Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الأمن لا يمكن أن يكون محل مزايدات سياسية
خليفة العلي: اقتحام «الوطن» لم يصدر من «مطير».. ولا يمكن تبريره
2 فبراير 2012
المصدر : الأنباء














من غير المقبول ما قام به المتجمهرون فالقضاء كفيل بأن يحل الخلافات
لم يستطع د.فيصل المسلم تهدئة الجموع التي أصرت على تسليم نبيل الفضل
"الداخلية": القبض على أكثر من 15 شخصاً من مقتحمي «الوطن» وتحريات لضبط المحرضين
إصابة 40 من القوات الخاصة بعد هجوم المتجمهرين بالحجارة والزجاجات الفارغة
أمير زكي - هاني الظفيري
من جديد عاشت الكويت احداثا مؤسفة وخلال 24 ساعة فقط، فبعد قيام متجمهرين بإحراق مقر المرشح محمد الجويهل، اقتحم عشرات من الشباب مقر قناة الوطن على خلفية مناظرة بين المرشحين نبيل الفضل ود.فيصل المسلم، وأسفر الاقتحام عن اصابة العشرات واضرار مادية كبيرة جراء الاشتباكات بين قوات الأمن والمقتحمين. رئيس تحرير «الوطن» الشيخ خليفة العلي اوضح الصورة الكاملة لتلك الاحداث، مشددا على ان هذا التخريب الذي لا يرضى عنه احد «لم يصدر من قبيلة مطير، التي فزع ابناؤها لنا»، واضاف: من غير المقبول ما قام به المتجمهرون، فالقضاء كفيل بأن يحل الخلافات، مشيرا الى ما حدث من اقتحامات سابقة، وان عدم مواجهتها بالحزم المطلوب هو ما ادى الى ما نحن فيه.
وأكد الشيخ خليفة ان الامن ما فيه حل وسط، فلا يصح ان يكون ضمن اللعبة السياسية، ولا يمكن ان يكون محل مزايدات، فبانعدام الامن ينعدم الاقتصاد، وما حدث لا مبرر له، ومن ثم فلا يصح ان يقوم احد بتبريره.
وعن دور وسائل الاعلام قدم الشيخ خليفة الشكر لرئيس مجموعة الراي الاعلامية جاسم بودي، على موقفه اثناء احداث الثلاثاء، مؤكدا في الوقت ذاته انه لا يصح ان تكون الخلافات بين وسائل الاعلام اداة لتبرير الاخطاء، مشيدا بالدور العظيم الذي قام به العاملون بتلفزيون الوطن، والعاملون بجريدة الوطن، شاكرا تعاونهم، منوها بالدور العظيم الذي قامت به وزارتا الداخلية والصحة، داعيا الله ان يحفظ الكويت واهلها، وألا يتكرر ما حدث بالامس.
وفي تفاصيل تصريح الشيخ خليفة فقد أكد أن هناك اتصالا جاء برغبة د.فيصل المسلم في مناظرة مع المرشح نبيل الفضل، فرحبنا بالفكرة، واعتقدنا أنها ستكون حلقة ممتعة، وبعد خمس دقائق علمنا أن هناك متجمهرين بالخارج، ومن ثم خاطبناهم، إلا أنهم قالوا نريد الكردي الموجود عندكم (يقصدون نبيل الفضل)، وبعد مخاطبتهم بأسلوب راق ومخاطبة د.فيصل المسلم بكلام طيب رغبة في تهدئتهم، استأنفنا البرنامج، إلا أن الجموع التي كانت بالخارج أصرت على تسليم نبيل الفضل، ومن ثم قمنا بإلغاء البرنامج.
وأضاف الشيخ خليفة أن الجموع لم يستطع د.فيصل المسلم تهدئتهم، نافيا أن يكون من قام بهذا التخريب الذي لا يرضى عنه أحد قد صدر من قبيلة مطير فقد فزعوا لنا.
وأوضح الشيخ خليفة أنه من غير المقبول ما قام به المتجمهرون، فالقضاء كفيل بأن يحل الخلافات، مشيرا إلى أن ما حدث من سكوت سابق وإيجاد المبررات للأخطاء، وعدم وجود الحزم المطلوب من قبل الحكومة، هو ما أدى إلى ما نحن فيه، مشيرا إلى أن ما حدث جاء بعد اقتحام أمن الفروانية والمطافئ ومجلس الأمة وحريق العديلية.
