Note: English translation is not 100% accurate
اتحاد العمال: «العسكرة» تزيد مشكلة الإضرابات تعقيداً
14 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
أصدر المجلس التنفيدي للاتحاد العام لعمال الكويت بينانا قال فيه: ما ان اعادت مختلف النقابات طرح مطالبها المزمنة التي تنام في ادراج ديوان الخدمة المدنية والجهات المعنية الاخرى منذ زمن طويل، حتى انفجرت موجة واسعة من التحركات النقابية والمطلبية كالاضرابات والاعتصامات في مختلف القطاعات، وكان آخرها اضراب العاملين في الادارة العامة للجمارك، وهذا الوضع ان دل على شيء انما يدل على ان هناك ازمة مكبوتة، شكلت هذه التحركات حافزا لها لتخرج الى النور ويعاد طرحها بهذه الحدة غير المسبوقة، فأسعار السلع الاستهلاكية ترتفع دون توقف، وتكاليف الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية تتفاقم دون حسيب او رقيب، وموجة الغلاء تجتاح جميع مجالات الحياة اليومية للعمال والموظفين والمواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط، في ظل غياب تام لرفع المداخيل بصورة موازية عن طريق زيادة الرواتب وصرف الكوادر والعلاوات على اختلافها، هذا بالاضافة الى الانتقائية وعدم العدالة والمساواة في الكوادر والزيادات التي صرفت لبعض الفئات حتى الآن. وبدلا من ان يواجه المسؤولون هذه المطالب العمالية والنقابية المزمنة والمحقة بالمفاوضات الهادئة، والعمل على تحقيقها بما يرضي الفئات العمالية المطالبة بها ويحقق الامن والاستقرار في علاقات العمل، نجدهم يلجأون الى التهديد والوعيد بمحاسبة ومعاقبة المضربين او المسؤولين عن الاضرابات والاعتصامات، حتى ان مجلس الوزراء اقدم على تصعيد الامور اكثر من ذلك باتخاذه قرارا بمواجهة هذه الاضرابات والاعتصامات العمالية بالقوة، دافعا الاتحاد العام لعمال الكويت الى المواجهة من اجل حماية مصالح الطبقة العاملة والحركة النقابية، بدلا من الاستجابة لمطالباتنا المتكررة باللجوء الى الحوار الموضوعي، ودراسة المطالب وتلبيتها تلافيا للمزيد من التعقيدات. ان قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عسكرية من وزارتي الداخلية والدفاع وبمشاركة الحرس الوطني وبعض الجهات الاخرى، مع اعطائها جميع الصلاحيات للاستعانة بالداخل والخارج من اجل كسر الاضرابات العمالية وكم افواه المطالبين بحقوقهم ومطالبهم بالوسائل المشروعة المتاحة لهم دستوريا وقانونيا، ان هذا القرار ليس من شأنه ان يحل المشاكل العمالية بل يزيدها تعقيدا، فيما لا يتم الحل الا من خلال تحقيق المطالب المطروحة عن طريق الحوار الذي تسوده الموضوعية والايجابية في الطرح، وهذا ما كان الاتحاد العام لعمال الكويت ينادي به على الدوام.
ان مثل هذه القرارات التصعيدية امر يرفضه الاتحاد العام لعمال الكويت رفضا قاطعا، حيث ان الاضراب والاعتصام حق مشروع لجميع الفئات العمالية من اجل نيل مطالبها العادلة، وهذا الحق كفله الدستور والقوانين والتشريعات الوطنية، وكفلته الاتفاقيات الدولية، وهو السلاح الاخير الذي يلجأ اليه العمال لتحقيق مطالبهم في مواجهة التزمت والتسويف والمماطلة، وفي مواجهة التهديدات غير المسؤولة ايضا. وفي هذا الصدد يتوجه المجلس التنفيذي للاتحاد العام لعمال الكويت بجزيل الشكر وخالص التحية والتقدير للكونفدرالية الدولية للنقابات، ومنظمة العمل الدولية، وجميع المنظمات والهيئات العربية والعالمية التي وقفت الى جانب الحركة النقابية الكويتية في هذه الظروف، وساندتها في سبيل الحفاظ على حقوقها وحرياتها النقابية والديموقراطية.
وفيما يؤكد المجلس التنفيذي رفضه القاطع لجميع اشكال القمع والعنف واستعمال القوة واساليب التهديد والاجراءات العقابية ضد العمال المضربين، يعتبر ان الحوار الاجتماعي الهادئ والبناء هو افضل السبل لحل الخلافات وتحقيق المصلحة العامة لجميع الفرقاء. ومن هذا المنطلق يعتبر المجلس التنفيذي ان الاقتراح الذي تقدم به الاتحاد العام لعمال الكويت، بدعوته الحكومة للعمل على تشكيل لجنة رفيعة المستوى قوامها مجلس الوزراء ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والاتحاد العام لعمال الكويت والاتحادات النقابية المهنية ومجلس الخدمة المدنية والجهات المعنية الاخرى، يشكل قاعدة سليمة نحو اجراء حوار اجتماعي ناجح وايجابي من اجل بحث مطالب كل فئة من الفئات العمالية بالتفصيل، وايجاد الحلول الملائمة لها، بما يلبي المطالب العمالية، ويحافظ على السلم الاجتماعي بين فرقاء الانتاج، ويحفظ الامن والاستقرار للوطن.