Note: English translation is not 100% accurate
«دورنا هو دعم الأبحاث والدراسات العلمية لخدمة المجتمع»
شهاب الدين: وجود صاحب السمو على رأس إدارة «التقدم العلمي» يعطيها قوة كبرى
15 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

عائشة الجلاهمة
استضاف الصالون الإعلامي د.عدنان شهاب الدين مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الذي أكد في ندوة الصالون أن المؤسسة ليست مؤسسة حكومية وتتشرف بأن مجلس إدارتها يرأسه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، الأمر الذي يعطي المؤسسة قوة دافعة حقيقية لإنجاز المزيد والمزيد.
وأضاف شهاب الدين أن المؤسسة عملت على دعم البحث العلمي والدراسات العلمية وتقديم الجوائز لمن أمضوا حياتهم في البحث العلمي، ولعل أهم مبادرات المؤسسة هي «المركز العلمي» الذي يهدف إلى الجمع بين الترفيه والتعلم لاستقطاب الناشئة والشباب.
ولفت إلى أن رغبة صاحب السمو في جعل المؤسسة تنطلق إلى آفاق أوسع كانت الحافز لوضع استراتيجية جديدة انتهينا منها تهدف إلى دعم البحث العلمي والدراسات العلمية بشكل أوسع وترتكز على أكثر من 35 عاما من العمل والخبرة هي عمر المؤسسة منذ أن أسسها المغفور له سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح.
وأشار شهاب الدين إلى أن دور المؤسسة يجب أن يتناسب مع حجم وجودها في المجتمع وحجم مواردها أيضا مؤكدا على أن الاستراتيجة الجديدة للمؤسسة تتطلع لما ستكون عليه الكويت بعد 30 عاما من الآن خصوصا في ظل التقدم العلمي المتسارع، إضافة إلى الاهتمام بالعلوم والبحث العلمي وخلق بيئة سليمة لتحفيز الشباب على التعلم والثقافة العلمية.
وعرض د.عدنان شهاب الدين محاور الاستراتيجية الجديدة التي تعمل وفقها المؤسسة التي ترتكز على أربعة محاور رئيسية، المحور الأول: الإسهام في تطوير ونشر وتعلم العلوم، ودعم الموهوبين والمتميزين والمساعدة على تطوير الثقافة العلمية والبيئة الممكنة لذلك في المجتمع الكويتي.
والمحور الثاني: دعم قدرات البحث العلمي في المؤسسات العلمية الوطنية وتعزيز التعاون والتكامل فيما بينها.
والمحور الثالث: دعم الإبداع والمساعدة على تطوير الروابط اللازمة للتطبيقات التجارية في إطار منظومة متكاملة للعلم والتكنولوجيا (مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع).
وأخيرا المحور الرابع: تحفيز تطوير قدرات القطاع الخاص العلمية والتكنولوجية، والمشاركة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة. وأشار شهاب الدين إلى أن هذه المحاور الرئيسية سوف يتم العمل عليها وتحقيقها عن طريق عدد من البرامج والأنشطة التي ستعمل على تحقيق الخطوط العريضة والعناوين الموضوعة لهذه الاستراتيجية.
وحول القطاع الخاص أكد شهاب الدين على أن القطاع الخاص جزء مهم جدا من المجتمع بشكل عام ومن السوق بشكل خاص ويجب أن يوجه إليه بعض الدعم كي يستطيع أن يؤسس الشركات الخاصة على أسس علمية قائمة على البحث العلمي السليم.
لافتا إلى أن دعم المؤسسة للقطاع الخاص ينحصر في هذا الجانب البحثي والعلمي الذي يقدم للقطاع الخاص الدراسات والأبحاث التي تساعد على التطوير للعديد من الشركات والجامعات كذلك.
مؤكدا على أن المؤسسة استطاعت أن تبني لنفسها وقفا تستطيع أن تصرف منه على العديد من البرامج والأنشطة بما يعادل ثلث دخل المؤسسة.
وقال شهاب الدين ان مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تعتبر حالة فريدة وحضارية، فهناك العديد من البرامج التي تقوم بها المؤسسة أهمها برامج التعرف على الموهوبين والمتميزين وأن هذه البرامج تقوم بها المؤسسة من خلال شراكات مع أكبر الجامعات حول العالم.
إضافة إلى البرامج الخاصة بإعداد الكوادر التعليمية المشرفة على عملية التعليم وكذلك تأهيل الكادر الطبي.
وأكد شهاب الدين أن المؤسسة تعمل وفق قانون القطاع الخاص ووجود صاحب السمو على رأس إدارة المؤسسة يعطيها قوة ويساعد كثيرا جدا في مسألة التعاون مع كافة المؤسسات والهيئات داخل الدولة وخارجها.
وقد شهدت الندوة العديد من المداخلات حيث بين شهاب الدين أن المؤسسة ليس دورها هو القيام بالمشروعات التنموية ولكن دورها يتركز على دعم الدراسات والأبحاث والأفكار، مشيرا الى أن المؤسسة بالفعل تعمل على دعم الأبحاث التي تتعلق بحل المشكلات الخاصة بهدر الطاقة وتوليد الكهرباء.
واضاف شهاب الدين أن دور المؤسسة هو دراسة الوسائل البديلة للطاقة وأفضلها بالنسبة للكويت، فقد تبنت الكويت فكرة العمل على الطاقة النووية ولكن على ضوء ما حدث في فوكوشيما تم التوقف وإعادة النظر خصوصا أن الكويت دولة صغيرة في الحجم وأي خطأ من هذا النوع قد يكون كارثيا بمعنى الكلمة.
وأشار شهاب الدين إلى أن هناك مجهودات للنظر في مشروعات مشتركة في منطقة الخليج فيما يتعلق بالطاقة النووية تستفيد منها الكويت.
دعم الدولة للكهرباء والماء ولّد إحساساً سلبياً لدى المواطن
كانت هناك مداخلة من قبل الكاتب الصحافي سليمان العنيزان حول البيئة والمياه الجوفية، خصوصا أن الكويت تعاني مشكلة مياه نظيفة حقيقية. من جانبه، أكد شهاب الدين أن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي معنية بالدراسات والأبحاث المتعلقة بهذا الشأن الا أن دعم الدولة الكبير جدا للمياه والكهرباء ولد عند المواطن احساسا سلبيا بقيمة الحفاظ على هذه الموارد وعدم هدرها، مؤكدا أهمية ابتكار طرق جديدة تشج المواطن على توفير المياه والكهرباء وعدم هدرهما.
أما رئيس قسم الإعلام بجامعة الكويت د.مناور الراجحي فقد أشار في مداخلته إلى البيروقراطية وانها تعتبر احد المعوقات التي تواجه الباحث في الكويت، متسائلا: لماذا تكون جامعة الكويت وسيطا بيننا وبين مؤسسة الكويت للتقدم العلمي؟ كما تحدث د.الراجحي عن تعزيز حقوق المواطنة وأهمية وجود مشروعات تهدف إلى تحديث مفهوم المواطنة.
من جانبه، أكد د.عدنان شهاب الدين أنه من حق أي مواطن أو مواطنة ان يتقدم بأبحاثه ودراساته الى المؤسسة، مشيرا إلى ان هناك العديد من المؤشرات في الكويت تدل على تقدم البحث العلمي وانشغال المجتمع بالتطبيقات العلمية، لكن هل هذا يعد كافيا؟ مضيفا أن هذا لا يعد كافيا وأننا مازلنا نسعى نحو تحقيق الأفضل.