Note: English translation is not 100% accurate
السفير البوسني لـ «الأنباء»: لا قواعد عسكرية أميركية في بلادنا وقوات «الناتو» باقية إلى أن تنضم البوسنة إلى «الأطلسي»
18 مارس 2008
المصدر : الانباء
بشرى الزين
الديبلوماسية في نظره تقدم الأشياء كما هي، وتحاول ان تربط بين المعارف وتعزز العلاقات وتعرف بالفروق والتباين، لكنها تبحث عن القواسم المشتركة لأنها أكبر، هكذا يراها الديبلوماسي ذو الخلفية الإعلامية، لأنه يعشق أن يكون في دائرة النور ولا يخشى الأضواء مادام انه احترف المجال الصحافي قبل تعيينه سفيرا لبلاده لدى الكويت قبل أشهر.
ياسين الرواشدة سفير البوسنة والهرسك يؤكد في حوار مع «الأنباء» انه لا مجال للأنانية السياسية الضيقة في عالم أصبح يوصف بـ «القرية الصغيرة» واختزل فيه تطور الاتصال والمعرفة الزمن والمكان لذلك فإن أي مشكلة في مكان ما في هذا العالم يتأثر بها ويؤثر فيها الجميع. وحسب قناعاته دعا الرواشدة الى العمل على ان تكون هذه الساحة المشتركة يسودها الخير والسلام والمنفعة المتبادلة لأنها شروط لإحلال السلام والاستقرار في العالم عبر الحوار والتعاون والتفاوض السلمي.
واوضح ان الحرب التي اندلعت في منطقة البلقان كانت بالأساس نتيجة صراعات سياسية أخذت أبعادا ومبررات دينية وعرقية بفعل الأفكار المتطرفة التي وجدت في التباين العرقي وسيلة للهيمنة على الآخرين، لافتا الى ان هذا التباين وجد في المنطقة منذ 500 عام وليس وليد عام 1992 فترة حرب البلقان، مؤكدا على انه في يوغوسلافيا السابقة كان التعايش والاندماج هو السمة البارزة مبينا ان الإطار السياسي العام في عهد يوسيب تيتو كان اطارالتعايش رغم انه كان نظاما اشتراكيا.
وذكر الرواشدة ان نظام الديكتاتورية في عهد سلوبودان ميلوسيڤيتش لم يضر بالدول المجاورة فقط بل أضر بمصالح صربيا نفسها معربا عن قناعته بأن غالبية الشعب الصربي يرغب في علاقات حسن الجوار والتعاون في محيطه ويطمح للنمو والتطور السلمي. وأكد حرص بلاده على علاقات أفضل مع صربيا وباقي دول الجوار، مستفيدة من التجارب المؤلمة السابقة ومبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير.
وأعرب عن خشيته من ان تتحول قضية كوسوڤو التي أعلنت استقلالها في 17 فبراير الماضي الى صراعات بين الدول الكبرى ذات المصالح المختلفة، موضحا ان البوسنة كدولة مجاورة لصربيا لا ترى من الحكمة في الوقت الحاضر ان تعترف باستقلال كوسوڤو لأنها تحرص على علاقات متوازنة مع جميع جاراتها.
ونفى السفير البوسني وجود قواعد عسكرية أميركية في بلاده مشيرا الى وجود قوات لحلف شمال الأطلسي لحفظ السلام وستظل الى ان تصبح البوسنة عضوا في حلف «الناتو» لأنها المفتاح الأمني لأي اعتداء خارجي في المستقبل مذكرا في الوقت ذاته بانه لا مانع لدى بلاده من اقامة قواعد عسكرية أميركية فيها إذا تم الأمر بقرار بوسني وباتفاق ثنائي بين البلدين، مؤكدا ان بلاده تولي اهتماما للانضمام الى الفضاء الأمني الأوروبي لأنه أساس التنمية، والتجربة أثبتت ان قوات «الناتو» تشكل ضمانا وغطاء أمنيا ضروريا، معبرا في هذا السياق عن رغبة البوسنة في الانضمام أيضا الى الاتحاد الأوروبي حيث تجري المفاوضات معه حاليا حول ترتيب وتطبيق معايير هذا الانضمام مشيرا الى ان أوروبا في حاجة الى التعددية الدينية والثقافية بالاضافة الى التعددية العرقية والقومية في اطار حضاري وديموقراطي. كما دعا السفير البوسني رجال الأعمال والمستثمرين الكويتيين الى الاستفادة من الامكانيات والتسهيلات المتوافرة في بلاده مشيرا الى نظام الخصخصة الذي تبنته البوسنة ويوفر ضمانات كثيرة للمستثمر الأجنبي في حرية التصرف بممتلكاته. وشدد الرواشدة على اشادة القيادة البوسنية، وبشكل خاص، بدور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في دعم بلاده في جميع المحافل والمجالات أثناء الحرب وبعدها، منوها بالدور الكبير لحكومة الكويت في مساهمتها في دعم خطط وبرامج إعادة إعمار البوسنة بالاضافة الى المشاريع التي قامت بها الهيئة العامة للاستثمار والصندوق الكويتي للتنمية التي شملت مجالات البنية التحتية المختلفة مؤكدا رغبة بلاده كذلك في تعزيز التعاون في المجالات الإعلامية والرياضية والعلمية والثقافية والفنية لتوطيد التواصل بين الشعبين الصديقين. تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )