Note: English translation is not 100% accurate
مساعد وزير الخارجية الإيراني أكد أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة
عبد اللهيان: إيران سترد بقوة على أي تهديد من الخارج على بلدنا أو على أي دولة صديقة
18 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

خلال اجتماعي مع وزير الخارجية توصلنا إلى تشكيل اجتماعات للجنة الإيرانية ـ الكويتية المشتركة في أول فرصة ممكنة
إسرائيل لا تقوى على الهجوم علينا وآراؤنا مختلفة مع السعودية بسبب تواجدها في البحرين
الشعوب في مصر والبحرين واليمن كانت تشعر بالتحقير لتعامل حكوماتها مع الكيان الصهيوني بينما الشعب السوري كان في الخط الأمامي للتصدي لإسرائيل
استراتيجيتنا أمن الخليج ولا ربط لقضية اليحيى والماجد بشبكة التجسسبيان عاكوم
قبيل انعقاد القمة الخليجية الـ 32 علق مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان على البيانات الختامية لدول مجلس التعاون التي تشير الى تدخل ايران في بعض دول المنطقة نافيا حصول اي تدخل ومؤكدا في الوقت نفسه ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لم تكن يوما من الايام مصدر تهديد لاي دولة صديقة جارة او اي دولة في العالم مستشهدا في اطار تعليقه على الاتهامات لايران بالتدخل في الشأن البحريني بتقرير لجنة تقصي الحقائق التي تم تحديد اسمائها من قبل ملك البحرين بعدم وجود تدخل ايراني في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين.
وبالرغم من تأكيده خلال مؤتمر صحافي نظمته السفارة الايرانية في البلاد بمناسبة زيارته الى الكويت على استراتيجية ايران المبنية على تحقيق امن واستقرار المنطقة الا انه شدد على جهوزيتهم للرد «وبقوة على اي تهديد من الخارج سواء كان ضد ايران او اي دولة جارة».مبينا ان ما تعاني منه المنطقة هو وجود قوات اجنبية خارجية.
وقال «ان اي هجوم على منطقتنا سيؤدي الى المساس بالأمن»، مؤكدا أن الرد الايراني السريع سيؤدي بطبيعة الحال الى توفير الامن.ولفت عبداللهيان الى ان الانجازات التي حققتها ايران في العقود الاخيرة كلها تصب في خدمة المنطقة. متحدثا عن المقترحات التي قدمها رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية أحمدي نجاد خلال مشاركته في مؤتمر القمة في الدوحة بخصوص تحقيق التنمية والاستقرار والهدوء للمنطقة.
موقفنا مع سورية لأسباب ثلاثة
وعن الموقف المخالف لايران بخصوص الوضع في سورية علل عبداللهيان الموقف الايراني بدعم النظام السوري بثلاثة اسباب اولها ان جهات خارجية نقلت الازمة الى سورية ولذلك فهي ليست حركة ذاتية شعبية بينما في مصر والبحرين واليمن كانت حركات شعبية ذاتية اما الامر الاخر فأرجعه الى انه في كل البلدان هناك ساحة مخصصة في كل عاصمة للمشاركة في الاحتجاجات، بينما الوضع في سورية مختلف، الاحتجاجات متمركزة على الشريط الحدودي وأدت الى قتل الكثيرين، مشيرا الى ان هذا يؤكد انها أحداث إرهابية، فضلا عن وجود تدخل أجنبي. اما السبب الثالث برأيه فهو ان الشعوب في البلدن الاخرى كانت تشعر بالتحقير لتعامل حكوماتهم مع الكيان الصهيوني بينما الشعب السوري كان في الخط الامامي مع حكومته للتصدي للكيان الصهيوني وكان لديه غرور وطني.
لا قوة لإسرائيل للهجوم علينا
اما وان كان كثر الحديث مؤخرا عن حرب اسرائيلية ضد ايران فقلل عبداللهيان من شأن هذه التهديدات مؤكدا على ان «الكيان الصهيوني لا يملك القوة للهجوم على ايران، وما يقوم به اطلاق للنعرات التي تعبر عن مخاوفهم وقلقهم» مبينا ان ايران لا تعتبر تهديداتهم جدية «لاننا نعلم جيدا ان الداخل الصهيوني في حالة انهيار» مشيرا الى أن التطورات في المنطقة جعلت الكيان الصهيوني في أحلك ظروفه. مضيفا: «بالرغم من ذلك فان اي تهديد محتمل سنقوم بالرد عليه بسرعة وقوة».
علاقة متينة وأخوية
وكان قد اشاد بالعلاقات الكويتي ـ الايرانية واصفا اياها بالمتينة والاخوية معربا عن اعتزازه بجهود سمو الامير التي وصفها بالحكيمة مثنيا على «دور حكومة الكويت المستمر في الحفاظ على امن واستقرار المنطقة».
