Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون لـ «الأنباء»: التوتر السياسي وتغييب المصلحة العامة يدفعان الاقتصاد الوطني لمزيد من الوهن والتراجع
18 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء






















خريف وشتاء الكويت سيكونان أشد سخونة مقارنة بالأحداث السياسية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية ما لم تتعاون السلطتين وتبعتدا عن تصفية الحسابات
ينبغي وضع تصور حكومي سريع وفاعل للخروج من هذا المأزق والعمل بأسرع وقت لبناء البلد من جديد وألا يترك الحبل على الغاربكتب: منى الدغيمي ـ محمود فاروق ـ أحمد مغربي ـ أحمد يوسف
وصف اقتصاديون وخبراء حالة الانفلات السياسي والأمني التي مرت بها الكويت مساء أمس الاول التي تمثلت في اقتحام مجلس الأمة بالمنعطف الخطير الذي جاء بسبب الاحتقان السياسي الذي تعيش فيه الكويت حاليا من عمليات الشد والجذب وتسارع التطورات المتلاحقة للأحداث المتشابكة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، متوقعين أن يكون خريف وشتاء الكويت أشد سخونة مقارنة بالاحداث السياسية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية. وأوضحوا لـ «الأنباء» أن التناحر بين السلطتين سيئ جدا ويدفع الكويت إلى حافة الهوية في ظل تغييب المصلحة العامة للبلد واستشراء ثقافة اقتسام الغنائم كانتشار النار في الهشيم، وانه ليس إلا محصلة أولية لترك البلاد نهبا لصراعات المحاصصة السياسية، ولا شك في أن ترك الحبل على الغارب وعدم التحرك الجاد لإنقاذ الكويت من هذا المأزق سيكون لهما آثار كارثية سيدفع ثمنها الجيل الحاضر وكل الأجيال القادمة. وطالبوا بضرورة وضع تصور حكومي سريع وفاعل للخروج من هذا المأزق والعمل بأسرع وقت لبناء البلد من جديد وإقامة العديد من المشاريع الاقتصادية الهامة التي تنقل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي مهم في المنطقة، مؤكدين أن الاحتجاجات لا تدعم الاستقرار السياسي او التنمية الاقتصادية وإنما تؤدي إلى تعطيل سياسي وعرقلة تنموية وتأزيم سياسي خطير...وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الامتياز للاستثمار علي الزبيد انه لا وجود لاستقرار اقتصادي في ظل وجود قلق سياسي، مشيرا إلى أن آثار الفوضى في قاعة عبدالله السالم والمشاحنات السياسية ستزيد الجروح ولن تعالج القضايا الاقتصادية العالقة.وأضاف أن نتائج الشغب ستكون سيئة، داعيا صاحب السمو باعتباره «أبو السلطات» الى أن يتخذ إجراء سريعا ويرى بحكمته القرار الأمثل والأخذ بالحسبان ما يحصل في الجوار. وطالب الزبيد بضرورة حسم المسائل الداخلية وبسرعة قصوى في ظل تأزم وضع الاقتصاد العالمي والحراك السياسي الذي تشهده بعض البلدان الأوروبية. وأشار إلى أنه لا خوف على الاقتصاد الكلي لاعتماده على نسبة 90% من بيع النفط والأسعار الحالية مريحة، محذرا من تداعيات المشاحنات السياسية على مكونات الاقتصاد وعلى التشريعات الاقتصادية التي يجب أن يسرع في تفعيلها.
الرومي: الكويت وصلت إلى طريق يصعب علاجه
من جانب آخر قال رئيس مجلس ادارة عقارات الكويت خليفة الرومي ان البلاد وصلت إلى طريق يصعب علاجه حاليا إلا عبر قرارات حاسمة من شانها ان تؤدي إلى وقف نزيف الخسائر الذي يشهده الاقتصاد الوطني نتيجة الخلافات السياسية بين السلطتين، مشيرا إلى ان الاقتصاد الكويتي تأثر بالصراعات السياسية والتوتر السياسي الموجود داخل البلد بين البرلمان والحكومة من جهة وداخل اطراف السلطة من جهة اخرى، إلى جانب ضعف الحكومة، وجرأة بعض النواب على الحكومة، كل ذلك أدى إلى وقف التنمية في البلاد.
