برئاسة الكويت وفرنسا، انطلقت الاعمال التحضيرية لمنتدى المستقبل الثامن في مدينة مراكش تحت عنوان «بناء الديموقراطية ـ ادماج الشباب والمجتمع المدني» يومي 18 و19 سبتمبر بمشاركة 80 شخصا من الدول العربية (الشرق الاوسط الكبير وشمال افريقيا) وفرنسا يمثلون منظمات المجتمع المدني، وتأثرت اعمال المنتدى كثيرا بما يدور من أحداث في الوطن العربي لذلك كان التركيز عاليا على الاحداث الجارية وارتباطها بالاصلاحات المطلوبة من قبل الحكومات، ومن خلال اجتماع ممثلي منظمات المجتمع المدني العربي تم الخروج بعدد من التوصيات لكي تقدم في الكويت بشهر نوفمبر المقبل في الاجتماع الوزاري.
كلمة الكويت لمنظمات المجتمع المدني ألقاها رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي وتطرق فيها لسوء الاوضاع والاحداث الجارية وضرورة الانتباه لما يجري من احداث كمعطيات تشير لتغيير جذري في تركيبة المجتمعات العربية وعلى ضرورة استماع الحكومات لما ترسله منظمات المجتمع المدني عبر رسائل عديدة، مذكرا بأن الاجتماعات السابقة لهذا المنتدى الذي انطلق منذ عام 2004 ارسلت اكثر من مرة رسائل للدول العربية التي تعاني من عدم وجود الديموقراطية كان بامكانها ان تتفادى ما يحصل الآن، مشيرا الى ان منظمات المجتمع المدني هي الاكثر قربا للشارع وقراءتها اكثر واقعية، وتطرق بصراحة شديدة لعدم المجاملة في مثل هذه الاوضاع وان على المجتمع تجرع الدواء حتى لو كان مرا وان المنتدى في 2004 يختلف اختلافا كليا عن 2011.
اما كلمة وزارة الخارجية الكويتية فعبر فيها المستشار ناصر الهين على اهمية الحوار والانفتاح على الآخر وضرورة تواصل قطاعات المجتمع الثلاث (المدني ـ الاعمال ـ السياسة)، وأشار الى ضرورة تطوير العملية التعليمية التي من شأنها رفع مستوى المجتمع وتنميته وديموقراطيته وان الكويت من اكثر الدول التي من الممكن ان تكون نموذجا في الديموقراطية العربية التي تسير بشكل سليم ومنهجي يعكس مدى حضارة وتقدم المجتمع.