Note: English translation is not 100% accurate
تسونامي الإضرابات والاعتصامات المطالبة بإقرار الكوادر يشل مرافق الدولة
21 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء







سبتمبر
هو شهر الاضرابات بجدارة، فسيل الاضرابات تدفق في هذا الشهر بعد اعلان نقابات عديدة عن توقفها عن العمل حتى تحقيق الشروط وصرف كوادرها المالية وانصافها حيث شلت جزئيا مرافق الدولة وأجهزة الحكومة التي أقرت في جلسة 11 سبتمبر زيادة العاملين في النفط بحسب طلب نقابة البترول من سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الذي وجه لزيادة الميزانية بمبلغ 20 مليون دينار وذلك بعد تهديد النفطيين بالاضراب.
وانطلق بعدها قطار الاضرابات حيث فتحت زيادة النفط باب الزيادات للادارات الأخرى فطالب موظفو الكهرباء والماء في اعتصامهم في 13 سبتمبر بالاضافة الى صرف مكافآتهم عن صيفي 2009 و2010 بإعادة النظر بقيمة البدلات خصوصا بدلات النوبات والتلوث وإقرار مكافأة الأعمال الشاقة.
وتحول اعتصام مدرسي المعاهد التطبيقية الى اجتماع مغلق مع مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.عبدالرزاق النفيسي «لاحتواء الأزمة» وبحث فرص تسكينهم على الكادر الخاص.
كما نظم نحو 300 إطفائي اعتصاما أمام مبنى الادارة العامة للاطفاء طالبوا خلاله مدير الادارة اللواء جاسم المنصوري بتنفيذ مطالبهم من أبرزها الغاء نظام البصمة والمطالبة بالتأمين على حياتهم وعلى سياراتهم وزيادة البدلات ورفعوا شعارات طالبوا فيها برحيل اللواء جاسم المنصوري فضلا عن المطالبة بعدم خصم البدلات في حال خروج الموظف في إجازة دورية أو خاصة.
كما اعتصم عشرات الموظفين من المواطنين الكويتيين العاملين في شركات القطاع النفطي الخاص أمام مقر وزارة البترول ومؤسسة البترول الكويتية للمطالبة بالمساواة بينهم وبين ذويهم من العاملين في القطاع النفطي الحكومي.
وأقدم القانونيون في 18 سبتمبر على تنفيذ اضرابهم وأكدوا انهم في اضراب مفتوح حتى تنفيذ مطالبهم، وانضمت فنيات التعقيم في وزارة الصحة الى قطار الاضرابات للمطالبة بإقرار كادرهن وكذلك مفتشو الشؤون وموظفو الأمانة العامة للتخطيط وموظفو الموانئ وموظفو محطات الكهرباء مطالبين بإقرار كادرهم الوظيفي.
وأضرب كذلك في 27 سبتمبر موظفو التجارة لمدة ساعتين للمطالبة بإقرار كادر الاداريين وإقرار كادر الوظائف الاشرافية ومفتشي ادارة المعادن الثمينة واقرار كادر الموظفين ونظم المعلومات.
وانضم في 28 سبتمبر لركب الاضرابات موظفو البنك المركزي حيث نفذ أكثر من 100 من موظفي بنك الكويت المركزي اعتصامهم أمام مقر البنك لمدة 45 دقيقة، لحث المسؤولين في البنك على الاستجابة لمطالبهم التي يرونها عادلة.
سياسيا وفي المجال ذاته كان التصريح الأبرز للنائب أحمد السعدون الذي أكد ان استمرار الاضرابات المستحقة في بعض الجهات الحكومية هو بداية انهيار الدولة في ظل عجز الحكومة عن ادارة البلد، داعيا من يعنيه الأمر في السلطة الى انقاذ البلد من هذا الانهيار.
ووسط معمعة الاضرابات التي عمت البلاد رفض مجلس الوزراء في جلسة 19 سبتمبر جميع وسائل الاضراب والامتناع عن العمل ومحاولات فرض الأمر الواقع وتعريض مصالح البلاد العليا ومصالح المواطنين للضرر بعيدا عن أسلوب الحوار الموضوعي الواعي في اطار الدستور والقانون ومقتضيات المصلحة الوطنية. وحث المجلس الجهات المعنية على اتخاذ ما يلزم من استعدادات واجراءات لتسيير أعمال ومصالح المواطنين في جميع الجهات الحكومية.
وتمكن مجلس الوزراء بعدها من نزع فتيل أزمة الاضرابات بصورة مؤقتة بعد ان تعهد بالنظر الى المطالبات التي تقدم بها القانونيون وموظفو الموانئ ومفتشو الشؤون وايجاد الحلول الملائمة لها.
على صعيد مجلس الوزراء أيضا، قرر في جلسة 11 سبتمبر منح الجنسية لـ 427 شخصا من أبناء المجنسين وفقا للمادة السابعة ووافق على مشروعي مرسومين بتجديد تعيين كل من الشيخ سالم العبدالعزيز محافظا للبنك المركزي ود.بدر الزمانان وكيلا مساعدا بوزارة العدل.
وتنفيذا للرغبة السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في منح معاش استثنائي للعسكريين للرتب العسكرية (لواء، عميد، عقيد، مقدم ورائد) ممن تقاعدوا خلال الفترة من 26 فبراير 1991 حتى 31 ديسمبر 2012، اعتمد مجلس الوزراء قرارا تضمن الاجراءات المطلوبة لتنفيذ الرغبة السامية.
وانضمت الكويت في هذا الشهر الى الاتفاقية الدولية لمكافحة الإرهاب واعتمدت الحكومة أيضا مشروع قانون مكافحة الفساد.
أما من جهة المجلس البلدي فقد تعرض وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر لهجوم شديد لاذع قد يكون الأعنف في تاريخه من قبل بعض أعضاء المجلس البلدي في أولى جلساته لدور الانعقاد العاشر، وقد تناوب الأعضاء الهجوم الواحد تلو الآخر بكلمات قاسية.
وشهد شهر سبتمبر التجمهر والتظاهرة الأكبر لقوى المعارضة تم تقديرها بأكثر من 4 آلاف مواطن أطلق عليه تجمهر «اسقاط الراشي والمرتشي» الذي نظمته «نهج» في ساحة الارادة، وطالبوا فيه بضرورة إقالة الحكومة واجراء انتخابات نيابية مبكرة ومحاسبة قضائية للراشي والمرتشي في قضية الايداعات المليونية في حسابات بعض النواب.
واختتم سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء السابق في هذا الشهر زيارته الرسمية الى الاتحاد السويسري التي كان بدأها في 12 سبتمبر ليتوجه بعدها الى نيويورك لترؤس وفد الكويت المشارك في اجتماعات الدورة الـ 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي سبتمبر مر العرس الديموقراطي في جامعة الكويت على خير، وكما كان متوقعا واصل اتحاد القائمة الائتلافية مع الاتحاد الاسلامي تربعه على عرش اتحاد الجامعة للعام الـ 33 على التوالي وبعدد قياسي من الأصوات وصل الى 8500 تلتها «المستقلة» بـ 4725 صوتا ثم الوسط بـ 1247 والإسلامية 738 صوتا.
وانتقل الى رحمة الله تعالى في هذا الشهر رائد الاقتصاد الإسلامي أحمد بزيع الياسين بعد رحلة عطاء مثمرة كما فقدت الكويت خليفة صالح الشايع عن عمر يناهز الـ 85 عاما وكذلك عميد رؤساء الأندية الكويتية والخليجية علي شعبان.