واضاف أن الكويت تسلمناها من اجدادنا من اجمل بلدان العالم ونحن الآن نهدمها بأيدينا بسبب الصراعات والنظرة للمصلحة الشخصية، مشيرا إلى ان النواب حاليا ينطبق عليهم القول «الكل يسير في الاتجاه المعاكس».
علي: أين سيقودنا التشنج السياسي؟
من ناحيته، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الاستثمارات الصناعية د.طالب علي ان أي عدم استقرار سياسي بصورة تلقائية سيلقي بظلاله على الوضع الاقتصادي وسيضر بصورة مباشرة سوق الكويت للأوراق المالية كما حدث في اليونان وايطاليا، مشيرا إلى أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية لأي اضطرابات سياسية. وأضاف علي أن عدم الاستقرار السياسي الذي يحدث في الكويت سيكون له انعكاسات سيئة جدا على السوق وسيعطي نوعا من عدم الوضوح، متسائلا: إلى أين سيقودنا هذا التشنج السياسي وما نتائج استخدام النواب للشارع لتحقيق مطالبهم والخروج من تحت مظلة قاعة عبدالله السالم؟
الشطي: الأوضاع السياسية ستضعف ثقة المستثمر
من جانبه، استنكر رئيس اتحاد المصارف سابقا عبد المجيد الشطي الاعتداء الهمجي على مؤسسات الدولة وقال انه غير مقبول ديموقراطيا مهما كانت الأسباب، مشيرا إلى أن تداعياته ستكون خطيرة جدا لاسيما على المستثمر الكويتي قبل الأجنبي.
وأضاف أن الأوضاع السياسية الحالية ستضعف ثقة المستثمر بالاقتصاد الوطني وستؤدي إلى المزيد من السوء داعيا إلى مناقشة المسائل السياسية بحكمة وروية وحزم داخل مؤسسات الدولة وإبعاد الشارع عن المشاحنات.
العمر: تصرف النواب غير مقبول
بدوره، رأى رئيس مجلس إدارة شركة مينا العقارية د. فؤاد العمر أن تصرف النواب بتحريض الشارع الكويتي غير مقبول أيا كانت الأسباب، مشيرا إلى أن زعزعة الوضع السياسي ستؤثر على الوضع الاقتصادي لاسيما أن أساسه هش مع تأثير تداعيات الاقتصاد العالمي الذي يمر بفترة حرجة وغير مستقرة.
وأضاف أن العنف تصرف بعيد عن الأساليب الديموقراطية لافتا إلى أن الاحتجاج هو حق ديموقراطي يمارس بطرق سلمية.
وأكد العمر على أن الاقتصاد يحتاج إلى بيئة آمنة وصحية لإنعاشه، داعيا إلى ضرورة إبعاد المشاحنات السياسية على القضايا الاقتصادية ومعالجتها بحكمة.
العبد الرزاق: المشاحنات السياسية ستؤثر على الاقتصاد
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة البلاد للاستثـمار العقــــاري عبد اللطيف العبد الرزاق أن المشاحنات السياسية ستؤثر سلبا على كل القطاعات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الهدوء السياسي من شأنه أن يزيد القدرة على معالجة المشاكل والوقوف على السلبيات. ورأى أن حل القضايا الاقتصادية هو الأهم في المرحلة الحالية، مطالبا بضــرورة ترك المشاحنات جانبا والتفكيـــر الجدي في مصلحة الاقتصاد الوطـــني وصورة الكويت عالميا.
