Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون أكدوا وقوفهم مع الثورة ومد يد العون
ندوة «المحامين» تنتقد صمت المجتمع الدولي والجامعة العربية أمام القتل والتعذيب الذي يمارس ضد الشعب السوري
29 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء


الدمخي: الحكومة الكويتية مطالبة بالوقوف إلى جانب الشعب السوري
الغانم: نطلب من الهيئات والمنظمات الحقوقية توثيق الانتهاكات التي مارسها النظام ضد العزل
العجمي: لماذا اختارت الجامعة العربية رئيس الاستخبارات السودانية المعروفة مواقفه ضد شعب سورية رئيسا لبعثة المراقبين؟حمد العنزي
أكد رئيس جمعية مقومات حقوق الانسان د.عادل الدمخي أن الحكومة الكويتية عليها مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقها إذا ما أرادت الوقوف الى جانب اخواننا من ابناء الشعب السوري الذين انتهكت حرماتهم واستبيحت دماؤهم وأعراضهم على يد النظام السوري الحاكم الذي اجرم بشعبة واخذ يقتلهم ويعذبهم ويهجرهم يوميا على مرأى ومسمع العالم بأسرة الذي لم يحرك ساكنا في وقف آلة المجازر اليومية التي لم يشهدها العصر من قبل، مشيرا الى انه لابد من الحكومة ان تقوم بطرد السفير السوري من بلادنا هو واعوانه، وهذا اقل شيء يمكن ان نقدمه لاخواننا الابطال الذين قدموا ارواحهم فداء وتضحية لقضيتهم العادلة. واضاف د.الدمخي، خلال الندوة التي اقيمت في جمعية المحامين الكويتية مساء اول من امس بعنوان «الثورة السورية بين الضمير العالمي والمسؤولية الاخلاقية» والتي نظمتها كل من جمعية مقومات حقوق الانسان اللجنة الكويتية للتضامن مع الشعب السوري (كرامة) والرابطة الخليجية للتضامن مع الشعب السوري، قائلا: ان تقرير مفوضية الامم المتحدة في سورية يعد من اهم التقارير الصادرة التي ادانت النظام السوري الحاكم من خلال بعثة تقصي الحقائق والتي لم تتعاون معها الحكومة السورية وأنهت اعمالها في شهر يوليو 2011.
وأوضح ان تقرير المفوضية تضمن العديد من الانتهاكات والابادة الجماعية والقتل والتنكيل والترويع والتهجير للشعب السوري على يد نظامه الحاكم وقوات الامن والجيش والشبيحة والمليشيات والمرتزقة، لافتا ان التقارير تم اعتمادها من خلال شهود العيان والضحايا والعسكريين الذين عذبوا والصور والفيديوهات الموثقة للأحداث اليومية.
وزاد انه تم القبض على 50 من الجناة خارج سورية الذين تم تكليفهم باعدام اللاجئين الذين يفرون من آلة القتل الهمجية وتم توثيق اعترافاتهم، لافتا ان التقرير تضمن العديد من الانتهاكات والمقابر الجماعية وجرائم القتل الموحشة والتنكيل والترويع والتعذيب والاحتجاز والحرمان من الحرية وحالات الاختفاء اليومية التي تعد شبهة قتل اما بفعل القصف الجوي او المدفعي او التعذيب. واستغرب د.الدمخي من التناقض الواضح في التزام النظام السوري وتوقيعه على المعاهدات الدولية الحقوقية وتجده في المقابل لا يعمل بها ويضرب بها عرض الحائط ولا ينفذها اطلاقا بل يعمل عكسها تماما، وتسائل عن الدور الذي تلعبه مفوضية حقوق الانسان بعد مشاهدة تلك المجازر اليومية الموثقة سوى اعلانها عن تزايد اعداد الضحايا اليومي، وكذلك دور الجامعة العربية الغائب وتنازلها عن بعض اشتراطاتها للنظام المجرم عبر اعطائها المهل والتنازلات تلو الاخرى وهذا وقوف مع الباطل ضد الحق وهذه الحقائق اصبحت واضحة للجميع.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الكويتية للتضامن مع الشعب السوري بسام الغانم ان قصة الثورة السورية بدأت ترسم خيوطها مع انطلاق الربيع العربي الذي ضن الكثيرون من ان هذا الربيع لن يصل الى سورية بسبب الوضع الامني المحكم والمطبق وبالاخص في درعا، لافتا الى يوم تنحي مبارك عن الحكم حيث كانت هي شرارة البدء وذلك عندما اتصلت طبيبة من درعا بزميلتها لتقول لها مبارك تنحى عقبال عندنا، ولم تكد تمر ساعتان فقط الا وكان عناصر الامن في منزل الطبيبة يلقون القبض عليها بعدما سمعوا جملتها العفوية من خلال نظام المراقبة المخابراتي الذي يشمل كل مناحي الحياة السورية.