وأكد الشيخ خليفة أن الأمن ليس فيه حل وسط، فلا يصح أن يكون ضمن اللعبة السياسية، ولا يمكن أن يكون محل مزايدات سياسية، فبانعدام الأمن ينعدم الاقتصاد، وما حدث لا مبرر له، ومن ثم فلا يصح أن يقوم أحد بتبريره.
وعن دور وسائل الإعلام، قال الشيخ خليفة: اشكر في البداية جاسم بودي، رئيس مجموعة الراي الإعلامية، على موقفه أثناء أحداث أمس (اول من امس)، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يصح أن تكون الخلافات بين وسائل الإعلام أداة لتبرير الأخطاء، مختتما بقوله «الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه»، مشيدا بالدور العظيم الذي قام به العاملون بتلفزيون الوطن، والعاملون بجريدة الوطن، شاكرا تعاونهم، ومنوها بالدور العظيم الذي قامت به وزارتا الداخلية والصحة، داعيا الله أن يحفظ الكويت وأهلها، وألا يتكرر ما حدث بالأمس (اول من امس).
«الداخلية» أصدرت بيانين الأول حول الواقعة والآخر تحذر فيه من التجمع
أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها القبض على مجموعة من الأشخاص الذين شاركوا في التجمهر أمام مقر قناة الوطن والاعتداء على عدد من رجال الأمن، وقالت «الداخلية» في بيان لها أرفقته بصور لعدد من ضباط وأفراد الأمن والقوات الخاصة المصابين جراء الأحداث التي شهدها مقر قناة الوطن في وقت متأخر من مساء أول من أمس، انه تمت إحالة عدد من المقبوض عليهم بتهمة التجمهر والاعتداء على رجال الأمن، وأبلغ مصدر أمني «الأنباء» بأن عدد المقبوض عليهم بلغ أكثر من 15 شخصا ألقي القبض عليهم خلال الأحداث فيما يجري البحث والتحري عن أشخاص آخرين من المقتحمين وستتم الاستعانة برجال المباحث لتحديد هوياتهم وإحالتهم لجهات الاختصاص، وأوضح المصدر ان عدد المصابين من رجال الأمن بلغ 40 شخصا بينهم قياديون من بينهم ضابطان برتبة عقيد من القوات الخاصة هما العقيد علي ماضي والعقيد صالح العنزي، بعد صدامات بين المتجمهرين ورجال الأمن تخللها قذف زجاجات ومحاولات اقتحام مبنى القناة وهو ما دعا رجال الأمن للتصدي واستخدام القنابل الصوتية والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين وفض تجمهرهم في الساعة الرابعة من فجر أمس، ونقل المصابون من رجال الأمن إلى مستشفى الفروانية بواسطة سيارات الطوارئ الطبية وتنوعت إصاباتهم بين جروح قطعية بالرأس وسجحات وعولج معظمهم في موقع الحادث.
وكانت الأحداث قد بدأت نحو الساعة الحادية عشرة مساء أول من أمس عندما كان تلفزيون الوطن يستضيف مرشح الدائرة الثالثة نبيل الفضل في برنامج «الطريق نحو المجلس» والذي شارك فيه في وقت لاحق مرشح الدائرة الثالثة د.فيصل المسلم، ولم يمض على مشاركة حضور المسلم 10 دقائق منذ بداية حديثه حتى قام البرنامج بقطع البث بعد أن تجمهر نحو 200 شخص أمام بوابة الوطن من أبناء القبائل مطالبين بالدخول لما اعتبروه إساءة صدرت من المرشح الفضل، وخلال نصف ساعة بلغ عدد المتجمهرين 400 شخص، ما استدعى الإيعاز لقوات الأمن للتوجه إلى مبنى القناة في العارضية لتأمينها خاصة بعد ورود تهديدات من المتجمهرين باقتحام القناة، وخلال نصف ساعة تم استدعاء رجال القوات الخاصة لتأمين المبنى لحماية المتواجدين، كما حرص رئيس مجلس إدارة تلفزيون الوطن الشيخ خليفة العلي قبل اندلاع الأحداث على التوجه إلى جموع المتجمهرين ومحاولة تهدئتهم، وشاركه في محاولة التهدئة المرشح المسلم وطالبهم بالانصراف، ولكن جهود التهدئة لم تفلح، ما استدعى تحرك رجال القوات الخاصة، خصوصا بعد أن قام بعض المتجمهرين بقذف رجال الأمن بالحجارة. فيما تمكن رجال الأمن من إخراج المرشح الفضل من مبنى القناة بحماية رجال القوات الخاصة في الساعة الرابعة فجرا بعد فض المتجمهرين.
