Note: English translation is not 100% accurate
المؤتمر الوطني التاسع «من الكويت نبدأ... وإلى الكويت ننتهي» كرَّم في يومه الثاني العم ناصر الخرافي وعدداً ممن صنعوا التاريخ
مرزوق الخرافي: لشخصية والدي 5 مفاتيح أهمها التواصل مع البشر جميعاً
15 فبراير 2012
المصدر : الأنباء




الصانع: حب الكويت جعل لوالدي بصمة في مجالات سياسية واجتماعية واقتصادية وقانونية رندى مرعي
«كلما اقتربنا من الضوء صعب النظر إليه» بهذه الكلمات عبر مرزوق الخرافي عن صعوبة الحديث عن مناقب والده الراحل العم ناصر الخرافي، رحمه الله، الذي لم يمض عام كامل على وفاته بعد، ما يجعل تذكره والحديث عن أعماله وإنجازاته أمرا في غاية الصعوبة على من يحبه، خاصة أبناءه الذين لم يميز بينهم، إذ كان، رحمه الله، شديد الحنان والحرص على تربيتهم تربية صالحة وتعليمهم القيم الأصيلة.
وقال الخرافي إن إنسانية والده كانت تتعدى الأبناء وتصل لأشخاص لم يعرفهم أو لم تكن له صلة بهم، فقد كان يجزع ويفزع لأي مأساة إنسانية، وكان دائما حاضرا للمساعدة في ذلك، ويشهد بذلك الجميع في الكويت وعدد من الدول العربية والأفريقية التي امتدت إليها يد دعمه ومساعدته.
لذلك اقتبس مرزوق الخرافي بعضا مما قيل عن والده، ليكون أكثر موضوعية خلال استعراض مناقبه في اليوم الثاني للمؤتمر الوطني التاسع «من الكويت نبدأ...وإلى الكويت ننتهي»، حيث استعان بافتتاحية الزميلة «الراي» لناشرها جاسم بودي غداة وفاة العم ناصر وبمقالة لإبراهيم الإبراهيم تحدثا خلالهما عن خصال والده ودوره في القطاع الخاص، وعن عروبته وما قدمه من أعمال خير وثباته على دعم المقهورين والمظلومين والمحرومين.
وقال إنه كان دائما يفتخر بأن شركات مجموعة الخرافي يعمل بها الآلاف من الجنسيات ومن بلدان مختلفة، وكان يردد في نفسه أن الله سخره وجعله سببا من أسباب فتح أبواب العمل والرزق الحلال لعدد كبير من الأسر العربية والمسلمة.
وقال إن لشخصية والده 5 مفاتيح أهمها التواصل مع البشر من أجناس وأعراق مختلفة، والإقدام والشجاعة، فقد كان مقداما شجاعا في الحق لا يخاف فيه لومة لائم ولا يردعه عن قول كلمة الحق ايا كان، وكان دائما يقول «لست أنا من يمنعني الخوف أو المصلحة الشخصية من قول كلمة الحق».
والتواضع الجم وسعة الصدر، وكان شديد الإنصات والاهتمام بمن يتحدث معه، وكان بابه دائما مفتوحا لكل من يطلب لقاءه أو يعرض عليه أي شكوى أو طلب، والمثابرة في العمل كونه الطريق الوحيد للنجاح في نظره، وأخيرا حب العلم والتعلم والشغف الشديد بالقراءة وفي كل المجالات، وكان مؤمنا إيمانا شديدا بأن على الإنسان أن يواصل التعلم طوال حياته، وكذلك يجب عليه أن يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية في عالمنا المعاصر.
وخلال افتتاحه نشاطات اليوم الثاني للمؤتمر قال يوسف الياسين إن المؤتمر كرم خلال السنوات التسع 101 شخصية كويتية من كل الأطياف والمذاهب دون تفرقة، وما جمعهم هو حب الكويت، غير أن ضعاف النفوس سيسوا المؤتمر وقالوا إنه يكرم الحضر دون البدو، والسنّة دون الشيعة، نافيا كل هذه الأقاويل واصفا إياها بالادعاءات.
وتابع الياسين ان هذا التكريم ليس مرتبطا بالرعاية المادية، وذلك لأنه حتى الآن 36 عائلة من أصل 101 قدموا الرعاية المادية للمؤتمر هذا ما يؤكد أن تكريم تلك الفئة من الكويتيين هي من باب الحق والواجب من الأبناء لأجدادهم.
وقال انه يجب الاقتداء بهؤلاء الرجال الذين يتم تكريمهم والتعلم منهم كيفية التخلص من الحسد ومؤازرة من يقوم بالعمل الجيد ومساعدته.
من جانبه تحدث جميل الصانع عن مناقب والده العم عبدالرزاق الصانع الذي ولد عام 1928 في جبلة وعمل في مجالات مختلفة كالمحاماة والأعمال الحرة والسياسية.
بدأ تعليمه في مدرسة الملا عبداللطيف العمر والتحق بالمدرسة المباركية، ثم غادر الكويت وعاش في لبنان لمدة ست سنوات وعمل خلالها بمكتب محاماة قبل أن يعود ويستقر في الكويت.
وتابع الصانع أنه بعد عودة والده من لبنان بدأ العمل التجاري بالمواد الغذائية وفي نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات أسس وكالة سفريات الصانع، وكانت ثالث مكتب سفريات في الكويت ولايزال موجودا حتى اليوم.
