استنكر رئيس الجمعية الكويتية لمناهضة التمييز فايز النشوان قرار وزارة الأوقاف بإيقاف بعض المشايخ عن الخطبة بسبب ما نقل عنهم بخروجهم عن أصول الخطابة، وذكر أن فضيلة الشيخ د.زيد الوصيص خطيب مسجد عمر بن عبدالعزيز رجل علم وصاحب رأي سديد نافع تعلمنا على يديه الدعاء لسبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وقد استمعت لخطبته التي أوقف بسببها ولم أجد بها ما يمس أو يحقر أي مذهب أو دين وليس في أسلوب فضيلة الشيخ الوصيص الحض على الكراهية بل كانت دعواه منذ عقود استيعاب الآخر وتقبله وإن كان ليس على دينك فكيف بمن نحن معهم على نفس الدين والملة والوطن؟ واستغرب النشوان من وزارة الأوقاف دخولها في أتون عالم السياسة وسيرها خلف الدعوات التي أطلقها بعض الإخوة الذين التبس عليهم الأمر أو دلس عليهم لتقوم بإيقاف فضيلة الشيخ الوصيص عن الخطابة بقرار أقل ما يقال عنه أنه جائر ولا يستقيم مع السير العام الذي دأبت عليه الوزارة منذ نشأتها بعدم انتهاج أي أيديلوجية سياسية ونأت بنفسها عن المماحكات السياسية التي تكون في العادة عبارة عن ردات أفعال لا تعبر عن قضية علمية ولا رأي سديد. وبين النشوان ان الكويتيين كلهم منصهرون مع بعضهم البعض ولا تفرقهم المذهبية التي بدأت تنتشر بشكل ملحوظ ولافت للأنظار في المجتمع الكويتي والتي لم تتحرك وزارة الأوقاف لإيقافها قيد أنملة إلا ببعض القرارات غير المدروسة والملطخة بالرأي السياسي بإيقاف خطباء لهم قدرهم في المجتمع الكويتي ووزنهم الديني.
وأكد النشوان أنه سيعكف خلال الأيام المقبلة على تشكيل لجنة وطنية شعبية تجمع رموزا ووجهاء من كل المذاهب التي ينتمي لها أهل الكويت لتكون بمنزلة المصد لأي دعوات للفتنة لقطع دابرها من بدايتها، وشدد النشوان على ان هذه اللجنة ستكون وطنية صرفة لا يختلط بها الرأي السياسي بأي حال من الأحوال كون غايتها ومحورها الرئيسي هو الحفاظ على قوام المجتمع والمحافظة عليه من دعوات المدلسين والناشرين للفتن في مجتمع جبل على احترام الرأي والرأي الآخر تحت راية الدستور ودولة القانون داعيا الله أن يحفظ هذه الأرض من شر الفتن ما ظهر منها وما بطن ويحفظ أميرها المفدى من كل مكروه.