Note: English translation is not 100% accurate
السفير البحريني أكد أن قادة مجلس التعاون لم يأتوا على دبابات أجنبية وإنما بمبايعة من الشعب
الشيخ خليفة لـ «الأنباء»: نحترم أئمة المذاهب الإسلامية ومحبة آل البيت من أوجب الواجبات ومن يفتقر لذلك فعليه أن يراجع نفسه
16 فبراير 2012
المصدر : الأنباء




رسالتي إلى الإمام الحسين عليه السلام في سبيل وحدة الأمة ونحن كمسلمين سنة وشيعة أهل قبلة واحدة
المعارضة في البحرين تتكلم باسم فئة وليس طائفة وتوجد معارضة للمعارضة من إخواننا الشيعة
المواطن والتاريخ لا يمكن إلغاؤهما والوطن من الثوابت لا يمكن المساومة عليه أو هدمه والاختلاف لا يعني إلغاء الطرف الآخر.
الملك حمد سبق الربيع العربي بعقد من الزمان وحكمته نأت بالعملة البحرينية عن الهزاتبيان عاكوم
عندما تريد التحدث عن الثقافة وعمق التفكير فأول شيء يخطر ببالك هو سفير مملكة البحرين لدى الكويت الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة، واذا اردنا التحدث عن التواضع والاخلاق العالية والنظرة الثاقبة فسنجدها صفات ملتصقة بشخصية الشيخ خليفة، فعندما نكون في حضرته اذن الحوار معه يكون مختلفا باختلافه وتميزه وانفتاحه على الاخر ممثلا بشخصيته البحرين فيقول عنها: «بلادي تذخر بقيادة سياسية حكيمة رسّخت مبادئ الديموقراطية وحضارة راسخة في عمق التاريخ تجسدت في قبول الآخر» مستدركا: «لم تفكر يوما في الغاء اي طرف فلا احد يستطيع ان يلغي الطرف الاخر وعلى الجميع ان يدرك ذلك»، ليتابع باصرار المواطن والتاريخ لا يمكن الغاؤهما والوطن من الثوابت لا يمكن المساومة عليه او هدمه.
ويوضح الشيخ خليفة «المعارضة ظاهرة صحية، ولكن اذا كان الحكم يبني والمعارضة تفرق فعليها مراجعة نفسها، واذا كانت تعمل على احداث شرخ فهذا امر يرفضه اي مواطن مخلص» مؤكدا انها في بلاده تتكلم باسم فئة وليس طائفة ليشير الى وجود معارضة للمعارضة من الطائفة الشيعية.
رسالتي إلى الإمام الحسين
ويمضي الشيخ خليفة ليؤكد احترام البحرين للمعتقدات والرسالات السماوية وأئمة المذاهب الاسلامية لا بل تؤمن بها «فنحن ملزمون بعقيدتنا من خلال الايمان برسالة موسى وعيسى وبجميع الانبياء والرسل واحترام ائمة المذاهب الاسلامية والمعتقدات»، مشيرا الى ان محبة آل البيت منصوص عليها في محكم التنزيل عقيدة اساسية لا يختلف عليها اثنان وهي من أوجب الواجبات في خضم البحر المتلاطم من الفتن، ليرفق ذلك برسالة قدمها الى الامام الحسين في مؤتمر التغريب بين المذاهب الاسلامية الذي عقد في البحرين برعاية جلالة الملك حمد بن عيسى، على اساس ان يعطي امثلة حية في عقيدة المسلمين ومحبتهم لآل البيت «كلنا كمسلمين نجل ونحب آل البيت ومن يفتقر لمحبتهم فعليه مراجعة نفسه».
وبما ان الوقت هو الاحوج لوحدة الامة تحدث الشيخ خليفة عن هدف رسالته وهو وحدة الأمة الاسلامية لافتا الى ان خروج الامام الحسين من مكة في اشهر الحج في سبيل وحدة الامة.
وقال «خاطبت الامام الحسين عليه السلام وقلت له: الى الامام ابن الامام ابن بنت خير الانام من دار الدنيا وموطن العمل والابتلاء الى دار المصير والجزاء، ومن عالم الشهادة الى عالم من تحيطه حجب الغيب واسراره يشرفني أن ارفع رسالة سطرها قلمي في 10 من ذي الحجة الى سيد شباب اهل الجنة.. سنين طويلة يطوي بعضها البعض والانسانية حائرة تبحث عن كل سبيل يوصلها الى سعادتها وتبحث عن كل سبيل يوصلها الى وحدتها وحدة الامة»، مستتبعا ذلك برسالة الى رسول الرحمة وهي رسالة وحدة «لأن رسول الاسلام جسد وحدة الامة من التشتت الى التجمع من العداوة الى الالفة ومن الفرقة الى الوحدة».
نختلف لكن نحترم
«فوحدة الامة اليوم مطلب اساسي ملح» هكذا يرى الشيخ خليفة ليتابع: «نختلف لكن نحترم، نحترم أئمة المذاهب الاسلامية وكمسلمين سنة وشيعة نحن اهل قبلة واحدة نتفق على الثوابت ووحدة الاله ووحدة الكتاب ووحدة الرسول»، والانفتاح البحريني لا يقتصر على الحوار الاسلامي ـ الاسلامي من خلال مؤتمر التغريب وانما تعداه لمؤتمر الحوار الاسلامي ـ المسيحي الذي عقد برعاية وبدعوة من جلالة الملك هكذا يقول الشيخ خليفة ويردف قائلا: «جلالته رسخ مبادئ الحوار الحضاري في البحرين بين القيادة والشعب ولذلك كانت دعوة جلالة الملك الى ميثاق العمل الوطني الذي حصل على توافق بنسبة و98.4%، مشيرا الى انه قدم بحثا في هذا الموضوع تحت مسمى «من الجوار الى الحوار» وتكلم فيه عن كنيسة المهد في بيت لحم حيث مولد السيد المسيح مبينا ان هناك جوارا بين المسجد والكنيسة ليشير الى انه حظي بميدالية شرف من بابا الفاتيكان وتلك دلالة كبيرة على ان العالم المسيحي يذخر بعقلاء وحكماء يقدرون الفكر المنفتح وقبول الآخر.
ويرى آل خليفة ان الاختلاف في الرؤى على مسألة واحدة اثراء للمجتمع، كما اختلاف المذاهب والرسالات السماوية اثراء ايضا، ولكنه يشدد على ان الحديث عن الاختلاف لا يعني الغاء الطرف الآخر وعدم احترام الثوابت ان كانت دينية او وطنية مؤكدا ان شرعية الحكم من الثوابت الوطنية.
الحرص على وحدة الامة
وللانطلاق من البحرين الى مجلس التعاون الخليجي يقول الشيخ خليفة «قادة دول مجلس التعاون لم يأتوا على دبابات اجنبية وانما بمبايعة من الشعب» متسائلا من بنى الكويت؟ ومن بنى البحرين؟ ليجيب «لم اتحدث من منطلق عاطفي وانما على اساس وقائع وانجازات فجلالة الملك حمد بن عيسى سبق الربيع العربي بعقد من الزمان وعندما حبانا الله بنعمة النفط عمل على ايجاد مصادر وبدائل قبل نضوبه» مشيرا الى ان حكمة الملك نأت بالعملة البحرينية عن الهزات التي اصابت الاقتصاد العالمي موضحا ان حكومتي البحرين والكويت تجسدتا في كينونة المواطن الذي اخلص لبلده وشعبه سواء كان حاكما او محكوما، واردف قائلا «قادة مجلس التعاون الخليجي هم احرص في السابق والحاضر والمستقبل على وحدة الامة وليس امة الخليج ولكن الامة العربية» ويضيف «الوحدة مطلب اساسي لتجنب الفتن والاختلافات».
رونق خاص
وعند الحديث عن خصوصية العمل في دولة خليجية يبادر آل خليفة «اذا قلنا ان العمل في دولة خليجية له رونقه الخاص فهذه حقيقة ثابتة لان دول المجلس تمثل كيانا واحدا وبيتا واحدا حيث يتنقل الخليجيون فيه من غرفة الى غرفة»، مبينا ان قادة دول التعاون الخليجي اخلصوا وعملوا على تنمية ورفاهية شعوبهم سواء أكان ذلك اقتصايا ام سياسيا ام اجتماعيا وجعلوا دول المجلس قبلة للآخرين.
«متفائل بمستقبل الكويت السياسي» هكذا بادرنا الشيخ خليفة عند سؤاله عن مستقبل الكويت بعد الانتخابات التشريعية ليقول «انا بين اهلي تتلمذت في الكويت متشربا بحبها وعاشقا لها» مستطردا «اتكلم من باب العقل والمنطق، الكويت استقلت عام 1960 وبالتالي ديموقراطية الكويت ليست تجربة وانما مسيرة حضارية»، مشيرا الى ان الخلافات التي تطفو على السطح ينظر اليها على انها خلافات صحية، خصوصا في ظل المحافظة على الثوابت «لان الوطن ثابت من الثوابت وكذلك شرعية الحكم والمواطنة»، مؤكدا على ان الكويت بخير وذلك بقيادة الخير وبأصالة الشعب.
وبما ان الاعياد اقتربت في البلاد فقد كانت مناسبة ليعايد آل خليفة الكويت في احتفالاتها الوطنية، مشيرا الى ان عيد الكويت هو عيد للبحرين، متحدثا عن بصمات القيادة السياسية الحكيمة معتبرا انها ماثلة امام المواطن الكويتي والبحريني والخليجي، وهنأ السفير البحريني صاحب السمو الامير وولي العهد ورئيس الوزراء والشعب الكويتي، متمنيا كل التقدم والازدهار لرؤية الكويت منارة اشعاع حضاري في ظل هذه القيادة، ناقلا تهاني جلالة الملك حمد بن عيسى وولي العهد ورئيس الوزراء الى اهلهم واسرتهم الكبيرة في الكويت، متمنيا ان يديم الله عليهم نعمة الامن والامان، وأن تنتقل الكويت والبحرين من صفحة المجد الى صفحة العز في ظل القيادتين.
هؤلاء رجال يصنعون التاريخ
بالحديث عن الكويت قال آل خليفة ان القيادة الحكيمة وأصالة الشعب هما من تعب وبنى البلاد، مشيرا الى ان العملة الكويتية اعلى عملة في العالم، ويذكر ان الاستثمارات الكويتية الكبيرة تعطي دلالة على ان الحكم رشيد ويتعدى الى خارج البلاد، مدللا بمبادرة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد بعقد القمة الاقتصادية التي تتحدث عن تنمية المواطن العربي، وكذلك وقوف الشيخ جابر على منبر اممي ومناداته بالغاء الديون عن الدول الفقيرة، واسهامات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لم تقتصر على المملكة وانما تعدت الى الامة الخليجية والعربية والاسلامية فـ«هؤلاء رجال يصنعون التاريخ».
دعوة لتأمين وتحصين المجلس
لم تغب دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتحويل مجلس التعاون الى اتحاد عن فحوى اللقاء وكانت حاضرة على لسان الشيخ خليفة الذي أكد انها دعوة لتأمين وتحصين مجلس التعاون، لافتا الى ان قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربي خير من يدرك اهمية المسارعة الى الاستجابة، وهذا ما تحقق على ارض الواقع، ويقول «اؤتمن جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز على شرف خدمة الحرمين، ولم يجعل الله قبلة المسلمين في المملكة من باب المصادفة لان القرآن يبين ذلك» متحدثا عن ان القيادة في المملكة السعودية جعلت من الحرمين الشريفين آية معمارية كحاضرة فنية للعالم اجمع.