ومع بداية المحاكم المدنية بالكويت افتتح مكتب المحاماة الخاص به وبدأ بمزاولة مهنة المحاماة وتخصص بالقضايا التجارية.
وفي بداية الستينيات ركز عمله التجاري بالنشاط العقاري، وعرف عنه حبه للبناء والتشييد.
ثم توسعت أعماله بعدة مجالات واقتحم مجالي الفندقة والتعليم، ففي مجال الفندقة قام بتشييد فندق الريجنسي الذي يعد أحد معالم البلد السياحية، ويذكر أنه في عام 1984 طلب منه إقامة مبنى مؤتمرات لاستقبال مؤتمر الخليج حينها وقد تم بناء هذا المبنى خلال 7 أشهر و13 يوما.
أما في مجال التعليم فقد قام بتأسيس مؤسسة عبدالحميد الصانع التعليمية ومدرستي السيف والسفر وتشرف المؤسسة على تعليم أكثر من 6000 طالب وطالبة.
كما كانت له مساهمات اجتماعية وسياسية واقتصادية، فقد كان من مؤسسي أول جمعية تعاونية بدولة الكويت وهي جمعية كيفان عام 1962، وكان عضوا في جمعية المحامين الكويتية، وانتخب لمجلس الأمة عامي 1975 و1981 وترأس خلال الفترة الثانية لمجلس الأمة اللجنة المالية واللجنة التشريعية.
من جانب آخر شارك مع زميليه المغفور لهما العم خالد المرزوق وعبدالرزاق أمان في تأسيس كل من شركة عقارات الكويت، والبنك العقاري الكويتي (بنك الكويت الدولي)، وشركة مشاريع الكويت، شركة دار الصحافة إلى جانب شركات أخرى في الكويت وخارجها.
كما تناول الصانع خلال كلمته الجانب الخيري من حياة والده، حيث كانت له أعمال خيرية كثيرة معظمها سري وغير علني، إذ لطالما عمل بمبدأ لا تعرف اليد اليسرى ما تعطيه اليد اليمنى.
وعن مناقب العم عباس بن نخي قدم ابراهيم بن نخي فيلما وثائقيا يتحدث عن دور بن نخي في تهريب السلاح إلى الكويت خلال الفترة التي منع الإنجليز إدخال السلاح إلى الكويت، واحدث الوثائقي عن تاريخ الكويت في فترة حكم الشيخ مبارك الكبير، والطريقة التي تمت بها عملية إدخال السلاح وفزعة أهالي الكويت في رفع البوم لدى عودته إلى الساحل ودهنه وتغطيته بالسعف لتضليل الإنجليز الذين جاؤوا يشتكون للشيخ مبارك الكبير من كيفية هروبه منهم على الرغم من مراقبتهم له، وكان رده حينها أنه كيف لسفينة شراعية كويتية الصنع تضليل سفينة أجنبية وقوية؟!
بدوره تحدث عبدالله المحارب عن مناقب الشيخ حمد المحارب المطيري الذي ولد عام 1914 في الجهراء ثم انتقل به والده إلى منزل ملاصق لمسجد الدماك في حي المرقاب، وبدأ تلقي العلوم في عمر صغير، وفي سن العاشرة أصيب بالجدري ليصاب بعدها بالعمى، غير أن هذا الأمر زاده إصرارا على إكمال تعليمه وعند سن الـ 18 استطاع أن يرسخ معارفه العلمية واتصل بعلماء المذهب في المنطقة المحيطة.
وزار مدنا عديدة حيث مارس تدريس النحو والفقه وتحفيظ القرآن ومن تلك المدن عجمان والرياض، وعندما عاد إلى الكويت رجع إلى نشاطه التدريسي وفتح مدرسة له سماها «مدرسة حمد» في المطبة في شرق.
ويعتبر الشيخ حمد أحد مشايخ العلم الكويتيين وينتمي إلى عشيرة الجبلان من قبيلة مطير المعروفة في نجد كان كفيف البصر عالما بالفقه والنحو يقرض الشعر الفصيح، وقد ذهب من الكويت إلى عجمان وأقام في مدرسة الفتح التي علم طلابها، ثم أنيطت به وظيفة القضاء.
وفي عام 1950 لدى زيارة صاحب السمو الشيخ عبدالله السالم الصباح إلى إمارات الخليج زار إمارة عجمان حيث تعرف على الشيخ حمد وأقنعه بالعودة إلى الكويت لحاجتها إلى كل السواعد في تلك المرحلة.
كما ألقى د.بشير الرشيدي محاضرة عن أدبيات الحوار مشيرا إلى ما شهدته البلاد أخيرا من تشرذم في الحوار الحاصل بين الناس، وذلك بسبب انتشار الطائفية والمذهبية وبسبب انتشار الثقافة المختارة التي تجعل كل فئة تظن أن لها الحق في إلغاء رأي الطرف الآخر أو الفئة الأخرى.
وقال الرشيدي إن لكل منا الحق في الانتماء، ولكن دون أن يؤثر هذا الانتماء والتوجه مهما كان نوعه على الإحساس بالوطنية أو على حساب الوطن نفسه، وذلك لأن الوطن يجب أن يكون فوق كل اعتبار.
وألقى الرشيدي مسؤولية تنظيم الحوار على جهات عديدة منها السلطة التنفيذية والتجار ومؤسسات المجتمع المدني.