واضاف الغانم انه في المعتقل تعرضت الطبيبة الشابة للتعذيب والتنكيل وحرق شعرها واجبرت على تقبيل الارض امام صورة بشار الاسد، وبعد يومين توجه بعض وجهاء المنطقة للشفاعة لها فقوبلوا بالاهانة الا انه تم الافراج عن الطبيبة التي كان واضحا عليها آثار التنكيل والتعذيب.
وتطرق الى المنحى الثاني لثورة الشعب السوري عندما قررت مجموعة من اطفال المنطقة لا يتجاوز عمر اكبرهم الرابعة عشرة الانتقام للطبيبة البريئة على طريقتهم الطفولية فقاموا بكتابة عبارات وشعارات على الحوائط مثل «اجاك الدور يا دكتور»، مؤكدا ان هذه المرة الاولى التي يتجرأ فيها سوري على التعبير بتلك الطريقة التي تعتبر محرمة في بلادهم منذ 50 عاما، لافتا الى انه بعد الابلاغ عن الاطفال تم اقتيادهم الى مكان مجهول تعرضوا فيه لأنواع التعذيب مثل قلع الاظافر والحرق بأداة كهربائية دون اعتبار لسنهم او براءتهم. وتابع ان الخبر جعل اهل درعا ينتفضون من سوء المعاملة، فما كان من قوات امن النظام الا ان اطلقت النيران الحية وقتل على الفور العشرات من الشهداء، ويوما بعد يوم تخرج المظاهرات تطالب بالثأر والقصاص من قتلة الشهداء دون جدوى حتى تحولت الى ثورة تطالب بالحرية والكرامة اللتين هما من ابسط حقوق الانسان التي كفلتها الشرائع السماوية والتشريعات المدنية.
وأكد الغانم ان اللجنة الكويتية للتضامن مع الشعب السوري قد آلمها وأرقها نداءات الاستغاثة وصرخات الثكالى والاطفال وطلب النصرة، فقمنا بتلبية النداءات انطلاقا من واجبنا الشرعي والاخلاقي والانساني، وقمنا بعقد الندوات والاعتصامات وتسيير قافلة مساعدات غذائية انسانية في بداية الاحداث للاجئين في الاردن واخرى الى تركيا، ونعد الآن لقافلة انسانية الى اللاجئين في الاردن كان الهدف من كل ذلك نصرة الشعب السوري المظلوم ومد يد العون له ورفع روحه المعنوية.
وذكر الغانم ان اللجنة الكويتية للتضامن مع الشعب السوري (كرامة) تؤكد دعم جميع مطالب الشعب السوري وتأكيد حقه في الحرية والكرامة، وابرزها الحماية الدولية والمنطقة العازلة والحظر الجوي ودعم الجيش الحر والاعتراف بالمجلس الوطني، وكذلك مد يد العون له وتقديم جميع المساعدات الانسانية اللازمة، الى جانب الطلب من الحكومة الكويتية القيام بطرد سفير النظام المجرم، والاعتراف بالمجلس الوطني السوري، والطلب من جميع الهيئات والمنظمات الحقوقية القانونية توثيق جميع الانتهاكات التي مورست ضد الشعب السوري الاعزل وتقديمها الى المحاكم الدولية ذات الاختصاص للعمل على محاسبة اركان النظام على الجرائم والانتهاكات التي اقترفتها ايديهم.
