Note: English translation is not 100% accurate
«الأبحاث» نظّم ورشة عمل حول دور البحث العلمي في إدارة الأزمات
السديراوي: مقترحات لإطلاق قمر صناعي لمراقبة الظروف المناخية والبيئية
26 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


دارين العلي
نظم معهد الكويت للأبحاث العلمية امس ورشة عمل حول «دور البحث العلمي في إدارة الأزمات البيئية بدولة الكويت»، لمناقشة الخطط الإستراتيجية للمعهد في مجال دعم متخذ القرار واستعراض آليات التنسيق بين المؤسسات المعنية بالدولة، بهدف التخفيف والحد من مخاطر الأزمات والكوارث البيئية.
في البداية أكد نائب مدير المعهد لشؤون الأبحاث د.محمد السلمان ان الكويت تتعرض كغيرها من الدول لأزمات وكوارث بيئية متنوعة، سواء كانت طبيعية أو بشرية، وتعد كارثة دمار النظم البيئية البرية والبحرية والجوية بالكويت من جراء الغزو العراقي في أغسطس من العام 1990 والتي نعاني من تداعياتها حتى اليوم، من أضخم الكوارث البيئية التي شهدتها البشرية على مدى التاريخ.
ولفت الى انه لكي تدار الأزمات البيئية بطريقة نموذجية وبأقل قدر من الخسائر البشرية والمادية والبيئية، فلابد من توافر قدر كبير من البيانات والمعلومات من برامج إحصائية واستقرائية وبرامج تنبؤ ومحاكاة، جنبا إلى جنب مع تكنولوجيا متطورة من وسائل إنذار مبكر وأجهزة رصد واتصالات وتعامل سريع مع البيانات وتنسيق كامل بين الجهات التنفيذية المعنية بالدولة، تحت مظلة إعلام فاعل لتحقيق التواصل بين جميع الأجهزة وشرائح المجتمع قبل وأثناء وبعد الأزمة واستعرض بعض الأفكار والرؤى حول إدارة الأزمات البيئية بالكويت:
أولا: تكون التدابير الوقائية من الكوارث والأزمات البيئية أكثر تأثيرا عندما تحظى بمساهمة الجميع من مؤسسات تنفيذية وجهات أكاديمية وبحثية ومؤسسات المجتمع المدني.
ثانيا: يعد الإنذار المبكر من الكوارث البيئية ركيزة أساسية للجهوزية الناجحة لمجابهة الكوارث والتخفيف من تداعياتها.
ثالثا: يمثل تصنيف وتقييم الكوارث البيئية وفقا لمخاطرها، القاعدة الأساسية التي تنطلق منها خطط وبرامج إدارة الأزمات.
رابعا: ضرورة الاعتماد على مخرجات برامج البحث العلمي والتطوير التقني لإدارة معرفة التخفيف من خسائر الكوارث والأزمات البيئية والتنبؤ المسبق بها.
من جهته، كشف مدير دائرة السواحل وتلوث الهواء د.مانع السديراوي عن عزم المعهد إنشاء مركز لدعم متخذي القرار في كيفية ادارة الأزمات البيئية وذلك في مقره بالتعاون مع جهات حكومية مختلفة والتي قدمنا لها تصورا حول إنشاء هذا المركز، مؤكدا ان التباحث في إنشاء المركز بدأ منذ أكثر من عام، بحيث يقام على مرحلتين، الأولى تتركز حول وضع المخطط النهائي للمركز خلال عام، والثانية هي إنشاء المركز وتجهيزه بالأجهزة والمعدات المطلوبة والتي من المتوقع أن تنتهي خلال عامين.
وأضاف في تصريح للصحافيين أن هناك مقترحات منها إطلاق قمر صناعي خاص بالكويت، وذلك لمراقبة الظروف المناخية والبيئية ومحطة لاستقبال صور الأقمار الصناعية وتحليل هذه الصور.
وحول تمويل مثل هذا المشروع قال انه بمبادرات حكومية، مشيرا الى ان الجهات الحكومية قدمت كل الدعم الكافي لهذا المشروع الذي من المتوقع ان تتراوح تكلفته بين 5 و6 ملايين دينار.
وأكد السديراوي أنه لا توجد ادارة حقيقية للأزمات في الكويت، والدليل على ذلك انه عند ظهور أي مشكلة أو ظاهرة غير معروفة، لا توجد تفسيرات لها فور وقوعها وذلك لعدم وجود جهة محددة معنية بمواجهة الأزمات البيئية والتصدي لها، مستدلا بظاهرة الدخان الأحمر التي حدثت في الكويت منذ سنوات وأحدثت ضجة وقتها، واكتشفنا أنها مجرد قنبلة دخانية من مخلفات الغزو العراقي، وكانت غير ضارة ومن الأنواع التي تستخدم في المناورات العسكرية، مستدركا بالقول: «لو كانت هذه القنبلة ضارة لما استطعنا التعامل معها لعدم امتلاكنا خطة للتعامل مع مثل تلك الحوادث».