Note: English translation is not 100% accurate
على هامش افتتاحها ندوة «دور المرأة من منظور منظمات المجتمع المدني في عملية التنمية» أمس الأول
الفهد: الإضرابات والاعتصامات لا طائل من ورائها إلا الخسارة للجميع
2 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

دارين العلي
انتقدت رئيسة لجنة شؤون المرأة في مجلس الوزراء الشيخة لطيفة الفهد توجيه الاتهامات تحت قبة البرلمان وبين أبناء الوطن، وكذلك الاضرابات المتكررة التي تشهدها البلاد، لافتة إلى ان تلك التصرفات اللامسؤولة، كانت الدافع وراء خروج الطلبة والطالبات في مظاهرات، مشيرة إلى ان مثل هذه التصرفات تدفع بالأبناء إلى العصيان والتمرد والوقوف في تظاهرات دون ان تستوعب لماذا الاعتصام والاضراب.
وقالت في تصريح للصحافيين على هامش افتتاحها امس الأول ندوة «دور المرأة من منظور منظمات المجتمع المدني في عملية التنمية» التي نظمها الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ان الاضرابات والمظاهرات تدفع بالأبناء الى سلوكيات مرفوضة، مشيرة الى انهم في الماضي كانوا يحترمون المدرس ويقدرونه ويبجلونه، اما الآن فاختلف الوضع، وأصبح الطالب يقف ويجابه المعلم بقوة، مرجعة السبب في ذلك إلى المشاحنات السياسية والاضرابات والاعتصامات المتكررة التي لا طائل من ورائها الا الخسارة لكل الأطراف.
وأشارت الفهد الى ان ما يطرح على الساحة الفكرية والسياسية هي عوامل هدم للبلاد، معربة عن خوفها وقلقها إزاء تلك التصرفات خصوصا ممن يجب ان يكونوا قدوة للأمة، وخاصة ممن يعلقون شعار القرآن وهم غافلون عنه، ويتناوبون السباب والاتهامات ويشعلون العداوة والبغضاء والفرقة بين أفراد المجتمع وتساءلت لماذا هذا الانشقاق ونشر بذور التفرقة، لافتة إلى أن ذلك يخرق الأمن القومي.
ولفتت إلى ان على المجتمع المدني عقد الندوات واطلاق البرامج التوعوية والمؤتمرات التثقيفية التي تمقت مثل تلك الأعمال التي تعد من اكبر مظاهر الفساد في المجتمع، والتي تسلبه الأمن الاجتماعي، والألفة، وتفتح باب العداوات، وتجعلنا أبعد ما نكون عن المجتمع الاسلامي الآمن.
وأوضحت الشيخة لطيفة ان الاضرابات والاعتصامات التي يقوم بها البعض طلبا للكوادر هو أيضا امر مرفوض، مؤكدة ان الانسان الكويتي يعيش في رخاء ونعمة لا مثيل لها في أي دولة في العالم، وهو انسان مدلل، ينعم بالعيش الرغيد. وفي سياق منفصل، أعلنت الشيخة لطيفة عن تأسيس صندوق للحرف لتمويل المشاريع الصغيرة، مؤكدة أن هدف الصندوق الحرفي دعم صاحبات الحرف بإقامة مشاريع صغيرة يستطعن من خلالها الاعتماد على أنفسهن والنمو مستقبلا بمشاريع أكبر وأوسع ما يعود بالنفع عليهن وعلى المجتمع ككل.
وحول رأس المال المتوقع للصندوق قالت حتى الآن لم يتم تحديد رقم لقد وضعنا الدراسات ونريد دعما من المؤسسات المختلفة، ونحتاج إلى أرض نقيم عليها المشروع ودعت الشيخة لطيفة مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها التنموي وعدم إلقاء اللوم على الحكومة وحدها، فالمجتمع المدني من المفترض أن يحيك خطوات الشعب، لما له من دور كبير، مشددة على ضرورة أن يكون الهدف من وراء أي عمل إصلاحي بحت وليس لمجرد الظهور أو البروز الإعلامي.
وانتقدت غياب التنسيق بين جمعيات النفع العام، وعدم وجود خطة واضحة لعمل جمعيات النفع العام، مشيرة إلى أن كثيرا من الجمعيات يقلد بعضه، لافتة إلى أنها كرئيسة جمعية باستطاعتها تأسيس 4 مؤسسات وإدارتها وذلك لتنمية المجتمع. وطالبت بفصل المؤسسات الخيرية عن مؤسسات المجتمع المدني لأن المستفيدين من العمل الخيري عددهم محدود أما العمل التنموي لجمعيات النفع العام فيفيد الكثير من الناس.
وحول انتشار المخدرات بين طلاب المدارس أشارت إلى غياب دور الأهل التربوي، وعدم احترام الكثير من أولياء الأمور للمدرس أو المدرسة، لافتة الى أن التفكك الأسري أحد أهم أسباب انحدار الشباب وضياعهم، مشددة على ضرورة أن يكون هناك تعاون بين البيت والمدرسة لتنجح العملية التربوية. وقالت إن هناك أولياء أمور يذهبون للمدرسة لا ليسألوا على أبنائهم ولكن ليفتعلوا المشاكل مع المدرس أو المدرسة، مضيفة «يجب أن يكون الآباء عونا للمدرس وليس فرعون» وكانت خلال حفل الافتتاح قد ألقت كلمة أكدت خلالها ان المرأة الكويتية اثبتت وجودها ودورها الرائد في المشاركة في التنمية الشاملة منذ ايام الاحتلال وإلى يومنا هذا وانها عملت بمساندة د.ميمونة الصباح من اجل إنشاء الجمعية الكويتية التطوعية النسائية لخدمة المجتمع واستعرضت الفهد تجربتها في انشاء الجمعية قبيل عودتها الى الكويت بعد التحرير لافتة الى انه تم العمل على افتتاح 6 مدارس تطوع للتدريس فيها 700 مدرسة.