الموسى: الإخلال بالأمن أمر سلبي
من ناحيته، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في مجموعة الأوراق المالية علي الموسى ان الإخلال بالأمن أمر سلبي ومرفوض وله تأثير سلبي مباشر على سوق الأوراق المالية لاسيما انه يمر بأزمة وستؤدي الأوضاع الراهنة إلى تأزمه أكثر.
ورأى الموسي أن المشاحنات السياسية والاضطرابات التي نتجت عنها لن تؤثر على تصدير النفط وبالتالي على الاقتصاد الكلي، مستدركا أن تأثيرها سيكون نفسيا فقط.
وأوضح أن تداعيات الاضطرابات السياسية محليا ستكون محدودة وفي المقابل ستكون الصورة الكلية للكويت المنقولة عبر الانترنت والتليفزيون عالميا مخيفة لأنها ستؤثر على التصنيفات الدولية للكويت لاسيما أن الأمن الاقتصادي والسياسي من أهم مرتكزات هذه التصنيفات.
السلمي: ضرورة استقالة النواب
من جانبه، طالب نائب رئيس مجلس الإدارة ونائب العضو المنتدب في شركة الاستشارات المالية الدولية ايفا صالح السلمي باستقالة النواب الذي أخفقوا في حل قضايا الفساد والمطالب الاقتصادية وعجزوا عن المعالجة الحكيمة ولجأوا إلى تشنج الشارع وتهديد امن واستقرار الدولة.
و قال أن إثارة الفوضي في الشارع الكويتي لن تحل المشاكل العالقة مشيرا إلى انه سيكون هناك تأثير سلبي على الاقتصاد الوطني دون مبرر، داعيا إلى انتخاب نواب جدد يتسمون بالحكمة والدراية في حل القضايا السياسية أو الاقتصادية دون المساس بالاستقرار الدولة وتعطيل مسار الاقتصاد الوطني.
البسام: الوضع السياسي والاقتصادي في نفق مظلم
من جانبه قال نائب رئيس مجلس الادارة في شركة مجموعة عربي القابضة حامد البسام ان الحراك السياسي الذي شهدته الكويت مساء أمس الاول سيلقي بظلاله القاتمة والسوداء على الوضع الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، مرجعا هذا الأمر إلى عدم الاستقرار السياسي في الكويت خلال الثلاث السنوات الأخيرة والتي شهدت استقالة الحكومة اكثر من مرة للهروب من الاستجوابات التي كانت تقدم للوزراء وعلى تجاوزاتهم.
وأوضح البسام أن الوضع الاقتصادي في الكويت لا يتحمل مثل هذه الأمور التي تظهر الكويت بمظهر سيئ جدا على الساحة السياسية العالمية والتي لا شك تؤثر على وضع الكويت السياسي في المحافل الدولية، مبينا أن حكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كفيلة بتخريج الكويت من هذا النفق المظلم.
وقال البسام إن جميع المواطنين والشركات المحلية كانت تنظر للوضع الاقتصادي المستقبلي بكل شغف وأريحية في ظل الوعود الحكومية للبدء في مشاريع خطة التنمية المليارية وتعديل العديد من التشريعات الاقتصادية التي تصب في النهاية لخدمة الاقتصاد الوطني بشكل عام والشركات المحلية بشكل خاص، ولكن فوجئت الشركات المحلية بعدم حدوث هذه الوعود على ارض الواقع مما انعكس عليها بشكل كبير خلال العام الحالي وهو ما شاهدناه في الارباح المرحلية السيئة لمعظم الشركات المدرجة في البورصة.
وبين البسام أن الدستور الكويتي به تشريعات سياسية واقتصادية في غاية الروعة مثل مكافحة الفـــــساد والرشوة وسرقة المال الــــعام ولكن هذه التشريعات جمــــــــدت ودخلت العناية المركـــــزة منذ فترة كبيرة والسبــــب في هذا الأمر هو التخاذل الحكومي في معالــــجة المشـــاكل التي ظهرت على الــــساحة مؤخرا.