هذا وشهدت الأحداث اعتداء بعض المتجمهرين على مصوري الصحف وتحطيم بعض السيارات المتوقفة خارج المبنى من بينها سيارة المرشح الفضل والتي تم نقلها بواسطة ونش الداخلية بعد انتهاء الأحداث وسيارة أحد العاملين في القناة والاعتداء على 4 صحافيين من بينهم مصور تم تحطيم كاميرته، كما تسببت الأحداث في قطع الكيبل الكهربائي المغذي للمبنى ما أدى إلى قطع الكهرباء وبالتالي انقطاع بث قنوات «الوطن» لأكثر من 3 ساعات.
وحضر إلى الموقع منذ بادية الأحداث مدير أمن محافظة الفروانية اللواء عبدالفتاح العلي ومدير عام الإدارة العامة للأدلة الجنائية د.فهد الدوسري والعميد زهير النصر الله.
وفي بيان لها أمس قالت وزارة الداخلية ان مجموعة من الأشخاص المدفوعين والمغرر بهم قاموا بمحاولة منهم باقتحام وإتلاف محتويات مبنى قناة تلفزيون الوطن، بعد أن احتشدوا خارج المبنى.
وأضاف البيان أن رجال الأمن بذلوا العديد من المحاولات للتفاهم معهم وثنيهم عن تنفيذ هدفهم في اقتحام المبنى.
إلا أن تلك الجهود لم تفلح حيث قام بعدها هؤلاء الأشخاص بمحاولة اقتحام المبنى عنوة ومن عدة اتجاهات، مما حدا بأجهزة الأمن للتصدي لهم لإبعادهم عن المكان، فقاموا بالاعتداء على رجال الأمن بالعصي وإلقاء الزجاجات والحجارة وإصابة عدد كبير من رجال الأمن إلى جانب إتلاف العديد من المركبات المدنية والآليات الأمنية والونشات والمعدات الخاصة بشركة النقل العام.
ومضت الداخلية في بيانها انه وإزاء إصرار ومواصلة هؤلاء في ارتكاب أعمال الشغب وعنادهم في عدم الانصياع للمناشدات بمغادرة المكان تم ضبط عدد من المحرضين والمشاركين في المحاولة وإحالتهم الى جهات التحقيق، ووزارة الداخلية وعبر سلسلة البيانات الصادرة عنها والتي تحلت فيها أجهزة ورجال الأمن بأقصى درجات ضبط النفس والحكمة في التعامل مع مثل هذه التجاوزات والتحذير المتواصل من مغبة ارتكاب إي أعمال تخل بالأمن والنظام العام وتخالف القوانين فانها عازمة على ضبط وإحالة كل من تسول له نفسه التطاول على النظام العام وتهديد الأمن والاستقرار الوطني، وإحالة كل من يثبت تسببه ومشاركته في التحريض على ارتكاب مثل هذه الأعمال المخلة والمسيئة في حق الوطن والمواطنين.
ومساء أمس أصدرت وزارة الداخلية بيانا جددت فيه تحذيرها للمواطنين من مغبة خرق القانون وجاء في البيان: «تهيب وزارة الداخلية من جميع الاخوة المواطنين الكرام الى ضرورة التعاون مع جميع أجهزة ورجال الأمن في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنهم وسلامتهم وعدم مخالفة القوانين والالتزام بالتعليمات والإرشادات والإجراءات والقواعد المنصوص عليها، والتي تمنع تنظيم التجمعات والمسيرات بمختلف أشكالها وصورها، وأيا كانت أهدافها إلا وفقا للاشتراطات والإجراءات القانونية المعمول بها، ووزارة الداخلية تأمل من الجميع ضرورة التمسك بالوعي والإدراك الكامل لدور المواطن ومسؤوليته في الحفاظ على أمن البلاد وسلامة المواطنين انطلاقا من مبدأ الأمن مسؤولية الجميع».