Note: English translation is not 100% accurate
الفوزان: مخلوقات الله بأصنافها تحب العبد الصالح وتأنس به
25 فبراير 2008
المصدر : الانباء
ضاري المطيري
اختتمت مبرة الاحسان انشطة مشروعها «جدد إيمانك» الخميس الماضي بمحاضرة قيمة تحت عنوان «معاندة الفطرة» القاها الاستاذ المشارك بكلية القضاء وعضو مجلس هيئة حقوق الانسان في الرياض الداعية د.عبدالعزيز الفوزان، وصاحب المحاضرة حفل تكريم رعاة المخيم والمشرفين عليه، كما تم تكريم المشاركين والفائزين بانشطة المخيم المتنوعة الاخرى.
وبين د.الفوزان خلال محاضرته ان الكافر بكفره وعناده يخالف قوانين الله وشريعته وحاله حال الذي يسبح عكس التيار، بينما المؤمن الصالح ملتزم بشريعة الله واحكامه، ومعلوم كم من الاذى والاستنكار سيقع حين يعكس المرء المسير فيقع له الهلاك والتلف.
وحذر من شؤم المعصية، مبينا ان من آثار المعاصي ان يسلط الله عز وجل اقرب الخلق اليك كالدابة وما يقوم مقامها اليوم كالسيارة فتجدها تتعسر عليك في قيادتها وتكثر مشاكلها، وقد يسلط عليك ايضا احب الناس اليك زوجتك مستشهدا بكلام السلف في مثل هذا المعنى.
واوضح ان مخلوقات الله بانواعها واصنافها تحب العبد الصالح وتأنس به بعكس العبد الفاجر العاصي فانها تبغضه وتستوحش منه وفي الحديث عن ابي هـــريرة ( رضي الله عنه ) قال: «ان الله اذا احـــــب عبــدا دعــــــــا جــــبريـــل ( عليه السلام ) فقال اني احب فلانا فاحبه فيحبه جبريل ( عليه السلام ) ثم ينادي في السماء فيقول ان الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه اهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الارض واذا ابغض عبدا دعا جبريل ( عليه السلام ) فيقول اني ابغض فلانا فابغضه قال فيبغضه جبريل ( عليه السلام ) ثم ينادي في اهل السماء ان الله يبغض فلانا فابغضوه ثم توضع له البغضاء في الارض». رواه البخاري ومسلم.
وتابع د.الفوزان حديثه مبينا ان النمل لا ينفك يسبح الله ويمجده فعن ابي هريرة ( رضي الله عنه ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ان النملة قرصت نبيا من الانبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله اليه أفي ان قرصتك نملة اهلكت امة من الامم تسبح. رواه مسلم. بل حتى الجمادات كالطعام فانه يسبح وفي الحديث ان الطعام سبح بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يأكل، قال تعالى (وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)، فالطعام موحد يسبح الله ويسجد له، بل حتى الحجارة الصماء تسبح وتذكر الله وفي الحديث «تناول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سبع حصيات فسبحن في يده حتى سمعت لهن حنينا ثم وضعن في يد ابي بكر فسبحن ثم وضعن في يد عمر فسبحن ثم وضعن في يد عثمان فسبحن»، وقد قال ( صلى الله عليه وسلم ) ايضا في هذا السياق «اني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل ان ابعث اني لاعرفه الآن» صحيح مسلم.
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن جبل احد «هذا جبل يحبنا ونحبه»، وعن انس ( رضي الله عنه ) ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صعد احدا وابو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال اثبت احد فانما عليك نبي وصديق وشهيدان رواه البخاري ومسلم وذكر بعض اهل العلم ان احدا انما اهتز فرحا وسرورا. واستشهد د.الفوزان بقصص من الاسرائيليات مبينا ان الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال «حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج»، ففي بعض الاسرائيليات «ان سليمان بن داود عليهما السلام خرج يستسقي بالناس، فمر على نملة مستلقية على قفاها، رافعة احدى قوائمها الى السماء، وهي تقول: اللهم انا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن رزقك، فاما ان تسقينا او تهلكنا. قال سليمان ( عليه السلام ) للناس: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم». فانظر كيف ان الدواب تدعو الله فيستجيب لها، بل هذه البهائم خير من الكفار ففي الحديث النبوي «لم يمنع قوم زكاة اموالهم الا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا». واعقب المحاضرة مباشرة تكريم المتسابقين في دوري كرة القدم وقام بتوزيع جوائز الفائزين رئيس مبرة الاحسان الخيرية بدر الحجرف والداعية د.عبدالعزيز الفوزان.الصفحة في ملف ( PDF )