Note: English translation is not 100% accurate
حلّ ضيفاً على جمعية المهندسين وأكد أن للثقافة دوراً في توحيد كلمة الشعوب وإصلاح ما تفسده السياسة
البابطين: مكتبة الشعر العربي نواة مشروع «شارع شانزليزيه الكويت»
5 يناير 2012
المصدر : الأنباء


ندعو الأثرياء إلى تحمل مسؤولياتهم في خدمة المجتمع بالنواحي الثقافية والاجتماعية
نمتلك نسخة من أصل 4 نسخ عالمية من كتاب نابليون في وصف مصر والتي أحرقت واحدة منها في القاهرةدانيا شومان
أكد الأديب الشاعر ورجل الأعمال عبدالعزيز البابطين على ضرورة مساهمة رجال الأعمال المساهمة في دفع مسيرة التنمية الثقافية والمشاركة في خدمة المجتمع كنوع من رد الجميل للبلد.
وكشف البابطين خلال استضافته في جمعية المهندسين مساء أول من أمس عن أن مكتبة البابطين تضم واحدا من 4 نسخ عالمية من كتاب نابليون في وصف مصر، والتي أحرقت واحدة منها في القاهرة خلال حريق مركز التراث العلمي المصري مؤخرا.
وأكد البابطين أن الثقافة تصلح دائما ما يفسده بعض السياسيين، وأن للثقافة دورا في توحيد كلمة الشعوب، مشيرا في حديثه إلى الدور المميز الذي لعبته مؤسسة جائزة عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعري في تحقيق المصالحة بين الجزائر وإيران بعد قطيعة دامت سنين طويلة بين البلدين بسبب الخلافات السياسية.
وكان اللقاء قد بدأ بإدارة عضو لجنة العلاقات العامة م.سعود الشمري، وشهد حضور عدد كبير من المهندسين وعلى رأسهم رئيس الجمعية م.حسام الخرافي، والرئيس السابق للجمعية م.طلال القحطاني وأمين الصندوق سعود العتيبي.
وبدأ الضيف الشاعر والأديب عبدالعزيز سعود البابطين حديثه باستعراض فكرة وإنشاء مكتبة البابطين للشعر العربي، حيث إنه قبل الاحتلال عرض هذه الفكرة على سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله، وتحديدا في العام 1989، وكان رحمه الله من أكثر المشجعين له ولمشاريعه الثقافية والأدبية، مضيفا أنه كان يشجعني للقيام بمثل هذه المشاريع.
وأوضح البابطين: أنه يعتز دائما بشهادة من المغفور له الشيخ جابر الأحمد بأهمية هذه المشاريع الثقافية والأدبية، مشيرا الى أنه وعند استئذانه للسفر لدورة «الأخطل الصغير» التي أقيمت في ذلك الوقت برعاية رئيس الوزراء اللبناني الأسبق المرحوم رفيق الحريري قال له «إن الذي تقومون به يساوي أعمال سفرائنا مجتمعين في الخارج». وزاد: ان هذا التشجيع المعنوي الكبير هو تشجيع نثمنه عاليا من سمو الأمير الراحل، مضيفا أنه هذه الشهادة كررها يرحمه الله أمام وفد المؤسسة الذي كان مغادرا للقيام بجولة الى الدول الآسيوية التي انفصلت عن الاتحاد السوفييتي القديم ومنهم الشيخ د.خالد المذكور، وعبدالعزيز المطوع، وآخرون. ولفت البابطين الى أنه من دواعي الفخر بهذه الأعمال أيضا شهادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حول أعمال المؤسسة، مؤكدا ان هذه الشهادات تمثل دافعا كبيرا لتكريس خدمة الوطن والدين الحنيف والشعر العربي.