وطالب البسام البنك المركزي أن يقوم بدوره المنوط به في مراجعة كل كبيرة وصغيرة في البنوك المحلية والوقوف على مصادر الإيداعات المليونية والتي تعتبر الشرارة الأولى للاحتقان السياسي في الكويت.وأشار إلى أن عملية الشد والجذب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية خلال السنوات الأخيرة أوصلت الكويت إلى نقطة خطيرة للغاية وأصبحت الكويت في مؤخرة الدول الخليجية في التطور الاقتصادي ومكافحة الفساد بعد أن كانت هي ـ أي الكويت ـ سباقة في العلم والاقتصاد والتكنولوجيا.
وتوقع البسام أن يكون القادم أسوأ للغاية في ظل حالة التشاحن السياسي والوعود البراقة التي تنتهجها الحكومة والوزراء في توصيف الوضع الاقتصادي بالكويت على انه جيد والأوضاع الاقتصادية ستتحسن.
البريكان: تناحر السلطتين أوصل الكويت إلى حافة الهوية
من جانبه قال الخبير العقاري سليمان البريكان ان التناحر بين السلطتين سيئ جدا وأوصل الكويت إلى حافة الهوية في ظل تغييب المصلحة العامة للبلد واستشراء ثقافة اقتسام الغنائم استشراء النار في الهشيم، وان ذلك ليس إلا محصلة أولية لترك البلد نهبا لصراعات المحاصصة السياسية، ولا شك في أن ترك الحبل على الغارب وعدم التحرك الجاد لإنقاذ الكويت من هذا المأزق سيكون لهما آثار كارثية سيدفع ثمنها الجيل الحاضر وبعده كل الأجيال القادمة. وطالب البريكان بضرورة وضع تصور حكومي سريع وفاعل للخروج من هذا المأزق والعمل بأسرع وقت لبناء البلد من جديد وإقامة العديد من المشاريع الاقتصادية الهامة التي تنقل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي مهم في المنطقة، مشيرا الى أن المعارضة لابد أن تنظر إلى مصلحة الكويت وتترك تصفية الحسابات جانبا وان تعمل في صمت مع الحكومة ومجلس الأمة لبناء كويت اليوم والحاضر والمستقبل.
حيات: لا يوجد روشتة علاج
من جانبه قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة الوطنية للخدمات البترولية (نابيسكو) عمران حيات ان الاستقرار السياسي في العادة يؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي لان ثبات الاقتصاد وتقدمه من التوازن السياسي بينما التناحر السياسي يؤدي إلى شل البلد اقتصاديا وهذا للأسف يحدث في الكويت منذ سنوات. وتوقع حيات استمرار الوضع السياسي المتأزم ما لم تتحرك الحكومة لتبني أجندة عامة طويلة الأجل تسير عليها في تحسين علاقاتها مع أعضاء مجلس الأمة ومحاسبة من يخطئ سواء كان موظفا صغيرا او وزيرا وهذا ما يتمناه كل أهل الكويت في خلق حياة ديموقراطية وتشريعية جيدة تعود بالنفع العام على الأجيال القادمة التي لابد أن تشيد بما فعله الجيل الحالي من بناء دولة مؤسسات.وأضاف حيات قائلا: في ظل تفاقم الأوضاع السياسية والاقتصادية في الكويت والمنطقة لا يوجد روشتة علاج من الممكن السير عليها للخروج من هذا النفق الذي ادخل الكويت في حالة من تصفية الحسابات وتقسيم الغنائم.
العميري: خريف وشتاء الكويت سيكونان أشد سخونة
من جانبه قال رئيس مجلس ادارة شركة أصول للإجارة والاستثمار سليمان العميري ان حالة الانفلات السياسي والأمني التي مرت بها الكويت مساء أمس الاول ما هي الا توصيف خطير للاحتقان السياسي الذي تعيش فيه الكويت حاليا من الشد والجذب وتطورات متلاحقة لأحداث متشابكة الأطراف ما بين السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية والقوى الاقتصادية لاسيما ان العديد من الأوساط تتوقع أن يكون خريف وشتاء الكويت الأشد سخونة على مدى السنوات الماضية.
