Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في احتفال السفارة الإيرانية بذكرى الثورة
الجارالله: الاعتراف بالمجلس الوطني السوري مسألة وقت واللجنة العليا بين الكويت وإيران ستعقد قريباً
17 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

قهرماني: انعقاد اللجنة الفنية المتعلقة بالجرف القاري بداية مارس ومن حقنا أن ندافع بذكاء عن شعبنا وعن برنامجنا النووي
بيان عاكوم
سيطرت أجواء الأزمة السورية والاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب على أسئلة الصحافيين خلال مشاركة وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارلله احتفال السفارة الإيرانية بمناسبة ذكرى مرور 33 عاما على الثورة الإيرانية والذي أقامته مساء أول من أمس، بحضور عدد من المسؤولين الكويتيين وحشد من أعضاء السلك الديبلوماسي، وأكد الجارلله أن الاعتراف بالمجلس الوطني السوري مسألة وقت، على الرغم من إشارته إلى أن الاعتراف به سيناقش في الجامعة العربية، مبينا في الوقت نفسه أن غالبية الدول العربية على اتصال دائم مع المجلس.
وأطلق الجارلله ثلاث امنيات عند سؤال «الأنباء» له عما إذا كانت دول الخليج ستحضر القمة العربية في بغداد، حيث رد قائلا: «نتمنى أن تعقد القمة العربية في بغداد، ونتمنى ان تكون الظروف مناسبة لعقد القمة، ونتمنى أن تخرج بقرارات تخدم العمل العربي المشترك».
أما بالنسبة للحديث عن الاتهامات التي يطلقها النظام السوري لدول الخليج بدعم المعارضة بالسلاح فاكتفى بالقول «لن أعلق على هذا الأمر».
وعما إذا كانت نبرة التهديد للنظام السوري خفت لحين انعقاد اجتماع أصدقاء سورية في تونس، قال الجارالله «القضية ليست قضية تهديد وإنما قضية إجراءات» لافتا الى أن قرار مجلس الجامعة العربية الأخير فيه بعض الاجراءات العملية التي تمثل ضغطا حقيقيا على سورية لوقف نزيف الدم. وأضاف «الكل يتحدث عن الوقف الفوري لإطلاق النار وكل ما ورد في قرار مجلس الجامعة الأخير يؤكد ويشدد على ذلك».
أصدقاء سورية
وذكر ان اجتماع «أصدقاء سورية» يأتي من ضمن الاجتماعات والجهود الدولية التي تهدف الى الضغط عليها للوقف الفوري للعنف مبينا انه ستشارك فيه عدة دول وسيكون مؤثرا.
وبالحديث عن إرسال قوات حفظ سلام الى سورية أكد الجارلله انه يحتاج الى قرار من مجلس الأمن معتبرا الفيتو الروسي مخيبا للآمال وبادر بالقول «ولكن علينا من جانبنا أن نتحرك باتجاه روسيا لإقناعهم بأن هذا الفيتو لن يخدم القضية السورية». وعما إذا كان دور مجلس التعاون في المرحلة المقبلة الضغط على روسيا لتغيير موقفها، أشار الجارالله ان مجلس التعاون يعمل في إطار الجامعة العربية ولم يعالج وضع سورية منفردا وما تقرره الجامعة العربية سيوافق عليه مجلس التعاون الخليجي.
أما بخصوص موعد انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين الكويت وإيران فقال الجارالله «انها ستعقد قريبا وسيسبقها انعقاد لجان فنية تحضر لاجتماع اللجنة المشتركة».
وعن التصريحات الايرانية تجاه دول الخليج بين انه تطرق الى هذه التصريحات مع نائب وزير الخارجية الايراني خلال زيارته الى الكويت، مشيرا الى انه استمع باهتمام لما ذكره بخصوصها، مبينا ان علاقتهما أقوى من هذه التصريحات، وان باستطاعتهما من خلال الفهم المشترك تجاوزها.
لافتا الى ان أي تصريحات جديدة أو تطورات قد تطرأ يمكن أن تكون محل نقاش خلال مباحثات اللجنة المشتركة.
وكان قد عبر الجارالله عن سعادته للمشاركة في هذه المناسبة الوطنية معتبرا أنها مناسبة عزيزة على الكويت، باعتبار ان الجمهورية الإيرانية دولة شقيقة وصديقة في نفس الوقت وعلاقاتنا معها علاقات متميزة، مؤكدا حرص الكويت كما حرص إيران على تقريب وتعزيز هذه العلاقة.
ولفت الى ان هناك اتصالات ولقاءات مستمرة على مستوى المسؤولين، وهناك مصالح مشتركة بين البلدين يسعون لتطويرها وتعزيزها وتحصينها في المستقبل.
الأسلحة الذرية محرمة شرعاً
من جهته بين سفير الجمهورية الايرانية روح الله قهرماني أن هناك تداولا لتحديد موعد لانعقاد اللجنة العليا المشتركة بين الكويت وإيران في مارس المقبل، على أن تعقد اجتماعات اللجان الفنية والخبراء والتي ستناقش مواضيع لاسيما منها الجرف القاري بداية مارس، مشيرا الى ان البلدين يشعران بالحاجة الماسة لمعالجة هذا الملف بالسرعة الممكنة.