دعوة لوزير خارجية الكويت
وأشار عبداللهيان الى لقاء جمعة بوزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد، وقال: خلال لقاء تم بيني وبين وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد تناولنا تعزيز التعاون والمشاورات المشتركة فيما يتعلق بالقضايا الاقليمية والدولية والعلاقات الثنائية بين البلدين، ووجهنا دعوة نيابة عن وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية الى وزير الخارجية الكويتي الشقيق، وأضاف: توصلنا الى تشكيل اجتماعات للجنة الايرانية الكويتية المشتركة في أول فرصة ممكنة ولقائي اليوم كان فرصة لتناول الاراء والمستجدات بخصوص التطورات في المنطقة وعلى رأسها التطورات في البحرين وسورية واليمن، مبينا أن معالجة المشاكل والقضايا التي توجد في هذه الدول تساعد على توفير الأمن والاستقرار للمنطقة، مؤكدا أن الحلول السياسية والمفاوضات هي الحل والطريق الأمثل للدول الثلاثة، وقال: على هذه الأساس نرفض أي تدخل عسكري أو تدخل أجنبي.
وعن الجرف القاري وفيما يتعلق بتحديد النقط الثلاثة قال عبداللهيان: أجريت محادثات مع وزير الخارجية، ونحن مستعدون للاستمرار في المحادثات في أول فرصة ممكنة.
نشاطات غير قانونية لليحيى والماجد
وعن اطلاق سراح المحتجزين الكويتيين في طهران عادل اليحيى والاعلامي رائد الماجد وان كان هناك ربط بين قضيتهما وشبكة التجسس الايرانية في الكويت، قال عبداللهيان: قضية المعتقلين الكويتيين كانت لنشاطات خارج القوانين الايرانية من قبل المواطنين الكويتيين، والمسؤولون الايرانيين يتابعون المسألة بنظرة إيجابية بسبب علاقات الصداقة بين البلدين.
وأضاف: هناك جهود تبذل من قبل وزارة الخارجية، فضلا عن جهود سفيري البلدين لمعالجة القضية، الا ان هناك جهات معنية تعتقد انهما قاما بنشاطات غير قانونية، مبينا أن القضية مدار اهتمام ايجابي من قبل المسؤولين وفي حال التوصل الى نتيجة سيعلن عنها السفير الايراني في الكويت في وقتها.
وأكد أنه لا ربط بين هذه القضية والشبكة المزعومة، وقال: اننا نعتقد أن الأمور المتعلقة بالشبكة المزعومة تجري في قضية ليس لها أساس وعار عن الصحة، ونتمنى الإفراج عن المعتقلين في هذه القضية في أقرب فرصة، مشيرا الى ان العلاقات بين البلدين أكبر متانة من أن تتأثر بمثل هذه القضايا.
آراء مختلفة
وبخصوص العلاقات الايرانية ـ السعودية، وان كان سيزور المملكة خلال جولته الخليجية، قال عبداللهيان: هناك محادثات ولقاءات تشاورية بين المسؤولين في البلدين على كافة الأصعدة، وحوارنا مع المسؤولين هناك يأتي في اطار التطورات في المنطقة وكذلك التطورات المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين. مبينا أن المملكة العربية السعودية من الدول الهامة في المنطقة.
وأكد عدم وجود أي مشاكل أو خلافات بين البلدين فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، «ولكن هناك آراء ومواقف مختلفة بخصوص بعض قضايا المنطقة وعلى هذا الاساس نقوم بالتشاور والحوار فيما بيننا».مشيرا الى انه من ضمن هذه القضايا تواجد القوات السعودية في درع الجزيرة والذي وصفه بأنه خطأ، لافتا الى أن العمل العسكري في البحرين زاد الأوضاع تعقيدا. «وعلى هذا الاساس فان عودة الأوضاع وانسحاب القوات العسكرية خطوة هامة وأساسية للتوصل الى حل ومعالجة الأوضاع في البحرين». وأشار عبداللهيان إلى زيارة قام بها وزير الخارجية الايراني الى السعودية خلال الشهر الماضي للمشاركة في تشييع جثمان ولي العهد السعودي السابق، وعلى هامش الزيارة كانت هناك لقاءات مع كل من الملك عبدالله والأمير نايف والأمير سعود الفيصل، فضلا عن زيارة وزير الأمن الايراني الى السعودية للتشاور حول التطورات في المنطقة، وقال «في أول فرصة سأقوم بزيارة المملكة السعودية».
الحوار مع الشعب في سورية
وعن الموقف الايراني للوضع في كل من البحرين وسورية، والاتهامات الموجهة لايران بالتدخل في الشأن البحريني، وفي المقابل عدم قبول ايران للتدخل في سورية اكد عبداللهيان أن بلاده تقف على مسافة واحدة من القضيتين، ففي البلدين هناك مطالبات شعبية لا بد من الانصات اليها من قبل المسؤولين، مشددا على ادانة بلاده للعنف والقتل للشعوب سواء في البحرين او سورية، موضحا أن الحوار هو الحل الأمثل والطريق السليم لمعالجة تلك القضايا. مطالبا حكومات البلدين باجراءات تؤدي الى خلق الثقة بينها وبين شعوب بلدانها.