وبين العميري أن الكويت اعتادت على انه اذا ما تم معالجة مشكلة من المشاكل التي تطفو على السطح الا وتخرج أزمة اكبر من سابقتها فقد تفاعلت قضية الإيداعات المليونية في حسابات بعض النواب سياسيا وقضائيا ونيابيا وأخذت هذه القضية أبعادا متشابكة، مبينا أن الكويت ترفض الانطباع بوجود بيئة حاضنة للفساد فيها لأنها تضــر بسمعة الكويت ومصداقيتها في الصميم.
الصبيح: الوضع العام غير صحي
من جانبه رأى الخبير الاقتصادي براك الصبيح أن الوضع السياسي والاقتصادي في الكويت بات غير صحي.
وأكد على ان ما حدث مساء أمس الاول أمام مجلس الأمة يؤكد استمرار تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية الى أمد غير قصير اذا لم تحل الامور بالطرق المشروعة.
وقال ان من ينظر الى الوضع الاقتصادي والتدهور الحاصل لسوق الاوراق المالية يكتشف حقيقة المعاناة التي يعاني منها الوضع الاقتصادي، حيث ان القصور التشريعي والرقابي فاقم الأمور. وأعرب عن أمله في عدم اتجاه الشركات المحلية لتوجيه استثماراتها خارج البلاد في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، مؤكدا على ان رأس المال جبان، وان الاستقرار والعوامل التشريعية هي التي تتحكم في اتجاه هذه الاستثمارات.
وقال: ان الشعب قد اختار ممثلين، وان هذه المشاكل والتحديات التي تواجه البلد، الحل الامثل لها لابد ان يتم تحت قبة عبدالله السالم».
وأشار الى ضرورة معالجة الاختلال في أعضاء مجلس الأمة وأيضا الإهمال الحكومي لدورها، حيث من نرى ان هناك اهتماما بالجوانب التشريعية لحماية الوضع الاقتصادي في البلاد.
الشتر: ينبغي إيجاد حلول سريعة
بدوره، قال رئيس مجلس الإدارة في شركة رواج القابضة شاكر الشتر إن ما حدث يؤكد ان الوضع السياسي والاقتصادي في الكويت بات غير جيد، وان الاستمرار في تصعيد هذا الاتجاه يعد مؤشرا خطيرا على الوضع السياسي والاجتماعي وأيضا الاقتصادي.وقال ان الوضع السياسي والاقتصادي لأي دولة يمثل وجهي العملة، وان اي تأثر في احد الوجوه يؤثر في الوجه الاخر، مؤكدا على ان هناك تأثرا في الكويت بما يحدث في عدد من دول المنطقة، فالكويت ليست بمعزل عما يحدث فيها.
وأشار الى ان هذه الأحداث قد ألقت بظلالها على الوضع في الكويت وتم استخدامها بطريقة غير شرعية، الأمر الذي يؤثر على مجريات الأمور في البلاد. وأكد على ضرورة تأثر البورصة بهذه الأمور فهي غاية في الحساسية، خصوصا إذا كان الوضع يتعلق بالأمور السياسية ولها تداعيات اقتصادية. ولفت إلى ان إيجاد حلول سريعة من شانها وأد الفتنة ومعالجة الأمور قبل ان تتفاقم، وان مواجهة هذه الأزمة خير من التعامل معها مثل النعامة بدفن رأسها في الرماد.
الجمعة: هناك فوضى عارمة
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي في شركة أملاك كابيتال القابضة د.محمود الجمعة ان أحداث أمس الأول لا شك ستؤثر سلبا على وضع الاقتصادي المتأزم في الكويت منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية.
