Note: English translation is not 100% accurate
العسعوسي: اقتحام النواب قاعة عبدالله السالم أسقط حصانتهم
18 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

أكد المحامي بسام العسعوسي أن اقتحام قاعة عبدالله السالم بمجلس الأمة مساء الأول من أمس على يد مجموعة من النواب والمواطنين أمر مرفوض ويضع السلطتين التشريعية والتنفيذية أمام مسؤولياتهما السياسية والقانونية لمنع تكرار هذا الحادث المؤسف. واعتبر العسعوسي في بيان صحافي أن اقتحام قاعة عبدالله السالم بين أن هناك نوابا بمجلس الأمة ارتكبوا أفعالا تشكل من الناحية القانونية جريمة إتلاف عمدية لمرفق من مرافق الدولة بشكل قصدي كان واضحا فيه جنائيا توافر ركنيه المادي والمعنوي، إلى جانب وضوح نية وإرادة بعض النواب إحداث جريمة يعاقب عليها.
وأوضح العسعوسي أن قانون الجزاء الكويتي جرم إتلاف المرافق العامة ونصت المادتان 249 و250 على ذلك، حيث ورد بموجب المادة 249 تجريم «كل من أتلف أو خرب مالا منقولا أو ثابتا مملوكا لغيره، أو جعله غير صالح للاستعمال في الغرض المخصص له، أو أنقص قيمته أو فائدته وكان ذلك عمدا وبقصد الإساءة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز ثلاثمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، فإذا ترتب على الفعل ضرر تبلغ قيمته خمسمائة دينار أو أكثر، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو إحدى هاتين العقوبتين»، أما المادة 250 والمكملة لها فقد تخصصت في المرافق العامة للدولة ونصت على «إذا وقعت الأفعال المبينة في المادة السابقة على سند مثبت لحق، أو على سجل يأمر القانون بإعداده لإثبات بيانات معينة، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة التي لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين، أما إذا وقعت هذه الأفعال على مرفق عام أو مورد من موارد الثروة العامة بحيث ترتب عليها تعطيل المرفق العام أو تقليل فائدته أو إتلاف مورد الثروة العامة إتلافا كليا أو جزئيا، فإن العقوبة تكون الحبس المؤبد» إضافة إلى تطبيق المواد الجزائية الخاصة بجرائم الاستيلاء والسرقة على بعض محتويات القاعة والمجلس. وزاد العسعوسي أن الحصانة البرلمانية سقطت عن النواب المشاركين باقتحام قاعة عبدالله السالم نظرا لارتكابهم تلك الأفعال على مسمع ومرأى من جموع الناس ونقلته وسائل الإعلام، وهو ما يعد جريمة مشهودة تنتفي معها الحصانة البرلمانية للنائب بموجب نص المادة 20 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة والتي أوضحت أنه «لا يجوز أثناء دور الانعقاد في غير حالة الجرم المشهود أن تتخذ نحو العضو إجراءات التحقيق أو التفتيش أو القبض أو الحبس أو أي إجراء جزائي آخر إلا بإذن المجلس، ويتعين إخطار المجلس بما قد يتخذ من إجراءات جزائية أثناء انعقاده على النحو السابق، كما يجب إخطاره دوما في أول اجتماع له بأي إجراء يتخذ في غيبته ضد أي عضو من أعضائه، ويجب لاستمرار هذا الإجراء أن يأذن المجلس بذلك، وفي جميع الأحوال إذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الإذن خلال شهر من تاريخ وصوله إليه اعتبر ذلك بمثابة إذن».
وطالب المحامي العسعوسي رئيس مجلس الأمة باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللائحية والقانونية وتحريك كافة الدعاوى الجزائية تجاه كل من اقتحم وأتلف قاعة عبدالله السالم بمن فيهم النواب المشاركون بتلك الجريمة حفاظا على المؤسسة التشريعية من الانتهاك والاعتداء ولتفادي تكرار ذلك مستقبلا.
كما طالب العسعوسي مجلس الوزراء باتخاذ كافة الوسائل لحماية المؤسسات الوطنية من العبث والاعتداء، حرصا على عدم تكرار تلك الحادثة وحتى لا تطال بقية مؤسسات الدولة الأخرى مستقبلا وكذلك الممتلكات الخاصة للأفراد.
واستهجن العسعوسي أن يقتحم مجموعة من النواب قاعة عبدالله السالم ويتلفونها ويستولون على بعض محتوياتها باسم الديموقراطية بينما الديموقراطية بعيدة عنهم كليا، وهم من يفترض بهم التصدي للمؤسسة التشريعية والدفاع عنها، وهو ما كان محل استغراب المتابعين للشأن العام وقلقهم على مستقبل البلاد في ظل هذه الأجواء.