Note: English translation is not 100% accurate
الوهيب: العولمة أعطت أبعاداً جديدة لعملية الصراع من أجل الحقوق الإنسانية
26 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

ندى أبونصر
أكد رئيس مجلس إدارة المركز الكويتي للمواطنة الفاعلة د.محمد الوهيب انه لا يمكن لإنسان ان يعيش بمفرده، ولذا فقد لجأ الإنسان منذ زمن سحيق للآخر ليشكل مجتمعاته، ومع ظهور المجتمع ظهرت منظومات سياسية تنظم بدورها العلاقات بين الأفراد وذلك من عملية تحديد لحقوق وواجبات كل فرد تجاه نفسه وتجاه المجتمع.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر الثاني للمواطنة في الكويت «المواطنة الخليجية» الذي أقامه المركز الكويتي للمواطنة الفاعلة الذي اقيم في فندق كوستا ديل سول.
وأشار الوهيب الى ان عملية تحديد الحقوق والواجبات قد مرت بتاريخ طويل حتى انتهى بنا المطاف بثورة في مجال الحقوق عرفت باسم نظرية الحقوق الطبيعية، وهي تلك النظرية التي تقول ان لكل إنسان حقوقا طبيعية تكفلها له طبيعته الإنسانية بغض النظر عن لونه وجنسه ودينه، وليس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سوى صدى لهذه الحقوق، لافتا الى ان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أصبح سلاحا ترفعه كل حركات التحرر في كل مكان على هذا الكوكب، كل الجماعات التي تم اقصاؤها اجتماعيا وسياسيا وكل فرد تم سلبه حقوقه. ولقد أصبحت حقوق الإنسان هذه شرطا لازما لدخول أي دولة حديثة في زمرة المجتمع الدولي، وتكاد لا تجد دستورا واحدا لدولة حديثة لا ينص على احترام هذه القوانين.
ولفت الى انه لا يمكن فصل الحال في دول الخليج عن بعض التغيرات العالمية والاقليمية التي اثرت في تشكيل واقع المواطنة اليوم، موضحا ان الدولة الليبرالية الحديثة في الخليج كان وعدا لم يتحقق، ففي الواقع نحن امام مجتمع قبلي عشائري تتغلغل فيه المشاعر الدينية والتقاليد البدوية، مشيرا الى ان مسألة الحقوق الإنسانية كانت ومازالت في دول الخليج كما في بقاع شتى من العالم مرتبطة ارتباطا ضروريا بالجنسية، فصفة المواطنة هي المفتاح السحري لكل الحقوق في يومنا هذا، أو هي الحق الذي يسمح لك بأن تطالب بحق، اما إعطاء صفة المواطنة وبالتالي كل الحقوق المترتبة عليها، فهو في دولنا الخليجية حق سيادي تحتكره السلطة. والسؤال الذي ينبغي علينا ان نطرحه على أنفسنا كباحثين ومهتمين بهذا الشأن هو: كيف لنا ان نوسع من دائرة الحصول على هذه الحقوق؟ وبصفة خاصة في عالم يصغر كل يوم تحت شروط العولمة.
وأشار الى ان العولمة أعطت شروطا وأبعادا جديدة لعملية الصراع من اجل الحصول على حقوق، فلقد أصبح من الممكن جدا ان نفقد الثقة بنظام سياسي ما بسبب هؤلاء المستبعدين اجتماعيا وهم الذين حصلوا على قوة سياسية رغم أنف النظام السياسي (عن طريق الانترنت على سبيل المثال).
بدوره، أكد الأستاذ في كلية العلوم الإنسانية في جامعة الإمارات د.سعود الزدجالي وهو ممثل الوفد العماني على ان المواطنة تأخذ حيزا كبيرا في كثير من مناقشاتنا الرسمية وغير الرسمية ولاسيما في ظل التحولات السياسية والاقتصادية في الخليج والعالم العربي وما تبع ذلك من تغيرات فكرية أثرت في المفاهيم، ويتعدد خطاب المواطنة بتعدد المشارب والتوجهات، وتظهر إشكالات كثيرة في منطلق اختلاف تلك المشارب والتوجهات ومن منطلق المشكلات القارة في ثقافتنا العربية ويرتبط مفهوم المواطنة بالمسؤولية الأخلاقية والحرية الإنسانية بمعناها الفلسفي والإنساني العميق.