Note: English translation is not 100% accurate
عبدالله المخيال لـ «الأنباء»: العمل الوثائقي يتطلب من المخرج معايشة البيئة نفسها ليتمكن من تصويرها وإخراجها برؤية مناسبة
12 مارس 2008
المصدر : الانباء
عرفته من خلال أعماله الهادفة، وسمعته الطيبة وسيرته العطرة، وكان في بالي أنه من خريجي كلية الإعلام، فإذا به يفاجئني بأن الإعلام ما هو إلا هواية وأنه تخرج في كلية الآداب بعد أن كان في أولى سنواته في القسم العلمي ولأنه لم يجد نفسه هناك قرر العودة قليلا لينطلق بعد ذلك محققا نجاحا باهرا من رحم الهواية التي لم يتخل عنها يوما من الأيام.
مسافات شاسعة وأميال طويلة يقطعها بكل لهفة وإصرار وظروف قاسية يتحملها ويمضي إلى حيث أراد إلى الصحاري الواسعة إلى الفضاء الرحب إلى الأراضي القاحلة وما بها من عجائب وغرائب، الشمس ولهيبها والرياح وعتوها والأعاصير ومحاصرتها والرمال وغدرها ومع كل هذا تجده يحمل الكاميرا ويسير على الأقدام بحثـا عن المتعة ويتوقف أمام المشهد المؤثر ليصوب عدسة الكاميرا ويلتقط الصورة إلى جانب الصورة ثم يستريح تحت الظل حتى تزول الشمس ويبدأ النصف الآخر من المشوار.
وعندما تغيب الشمس عن كبد السماء يأتي الليل البهيم حاملا معه كومة من الأسرار والمفاجآت ويصير للرحلة طعم آخر فيزداد حب الاستطلاع وتزداد الرغبة في المعرفة ويشعل النار للدفء والضوء مع فنجان قهوة وكوب شاي وحديث مع حديث وصباح ينتظر الرفاق.
ساعات طويلة وبحث متعب ومضن وأحداث مثيرة كل هذا من أجل فيلم وثائقي في أكثر الأحيان لا تتجاوز مدته الساعة ونصف الساعة ولكن النجاح كل النجاح في هذه الساعة التي من خلالها استطاع المخرج عبدالله حمد المخيال أن يصور الكثير من اللقطات والمشاهد النادرة التي لا يملك الواحد منا إلا أن يقف أمامها مندهشـا حائرا لا يدري ماذا يقول وهذا تقريبـا ما حصل لي شخصيا عندما وقعت عيني على صور من وسط الصحراء مع أناس من أهل البادية وصور رعاة السهول «المغول» والعجيب أنه يخالطهم ويحاكيهم وربما علم الكثير من ثقافتهم وأمور حياتهم فتجده واسع الثقافات.
وهو نفسه يقول عن هواية التصوير والتوثيق وحب الاستطلاع «إنها هواية علمتني الكثير وفيها رأيت العجائب والغرائب فجالست الفقراء والأغنياء وعرفت الأشقياء والأثرياء وكانت تمر علي أيام أجالس فيها الملوك والأمراء، وأيام أجالس الرعاة وبسطاء القوم، فكانت حياتي جولة في حياة الآخرين وكانت كل سفراتي بلا استثناء رحلة ليست من أجل المتعة فحسب وإنما من أجل التوثيق وإيصال رسالة سامية هادفة».تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )