Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في حوار الحضارات وتقوية العلاقات العربية ـ الصينية
الخميس: ما يشهده العالم العربي من فوران سياسي يتطلب فتح آفاق أوسع في العلاقات مع الصين
30 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

العلاقات العربية ـ الصينية قوية وجذورها ضاربة في أعماق تاريخ الأمتينأكد الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس أن العلاقات العربية ـ الصينية علاقات قوية وجذورها ضاربة في أعماق تاريخ الأمتين وأن العلاقات بينهما علاقات قديمة تمتد لما قبل الإسلام عن طريق التبادل التجاري الذي سهل إلى حد كبير مسألة التقارب بين الشعبين في المجالات الاقتصادية والثقافية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الخميس في ندوة حول دور وسائل الإعلام العربية والصينية في تعميق المعرفة وتصحيح المفاهيم والتصورات وإثراء الحوار الحضاري العربي ـ الصيني خلال الدورة الرابعة لندوة حوار الحضارات «الحوار بين الحضارتين العربية والصينية» الذي يقيمه قطاع إدارة حوار الحضارات بجامعة الدول العربية.
وأشار إلى أنه منذ فجر الحضارة الإسلامية وتأسيس دولتها أوفد الخلفاء المسلمون مبعوثيهم إلى الصين في مناسبات مختلفة ومنذ خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه والزيارات الديبلوماسية بين الجانبين مستمرة الأمر الذي زاد من التعاون في مجالات مختلفة وفتح الباب بين الأمتين للتبادل الحضاري والثقافي والتجاري وهذه الزيارات بين الجانبين موثقة في التاريخين العربي والصيني، ولعل هذه الزيارات كانت بمنزلة النواة الأولية لدور الإعلام منذ فجر تاريخ الحضارة الإسلامية والعربية على اعتبار أنها إحدى صور الإعلام المبسطة التي تناولها عدد من الباحثين.
وأضاف ان العلاقات العربية ـ الصينية في العصر الحديث لعبت دورا مهما في تقوية الروابط بين الأمتين خصوصا في خمسينيات القرن الماضي وبعد أن نالت دول عربية عدة استقلالها فقد حرصت الصين على إقامة علاقات ديبلوماسية كاملة مع 22 دولة عربية، ولا نستطيع أن ننكر دعم الصين حكومة وشعبا لنضال الشعوب العربية ضد الاستعمار والتدخلات الخارجية كتلك التي حدثت في 1956 في مصر حيث أدانت الصين وقتها العدوان الثلاثي على مصر إضافة إلى وقوفها الى جانب النضال الجزائري ضد الاستعمار وكذلك الأمر في الوضع الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني.
وحول دور الإعلام في تقوية أواصر هذه العلاقات أكد الخميس أن هناك العديد من الأهداف المشتركة التي يجب التركيز عليها بين الجانبين ومن خلال دعم أحدهما للآخر، ووسط كل الأهداف الممكنة يقف الإعلام موقفا معروفا ويتحمل مسؤولية المساهمة في تحقيق الأهداف المشتركة بين الجانبين، فهناك محاور تعاون سياسية واقتصادية وثقافية ودائما يكون الإعلام هو إحدى أهم الآليات التي تساعد على فهم الطرف الآخر وتوصيل المعلومة الدقيقة والصحيحة خصوصا ونحن نعيش فترة حساسة جدا تشهد متغيرات مستمرة على جميع الأصعدة. واستطرد الخميس بالقول «إن المشهد السياسي العربي يمر الآن بمرحلة خطيرة جدا تسعى فيه كل القوى العالمية الى تغيير المعادلة السياسية وتحاول أن تجد لنفسها مكانا في المعادلة السياسية الجديدة في الشرق الأوسط والعالم العربي، فالعالم العربي وما يشهده من فوران سياسي يصاحبه الكثير من المتغيرات في اللعبة السياسية عربيا وعالميا يجعل الإعلام العربي بالتحديد مطالبا بأن يسعى نحو فتح آفاق أوسع في العلاقات العربية ـ الصينية، على اعتبار أن الصين الآن تعتبر من واحدة من القوى العالمية التي يجب النظر إليها بهذا الاعتبار». وفيما يتعلق بالأهداف المشتركة بين الجانبين التي ينبغي التركيز عليها إعلاميا وإبراز جوانبها الايجابية شدد الخميس على أن هناك أهدافا مشتركة متعددة يمكن أن تجمع الأمتين في علاقات قوية ومتينة من حيث دعم التوجهات التنموية في العالم العربي خصوصا الاقتصادية والاجتماعية ونقل الخبرة التكنولوجية والاقتصادية ودعم الدور العربي في رسم مستقبل السياسة في منطقة الشرق الأوسط ودعم الموقف العربي في قضية فلسطين وهذا التعاون الأمني الذي يجمع الصين بالعديد من الدول العربية خصوصا في الخليج العربي إضافة إلى دور الجانب العربي في توفير النفط والغاز للصين دون المرور على المعابر السياسية الأميركية والأوروبية وفتح الأسواق العربية أمام المنتجات الصينية وتقديم الدعم العربي للصين كقوة اقتصادية وسياسية على الساحة الدولية، كل هذه الأهداف المشتركة بين الجانبين لا يمكن لها أن تتحقق إلا من خلال وجود إعلام قادر على الوصول إلى الجانبين العربي والصيني بقوة ووضوح. كما ألقى الخميس الضوء خلال كلمته على أبرز العوائق التي تواجه السعي نحو تقوية العلاقات بين الجانبين العربي والصيني ولعل من أبرز هذه العوائق ما يتعلق بالإعلام حيث ان الطرفين ـ العربي والصيني ـ يأخذان الجانب الأكبر من معلوماتهما عن الآخر من وسائل إعلام غربية لا تستطيع أن تقدم صورة حقيقية وصحيحة خصوصا فيما يتعلق بالجانب العربي، فمعظم المواد الإعلامية الغربية عن العالم العربي والشرق الأوسط في مجملها دائما تبث القلق والتوجس وتعكس صورة باهتة ومغلوطة عن العالم العربي وهذا ما يجب العمل على مواجهته ومعالجته بشكل سريع وفوري إذا أردنا أن تكون هناك علاقات قوية بين الصين والعالم العربي، فيجب تصحيح الصورة الذهنية عن العرب التي يقدمها الإعلام الغربي دائما.