وأضاف أن مكتبة البابطين للشعر العربي أتت في الوقت الذي كادت فيه شعلة الشعر تنطفئ، رغم أنه أكثر فنون الأدب تأثيرا في النفس البشرية، لافتا الى أن مشروع المكتبة عاد الى الضوء بعد التحرير وبعد متابعة كريمة من سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله، حيث قامت البلدية بتخصيص الأرض وهي مستأجرة حاليا من الدولة.
وألمح البابطين الى أن إنشاء المكتبة كان البذرة الأولى لتحويل شارع عبدالله الأحمد الى ما يشبه «الشانزلزيه»، بما فيه من جوانب ثقافية وفقا لرؤية المغفور له سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد.
وعن إنجازات المكتبة قال: منذ العام 2006 ونحن نقوم بعمل دورات مسائية وصباحية لمحو أمية الكمبيوتر، مشيرا الى تخرج أعداد كبيرة من المنتسبين وخاصة ممن يتجاوزون سن الـ 35، بالاضافة الى استقبال المكتبة حاليا لنحو 100 متلق يوميا، غير الزيارات الاستطلاعية من قبل المدارس، وزيارات الوفود الرسمية للدولة. وأضاف: أنه ورغم التقدم المستمر في عمل المكتبة ومقنياتها التي تضم نحو 340 ألف كتاب ومخطوطة من نوادر الكتب العالمية إلا أنه لم يصل الى تحقيق الحلم الذي ينشده. وتحدث الضيف عن ديوان البابطين في النزهة كتحفة معمارية، وبأنه دخل التاريخ حين أقام فيه سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد عقب التحرير مباشرة، وفي هذا الديوان تشكلت أول حكومة كويتية بعد التحرير. وزارها كبار الشخصيات السياسية من العالم. وعن تجربته في العمل التجاري والتوفيق بينه وبين الثقافة والشعر، قال: هناك ملكات يهبها الله تعالى لبعض عباده، فتراهم متعددي المواهب وقادرين على المتابعة في أكثر من مجال، مشيرا الى أنه وفي احدى المرات تلقى سؤالا من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز حيث سأله «أنت يومك 24 والا 48 ساعة»؟!
وعن تجربته الشعرية، قال البابطين: انه بدأ في إلقاء الشعر النبطي وهو ابن 12 عاما ونظم قصيدة بالفصحى وهو ابن 14 عاما، وأن والده كان من شعراء النبط، وأن أخاه عبد اللطيف كان له دور في إتاحة الفرصة له للقراءة والمتابعة ومخالطة الشعراء ساهمت في تعزيز وتنمية ملكة الشعر لديه، وكذلك عمله الرسمي في الفترة من 1954 الى 1957 كأمين لمكتبة الشويخ حيث تسلم المكتبة تتضمن نحو 2500 كتاب، وتركها وهي تضم نحو 18900 كتاب.
ودعا البابطين الأثرياء في المجتمع الى المساهمة في التنمية الأدبية والثقافية ورد الجميل لهذا المجتمع الذي أعطاهم الكثير، مشيرا الى أن الثقافة تصلح على الدوام ما تفسده السياسة، وأن الثراء ربما يكون أحد أسباب التخلف في حال توجيهه الى طريق غير صحيح وإلى أمور لا ترضي الله عز وجل.
تصنيف 19800 كتاب وفقا لنظرية «ملفلدوي»
عرض الشاعر سعود البابطين تجربته في أرشفة الكتب في العام 1954 بعد توظيفه كأمين مكتبة في ثانوية الشويخ، سأله ناظر المدرسة هل تعرف نظية «ملفلدوي»، ورغم أنه لم يسمع به إلا أنه قال نعم، فطلب إليه تصنيف المكتبة وأرشفتها وفقا لهذه النظرية.
وبعد الخروج وبدء العمل سأل سكرتير المدرسة سامي طاهر ما هي هذه النظرية؟ فأحاله الى خيري أبو الجبين الذي أعطاه إياها مطبوعة فقرأها وتعلمها في 4 أيام وصنف وفقها نحو 18900 كتاب خلال فترة عمله حتى العام 1957.