وأكد على ان استمرار هذا الوضع دون إيجاد حل سريع وحازم من شأنه حدوث فوضى عارمة في الكويت تهدد الحياة السياسية والاجتماعية وايضا الاقتصادية.
وأشار الى ان الكويت باتت في اشد الحاجة الى الاستقرار السياسي والاقتصادي، في ظل أوضاع دول المنطقة التي تعج بالثورات.
ولفت الى ان هناك تخوفا شديدا لدى المستثمرين من استمرار استثمارات في ظل عدم ايجاد حل لهذه التحديات، لافتا الى ان توافر عنصر الأمن والاستقرار وبيئة تشريعية مناسبة هي الفيصل في استمرار الاستثمارات ونموها في اي بيئة كانت. أكد على ان الحراك السياسي في الكويت بات غير مقبول، وان المؤسسات المالية العالمية حتما ستراجع استمرار نشاط أعمالها في الكويت في ظل هذه البيئة غير الملائمة لأي استثمارات.
الصالح: حل المجلس «لن يأتي بجديد»
من ناحيته، قال رئيس مجلس ادارة الشركة الدولية للمنتجعات سابقا والخبير الاقتصادي خالد الصالح أن حل مجلس الأمة «لن يأتي بجديد» ما لم تكن هناك هزة ايجابية قوية توقظ الوضع الاقتصادي من سباته، مبينا أن ما حدث من بعض النواب في البرلمان الكويتي من تشجيع لبعض المواطنين لتنفيذ اعتصامات والهجوم على مقر مجلس الأمة بمثابة انذار بدخول الاقتصاد الوطني إلى منعطف خطير لم تشهده البلاد من قبل حيث تشبه بنهاية النفق السياسي والحلول بين السلطتين، وهو من شأنه تعطيل جميع القطاعات الاقتصادية التي كانت تعول عليها الشركات والبنوك والمؤسسات المالية الأمر الذي يدفع بدخول خطة التنمية اتلى مرحلة الجمود. وأضاف أن الزيادات غير المدروسة والتي تم اقرارها خلال الفترة المقبلة تعد عاملا رئيسيا وراء عدم الاستقرار في الشارع الكويتي نظرا لتذمر اغلب القطاعات الاقتصادية في البلاد ومطالبتهم بالمساواة التي كان يجب أن تتم قبل الموافقة على اول اقرار للزيادة، موضحا أن جميعها عوامل سلبية انعكست على سمعة الكويت بالخارج الأمر الذي سيؤثر على جذب أي استثمار اجنبي إليها نظرا لأن اي استثمار اجنبي يبحث عن بيئة اقتصادية تتمتع بالأمان والاستقرار السياسي قبل الاقتصادي، وتوقع الصالح أن تؤثر هذه العوامل على الأجواء الاقتصادية في شتى القطاعات الأمر الذي سينعكس سلبيا على شهية المستثمرين داخل الكويت خاصة مستثمري البورصة.
الوقيان: انحراف السلطتين
اما رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة الرؤيا للاستثمار والاجارة خالد الوقيان فقد رأى ان ما وصلت إليه الكويت حاليا من ازمات وتوترات سياسية نتجت عن الانحراف عن الطريق المستقيم الذي رسمه صاحب السمو الأمير للعلاقة بين السلطتين حيث وضع جميع الحلول خصوصا للمشاكل التي تعترض طريق التنمية إلا إن المشاحنات غير المبررة دفعت الجانبين للسقوط إلى الهاوية، مبينا أن تأخر الكويت أو السلطات المسؤولة عن احتواء الموقف السياسي سيزيد من تكلفة العلاج. وأكد الوقيان ان الكويت تحتاج إلى عقلاء سياسيين محنكين لاحتواء تلك المواقف التي تحتاج إلى علاج سريع وفوري وليس انتظار ردود الأفعال التي تزيد من الامر سوءا، معبرا عن عدم تفاؤله خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل عدم انسجام السلطتين التنفيذية والتشريعية. وأضاف ان التأزيم السياسي والاتجاه لتصعيد الأمور وعدم الالتفات الى الأوضاع الاقتصادية، سينعكس على تغيير في سلوك بعض المستثمرين، بمعنى ان هناك مستثمرين الآن يبحثون عن الاستثمار الآمن وان كان بعوائد أقل وعلى مدى زمني أبعد طالما انه بعيدا عن المخاطر وآمن في الوقت الذي تشهد فيه الكويت توترات سياسية تزيد بدورها من مخاوف المستثمرين للاستثمار في البلاد، مبينا ان الأوضاع السياسية التي تشهدها البلاد من شد وجذب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية زادت حدتها في الفترة الأخيرة وهو ما أكد للمستثمرين ان سوق الأوراق المالية والاقتصاد بشكل عام في آخر قائمة الاهتمامات، في حين ان هناك موضوعات أخرى أكثر أهمية بالنسبة لهم، وهو الأمر الذي يترجمه الاقتصاد الوطني حاليا من تراجع ملحوظ في شتى القطاعات الاقتصادية وسط توقعات ان يزداد التراجع خلال الفترة المقبلة.
