Note: English translation is not 100% accurate
عبروا عن خشيتهم من أن تكون هناك جهات خارجية تعمل على زعزعة الاستقرار في الكويت
أكاديميون: الوضع خطير ولابد من إجراءات حازمة حتى لا تتكرر هذه الحادثة أو تتفاقم بشكل أكبر
18 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء




المناع: إيقاف المجلس شهراً أو حلّه أو تعيين رئيس حكومة جديد..3 حلول لتهدئة الأوضاع
العيسى: مهما تكن المطالبات فإن هذه الطريقة تعبر عن عقلية فوضوية
المطوع: السلطة التشريعية مطالبة بتفعيل قراراتها لمنع تكرار الأزمةبيان عاكوم
الوضع خطير للغاية ونخشى ان يكون هناك من يسعى لاستغلال الأوضاع الإقليمية واختراق الكويت لزعزعة أمنها واستقرارها.
هذا ما حذّرت منه مجموعة من المحللين وأساتذة العلوم السياسية تعليقا على ما حصل أول من امس في مجلس الأمة، وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله الغانم ان ما حصل داخل مجلس الأمة منتهى الغوغائية، مشيرا الى انه نتاج أحداث وظروف سابقة، معبرا عن خشيته من استمرار هذه الصدامية «لأنها ستدفع بالكويت لأبعاد أخطر».
واضاف الغانم في حديثه مع «الأنباء» ان استخدام الشارع بدايته قد تكون سهلة ولكن من الصعب جدا الخروج منه، معبرا عن استغرابه من ان هذه الفئات المتظاهرة تطالب بالديموقراطية والإصلاح واحترام الدستور في حين انها تقوم بتخريب المؤسسات الدستورية.
كما عبّر الغانم عن خشيته من ان يكون هذا الحدث ممهدا له من قبل تيار سياسي مرتبط بتنظيم خارجي لاختراق مؤسسات الحكم داخل الكويت، حيث يسعى لاستغلال الأوضاع الإقليمية لتحقيق مآربه باختراق دولة خليجية.
وشدد الغانم على ضرورة ان تكون هناك إجراءات تتخذ من قبل مجلس الأمة تجاه من أساء لهذه المؤسسة، كما ان الحكومة مطالبة باتخاذ اجراءات حازمة لأنه «إذا لم يتم ذلك فإن التصعيد هو ما سيحصل في الفترة المقبلة»، مشيرا الى ان السكوت عن الحادثة سينظر له بالضعف وبالتالي ستتكرر المشكلة لا بل ستتفاقم بشكل كبير.
المناع: وسيلة ضغط
ومن جهته، عبر المحلل السياسي د.عايد المناع عن أسفه لما حدث داخل المجلس، مشيرا الى ان بعض النواب على ما يبدو انه ليس لهم من طريق آخر لإيصال صوتهم الى صاحب السمو الأمير الا باللجوء الى الشارع والضغط لتحقيق استقالة سمو رئيس مجلس الوزراء.
وحذر المناع من المرحلة المقبلة التي وصفها «بالخطيرة للغاية» إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه ما حدث. كما لفت الى ان صاحب السمو الأمير أمامه ثلاثة حلول: إما ان يوقف العمل بمجلس الأمة لمدة شهر او ان يحل المجلس ويدعو لانتخابات جديدة، واما ان يعين رئيسا جديدا للوزراء، مشيرا الى ان هذا الأمر الأخير هو الحل الأفضل للبلاد لأنه سيهدئ المعارضة.
وأضاف انه في حال لم يتم اتخاذ هذه الإجراءات فان حالة الغليان ستستمر في ظل استمرار الإصرار من قبل الطرفين حيث سيكون هناك صدام دائم، معتبرا ان سحب الاستجواب بعد صدور حكم المحكمة الدستورية لصالح الرئيس اعتبر من قبل النواب تعديا عليهم، الى جانب رفض اقتراح تشكيل لجنة تحقيق زاد الطين بلة.
وعبر المناع عن خشيته من تطور الأحداث وحصول مواجهات بين الموالاة والمعارضة، لافتا الى انه عندها ستكون هناك خسارة كبيرة للمجتمع بأسره.
عقلية فوضوية
أستاذ العلوم السياسية د.شملان العيسى وصف المتظاهرين أمس بالعقلية الفوضوية التي قامت بالشغب في ظل غياب الدولة.
وأضاف مهما تكن مطالباتها فمن المفروض الالتزام بالقوانين والدستور، لافتا الى ان ما فعلوه من تحطيم اسوار المجلس والدخول اليه وضرب الأمن مخالفة دستورية.
وشدد العيسى على ضرورة حسم الأمر من قبل الحكومة بتطبيق القانون وبالرغم من قوله انه من غير المحبذ التعسف باستخدام القوة، ولكنه اكد على ضرورة عدم ترك الأمور لأنه سيكون عندها «على الدولة السلام»، مستشهدا بما حصل في بعض الدول الأوروبية عندما تجاوز المتظاهرون حدودهم حين استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة تجاههم. مشددا على انه اذا لم تتدخل الدولة وتحسم الأمر بحزم فستكون نهاية النظام.
من جهتها، حذرت أستاذة العلاقات الدولية في جامعة الكويت د.ندى المطوع من الأحداث أول من أمس والتي بدأت تتخذ منحى معاكسا اي من الشارع الى البرلمان واعتبرتها خطيرة جدا اذ قالت انتقدنا في الماضي خروج القضايا من البرلمان الى الشارع واليوم نرى الحركة بشكل معاكس من الشارع الى البرلمان وهذا خطير وسيئ للغاية.
وأضافت المطوع يجب على النواب ان يعرفوا أن الصرح البرلماني عرف لمدة 49 عاما بأنه رمز لإبداء الرأي والحرية ولأقدم دستور في المنطقة، ولكن للأسف في ذكرى كتابة الدستور نشاهد عمليات تخريبية لهذا الصرح البرلماني.
وأشارت المطوع الى ان الشباب اليوم اصبحوا في حيرة من امرهم بين عضو البرلمان ذي الفكر المتطرف وبين رجال الأمن معبرة عن خشيتها عليهم، كما تمنت ان ترى تصريحات للتجمعات والتكتلات تعبر عن موقفها بوضوح إلا أنها رأت أن هذه المواقف تأخرت وأصبحت فردية متسائلة: هل السبب عدم الرضا العام تجاه النواب؟ كما أكدت على ان قلة من النواب عملت على تحطيم الديموقراطية التي سعت الكويت للحفاظ عليها وأن تحتل مكانة ديموقراطية بين الدول العربية.
وتوجهت بحديثها الى السلطة التشريعية مطالبة إياها بأن تفعل قراراتها لمنع تكرار هذه الأزمة لافتة الى ان هناك حاجة لقوانين جديدة للوائح الداخلية، وإقرار قانون للتكتلات البرلمانية الى جانب تخصيص أماكن للتجمع والتشاور خارج ساعات العمل البرلماني وفتح دواوين النواب ليأتي الناخب إليه بعيدا عن ساحات التجمع مطالبة الحكومة بان يكون لديها استراتيجية للإعلام في تلك الظروف ورأت ان استراتيجية الحكومة الإعلامية للأسف غابت.