد من الفساد في تعاملاتها مع مصادر التمويل والعملاء والموردين، إلى جانب إظهار حرص هذه المنشآت على تحمل مسؤولياتها المجتمعية تجاه المجتمع الذي تعمل فيه، إضافة إلى وعيها بمكافحة عمليات غسيل الأموال واتخاذ القرارات الحاسمة بشأن هذه القضية الحساسة.
ولفت إلى انه سيتم التطرق أيضا إلى دور التشريعات الحكومية في تعزيز قوانين النزاهة عبر الكشف عن دور السلطة التشريعية في تعزيز آليات الشفافية ومكافحة الفساد إلى جانب سن القوانين الملزمة للمنشآت لتحقيق الشفافية، مع تقديم مقترح لإنشاء هيئة خاصة بمكافحة الفساد ومنحها صيغة قانونية للرقابة والالتزام بتبني سياسات الحكومة دون وجود ثغرات.
وأوضح الغزالي أن طرح المنتدى لمجموعة من الاتفاقيات الدولية الهادفة إلى مكافحة الفساد في القطاع الخاص يهدف إلى تقديم نماذج لاتفاقيات ثنائية ودولية، وكذلك معاهدات ومبادرات لمنظمات حكومية أو أهلية ذات طابع دولي للاستفادة من هذه التجارب، بالإضافة إلى توضيح موقف الدولة الرسمي من هذه المبادرات والاتفاقيات والإجراءات اللازمة للتوقيع عليها.
كما ذكر أن مناقشة محاور المنتدى لدور الهيئات القضائية في مكافحة الفساد المالي والتجاري تضيف قيمة للجلسات وتساعد على زيادة وعي الرأي العام وتبصيره بمثل هذه القضايا مع التركيز على دور الهيئات القضائية في إجراءات التقاضي وإصدار الأحكام في قضايا الفساد، مع توضيح وسائل الحصول على المعلومات في مثل هذه القضايا وكيفية تفعيل القوانين الرامية إلى مكافحة الفساد المالي والتجاري.
وفي ختام تصريحه أكد الغزالي أن المهم حاليا هو معرفة كيفية العمل على ترجمة وتفعيل هذه المحاور والأهداف إلى تقدم اقتصادي على المدى البعيد، لافتا إلى أن القطاع الخاص بإمكانه أن يلعب دورا مهما في اقتصاد الدولة وتطبيق مفهوم الحوكمة، وذلك بالتزامن مع الإدارة السليمة والشفافية والإصلاح، مما يزيد الثقة في القطاع الخاص للاضطلاع بدوره الفعال والبناء في المجتمع.