ودعا الوقيان في هذا الخصوص الى ضرورة حسم هذه الخلافات بين السلطتين من خلال تطبيق القانون لأن الكويت دولة مؤسسات وقوانين ولابد من احترام القوانين وتطبيقها مادامت أقرت وأصبحت نافذة، مشددا على ضرورة ان يسود القانون وان يتم وضع حد للجدل الدائر حاليا والذي من شأنه زيادة التدهور على مستوى القطاعات الاقتصادية.
المديهيم: أزمتنا في تسييس الاقتصاد
من جهته قال مدير عام الخدمات المصرفية في البنك التجاري سابقا والخبير المصرفي علي المديهيم: «نحن في الكويت نسيس جميع أعمالنا ومشاريعنا وكما يقال دائما إن هناك حركة سياسية في الجانب الاقتصادي وتعرقل بالتالي كثير منها المنطلقات والمشاريع الاقتصادية والتنموية في الدولة، ويجب أن نتحرى ذلك وإعطاء تلك المشاريع الحرية للانطلاق نحو اقتصاد فعال»، مبينا أنه متى ما وضعنا النظم والقوانين السليمة يخف ضغط أو تدخل الجانب السياسي ولأننا نخاف دائما مما يسمى بالفساد في تلك الأمور فكثير من الأمثلة دخلت فيها المحاباة والمحسوبية لناس وحرمان آخرين في آن واحد وبالتالي نكون بذلك قد قضينا على مبدأ تكافؤ الفرص، المطلوب في هذه المرحلة.
السويدي: استمرار التوتر السياسي سيزيد الطين «بلة»
من جانب آخر، قالت رئيس مجلس ادارة شركة العربية للاستثمار نجاة السويدي ان الأحداث الأخيرة التي حدثت في مجلس الأمة لا تطمئن من الناحية الاقتصادية وتوجه البلاد نحو منعطف خطير يؤدي إلى رجوعها إلى الوراء بعد ان كانت في مرحلة الاستعداد والنهوض والدخول في مرحلة الاستقرار، مبينة أن الأوضاع في طريقها نحو مزيد من السوء في ظل غياب القرارات والمحفزات القادرة على حلحلة الأوضاع الراهنة والتي تعاني الكثير من التأزيم بين الجانبين. ولفتت الى أن الخلافات بين السلطتين حول الملفات العالقة والتي على رأسها إقرار الكوادر ووضع الموظفين في الجهات الحكومية شكلت ازمة كبيرة ادخلت البلاد في نفق مظلم، مضيفة أنه بدلا من أن يتفرغ مجلس الأمة لدوره التشريعي الذي يحتاج إلى التفرغ والعلاج نجده يدخل في خلافات فرعية وهو الشيء الذي سيزيد الأمر سوءا خلال الفترة المقبلة. وتوقعت السويدي في ظل غياب الحلول وارتفاع حرارة الخلاف بين السلطتين والتفرغ لتصفية حسابات شخصية على حساب الصالح العام ان يؤدي ذلك إلى تدهور الأمور الاقتصادية خلال الفترة المقبلة على شتى القطاعات مؤكدة أن استمرار الأوضاع على ما هي عليه سيزيد الطين بلة وسيضع البلاد في مأزق حقيقي خلال الفترة المقبلة.