وأضاف: فيما يتعلق بالوضع في سورية هناك مسألتان هامتان، أولاهما: تقع سورية في الخط الأمامي للتصدي للكيان الصهيوني، وأي اجراء ضد سورية لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار عدم المساس بمحور المقاومة والقضية الفلسطينية. والمسألة الثانية: الأحداث الارهابية التي تمر بها سورية في الوقت الحالي فضلا عن عشرات الآلاف من الأسلحة المهربة الى داخل الحدود السورية. مشيرا الى أن الكيان الصهيوني يقف وراء كل ما يحدث في سورية.
وأكد عبداللهيان أن الرئيس السوري بشار الأسد لديه برنامج اصلاحي، ويهتم بشكل جاد بهذه الاصلاحات، داعيا الأسد والشعب السوري لانجاح هذه الاصلاحات والتصدي لأي تدخل أجنبي بقوة، لتبقى سورية بقوة في محور المقاومة والتصدي للكيان الصهيوني
مبادرة الجامعة العربية مهمة
واعتبر عبداللهيان ان مبادرة جامعة الدول العربية خطوة هامة ومناسبة لمعالجة الوضع في سورية، الا انها ليست كافية. مطالبا بألا تكون الاجراءات المتبعة لحل القضية السورية تخدم مصالح العدو الصهيوني
دورنا لإعمار العراق
وفيما يخص الانسحاب الأميركي من العراق، وان هناك ثمة تخوفات من تغلغل النفوذ الايراني هناك، نفى عبداللهيان أي تدخل لبلاده في الشأن العراقي الداخلي، مبينا أن الدور الايراني لاعمار العراق وبناءه هو أفضل الأدوار. وقال: مشاركة دولة لدولة أخرى لا تعد أمرا مرفوضا لاسيما اذا كانت تلك المشاركة للعمل على الاستقرار واحلال السلام فيها، موضحا «اننا وظفنا نفوذنا لتحقيق الامن والاستقرار في العراق».
وأضاف: بينما ساعدت الممارسات الأميركية في قتل وجرح أكثر من مليون عراقي، وتشريد ثلاثة ملايين آخرين خلال السنوات الأخيرة، بذلت ايران جهودها للعمل على اعمار العراق بمشاركة جبارة، منها تصدير الطاقة الكهربائية الى شرق العراق على سبيل المثال. موضحا أنه في حال سحب القوات الأميركية من العراق فان الولايات المتحدة ستبذل مزيدا من الجهد للتواجد على الساحة هناك، معربا عن أمله ألا يرى أي تدخل أميركي في الشؤون العراقية.
أميركا تقتل آلاف الأبرياء
وفي تعليقه على طلب مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان لوقف اعدام الموقوفين في قضايا المخدرات في ايران، بين عبداللهيان أن هذا الطلب مسيس، موضحا أن هناك اجراءات تمارس على الجمهورية الاسلامية الايرانية بدوافع سياسية.
وأشار الى أن أميركا والدول الغربية تقصف وتقتل الآلاف من الأبرياء في المنطقة تحت ذريعة دعم الحريات والديموقراطية في العراق وليبيا وغيرها من الدول، وفي المقابل قامت احدى الدول باعدام «تاجر للمخدرات» ويتهمونها بالممارسات العنيفة تجاه الشعوب، في الثقافة الغربية لا يوجد اي مفهوم للابادة الجماعية، ولكن اعدام مهرب يعتبرونه امرا كبيرا. ويطالبون بوقف ما يسمونه انتهاكا لحقوق الانسان.
إيران من طلائع الربيع العربي
ردا على سؤال عما يقال ان الدولة المقبلة بعد سورية يطالها الربيع العربي هي ايران اشار عبداللهيان الى ان الربيع العربي حدث في ايران قبل 32 سنة، وقال «نحن كنا من طلائع الربيع العربي وقتها، وخلال العقد الأخير كنا من طلائع الدول التي دخلت في مجالات التقنية النووية السلمية».
نفخر بحزب الله
عن دعم ايران لحزب الله فيما يدور في المنطقة، أشار عبداللهيان الى أن حزب الله مجموعة سياسية جهادية طالبة للحرية في لبنان، وفي اعتقادنا أنه لا يعمل على التدخل في أي دولة من دول المنطقة. مبينا أن هذا الحزب يدافع عن لبنان وعما يراه قيما للمنطقة، معربا عن فخره وفخر إيران تجاه هذا الحزب وتصديه للكيان الصهيوني.