وردا على سؤال عن التصعيد الإيراني تجاه دول الخليج على الرغم من تأكيد رئيس الوزراء جابر المبارك بان الكويت لن تسمح باستخدام أراضيها لضرب ايران ومطالبته في الوقت نفسه بضمانات أكبر لمشروع ايران النووي قال قهرماني «كررنا دائما ان الاسلحة النووية والقنبلة الذرية محرمة شرعا وأسلحة الدمار الشامل مرفوضة وغير مقبولة وان الطاقة النووية هي طاقة نظيفة يجب أن تنعم بها شعوب المنطقة».
وأشار الى ان التصريحات من قبل المسؤولين الإيرانيين يتم تضخيمها وتوظيفها إعلاميا من قبل الإعلام الغربي مؤكدا أن الجهات الرسمية «هي التي تبين دائما أن هناك مبادرات سلمية، وأن جيراننا وأعواننا يدركون بعدم وقوع حرب في المنطقة التي طالما عانت من هذه الحروب ولا تتحمل المزيد ويجب ان تنعم بالسلام والأمان» الا انه شدد في الوقت نفسه على رفض اي تهديد من قبل الدول الغربية، واستدرك بالقول «يجب ان نتعامل معها بذكاء وندافع عن حقوقنا بذكاء دون أن يكون هناك أي أذى للدول الجارة فمن حقنا أن ندافع عن حقنا وشعبنا».
وبخصوص صدور فتوى تحريم نشر المذهب الشيعي في الدول الاسلامية السنية قال قهرماني «منذ بداية انتصار الثورة الاسلامية أعلن الإمام الخميني أن هناك سعيا للوحدة الاسلامية لتحقيق التواصل بين السنة والشيعة»، مشيرا الى وجود مؤسسات تعمل على التقرب بينهما وإزالة أي خلاف بين المذاهب الاسلامية».
الخطوات السورية جيدة
وبالحديث عن الوضع السوري وما يقال عن دعم فيلق القدس للنظام السوري قال قهرماني «الايرانيون يقولون ان سورية من دول الممانعة ويجب أن تبدأ بالإصلاحات التي تضمن حقوق الشعب وأن تراعي حقوق المعارضة الشعبية» ،مشيرا الى ان إيران تؤيد المطالب المشروعة لابناء الشعب السوري، مبينا ان الحكومة السورية الآن بادرت بهذا الامر من خلال وضع الدستور الجديد الذي تسلمه الرئيس الأسد أخيرا معتبرا سورية من الدول التي لطالما دافعت عن الأمة الاسلامية وبالتالي يجب عليها الا تسمح لأي تغلغل أميركي او صهيوني معتبرا الخطوات التي خطتها سورية جيدة لافتا الى جهود تبذل ولابد للمعارضة أن تتقبلها لمعالجة الأزمة.
تزامن أعياد الكويت وإيران
وعن الاحتفال أعرب قهرماني عن سعادته للحضور الكويتي المتميز في الاحتفالية، مشيرا الى انهم يكنون كل المودة والمحبة للجيران لوجود قواسم عديدة مشتركة الى جانب وجود أواصر تاريخية ودينية معبرا عن محبتهم للشعب الكويتي.
وقال قهرماني «من حسن الصدف أن يتزامن العيد الوطني الايراني مع الأعياد الوطنية الكويتية»، متمنيا أن يكون الخليج خليج مودة وسلام ومحبة وأن ينجحوا في إزالة أي لبس أو سوء فهم، لاسيما من خلال التصريحات بين البلدين، مبينا ان ذلك سيمهد لتكريس وتعزيز العلاقات بين الطرفين. وأكد انه على ثقة بان العلاقات تسير نحو الأحسن، مبينا انه يجب ان تكون الكويت بوابة العلاقات الإيرانية باتجاه العالم العربي وأن ينجحوا في استثمار إمكانياتها دون أي تدخل من قوى أجنبية وأن يسعوا لاستثمار هذه الثروات لصالح الشعوب.
الخرافي: هناك حرص كبير لتنمية العلاقات بين البلدين
وعلى هامش الاحتفال أكد رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي ان تواجده في مناسبة العيد الوطني لإيران الصديقة لتقديم التهنئة، مؤكدا ان هناك حرصا كبيرا على تنمية العلاقة بين البلدين لما هناك من مصالح مشتركة يجب ان نحرص عليها وننميها ونعمل جميعا لاستقرار المنطقة وان يكون هناك تعاون بناء ومفيد لما فيه مصلحة بلدينا.
لأول مرة «مختلط»
للمرة الأولى تنظم السفارة الإيرانية احتفالها بشكل مختلط ولدى سؤال السفير الإيراني عن هذا التغيير أجاب «ليس هناك قصد معين وإنما رأينا انه من الأفضل ان يكون مختلطا».