بوخضور: دمار سياسي واجتماعي
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان ما حدث مساء أول أمس من اقتحام مجلس الامة ينذر بدمار سياسي واجتماعي، ويعد مؤشرا خطيرا على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في الكويت. وقال ان ما حدث جاء على خلفية تصعيد نواب التأزيم بالإضافة إلى إهمال النواب القيام بدورهم في المجلس من مراقبة للحكومة والمساعدة في اتخاذ قرارات تشريعية وتنظيمية تؤدي إلى مزيد من الاستقرار الاجتماعي والسياسي وأيضا الاقتصادي. وأضاف ان علم «سيكولوجيا السياسة» يؤكد ان نواب التأزيم يعانون منذ طفولتهم من خلال تؤدي إلى إلحاق الضرر بهم وبمن حولهم، ولا يمكن لهؤلاء ان يقودوا المجتمع إلى بر الأمان في ظل تأثر دول المنطقة بما يجري من أحداث وتداعيات خطيرة. واشار إلى انه عند مقارنة نواب الفساد بنواب التأزيم، نجد ان هناك تشابها كبيرا في الوجدان والتصرفات والسلوك الذي يؤدي في مجمله إلى فساد مدمر، فان هؤلاء النواب لديهم قدرة كبيرة على الحشد الجماهيري ولا يستخدمون ذلك الا في استمرار عدم الاستقرار مثلهم مثل جميع الديكتاتوريين في العالم، فالنهاية واحدة من استمرار وجود حالة عارمة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي او الاجتماعي وبالضرورة الوضع الاقتصادي. وأوضح قائلا: «اذا كان من حقهم المطالبة بإسقاط رئيس الحكومة، فان الطريقة المتبعة لذلك لم تكن سليمة، واذا كان الفساد الذي يرونه كبيرا من جانب الحكومة، فان ما قاموا به يعد اشد ضررا من الفساد الذي تسببوا فيه والحقوه بالوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي».
وأكد ان ادارة الاحتجاجات بهذه الطريقة المؤثرة على وضع البلد هي اكبر دليل على الخلل الذي يعانون منه ويجرون فيه البلد إلى وضع لا تحمد عقباه، مؤكدا ان هذه الاحتجاجات لا تدعم ايا من الاستقرار السياسي او التنمية الاقتصادية او التماسك المجتمعي، إنما تؤدي إلى تعطيل سياسي وعرقلة تنموية وتأزيم سياسي خطير، كما انه لا يختلف عن تأثير اشد المفسدين الماليين.وأضاف انه ليس من الحكمة ان يمارس العمل السياسي في الشارع، او عن طريق المظاهرات، فالخطأ لا يعالج بالخطأ.
وبين ان ما حدث يعد استمرارا ورفعا لسقف المطالب التي نشأت منذ العام 1996 عندما نادت مطالبات برحيل رئيس مجلس الأمة وكان الصراع على أشده على كرسي رئيس مجلس الأمة، والآن انتقل الصراع الى كرسي رئيس مجلس الوزراء، الامر الذي يعني مزيدا من الغوغائية وفسادا كبيرا. وقال ان لذلك تداعيات خطيرة على مستقبل الكويت الاقتصادي، فالعديد من المؤسسات والشركات العالمية ستعيد النظر في استثماراتها في الكويت على هذه الخلفية. وأشار إلى ان الحلول المقترحة للخروج من هذه الأزمة تتلخص في ضرورة معالجة هذه المشاكل والتحديات بطريقة علمية لتلافي استمرار التداعيات السلبية على البلاد.