بدوره، استهل امين سر رابطة علماء الشريعة بدول الخليج العربي د.شافي العجمي بآية قرآنية لأهلنا في سورية (يأيها الذين آمنوا صابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)، ندعو الله ان يرحم الشهداء ويهون الكرب عن اخوتنا المنكوبين، لافتا الى ان الاحوال الحالية تختلف عن السابق في بداية الازمة السورية قبل 9 اشهر من الآن، فالشعب انتفض لمواجهة ومقارعة آلة القمع الهمجية للنظام السوري الذي يحاول ان يفرق شعبه، وبدوري ادعو اهلنا في داخل سورية في الثبات على مواقفهم والتكاتف والتعاضد حتى يتحقق النصر من عند الله جلت قدرته. واستغرب من مواقف الدول العربية ممثلة في الجامعة العربية واعطاؤها المهل تلو الاخرى، وابتعاثها ممثلها وهو رئيس الاستخبارات السودانية الذي نعرف مواقفه مسبقا من ناحية معارضته وعدم رضاه على المعارضة الداخلية، وتساءل عن السبب في اختياره في هذا التوقيت. وتطرق الى حالة الضعف والهوان والتخبط التي يعيشها النظام الحاكم، الذي فقد السيطرة على زمام الامور ولم يجد الا وسيلة واحدة وهي القتل والتعذيب والتنكيل بالشعب الاعزل، ونبشر اخواننا في سورية بنصر من الله وفرحة قريبة ونهاية الظالم الذي لن يفلت من العقوبة عندما تتم محاكمته امام الجميع، لافتا الى ان النظام يحاول ويناضل من اجل ليس لبقائه انما لإعطائه مزيدا من التنازلات المستقبلية التي يرفضها الشعب السوري الحر.
من جانبه، قال عضو تنسيقيات الثورة بحمص عمر تلاوي خلال مداخلة هاتفية وتحدث عن الكم الهائل من الشهداء الذين سقطوا من بداية الثورة السورية والذين وصلوا إلى 6000 شهيد وآلاف المعتقلين والمشردين والمفقودين والمهجرين الذين طالتهم آليات واسلحة النظام الهمجي الذي لا يعرف الا لغة القتل والتعذيب والتنكيل والتي استخدمها ضد شعبه. وذكر ان اغلب المحلات والمخابز الضرورية التي تخدم المدن المنكوبة تجدها سرقت وكسرت ابوابها من قبل اجهزة النظام المجرم وذلك لاجبار الاهالي على الاستسلام والرضوخ لمطالب النظام البعثي الظالم، لافتا الى ان الخراب طال كل المدن سواء في حمص او حماة او درعا او في ادلب او ريف دمشق او بقية المناطق المنكوبة.
واضاف ان اهلنا بجميع المدن المحاصرة وبالذات في حمص وحماة لا يجدون المكان الآمن لدفن شهدائهم الذين يسقطون يوميا على ايدي الشبيحة وقوات الامن والقصف الجوي العشوائي، مطالبا الشعب العربي في الخارج بالنهوض والخروج بمظاهرات مليونية تأييدا للشعب السوري، وكذلك نطالب بوقف آلة القتل اليومية التي يقوم بها ازلام النظام القاتل المجرم، وحماية جيشنا الحر عبر تأمين مناطق عزل لهم وحمايتهم من جيش النظام لأنهم بعد الله هم من يقوم بحمايتنا من المليشيات والشبيحة القتلة.
واختتم عضو المجلس الوطني السوري محمد السرميني قائلا: ان الشعب السوري يسطر اروع الملاحم والبطولات في مواجهة النظام الفاحش المجرم، مشيرا الى ان النظام السوري وقع على معاهدات دولية وحقوقية وهو ابعد ما يكون عنها، فهو كاذب ومراوغ وهذا ديدنه. وتطرق الى المادة الثالثة من ناحية الحقوق المكفولة لكل فرد وحريته في ممارسة حقه، وشتان بين ما هو موقع عليه وبين الواقع الحقيقي، مؤكدا ان الداخل لسورية في ظل النظام مفقود والخارج مولود، والكرامة والحرية مفقودة لكل ابناء الشعب السوري.
وتساءل السرميني عن دور الجامعة العربية والمجتمع الدولي وماذا ينتظرون للتدخل لإزاحة الظلم والقهر ووقف القتل والاجرام والتنكيل والتعذيب التي تمارس ضد الشعب السوري المظلوم الذي يقتل يوميا، ونطالب اخواننا العرب والعالم اجمع بمد يد العون والمساعدة فنحن بحاجة الى جميع المؤسسات الدولية والحكومات، فلدينا شهداء تجاوزوا 6000 شهيد وعوائلهم تنتظر المساعدة بعد مقتل معيلهم، وكذلك لدينا منكوبون ومشردون ينتظرون كل مساعدة، ونطلب ايضا بتدخل دولي لحماية الشعب من قتل النظام المجرم، وتوفير منطقة عازلة تخول للجيش العربي السوري الحر حماية ابنائنا، ونرفض كذلك تقديم أي تنازلات للنظام فإما النصر او الشهادة.